من عطاء المرجعية العليا
السيد منير الخباز

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطيبين الطاهرين
 
في لقائنا بسماحة سيد الطائفة الامام السيستاني (دام ظله الشريف)، طرحنا بحضرته سؤالاً يتمحور حول ظاهرة سرعة التخلي عن المعتقدات الدينية، حيث نلمس في الواقع المعاصر ما اصبح ظاهرةً  بين الاجيال الشابة خصوصاً من ابنائنا واخواننا المبتعثين الى الخارج، و هي ظاهرة التراجع السريع امام الشبهات والاشكالات على المعتقدات والثوابت المعرفية للدين، حيث يتنازل بعض الشباب المؤمن بشكل انهزامي امام مجموعة من الاسئلة والشبهات حول دينه و عقيدته، بل قد يتحول الى مهاجم باسلوب عنيف لهذه المعتقدات، وكان السؤال حول المنهج المثمر في التعامل مع هذه الظاهرة.
فتحدث سماحته (دام ظله الشريف) في نقطتين :
النقطة الاولى :
ان من معالم الشعوب الواعية الاعتزاز والافتخار بهويتها الدينية فان الشعوب التي تمتلك وعياً ودراية ترى أنَّ الدين لا يمثل مجموعة من المعتقدات والممارسات فقط، بل الدين يمثل هوية وثقافة و حضارة راسخة، وبالتالي فالاعتزاز بالدين والافتخار به معبر عن الاعتزاز والافتخار بالهوية الواقعية، بل نرى ذلك في كثير من الشعوب ايضاً حتى الشعوب التي لم تمتلك حضارة واضحة، فمثلاً "السيخ" الذين تعاونوا مع البريطانيين و ناصروهم لم يكن ذلك على حساب دينهم ، فنراهم حتّى مع هذا التعاون الوثيق مع البريطانيين و نفوذهم في المناصب الرسمية المختلفة بعد الحرب العالمية الثانية الا انهم لم يتراجعوا عن هويتهم الدينية بل حتّى عن زيّهم الذي يحكي عنها، لانهم يرون ان دينهم ومعتقداتهم جزء من حضارتهم و جزء من كيانهم، فلا يضحون به لأجل منصب او مطمح دنيوي معين، بل نرى اليهود الذين توغلوا في جميع المجالات والمواقع في العالم لا يتخلون عن هويتهم اليهودية، بل يصرون على الحفاظ على هذه الهوية سواء كانوا في مجال السلوك العملي متدينين ام غير متدينين، الا انّ الشعار الديني جزء من الهوية الذاتية التي لابد من المحافظة عليها، وهذا منبه ومؤشر يفيدنا ان من يتعامل مع الدين بوعي وتأملٍ سوف يتعامل معه بروح الافتخار والاعتزاز لا بروح الانهزام السريع امام مجموعة من الاشكالات والشبهات التي بحثها كثير من علمائنا واجابوا عن كثير من تفاصيلها.
النقطة الثانية :
في بيان المنهج الفاعل والمثمر في التعامل مع هذه الظاهرة و ذلك بالتركيز على محورين : محور الطفولة، و محور الشباب.
المحور الاول : محور الطفولة
 اننا إذا قرأنا النصوص الشريفة الواردة في القران والروايات وجدنا انها تؤكد على ان الدين فطرة في الانسان نحو قوله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)  (الروم‏، الآية: 29) ، وما ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام) في وصف الانبياء والرسل  (لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ) (نهج البلاغة؛ ص: 11)، الا انّ هذا الرصيد الفطري يحتاج الى مثيرات ومنبهات، فلا يمكن ان يتحول الى عقيدة راسخة فاعلة ما لم تكن هناك مثيرات ومنبهات لهذه الميول الفطرية، ولذلك نرى انّ النصوص الواردة عن اهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين) تؤكد على استثارة الميل الفطري لدى الانسان نحو الدين منذ طفولته، والشواهد في هذا المجال على نوعين:
النوع الاول : ما ورد في الروايات الشريفة من المستحبات التي قد نغفل عن مغزاها والهدف منها حينما نتعامل معها ، فمثلاً ما في الوسائل 21: 405/ أبواب أحكام الأولاد ب 35  ما دل على استحباب الاذان في الاذن اليمنى والاقامة في الاذن اليسرى للطفل حين ولادته  ليس حكما تعبدياً فقط ، وانما له مدلول تربوي كبير، وهو ان هذه الفطرة الكامنة لدى الطفل تحتاج الى مثير و منبه ، وذلك المثير هو عبارة عن عملية التلقين للمبادئ الدينية الاولية التوحيد والنبوة والفرائض، فان تلقين الطفل في اول ساعة من حياته لهذه المبادئ الدينية الاولية ينقل روحه وعقله من مستوى الفطرة الى مستوى اخر حيث يمر بمرحلتين المرحلة الاولى : مرحلة الاستئناس بما يسمع من صوت و بما يلتقط من معارف، والمرحلة الثانية مرحلة التفاعل والانصهار بهذه المعارف، فالهدف من هذا المستحب في هذه الساعة ليس مجرد التعبد وتحصيل الثواب وانما اثارة فطرة التدين لدى الطفل عبر تلقينه المبادئ الاولية التي تتحول بمرور الوقت الى معتقد راسخ .
وكذلك عندما نرى ما ينبغي ذكره حال الرضاع حيث يحبذ للام عند اخذ الطفل وتقريبه من صدرها ليشرب من لبنها ان تذكر الله وتمجده وتصلي على النبي واله ، وكل هذه الاذكار حين الارضاع ليس المقصود منها مجرد تحصيل الثواب فقط ، وانما هناك هدف ابعد الا وهو ان ينهل الطفل المبادئ الدينية وهو يشرب لبن امه، وكما ان الطفل في حالة تفاعل حسي مادي مع لبن امه فهو في حالة تفاعل واستئناس بالمباديء الدينية التي يلتقمها كما يلتقم غذائه اليومي. 
وكل هذه الاذكار المستحبة التي اذا ضممنا اليها ما ورد من الحث الشديد على تربية الطفل على الصلاة منذ السنين الاولى (الكافي (ط - الإسلامية)، ج‌3، ص: 409‌)  تؤكد لنا ان هناك منهجا للدين اريد منه تحويل المعتقدات الى كيان نفسي راسخ يقف بالانسان امام الشبهات والاثارات ، بحيث لا يتحول الى انسان انهزامي سريع التاثر بما يسمع لان لديه رصيدا دينيا راسخاً .
النوع الثاني : من الشواهد ما دل على محاسن الاخلاق وروائع القيم في سيرة الائمة الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم) في التعامل الانساني، و من تلك الشواهد القصة المعروفة عن امير المؤمنين (عليه السلام) حيث نظر إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى كَتِفِهَا قِرْبَةُ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ فَحَمَلَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبِي إِلَى بَعْضِ الثُّغُورِ فَقُتِلَ وَ تَرَكَ عَلَيَّ صِبْيَاناً يَتَامَى وَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ فَقَدْ أَلْجَأَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى خِدْمَةِ النَّاسِ فَانْصَرَفَ وَ بَاتَ لَيْلَتَهُ قَلِقاً فَلَمَّا أَصْبَحَ حَمَلَ زنْبِيلًا فِيهِ طَعَامٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعْطِنِي أَحْمِلْهُ عَنْكَ فَقَالَ مَنْ يَحْمِلُ وِزْرِي عَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَتَى وَ قَرَعَ الْبَابَ فَقَالَتْ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا ذَلِكِ الْعَبْدُ الَّذِي حَمَلَ مَعَكِ الْقِرْبَةَ فَافْتَحِي فَإِنَّ مَعِي شَيْئاً لِلصِّبْيَانِ فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَكَمَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ وَ قَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ اكْتِسَابَ الثَّوَابِ فَاخْتَارِي بَيْنَ أَنْ تَعْجِنِي وَ تَخْبِزِي وَ بَيْنَ أَنْ تُعَلِّلِي الصِّبْيَانَ لِأَخْبِزَ أَنَا فَقَالَتْ أَنَا بِالْخَبْزِ أَبْصَرُ وَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ وَ لَكِنْ شَأْنَكَ وَ الصِّبْيَانَ فَعَلِّلْهُمْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنَ الْخَبْزِ قَالَ‏ فَعَمَدَتْ إِلَى الدَّقِيقِ فَعَجَنَتْهُ وَ عَمَدَ عَلِيٌّ ع إِلَى اللَّحْمِ فَطَبَخَهُ وَ جَعَلَ يُلْقِمُ الصِّبْيَانَ مِنَ اللَّحْمِ وَ التَّمْرِ وَ غَيْرِهِ فَكُلَّمَا نَاوَلَ الصِّبْيَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي حِلٍّ مِمَّا أَمَرَ فِي أَمْرِكَ‏ فَلَمَّا اخْتَمَرَ الْعَجِينُ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْجِرِ التَّنُّورَ فَبَادَرَ لِسَجْرِهِ فَلَمَّا أَشْعَلَهُ وَ لَفَحَ فِي وَجْهِهِ جَعَلَ يَقُولُ ذُقْ يَا عَلِيُّ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَيَّعَ الْأَرَامِلَ وَ الْيَتَامَى فَرَأَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ وَيْحَكِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَبَادَرَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا حَيَائِي مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ بَلْ وَا حَيَائِي مِنْكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فِيمَا قَصَرْتُ فِي أَمْرِك‏  (بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏41، ص: 52) ، فان مثل هذه الروايات الشريفة التي اذا ذكرت مضامينها لأولادنا وهم في السنين الاولى سوف يتعلمون ان اهل البيت (عليهم السلام) لم  يكن دينهم مجرد عبادة، وانما كان الدين عندهم يعني التعامل الانساني العظيم وأنهم كانوا يجسدون الدين في مجال التعامل والرعاية كما يجسدونه في المحراب والاذكار العبادية، ولا بد من اكثار ذكر محاسن كلمات الائمة الطاهرين على مسامع الاولاد حتى في سني المراهقة فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال(فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ‏ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا)  (معاني الأخبار؛ ص180).
المحور الثاني : محور الشباب
ورد عن النبي صلى الله عليه واله (إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ‏). (الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص23)..
ان من جملة المعاني المقصودة في هذا الحديث النبوي الشريف اننا عندما نريد ان نقنع انساناً بفكرة معينة فالطريق الافضل لاقناعه ان نستخدم معه الاسلوب الذي يستخدمه ويتفاعل معه في اثبات افكاره الاخرى وفي اثبات الحقائق الاخرى، لا ان نستخدم معه الاسلوب المتعارف عندنا في مجال الاثبات ، بل الاسلوب المعهود لديه في مجال اثبات الحقائق والافكار، فلأجل ذلك يحتاج المبلغون للدين وبيان حقائقه وشرح معتقداته من خلال المعاهد والمدارس والمنابر  والمساجد ان يستخدموا الاسلوب العلمي الحديث الذي هو معهود لدى الشاب في دراسته الجامعية في اثبات الحقائق والافكارالاخرى، فان النفوذ اليه من خلال هذا الاسلوب ومن خلال هذا المنهج الذي يعتقد بصوابيته و نجاحه في اثبات الواقع طريق ناجح و مؤثر وفعال في اثبات الحقائق الدينية، واما التركيز على الاسلوب الذي كان متبعاً لدى المبلغين في العقود الماضية في اقناع الاجيال الجديدة بالمعتقدات الدينية فهو طريق قليل الجدوى في كثير من الحالات، قال تعالى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل‏، الآية: 124)
 
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
 
السيد منير الخباز

  

السيد منير الخباز

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/26



كتابة تعليق لموضوع : من عطاء المرجعية العليا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ من امن بالله خالث السماوات والارض؛ من امن بعدل الله وسننه في الخلق؛ حتما سيكفر بتلك العبثيات على انها الطريق

 
علّق جمانة البصري ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : بعد قرائتي لهذا المقال بحثت عن خطبة اليعقوبي فوجدتها واستمعت لها ثم قارنتها بما نشرته وسائل الاعلام عما قاله البابا ، وصحيح ما جاء به الكاتب ، لأن البابا يتكلم في واد ، واليعقوبي يتكلم في واد آخر ، وطرح الشيخ اليعقوبي بهذا الصورة يجعل الناس يعتمدون على الملائكة الحفظة ويتركون الحذر، لأن طرح اليعقوبي كان بائسا واقعا ــ وعذرا لأتباعه ــ فهو طرح الملائكة الحفظة على غير ما جاء به المفسرون للحديث او الآية القرآنية . وكأنه يُريد ان يُثبت بأنه مجدد. انا استاذة في مادة التاريخ ولي المام بالقضايا الدينية بشكل جعلني اكتشف بأن الشيخ مع الاسف لا معلومات لديه وان سبب الشهرة الجزئية التي نالها هي بسبب حزبه الذي شكله والذي يُنافي ما عليه المراجع من زهد وابتعاد عن الدنيا . بقى عندي سؤال إلى الشيخ اليعقوبي هل يستطيع ان يخبرني هو او احد اتباعه لماذا يُصلي ويخطب من وراء الزجاج المقاوم للرصاص ؟ ممن يخاف الشيخ ؟

 
علّق حيدر علي عباس ، على الحصول على المخطوطة الكاملة لكتاب "ضوابط الأصول" للسيد القزويني : السلام عليكم الكتاب مهم جدا ومورد حاجة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على سألني عن تخصصي ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اما كتاب (علم اللاهوت المجلد الأول للعلامة الإيغومانس ميخائيل مينا) فلم اجده متوفر على السبكه "النت". لكني وجدت كتاب (علم اللاهوت النظامي للقس جيمس انيس). بالنسبه لتخصص سموكِ فدائما لم الق يالا الا لما تطرحه جضرتك وتقديره بالعقل والمعلومه والانسانيه.. اذكر امرا استوقفني متاملا كثيرا قرات ودرست كثيرا حديث الدبيله حاججت بها بعضهم انا اعلم منه بكثير الا انني الفظها الدَييله.. وهي يعرف انها الدُبَيله في النهايه قال اذا كنت لا تعرق اسمها بشكل صحيح؛ فكيف اصلا تتحدث عنها! نعم.. انها اسمها.. المعلومه الى الجحيم.. هي هي سؤالك "من انت؟" انها ليس سؤال من انت بقدر ما هو انعدام السؤال: من انا.. دمتِ في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عاطف علي عبد الحافظ
صفحة الكاتب :
  عاطف علي عبد الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اتحاد ادباء ميسان في باكورة نشاطاته الثقافية شعراء ميسان ينشدون قصائد في رحاب الامام الحسين ع  : عبد الحسين بريسم

 صدور رواية مملكة الزيوان للجزائري الصديق حاج أحمد  : دار فضاءات

 العمل تجيب عن شكاوى واستفسارات المواطنين بشأن التدريب المهني  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عودة ظاهرة رمي الاحذية : صحفي سوري يرمي الرئيس التركي بحذائه

 بالصور : انطلاقُ أكبر عزاءٍ عشائريّ في العالم لاستذكار مراسيم دفن الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه..  : موقع الكفيل

 نائب ميركل يحذر السعودية من تمويل المساجد الوهابية

 كلهم حرامية...!!  : علي وحيد العبودي

 العمل تسترد مليارا وخمسمائة مليون دينار من المتجاوزين على اعانة الحماية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بعد رفع الحضر لنبدا بتنظيم مسابقة فرق شعبية.  : فاخر الحميداوي

 ملتقى ثقافي للشباب يقيمه مركز رعاية الشباب لطلبة الفرات الوسط  : حسين النعمة

 المستعربون سلاح الجبناء وسكين الخبثاء  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 رفيقة َالدّهر ِهلْ بـ (اليوم ِ ) تذكارُ؟!  : كريم مرزة الاسدي

 ‬تحقيق البصرة: تصديق اعترافات 4 متاجرين بالمواد المخدرة  : مجلس القضاء الاعلى

 وزير العدل: نسعى لتوفير المتطلبات اللازمة لعودة المهاجرين من الخارج طوعياً  : وزارة العدل

 شيعة البحرين لا بواكي لهم !  : مهند حبيب السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net