من عطاء المرجعية العليا
السيد منير الخباز
 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطيبين الطاهرين
 
في لقائنا بسماحة سيد الطائفة الامام السيستاني (دام ظله الشريف)، طرحنا بحضرته سؤالاً يتمحور حول ظاهرة سرعة التخلي عن المعتقدات الدينية، حيث نلمس في الواقع المعاصر ما اصبح ظاهرةً  بين الاجيال الشابة خصوصاً من ابنائنا واخواننا المبتعثين الى الخارج، و هي ظاهرة التراجع السريع امام الشبهات والاشكالات على المعتقدات والثوابت المعرفية للدين، حيث يتنازل بعض الشباب المؤمن بشكل انهزامي امام مجموعة من الاسئلة والشبهات حول دينه و عقيدته، بل قد يتحول الى مهاجم باسلوب عنيف لهذه المعتقدات، وكان السؤال حول المنهج المثمر في التعامل مع هذه الظاهرة.
فتحدث سماحته (دام ظله الشريف) في نقطتين :
النقطة الاولى :
ان من معالم الشعوب الواعية الاعتزاز والافتخار بهويتها الدينية فان الشعوب التي تمتلك وعياً ودراية ترى أنَّ الدين لا يمثل مجموعة من المعتقدات والممارسات فقط، بل الدين يمثل هوية وثقافة و حضارة راسخة، وبالتالي فالاعتزاز بالدين والافتخار به معبر عن الاعتزاز والافتخار بالهوية الواقعية، بل نرى ذلك في كثير من الشعوب ايضاً حتى الشعوب التي لم تمتلك حضارة واضحة، فمثلاً "السيخ" الذين تعاونوا مع البريطانيين و ناصروهم لم يكن ذلك على حساب دينهم ، فنراهم حتّى مع هذا التعاون الوثيق مع البريطانيين و نفوذهم في المناصب الرسمية المختلفة بعد الحرب العالمية الثانية الا انهم لم يتراجعوا عن هويتهم الدينية بل حتّى عن زيّهم الذي يحكي عنها، لانهم يرون ان دينهم ومعتقداتهم جزء من حضارتهم و جزء من كيانهم، فلا يضحون به لأجل منصب او مطمح دنيوي معين، بل نرى اليهود الذين توغلوا في جميع المجالات والمواقع في العالم لا يتخلون عن هويتهم اليهودية، بل يصرون على الحفاظ على هذه الهوية سواء كانوا في مجال السلوك العملي متدينين ام غير متدينين، الا انّ الشعار الديني جزء من الهوية الذاتية التي لابد من المحافظة عليها، وهذا منبه ومؤشر يفيدنا ان من يتعامل مع الدين بوعي وتأملٍ سوف يتعامل معه بروح الافتخار والاعتزاز لا بروح الانهزام السريع امام مجموعة من الاشكالات والشبهات التي بحثها كثير من علمائنا واجابوا عن كثير من تفاصيلها.
النقطة الثانية :
في بيان المنهج الفاعل والمثمر في التعامل مع هذه الظاهرة و ذلك بالتركيز على محورين : محور الطفولة، و محور الشباب.
المحور الاول : محور الطفولة
 اننا إذا قرأنا النصوص الشريفة الواردة في القران والروايات وجدنا انها تؤكد على ان الدين فطرة في الانسان نحو قوله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)  (الروم‏، الآية: 29) ، وما ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام) في وصف الانبياء والرسل  (لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ) (نهج البلاغة؛ ص: 11)، الا انّ هذا الرصيد الفطري يحتاج الى مثيرات ومنبهات، فلا يمكن ان يتحول الى عقيدة راسخة فاعلة ما لم تكن هناك مثيرات ومنبهات لهذه الميول الفطرية، ولذلك نرى انّ النصوص الواردة عن اهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين) تؤكد على استثارة الميل الفطري لدى الانسان نحو الدين منذ طفولته، والشواهد في هذا المجال على نوعين:
النوع الاول : ما ورد في الروايات الشريفة من المستحبات التي قد نغفل عن مغزاها والهدف منها حينما نتعامل معها ، فمثلاً ما في الوسائل 21: 405/ أبواب أحكام الأولاد ب 35  ما دل على استحباب الاذان في الاذن اليمنى والاقامة في الاذن اليسرى للطفل حين ولادته  ليس حكما تعبدياً فقط ، وانما له مدلول تربوي كبير، وهو ان هذه الفطرة الكامنة لدى الطفل تحتاج الى مثير و منبه ، وذلك المثير هو عبارة عن عملية التلقين للمبادئ الدينية الاولية التوحيد والنبوة والفرائض، فان تلقين الطفل في اول ساعة من حياته لهذه المبادئ الدينية الاولية ينقل روحه وعقله من مستوى الفطرة الى مستوى اخر حيث يمر بمرحلتين المرحلة الاولى : مرحلة الاستئناس بما يسمع من صوت و بما يلتقط من معارف، والمرحلة الثانية مرحلة التفاعل والانصهار بهذه المعارف، فالهدف من هذا المستحب في هذه الساعة ليس مجرد التعبد وتحصيل الثواب وانما اثارة فطرة التدين لدى الطفل عبر تلقينه المبادئ الاولية التي تتحول بمرور الوقت الى معتقد راسخ .
وكذلك عندما نرى ما ينبغي ذكره حال الرضاع حيث يحبذ للام عند اخذ الطفل وتقريبه من صدرها ليشرب من لبنها ان تذكر الله وتمجده وتصلي على النبي واله ، وكل هذه الاذكار حين الارضاع ليس المقصود منها مجرد تحصيل الثواب فقط ، وانما هناك هدف ابعد الا وهو ان ينهل الطفل المبادئ الدينية وهو يشرب لبن امه، وكما ان الطفل في حالة تفاعل حسي مادي مع لبن امه فهو في حالة تفاعل واستئناس بالمباديء الدينية التي يلتقمها كما يلتقم غذائه اليومي. 
وكل هذه الاذكار المستحبة التي اذا ضممنا اليها ما ورد من الحث الشديد على تربية الطفل على الصلاة منذ السنين الاولى (الكافي (ط - الإسلامية)، ج‌3، ص: 409‌)  تؤكد لنا ان هناك منهجا للدين اريد منه تحويل المعتقدات الى كيان نفسي راسخ يقف بالانسان امام الشبهات والاثارات ، بحيث لا يتحول الى انسان انهزامي سريع التاثر بما يسمع لان لديه رصيدا دينيا راسخاً .
النوع الثاني : من الشواهد ما دل على محاسن الاخلاق وروائع القيم في سيرة الائمة الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم) في التعامل الانساني، و من تلك الشواهد القصة المعروفة عن امير المؤمنين (عليه السلام) حيث نظر إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى كَتِفِهَا قِرْبَةُ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ فَحَمَلَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبِي إِلَى بَعْضِ الثُّغُورِ فَقُتِلَ وَ تَرَكَ عَلَيَّ صِبْيَاناً يَتَامَى وَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ فَقَدْ أَلْجَأَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى خِدْمَةِ النَّاسِ فَانْصَرَفَ وَ بَاتَ لَيْلَتَهُ قَلِقاً فَلَمَّا أَصْبَحَ حَمَلَ زنْبِيلًا فِيهِ طَعَامٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعْطِنِي أَحْمِلْهُ عَنْكَ فَقَالَ مَنْ يَحْمِلُ وِزْرِي عَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَتَى وَ قَرَعَ الْبَابَ فَقَالَتْ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا ذَلِكِ الْعَبْدُ الَّذِي حَمَلَ مَعَكِ الْقِرْبَةَ فَافْتَحِي فَإِنَّ مَعِي شَيْئاً لِلصِّبْيَانِ فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَكَمَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ وَ قَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ اكْتِسَابَ الثَّوَابِ فَاخْتَارِي بَيْنَ أَنْ تَعْجِنِي وَ تَخْبِزِي وَ بَيْنَ أَنْ تُعَلِّلِي الصِّبْيَانَ لِأَخْبِزَ أَنَا فَقَالَتْ أَنَا بِالْخَبْزِ أَبْصَرُ وَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ وَ لَكِنْ شَأْنَكَ وَ الصِّبْيَانَ فَعَلِّلْهُمْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنَ الْخَبْزِ قَالَ‏ فَعَمَدَتْ إِلَى الدَّقِيقِ فَعَجَنَتْهُ وَ عَمَدَ عَلِيٌّ ع إِلَى اللَّحْمِ فَطَبَخَهُ وَ جَعَلَ يُلْقِمُ الصِّبْيَانَ مِنَ اللَّحْمِ وَ التَّمْرِ وَ غَيْرِهِ فَكُلَّمَا نَاوَلَ الصِّبْيَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي حِلٍّ مِمَّا أَمَرَ فِي أَمْرِكَ‏ فَلَمَّا اخْتَمَرَ الْعَجِينُ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْجِرِ التَّنُّورَ فَبَادَرَ لِسَجْرِهِ فَلَمَّا أَشْعَلَهُ وَ لَفَحَ فِي وَجْهِهِ جَعَلَ يَقُولُ ذُقْ يَا عَلِيُّ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَيَّعَ الْأَرَامِلَ وَ الْيَتَامَى فَرَأَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ وَيْحَكِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَبَادَرَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا حَيَائِي مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ بَلْ وَا حَيَائِي مِنْكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فِيمَا قَصَرْتُ فِي أَمْرِك‏  (بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج‏41، ص: 52) ، فان مثل هذه الروايات الشريفة التي اذا ذكرت مضامينها لأولادنا وهم في السنين الاولى سوف يتعلمون ان اهل البيت (عليهم السلام) لم  يكن دينهم مجرد عبادة، وانما كان الدين عندهم يعني التعامل الانساني العظيم وأنهم كانوا يجسدون الدين في مجال التعامل والرعاية كما يجسدونه في المحراب والاذكار العبادية، ولا بد من اكثار ذكر محاسن كلمات الائمة الطاهرين على مسامع الاولاد حتى في سني المراهقة فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال(فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ‏ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا)  (معاني الأخبار؛ ص180).
المحور الثاني : محور الشباب
ورد عن النبي صلى الله عليه واله (إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ‏). (الكافي (ط - الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص23)..
ان من جملة المعاني المقصودة في هذا الحديث النبوي الشريف اننا عندما نريد ان نقنع انساناً بفكرة معينة فالطريق الافضل لاقناعه ان نستخدم معه الاسلوب الذي يستخدمه ويتفاعل معه في اثبات افكاره الاخرى وفي اثبات الحقائق الاخرى، لا ان نستخدم معه الاسلوب المتعارف عندنا في مجال الاثبات ، بل الاسلوب المعهود لديه في مجال اثبات الحقائق والافكار، فلأجل ذلك يحتاج المبلغون للدين وبيان حقائقه وشرح معتقداته من خلال المعاهد والمدارس والمنابر  والمساجد ان يستخدموا الاسلوب العلمي الحديث الذي هو معهود لدى الشاب في دراسته الجامعية في اثبات الحقائق والافكارالاخرى، فان النفوذ اليه من خلال هذا الاسلوب ومن خلال هذا المنهج الذي يعتقد بصوابيته و نجاحه في اثبات الواقع طريق ناجح و مؤثر وفعال في اثبات الحقائق الدينية، واما التركيز على الاسلوب الذي كان متبعاً لدى المبلغين في العقود الماضية في اقناع الاجيال الجديدة بالمعتقدات الدينية فهو طريق قليل الجدوى في كثير من الحالات، قال تعالى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل‏، الآية: 124)
 
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
 
السيد منير الخباز

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

السيد منير الخباز

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/26



كتابة تعليق لموضوع : من عطاء المرجعية العليا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على بلا تدقيق - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : تحياتي وتقديري احسنت الراي والبحث القيم اردت اختبار بعض القراء فكتبت صرح وزير المالية الروسي ((وخر خنشوف )) وهي عبارة عامية باللهجة العراقية وليست اسما لوزير المالية الروسي والتصريح هو ان ملكية المسؤول العراقي الفلاني كذا وكذا في روسيا ، فانهالت الشتائم والاضافات علما انه لايوجد مسؤول بهذا الاسم

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا ورحم الله الشهيد السبيتي بعد اخراجه من الحزب قال لمحبيه استمروا في العمل لان هذا القرار قرار دعاة وليس قرار الدعوة

 
علّق منير حجازي ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنتم واجدتم ، والله إنه لأمر محزن يُدمي القلوب أن يتم تهميش وتجاهل وطمس ذكر الدعاة القدماء الذين وضعوا اللبنات الأساسية للدعوة وساهموا في ارساء قواعد الدعوة عبر تضحياتهم ومعاناتهم . وأخي احد هؤلاء الدعاة المظلومين الذي لم يحصل حتى على راتب تقاعدي مع مراجعاته الكثيرة . ففي الوقت الذي كانت المحافظة ترى أخي مع مجموعة من الدعاة في الستينات وهم يُعتقلون ويُساقون عبر سيارات الأمن ، كان اكثر المسؤولين اليوم (الدعاة) إما بعثيين او شيوعيين او اطفال أو لم يولدوا . لقد كان اخي شخصية لها ثقل سياسي وعلمي عمل في العراق وإيران وسوريا عانى الحرمان المادي وكثيرا ما كادت عزة نفسه أن تودي به للموت جوعا. إنه اليوم يعيش في اواخر عمره بعد ان بلغ الخامسة والسبعين عاما، يعيش من قلمه وترجمة الكتب وتحقيقها بإسم مستعار. بينما يتنعم من كان بعثيا او شيوعيا او لم يولد يتنعم في بحبوحة العيش من اموال السحت. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). الكلام كثير يوجع القلب. والشكر الجزيل للكاتب ازهر السهر واسأل الله له التوفيق وان لا ينساه الله تعالى يوم يعرض تعالى عن المجرمين. ساضطر لكتابة اسم مستعار ، لأن اخي لا يقبل ان اذكر محنته.

 
علّق يعرب العربي ، على إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : خراب المدينة اعمار بيت المقدس واعمار بيت المقدس فتح رومية

 
علّق حسن النعيم ، على بالوثيقة.. أسماء القادة والضباط المتهمين بتهريب النفط المقبوض عليهم حتى الان : موقع الكتاب المتهم الاول كيف ترهم هذه

 
علّق منير بازي ، على لا تكذب من اجل التقريب - للكاتب سامي جواد كاظم : تحت شعار : يجب ان يقطع الشجرة غصنٌ منها ! ومفاد هذا الشعار أن تقوم الدول الاستعمارية والانظمة الاستبداية بتربية ودعم اجيال من كل عقيدة او مذهب او دين واعدادهم اعدادا جيدا لضرب عقيدتهم من الداخل والاستعانة بهم لهدم دينهم فرفعوا هذه الاسماء في عالم الدين والسياسة وجعلوها لامعة عبر المال والاعلام الذي يملكون ادواته ثم اكسبوهم شهرة ولمعانا لكي تتقبلهم الجماهير وتقبل كلامهم . فكان على راس هؤلاء قديما : فرح انطوان ، وشبلي شميل ، وأديب إسحاق ، وجرجي زيدان ، ومكاريوس وسركيس ، وجمال الدين الافغاني والدكتور صروف ، وسليم عنجوري ، ولطفي السيد ، وسعد زغلول ، وعبد العزيز فهمي ، وطه حسين ، وسلامة موسى وعلي الوردي ، والدكتور سروش وعلي شريعتي ، وعزمي ، وعلي عبد الرزاق ، وإسماعيل مظهر ، وساطع الحصري واضرابهم . وهذا ما يفعله اليوم امثال : السيد كمال الكاشاني الذي حذف لقبه وكتب الحيدري ، والشيخ طالب السنجري ، واحمد الكاتب ، والسيد أحمد القبانجي وبعض المتمرجعين امثال : الشيخ اليعقوبي ، واحمد الحسن ، ومحمود الصرخي والشيخ الاعسم وياسر الحبيب ، ومجتبى الشيرازي وصادق الشيرازي والشيخ حسين المؤيد والسيد حسن الكشميري والشيخ عبد الحليم الغزي واضرابهم واما السياسيون فحدّث ولا حرج فهنا تُسكب العبرات. وهؤلاء جميعا كالحشائش الضارة إن لم يتم ازالتها عم بلائها الناس . ولذلك اقتضى على ذوي العقول التصدي لهم وفضحهم ، وعلى الناس ان يكونوا على حذر من كل شخصية تظهر يكون كلامها عكس التيار . من كلامهم تعرفونهم.

 
علّق بو مهدي ، على قراءة في كتاب حوار جديد مع الفكر الالحادي - للكاتب محمد السمناوي : بارك الله سبحانه وتعالى في جهودكم و إلى مزيد من الأعمال و التأليفات الرائعة بحيث المجتمع في أمس الحاجة إليها بالتوفيق عزيزي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سمر مطير البستنجي
صفحة الكاتب :
  د . سمر مطير البستنجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net