صفحة الكاتب : حسن العاصي

الحركات الجهادية في إفريقيا .. النشأة والمصير
حسن العاصي

خلال الفترة الممتدة من الأربعينات إلى غاية سبعينات القرن العشرين، لجأ العديد من حركات التحرر الوطني في القارة الإفريقية إلى حمل السلاح وممارسة الكفاح المسلح ضد الاستعمار بهدف تحقيق الاستقلال الوطني، وكذلك هذا ما فعلته عدة مجموعات في العديد من الدول الإفريقية، إذ مارست العمل المسلح لمواجهة الظلم والعنصرية والاستبداد.

 جزء من هذه الحركات المسلحة كانت تتبع أحزاب سياسية  تقوم بتنفيذ سياسات هذه الأحزاب وتأتمر بقراراتها، وجزء آخر انطلقت كمجموعات مسلحة نظمت نفسها وكانت غايتها الوحيدة هي رفع الظلم الذي كان يتسبب به الاستعمار عن أبناء جلدتها ثم فيما بعد واثناء قتالها ضد الغزاة الذين قسموا البلاد بشكل أثني وعرقي ومذهبي بين سكان البلد الواحد، وجدت هذه المجموعات المسلحة أن هناك حاجة لوجود قسم تابع لها يتولى الجانب السياسي والإعلا مي، لذلك تم تكوين أطر أشبه ماتكون بالأحزاب السياسية المقاتلة، وهكذا فإنه حين انتصرت هذه الحركات على المستعمر ونالت الدول الإفريقية استقلالها السياسي لم يعد هناك ضرورة لحمل السلاح، ولذلك فإن جزء من هذه القوات العسكرية المسلحة التي كانت تقاتل لأجل حريتها قد رمت السلاح وتخلت عنه  وعادت تمارس حياتها الطبيعية، جزء منها تخلى عن سلاحه مقابل الحصول على وظيفة في مؤسسات الدولة الحديثة، ومنهم من تم ضمه للجيش النظامي، وهناك قسم من هذه المجموعات المسلحة رفضت تسليم سلاحها وظلت في حالة من التصادم والصراع مع حركات ومجموعات أخرى مسلحة من نفس البلد أو في بلد آخر لأسباب لها علاقة بتوزيع الملكية والحدود وصراعات على خلفيات أثنية وقومية ومذهبية، وهناك مجموعات ولدت من رحم مجموعات أخرى عبر الانشقاق عنها بفعل الخلافات والصراعات بين أجنحتها، ومنها من تحول إلى منظمات متشددة أصبحت تمارس العنف المسلح أو ما يطلق عليه الإرهاب كما يحدث في العديد من الدول الإفريقية، في نيجيريا، النيجر، مالي، تشاد، الصومال، كينيا، أوغندا، الكاميرون، الجزائر، مصر، تونس، ليبيا، المغرب..

ولكن ماهي الأسباب والدوافع التي تدفع الإنسان إلى الإيمان بالأفكار المتشددة التي تجعله يمارس العنف والبطش بحق محيطه السياسي والاجتماعي أو بحق أطراف أخرى؟

مما لا شك فيه أن من أهم أسباب التطرف هو المشاكل الاقصادية، الفقر والبطالة وغياب العدالة الاحتماعية، وعدم وجود المساواة  في فرص التعلم والعمل والظلم الذي تمارسه النظم السياسية، الحرمان من الرعاية الصحية، ضنك الحياة وفقدان الحق في التعبير عن الذات، غياب كامل للحريات الشخصية وتكميم الأفواه، كل هذا يساعد على وجود بيئات حاضنة لهذه الأفكار وانتشارها، إذ أن فقدان العدالة يدفع الشبان إلى الانخراط في صفوف التنظيمات والمجموعات المتطرفة التي تتبنى الأفكار الراديكالية لانتزاع حقوقهم التي حجبتها عنهم النظم القائمة، أو حتى للإنتقام من السلطة السياسية التي سببت لهم الشقاء بالظلم الذي مارسته عليهم.

أي متتبع لحال القارة الإفريقية يلاحظ أن جميع العوامل المسببة لانتشار الأفكار المتطرفة متوفرة في العديد من الدول الإفريقية التي تعاني من أزمات اقتصادية متفاقمة ومزمنة سببها غياب التخطيط  وسوء الإدارة وانتشار الفساد، وانشغال الأحزاب السياسية في تدبير مصالحها على حساب احتياجات الشعب، مما يعيق عملية البناء والتنمية، ويؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة  في أوساط الشباب الذي انضم جزء منهم إلى الجماعات المسلحة، وجزء منهم فر إلى دول أخرى بحثاً عن الأمن والحياة الأفضل.

البعض من هذه الجماعات  المسلحة تبنى أقكاراً دينية، مثل جماعة بوكو حرام في نيجيريا والتي تأسست في العام 2002 على يد رجل الدين محمد يوسف وهي حركة تقاتل من اجل منع التعليم الغربي وانتشار الثقافة الغربية بشكل عام، ومن أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في نيجيريا، وكذلك متمردي الطوارق في مالي ويتزعمها "بيلا آغ شريف"  ويحارب الطوارق من أجل تأسيس دولة خاصة بهم يطلقون عليها اسم ازاواد، ففي غرب القارة الإفريقية تظهر النزعات الإنفصالية هي السبب المباشر لحمل السلاح من قبل معظم الجماعات حتى لو أظهرت بعض الشعارات الدينية.

كثير من المحللين يضعون جزء كبير من المسؤولية على كاهل الاستعمار الغربي في توفير الأسباب التي ساهمت في نشوء هذه الحركات، فهل للغرب دور في ظهور هذه الجماعات المسلحة؟

حين استعمرت القارة الإفريقية من قبل الغرب في القرن الخامس عشر من قبل المستعمر البرتغالي والاسباني والبريطاني والهولندي والفرنسي اقتصر تواجدهم ولغاية مطلع القرن التاسع عشر بشكل أساسي في السواحل الإفريقية، ثم تغول هذا الاستعمار في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ووصل إلى درجة النهم، هذا الاستعمار أحدث تراكمات في الذاكرة التاريخية للشعوب الإفريقية  نتيجة سياسات التسلط  السياسي والعسكري والعبودية التي مارسها هذا الاستعمار بحق سكان القارة ومازالت آثارها باقية لدى بعض الدول الإفريقية مثل الجزائر التي تصر على أن تقوم فرنسا بتقديم الاعتذار الرسمي للشعب الجزائري على فترة الاستعمار وعلى المجازر التي ارتكبوها بحق الجزائريين.

وبالرغم من الشعارات البراقة المفعمة بالخير التي ساقتها الدول الغازية للقارة الإفريقية، إلا أن الإستعمار الأوروبي لإفريقيا تحول إلى استعباد كامل واستغلال كافة موارد الدول الإفريقية، وتسخير جهود شعوبها في خدمة السيد المستعمر الأبيض، وقد أدى ذلك عبر الزمن إلى شيء يشبه حالة يفتقد معها الأفارقة معالم حياتهم الاجتماعية والثقافية وحتى الإنسانية.

وإن تعددت الأسباب والمسوغات التي تدعيها الدول المستعمرة في تبرير استعمارها لإفريقيا، تظل الدوافع الحقيقية واحدة مهما تعددت هوية الدول الغازية، وهي بشكل رئيسي إظهار الهيبة السياسية لتلك الدول العظمى، والحفاظ على مصالحها الاقتصادية والصناعية، وعلى الرغم من أن الدول الإفريقية نالت استقلالها في اواسط القرن العشرين، إلا أن الاستعمار استمر في نفوذه وسيطرته على تلك الدول باشكال متعددة يحلو للبعض تسميتها بالاستعمار الحديث الذي يأخذ نمط الاستعمار الثقافي والاقتصادي، واستخدم الاستعمار أساليب متنوعة ليبقى باب التدخل أمامه مفتوح في أي وقت، وأهم هذه الأساليب  إذكاء االصراعات الطائفية والعرقية والمذهبية والقومية والاثنية في القارة الإفريقية بين أبناء البلد الواحد، أو بين الدول المتجاورة لتظل هذه الدول وشعوبها منشغلة بخلافاتها وحروبها الأهلية، ليستمر مسلسل نهب خيراتها وأخضاعها من قبل الغرب الذي يجد في مثل هذه الصراعات مبرراً لتدخله في هذه الدول متى شاء بحجة الدفاع عن مصالحه في مناطق يعتبرها أماكن نفوذ له، لهذه الأسباب يبدو أن التدخل العسكري الغربي في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة لايمكن فهمه وتبريره إلا في سياق محاولة الدول الغربية لإعادة سيطرتها على دول كانت تحتلها في السابق واشتدت المنافسة على خيراتها في القرن الواحد والعشرين بعد دخول منافسين جدد مثل تركيا وإيران الصين والهند والبرازيل.

والحقيقة أن الجماعات المسلحة النشطة في بعض الدول الإفريقية تمنح من حيث تدري أو لاتدري أسباباً وذرائع للغرب كي يقوم بالتدخل في شؤون إفريقيا، كالتدخل العسكري الذي قامت به فرنسا في مالي، وكذلك التدخل العسكري الأمريكي في الصومال، والتهديد بتدخلات في نيجيريا لمواجهة حركة بوكو حرام، وهو ما أثار ريبة بعض المراقبين حول علاقة هذه المجموعات المسلحة بالدول الغربية، في ظل حالة من الفوضى وانعدام الأمن وانتشار العنف العابر للحدود في بعض الدول الإفريقية، مما يجعل الأبواب مفتوحة لإعادة  الإستعمار من جديد تحت شعار ت ضرورات تحقيق الأمن الإقليمي للقارة الإفريقية والذي يهدد الأمن والسلام العالمي حسب ما تدعيه هذه الدول.

هناك أيضاً منظمات مسلحة لاتتبنى الفكر الديني، مثل "الجبهة المتحدة الثورية" التي أشعلت حرباً أهلية في سيراليون بدعم من ليبيريا طوال عقد التسعينيات من القرن العشرين، وخلال الثلاثين عاماً الأخيرة ظهرت مجموعات حركات مسلحة في إفريقيا اعتمدت العنف أسلوبا لعملها، فقامت بإحداث تفجيرات ضمن الأماكن العامة والسكانية، وفي المواقع الحكومية والسفارات، و استهدفت المطارات ووسائل النقل الأحرى، وقامت بتنفيذ عمليات قرصنة سفن تجارية، وخطف موظفين تابعين اشركات غربية أو خطف واحتجاز رهائن في أماكن متعددة، والهدف الذي تريد تحقيقه هذه الجماعات المسلحة من وراء هذه الأعمال هو بث الرعب في السكان وفي المسؤولين، ومحاولة لي ذراع الحكومات لتنفيذ شروط وأهداف هذه الجماعات.

من هي أهم هذه الجماعات المسلحة التي نتحدث عنها ؟

أولاً- جماعة أهل السنة المعروفة "بوكو حرام"، التي تأسست في نيجيريا في العام 2002 التي أسسها رجل الدين والأستاذ  محمد يوسف من مجموعة من الشباب الذين كانوا طلاب متشددين للشريعة غير مسلحين بداية، أطلقت على نفسها جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد، واسم بوكو الس حرام هو كناية عن رفضهم الثقافة الغربية ونمط الحياة الغربي، ومنهم من قال أن المحليين هم من أطلق هذا الاسم على الجماعة التي رفضت الواقع في شمال نيجيريا الذي يعاني من انعدام التنمية ومن الفقر والحرمان، لذلك حملت السلاح وخاضت مواجهات دامية مع رجال الشرطة المحلية ومع الجيش النيجيري الذي قتل زعيمها ومؤسسها، ردت الحركة بالقيام بمجموعة أعمال انتقامية، من تفجير مقرات حكومية إلى مهاجمة مبنى الأمم المتحدة، واختطاف طلاب مدارس، الأمر الذي دفع المجتمع الدولي بتصنيف الجماعة بأنها منظمة إرهابية.

ثانياً- أنصار الدين: جماعة متشددة من الطوارق في مالي، كان يتزعمها "إياد أغ غالي" القومي السابق قبل أن يعتنق السلفية الجهادية، يعتقد أن للجماعة علاقة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، لايعرف العدد الحقيقي لأعضاء الحركة، لكنها خاضت عدة صراعات مسلحة مع حكومة مالي في الشمال، انفصل عنها بعض الأعضاء وانضموا إلى مجلس وحدة أزواد، لكن مازال للجماعة  وزعيمها يحتفظون ببعض القوة والنفوذ في تلك المناطق.

ثالثاً- حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا: وهي مجموعة مسلحة انشقت عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، يقودها "ولد محمد" المكنى أبو قمقم، تنشط في جنوب الجزائر وشمال مالي، لايعرف الكثير عن عدد المقاتلين في الحركة، ولا مصادر تمويلها، تم إدراج الحركة في قائمة المجموعات الإرهابية من قبل الحكومة الكندية في العام 2014.

خرجت هذه الجماعة من رحم الحرب الأهلية في الجزائر رابعاً- منظمة القاعدة في بلاد المغرب:                       

وتبنت فكرة الجهاد ضد النفوذ الغربي في المنطقة، وضد الأنظمة الحليفة له، وتسعى إلى إقامة دولة الإسلام، استهدفت المصالح الإسبانية والفرنسية،  لها انتشار واسع في تشاد وليبيا ومالي وتونس.          

خامساً- المرابطون: هي حركة مسلحة تنتشر في الصحراء شمال مالي، كان أعضاؤها من المناصرين للجوائري "مختار بلمختار"، ثم انضمت الحركة إلى جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، قسم من الجماعة بايع الدولة الإسلامية في العراق والشام.

سادساً- حركة أزواد الإسلامية: حركة مسلحة في شمال مالي بزعامة "الغباس آغ" ترفع شعار الدفاع عن مصالح الشعب في شمال مالي وقضاياه العادلة، وتقول أن الحكومة تهمش هذا الشعب ولا تلتفت إلى مطالبهم، وهذه الحركة تشكلت من الانقسامات التي تعرضت لها حركة أنصار الدين على أثر التدخل العسكري الفرنسي في مالي العام 2013. 

سابعاً- جند الخلافة: وهم مجموعة مسلحة، سلفية متشددة في الجزائر، أعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، تأسست هذه المجموعة من بعض الفصائل التي كانت تتبع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وانشقت عنه، وتم الإعلان عن تشكيل جند الخلافة بزعامة "خالد أبي سليمان” 

ثامناً- كتيبة عقبة بن نافع: مجموعة مسلحة متشددة في تونس، أعضاء المجموعة بايعوا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، تأسست المجموعة في العام 2012 بقيادة "أبوعياض التونسي” .

تاسعاً- جند الخلافة في تونس: وهم مجموعة حديثة التأسيس في العام 2015 تضم عناصر سبق وأن كانت ضمن مجموعة عقبة بن نافع.

عاشراً- أنصار الشريعة في ليبيا: مجموعة مسلحة تسيطر على أجزاء من مدينة بنغازي الليبية، تتهمها الولايات المتحدة الأمريكية بالهجوم على قنصليتها في بنغازي العام 2012.

الحادي عشر- مجلس شورى مجاهدي درنة: تم تأسيسها على يد "سالم دربي" الكادر السابق في الجماعة الليبية المقاتلة في العام 2014، واصطدمت هذه الجماعة مع تنظيم الدولة في مدينة درنة الليبية في عدة معارك مسلحة. 

الثاني عشر- تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا: وهو الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية بقيادة "البغدادي"، تشكل في العام 2014، في مدينة درنة، وله تواجد في مدينة بنغازي وسرت.

الثالث عشر- ولاية سيناء: وهي حركة مسلحة في سيناء المصرية، تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية تشكلت في العام 2011، وكان اسمها "أنصار بيت المقدس" لتغير اسمها في أواخر العام 2014 بعد مبايعتها لتنظيم الدولة.

الرابع عشر- جماعة المرابطين: أسسها " هشام عشماوي" في مصر العام 2015، وأعلن ولائه للقاعدة

الخامس عشر- حركة الشباب المجاهدين:  وهم حركة صومالية متشددة تأسست العام 2006 على أثر الغزو الأثيوبي للصومال، وهي حركة بايعت تنظيم القاعدة، تعتمد العمل المسلح ونفذت عدة هجمات على المقرات الحكومية. 

 

 

تشير العديد من التقارير، أن القارة الإفريقية تواجه مخاطر واسعة وتهديداً كبيراً يستهدف استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي نتيجة انتشار الجماعات المتشددة في بعض الدول الإفريقية في نيجيريا ومالي والصومال وفي إفريقيا الوسطى و تونس والجزائر ومصر والمغرب وليبيا وموريتانيا وفي أجزاء من غرب إفريقيا.

إن نشاط هذه المجموعات المسلحة تتصاعد وتيرته، على الرغم من رفض غالبية الأفارقة لهذه الحركات، إلا أن نشاطها قد توسع وتشعب وارتبط مع عدد من عصابات الجريمة المنظمة، وأصبح عابراً للحدود، ومن الخطر التي تشكله أن بعض هذه الجماعات تطرفت في تشددها لدرجة أنها أصبحت ترفض كل شيء مجتمعاتها، لذلك بظني أن التحدي الكبير الآن أمام الدول الإفريقة هو مواجهة هذه الحركات المتطرفة التي تهدد السلام في القارة خاصة إن علمنا أن نفوذ هذه الجماعات يتسع ويتعاظم، لأن لها تاريخ يسبق الجماعات الجهادية الإسلامية في إفريقيا كثيراً، وقد فشلت هذه الحركات في التحول إلى أحزاب سياسية، مما يشير إلى أن القارة مقبلة على موجة أخرى من العنف إن لم يتم اتخاذ إجراءات لمحاصرة هذه الحركات وشل فاعليتها. 

ونلاحظ إثارة موضوع وجود هذه الجماعات في بعض الدول من بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، نتيجة إدراك المجتمع الدولي لخطرها وكذلك عجز الدول الإفريقية عن مواجهتها والقضاء على هذه الظاهرة ، فنشاط هذه الحركات تجاوز الحدود المحلية والإقليمية، مما دفع العديد من الدول إلى وضع الخطط واعتماد مخصصات مالية لمواجهة خطر هذه الجماعات.

إسرائيل التي تستشعر خطر هذه الحركات الجهادية المتطرفة، بدأت تخشى من انتشار هذه الجماعات في منطقة شرق إفريقيا وفي مناطق أخرى من القارة، خاصة تلك المناطق التي تشهد توترات التي ربما تتحول إلى نسخة من حالة الصومال،  تسعى إسرائيل جاهدة للتنسيق مع بعض الدول الإفريقية الحليفة مثل أثيوبيا التي تتشارك مع إسرائيل ذات المخاوف وتعتبر نفسها أنها دولة مسيحية وسط بحر من المسلمين، ولذلك فهي الأخرى تعمل على تعزيز التنسيق الأمني والعسكري والمخابراتي مع إسرائيل في هذه المنطقة المهمة للطرفين التي تشهد تمدد بعض الجماعات المسلحة في منطقة شمال وشرق إفريقا ومنطقة القرن الإفريقي.

ومع ازدياد الاهتمام الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وضعف فاعلية التنظيم وانحسار المناطق التي يسيطر عليها في كلا البلدين، تزداد مخاف الدول الإفريقية وإسرائيل من عودة آلاف المقاتيلن الأفارقة إلى موطنهم الأصلي، مما ينذر بانتقال ساحة المواجهة  مع الغرب في الساحل الإفريقي، مما يشكل أيضاً تهديداً للمصالح الإسرائيلية في المنطقة، وهذا يجعل إسرائيل تضع هذا الموضوع على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية والمقبلة.

أخيراً، فإنه  في ظل استمرار غياب خطاب الحداثة الديني، وعدم وجود خطاب إسلامي إصلاحي يعتمد الوسطية والتجديد، يتصدى لقضايا مازالت جدلية مثل الموقف من الديمقراطية، مفهوم المواطنة وإشكالية الهوية، المرأة، الحريات وحقوق الإنسان، وفي استمرار الإصرار على المقاربات الأمنية كسياسة وحيدة متبعة من قبل الأنظمة في مواجهة التطرف، دون الأخذ بالأسباب الموضوعية، ودون معالجات تضمن رفع الظلم وتحقيق التنمية والعدالة للشعوب، فإن الخطاب الراديكالي الذي يؤمن بالعنف كوسيلة لتغيير المجتمعات سيعلو صوته أكثر.

 

المصادر:

1-د. نبيل شكري، د. ابراهيم نصر الدين، كتاب بوكو حرام.. السلفية الجهادية في إفريقيا، المكتب العربي للمعارف، القاهرة 2015

2-د. محمد صالح، تقرير بعنوان" الحركات الجهادية الإسلامية العابرة للحدود بين الدول في القرن الإفريقي، صادر هن معهد شمال إفريقيا السويدي 2011

(Nordiska Afrikainstitutet)  

 ( Transnational Islamist (Jihadist) Movements and Inter-State Conflicts in the Horn of Africa )

3- الكتاب الأبيض عن الإرهاب في المغرب، منشورات الفريق الدولي للدراسات الإقليمية والأقاليم الصاعدة، طوكيو 2015

4- حكيم خطيب، لماذا تسلط الأضواء على الحركات الجهادية دون غيرها؟

  02/03/2017 http://cutt.us/6cY0  تقرير باللغة الانجليزية :

5-علي عبد العال، خريطة معلوماتية عن الجماعات الجهادية في مالي  

http://cutt.us/0TV9n  01/02/2013

6-منى عبد الفتاح، جماعات العنف في إفريقيا.. الحصاد المر

http://cutt.us/7u2Sx

  

حسن العاصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/26



كتابة تعليق لموضوع : الحركات الجهادية في إفريقيا .. النشأة والمصير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق قاسم العقابي
صفحة الكاتب :
  فائق قاسم العقابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 موسم حصاد الأرواح  : مديحة الربيعي

 المالكي: ندعو المجتمع الدولي إلى وقفة جادة معنا لمحاربة الإرهاب

 وفد المرجعية الدينية العليا يتفقد عوائل الشهداء في بغداد وينقل لهم سلام ودعاء ومواساة سماحة السيد المرجع الأعلى دام ظله

 مديرية شهداء الكرخ تستقبل السيد علي نعمة عضو مجلس محافظة بغداد  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الحشد الشعبي يتصدى لتعرض إرهابي جديد على الطوز

 هي أبنت من أم من ؟  : غسان الإماره 

 العمل تعقد ندوة لشرح مفهوم التخطيط والمتابعة باسلوب ادارة النتائج  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 في بلدي الصحفي الوطني يستشهد وصحفي العروبة حرَ  : صادق غانم الاسدي

 الكهرباء والمولدات . فساد ومعاناة المواطنين  : صباح الرسام

 أَلْمُجَامَلَاتُ...لِمَاذَا؟! [١٥]  : نزار حيدر

 لآليء العدالة تتوهج في محكمة استئناف الرصافة  : ماجد الكعبي

 العبادي يوجه بانهاء المظاهر المسلحة في محيط ملعب الشعب وتاهيل مداخل وشوارع المجمع الرياضي  : وزارة الشباب والرياضة

 في برقية الى رئيس الوزراء وزير النفط :وصول الطاقة الانتاجية لمصفى كركوك الى 56 الف برميل  : وزارة النفط

 في بيان له عادل عبدالمهدي يحيي الفتوى التأريخية لسماحة المرجع الاعلى السيد السيستاني 

 تنوع السلاح بدل قبول الضغوطات  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net