صفحة الكاتب : فادي الحسيني

سوريا بين نهاية داعش ووضع أوزار الحرب
فادي الحسيني
قد يعتقد القارئ أن عنوان المقال فيه شيء من التفاؤل وخاصة في ظل التطورات الجارية على الأرض والتي تستمر في التدحرج نحو مجهول موحش أضحى غير مرئي من شدة سوء هذه التطورات. ولكن حقيقة الأمر ليست كذلك، فلا هناك تفاؤل ولا هناك بعد أو تغافل عن التطورات الجارية على الأرض، ولكن هناك مؤشرات وإشارات، تبعها تحيللات لا تذهب خلاصتها إلا لهذه النتيجة.
كنت قد ذكرت في مقالات سابقة بأنني لست من مؤيدي نظرية المؤامرة، وخاصة أنها الخيار الأسهل لنفض أي غبار من مسؤولية وطنية أو قومية حيال أي بلاء يحل على بلدٍ من أمتنا العربية. ولكن كلما أسرح في تتابع الأحداث وتطوراتها، لا أجد تفسيراً غير وجود قوة خفية تعمل بدأب على إيصال الأمور لغاية بعينها في هذه المنطقة بالتحديد. قد تتغير أو تتبدل الأدوات، وقد تتعدل وتتحدث السبل، ولكن يبقى الهدف الأوحد – والنتيجة إلى هذه اللحظة – هو إبقاء سكان هذه المنطقة مقسمين مقطعي الأوصال، يبعدون عن بعضهم رغم قُرب مدنهم، متباعدين في مشاعرهم، رغم تقارب ثقافتهم وتاريخهم.
ولكي يكون هذا التحليل واقعياً، وجب إضفاء بعد تاريخي متسلسل لا يجعل أي مكان للشك في دقة ملامحه، فمنذ زمن بعيد وحين كان أكثر العرب يعيشون تحت الحكم العثماني، دأبت القوى الكبرى في العالم على محاولة إبقاء سكان هذه المنطقة متباعدين، إما من خلال المحاولات المتكررة للغزو، أو من خلال دعم قيادات ليثورا على السلطان وإعلان الإستقلال. تقسم العالم الإسلامي فعلياً بقيام الدولة الصفوية في بلاد فارس، فإستنزفت الحرب بين العثمانيين والصفويين ما إستنزفته، وحين بدا وكأن العثمانيون قد حسموا الحرب في منتصف القرن السادس عشر، تدخلت إحدى القوى الكبرى آنذاك (مملكة البرتغال) لتمنع سقوط الدولة الصفوية إبان حكم الشاه إسماعيل الصفوي. محاولات الدول الكبرى لتفتيت وحدة المكان إستمرت،  بإزكاء النزعات القومية داخل الدولة العثمانية تارة وبإحياء النعرات الطائفية والدينية تحت بند الأقليات الدينية تارات أخرى.
ثم سجل التاريخ وقائع مؤتمر كامبل الذي عٌقد في الفترة 1905- 1907، بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا.وأشارت ملاحظات جميع الكُتّاب العرب بأن هذا المؤتمر أصدر وثيقة “سرية”  تخلص إلى حقيقة ونتيجة: الحقيقية هو أنه يعيش على الشواطئ الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط شعب واحد تتوفر له من الحضارة ووحدة التاريخ والدين واللسان ما يُشكل تهديداً للحضارة الغربية، والواجب حرمان هذا الشعب من الدعم ومن اكتساب العلوم والمعارف التقنية، أما النتيجة هو ضرورة إبقاء شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة متأخرة، مع محاربة أي توجه وحدوي فيها، ومن أجل لتحقيق هذا الهدف، دعا المؤتمر إلى إقامة دولة غريبة عن نسيج هذه المنطقة في فلسطين تكون بمثابة حاجز بشري قوي وغريب ومعادي، يفصل الجزء الأفريقي من هذه المنطقة عن القسم الآسيوي والذي يحول دون تحقيق وحدة هذه الشعوب وتكون أداة معادية لسكان المنطقة، كما دعا إلى فصل عرب آسيا عن عرب أفريقيا فصلاً مادياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً.
وعلى الرغم من أنني بحثت ملياً عن ما يُثبت هذا الطرح، إلا أنني لم أجد أي وثيقة صدرت عن المؤتمر – الذي أقيم بالفعل في الفترة المذكورة – تفيد بهذه النتائج. ومع ذلك، فإن التطورات التي تلت هذا المؤتمر تقود لذات النتيجة، أكان بإتفاق سايكس بيكو (عام 1916)، أو وعد بلفور (1917)، وما تلاه من هجرة يهودية إلى فلسطين وقيام دولة إسرائيل عام 1948 حين سلمتها القوة العظمى آنذاك (بريطانيا) الأرض، والسلاح، والمواقع العسكرية، وكل ما يُثبت أقدام القادمين الجدد.
زالت الإمبراطوريات العتيقة، وإختفت القوى الكبرى القديمة وظهرت إمبراطوريات جديدة… تغيرت الأسماء إلا أن الإستراتيجية الغربية حيال المنطقة لم تتغير. أضحى العالم يعيش في نظام القطبية الثنائية، فكان الإتحاد السوفييتي أول دولة تعترف بإسرائيل قانونياً متفوقة على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها التي إعترفت إعلامياً بإسرائيل بعد 11 دقيقة من إعلانها في عهد الرئيس هاري ترومان. وهنا أخطأ العرب مرتين، المرة الأولى حين ظن قسم منهم أنه قد يضمن جانب أحد القطبين، فيوفر له الحماية ويتجنب شرور أطماعه، أما المرة الثانية حين ظنوا أن صراعهم مع دولة إسرائيل الوليدة، وليس مع قرار القوى العظمى – مجتمعة.
ولكن الأمر يبدو بديهي بقليل من التمعن، فمكونات إسرائيل غربية بإمتياز، وأسباب تأسيسها غربية بإمتياز، وعنوان صمودها في وجه أي تحديات كانت أيضاً غربية بإمتياز. تسلل الشك في قلوب العرب حين فشلوا في حروبهم ضد إسرائيل، لأنهم وبكل بساطة إعتقدوا مخطئين بأنهم يحاربون دولة صغيرة، في حين أنه في واقع الأمر كانوا يحاربون الدول العظمى بإختلاف إسمائها وبمختلف المسميات.
في هذا السياق، يقول أحد عناصر الحرس القديم في الثورة الفلسطينية أن النتائج الحالية في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ليست مبنية على قوة إسرائيل وضعف الفلسطينيين، بل لأن الغرب قد أحاط إسرائيل بغلاف يحميها من أية هجمات مهما عظُمت، ووفر لها دعماً عسكرياً ومالياً ليبقيها في قلب المنطقة العربية، وإن كان من أمرٍ يمكن فعله هو العمل الدبلوماسي لتفكيك هذا الغلاف رويداً رويداً. وقد تكون حرب مصر مع إسرائيل عام 1973 خير برهان على هذا الطرح، فحين بدأت القوات المصرية في تحقيق إنتصاراً، رفضت القوة العظمى أن تُكسر إسرائيل وشرعت بتزويد إسرائيل فوراً بجسرٍ جويٍ غير مسبوق لتغيير مسار المعارك.
تفتيت العرب أخذ منحى أكثر حدة بالإحتلال الأمريكي للعراق، وهو الإحتلال الذي لم يعن فقط سقوط دولة أو رئيس أو دكتاتورية أو حتى إنكفاء لشعور القومية العربية التي كان صدام حسين من أواخر المتمسكين بها، بل كان يعني تغيير نظام إقليمي بأكمله، وتغيير ميزان القوة في المنطقة بأسرها. فسقوط نظام صدام كان يعني فوراً وقوع أو تسليم هذا البلد لأحضان إيران، وكان يعني أيضاً إزكاء النعرات الطائفية، وإزكاء النزعات الإنفصالية عند الأكراد تحديداً….أيعقل أن يكون كل هذا غائباً حين قرر الأمريكيون إحتلال العراق، وتركه والإنسحاب منه كما يحلو لهم؟
ومن هنا نصل لإختلاق ما أسموه داعش، الذي لم يكن له أي وجود قبل الإحتلال الأمريكي للعراق، وتعود جذور تأسيسه لأبي مصعب الزرقاوي عام 2004. وكرد فعلٍ لهذا الخطر، باتت الطوائف الأخرى في بحث عن آلية تحميها، فتعاظم دور المليشيات الطائفية، أما الأكراد فتبررت مطالبات إستقلالهم، وهو ما كان لهم بحكم ذاتي غير مسبوق في المنطقة، فشجع هذا التحرك أشقائهم في تركيا وسوريا، وسيكون ذات التحرك لدى أكراد إيران، آجلاً أم عاجلاً.
وما دور الدول العظمى إلا تجسيد لرغبة تفتيت وتقسيم المنطقة، فضربت الإدارة الأمريكية شراكتها مع تركيا عرض الحائط حين صممت على شراكة ودعم أكراد سوريا. نعم، لا يبدو الأمر مفهوماً منطقياً، ولكن بمراجعة التاريخ، وبالتدقيق في خريطة المنطقة نجد أن العنصر الكردي هو العنصر الأخطر في هذه المنطقة بالتحديد، لأنه يهدد الحدود – التي وضعتها القوى العظمى بعد الحرب العالمية الأولى – ومنه تفتيت وحدة أربعة دول كبرى هي إيران والعراق، سوريا وتركيا، فيتفتت المفتت ويتقسم المقسم، وتبقى هذه الدويلات في صراعات مستمرة وبحاجة دائمة لعون الخارج.
في حديثه مع  صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، يقول الأكاديمي الأميركي اللبناني الأصل الدكتور وليد فارس الذي شغل منصب مستشار شؤون الشرق الأوسط في حملة الرئيس دونالد ترامب إبان الانتخابات الأمريكية أن النظام السوري يعرف بأن إدارة الرئيس ترامب تمنع توجه النظام إلى شرق سوريا، إن كان باتجاه منطقة الحسكة أو باتجاه مناطق القتال ضد داعش، وهذا يفسر لماذا – من وجهة نظر فارس – أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية وحدات مارينز إضافية إلى شمال شرقي سوريا، فواشنطن تريد أن تكون العمود الفقري في دعم القوى التي ستتقدم وتحرر المناطق التي كان يسيطر عليها داعش، وهي المناطق التي لن تسمح واشنطن بأن تسيطر عليها قوات النظام.
التحركات الميدانية تقودنا لهذه الخلاصة، بل وأكثر، فالتطورات في سوريا تقول بأن المشروع قد إقترب من نهايته، وشارف دور حزب الله  وإيران من جهة وداعش من جهة ثانية على الإنتهاء. وهنا نذكر ما قاله أحد الدبلوماسيين القدامي أن بداية نهاية الوجود الإيراني على الأراضي السورية بات قاب قوسين أو أدنى، فأصبحت الأرض ممهدة لإستئثار روسي بغنائم الحرب في سوريا، على الأقل في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، فنشر القوات الروسية على الأرض ووضع حواجز بالقرب من الحدود اللبنانية هو إستبدال لدور قوات حزب الله في هذه المناطق، بعد أن بدأ بالفعل التغيير الديموغرافي وتكريس الشكل الطائفي للمناطق المختلفة داخل سوريا، بإتفاق ضمني بين القوى الكبرى التي أقّرت سلفاً بالنفوذ الأمريكي في شمال سوريا بإسم أكراد سوريا.
في هذا السيق يقول الدكتور وليد فارس أنه وعلى الرغم من المشادات السياسية فإن لقاء الرئيس ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترب، وأن هناك مزيج من موقفين صارا في العلن وما هو متفاهم عليه هو أن الحل في سوريا يمر عبر انسحاب كل القوات الأجنبية المسلحة من الأراضي السورية، وتحديداً عناصر داعش والقاعدة وحزب الله والميليشيات العراقية والبسدران وكل من أتوا بتسهيل من النظام الإيراني. ويضيف فارس بأنالاعتقاد في واشنطن أن أميركا وحلفاءها في دول الحلف الأطلسي، وروسيا وحلفاءها الدوليين كالصين، بإمكانهم الاتفاق على هذا الموضوع، أما المراحل التي تسبق هذا الحل، فأولها إلغاء داعش، وثانيها أنه يجب أن تتولى السلطة في المناطق التي كان يسيطر عليها داعش قوى سنية عربية معتدلة، لأنه إذا ذهبت ميليشيات داعش وجاء النظام السوري – كما يحصل في العراق – فإن ذلك سيؤسس لمشكلة في المستقبل. وعليه، وفقاً لفارس فإن دور مجموعة من الدول العربية مهماً لأن هناك حاجة إلى تحالف على الأرض، فأميركا لن تنشر قوات عسكرية كبرى حسب تفكير إدارة ترمب.
إذا أضحت اليوم سوريا أقرب من أي وقت مضى مقسمة لثلاث أقسام – قسم روسي يتبع النظام وطائفته، قسم أمريكي/ عربي معتدل يتبع المعارضة وطائفته، وقسم أمريكي يتبع عرق بعينه. ويمكن للمتابع رؤية صورة طبق الأصل في العراق الذي باتت تقسيماته أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. ولقد عنيت القوى العظمى أن تتناسب هذه التقسيمات مع طبيعة المنطقة، لأن التقسيمات إختلفت شكلاً في ليبيا واليمن والسودان، ليبقى المضمون تقسيم المقسم أصلاً.
ولهذا فيبدو بأن دور داعش قد شارف على الإنتهاء، لأن الغاية التي أنشئ من أجلها نفذت تماماً، ولن يكون له أي دور بعد التقسيمات التي أصبحت وبكل أسف واقع يراه الجميع، أما إسرائيل فلا يسعها سوى القول وبكل وضوح أن يهودية دولتها هو أمر يسنجم تماماً مع التقسيمات الجديدة في منطقة عكفت القوى العظمى على تقسيمها من جديد، طائفياً وعرقياً.
نكتب اليوم المقال لنخاطب تراب وطن وحجارة أرض عرفت عقود من المجد وسنوات من الرخاء، لتنتقل نسمة أمل من زهرة ياسمين، من شجرة زيتون ومن واحة في الصحراء، تحمل رسالة تقول لقاطني هذه الأرض أنكم تستحقوا أفضل من هذا البلاء، تستحقوا أن تفكروا فيما إقترتفموه في حق أنفسكم، فهو لا يخدم إلا من خذلكم، من حاربكم، من عاداكم، وهو نفسه من يسعى لتقسيمكم، بعد أن قسمكم ليبقيكم خانعين خاضعين تابعين، لا تملكوا من أمركم سوى الدعاء، وذرف الدمع على مجد وصل يوماً حد السماء، بعد إن إنزلقتم من بعد الكرب فيما هو أقسى من البلاء… هي رسالة تناشد أصالة أمة ستستيقظ يوماً لتحيي ضميراً غاب، ووعياً في خضم كل هذه المآسي تاه، ولكنه حتماً سيعود، ليستفيق، ليوحدنا من جديد، ليحينيا، حتى وإن كره الأعداء.   

  

فادي الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/05



كتابة تعليق لموضوع : سوريا بين نهاية داعش ووضع أوزار الحرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)
صفحة الكاتب :
  مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وقفة مع حب العبد لله تعالى في القران العزيز  : ابو فاطمة العذاري

 الغزي: ننعم بالأمن والأمان بفضل سواعد أبطال الحشد الشعبي وسنطالب بحقوقهم والاهتمام بعوائلهم  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الجوية وصيفا والنفط في المركز الثالث رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية يتوج الزوراء بدرع الدوري الممتاز

 فاطمة الزهراء آية من السماء / الجزء الخامس  : عبود مزهر الكرخي

 هذا ما اوصت به المرجعية الدينية العليا ابناء شهداء فتوى الدفاع المقدسة  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 منار الصابرين  : سعيد الفتلاوي

 شر البلية لا ما يضحك  : صالح الطائي

 التسوية عملية سياسية فوق الكُبرى  : واثق الجابري

 محافل علمية وأدبية عراقية وأخرى إيرانية تثيرها الموسوعة الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 وزير الثقافة يتسلم عددا من اللوحات الفنية المفقودة  : اعلام وزارة الثقافة

  متى بدا التوقع لظهور المهدي بين الشيعة والسنة؟  : سامي جواد كاظم

 قراءة متأنية في كتاب نظرية فارسية التشيع لصالح الطائي ح5ق2/رائد عبد الحسين السوداني  : رائد عبد الحسين السوداني

 غزة وسنجار وأعضاء القنصلية التركية المحتجزين أمثلة للمصالح السياسية  : احمد طابور

 الجنائية المركزية تقضي بالسجن 15 عاما لإندونيسية مدانة بالإرهاب  : مجلس القضاء الاعلى

  (داعش) يحتجز 700 عائلة في راوة غربي الأنبار لاستخدامهم كـ”دروع بشرية“

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net