صفحة الكاتب : جواد بولس

في فلسطين، أول العدل إقدام وجرأة
جواد بولس

نقلت الأخبار يوم الأحد الفائت تفاصيل اجتماع عقده قادة "المؤسسة الأمنية" الفلسطينية وترأسه الدكتور رامي الحمدالله، رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية، وذلك لبحث مجريات وتداعيات أحداث "مبنى المحاكم" في مدينة رام الله.

جاء ذلك بعد يوم تركت أحداثه طنينًا مؤذيًا في سماء وطن يبحث عن بشارة وثورة، وينتظر ميلادًا عساه يبرعم في حضن صباح سرّته مجدولة من نور، وصرخاته كرامة وحرية وإصرار.   

شاشات الفضائيات امتلأت بصور هراوات يمسكها رجال أمن فلسطينيون ويهوون بها على رؤوس وأجساد شابات وشبان فلسطينيين تجمعوا أمام مبنى المحاكم ليحتجوا على استمرار متابعة محكمة صلح المدينة لملف خمسة شبان تتهمهم النيابة العامة بحيازة سلاح غير مرخص، ومن بينهم كان الشهيد باسل الأعرج الذي طلبت النيابة في تلك الجلسة إسقاط التهمة عنه بسبب استشهاده على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أفضى إلى ضرورة إنقضاء الدعوى الجزائية  المقدمة بحقه، كما كتب سعادة القاضي في نهاية قراره الصادر ومضيفًا بحق رفاق باسل: "والسير بها حسب الأصول ووفق ما رسمه القانون عن باقي المتهمين حيث لا يصح قانونًا إصدار أي حكم بخصوصهم إلا بعد سماع البينة، وحيث تقدم وكيل أحد المتهمين بهذه الجلسة بما يفيد أن المتهمين الأربعة في سجون الإحتلال فإن المحكمة تقرر تبليغ المتهمين المذكورين بالإلصاق على آخر محل إقامة، والتعليق على لوحة إعلانات المحكمة، وانتظارًا لذلك رفع الجلسة إلى يوم 30 نيسان القادم.

هكذا قضت، باسم القانون، المحكمة في إحدى قاعاتها، بينما سقط في الخارج، باسم القانون أيضًا، عدد من المصابين والجرحى كان من بينهم والد الشهيد باسل الأعرج وبعض الصحافيين. في الإعلام انتشرت صور فرق أمن فلسطينية مدججة ومتمرسة "بمكافحة الشغب" وهي تواجه حشدًا من المحتجين الفلسطينيين، ربما المزعجين للبعض، لكنهم كانوا مسالمين، والصراخ يملأ الفضاء، ويبث لجميع أرجاء المعمورة في مشهد لم يحمل إلا رسالة واحدة، رسالة اللامعقول، وصوتًا واحدًا، صوت الجرح. 

لم أقوَ على متابعة جميع ما بث ونشر، فصوت فتاة واحدة كان يردد بما يشبه الحشرجة "ولكو هادا أبو الشهيد، يا الله..أبو الشهيد" كان كافيًا ليستفز "هموم عيني"، فهي كانت تصرخ  في "الفيلم" وتولول دالفة وراء مجموعة من رجال الأمن المنكبين فوق جسد رجل ممدد على الأسفلت، بصمت عاجز وبهدوء "فريسة"، ويتلقى ما تقوله السواعد للهراوات وما تلقنه أرجل الرجال العابثة!

 بعد مشاهدتي لذلك الفيديو قررت أن أداري روحي وأمنع عنها الصدأ والصدى، فبعد أربعين عامًا من الوقوف إلى جانب أبناء شعبي الفلسطيني في وجه هراوات الاحتلال الإسرائيلي وبساطير جنده، خفت على قلبي وقررت أن أحميه من خيبتي الكبرى والسقوط في مهاوي العدم.  

لقد قرر الدكتور رامي الحمدالله وبتوجيه من السيّد الرئيس محمود عباس، تشكيل لجنة تحقيق، بعضوية وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور ومدير عام الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار الدويك ونقيب المحامين السيد حسين شبانة وذلك "للوقوف على أحداث مبنى المحاكم في رام الله، لضمان الوصول إلى حقيقة ما حدث". بالتوازي مع هذا القرار وبعد أن استقبل في مكتبه وفدًا من نقابة الصحفيين شدد رئيس الوزراء "على التزام القيادة والحكومة الكاملين بحماية الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات بحقهم والرفض المطلق للاعتداء عليهم، مجددًا تأكيده دعم القيادة والحكومة المطلق لحرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام".

يجب النظر بإيجابية لردة فعل القيادة الفلسطينية وتفاعلها مع أحداث ذلك اليوم، فإقامتها للجنة تحقيق مهنية فيه من الإقرار بجسامة ما حدث قسط، ومن الرغبة بتفادي ذلك في المستقبل أقساط، لا سيما عندما نقرأ التزامًا صريحًا معلنًا من قبل رئيس الوزراء يفيد بضرورة: "محاسبة مرتكبي الاعتداءات بحق الصحفيين والرفض المطلق للاعتداء عليهم مجددًا".

 هنالك من سينتقص من حجم  هذا الالتزام  وأهميته متذرعًا بتخصيصه جمهور الصحفيين الفلسطينيين، كما جاء في النص، وعدم اشتماله على جميع من شارك أو أصيب في الاعتداءات ؛ إلا أنني أرى بتركيبة لجنة التحقيق وبالمؤسسات التي يمثلونها (وأنا أعرفهم جيّدًا) كفالة لقيامهم بواجبهم بشكل مهني وبمسؤولية وطنية، فنقابة المحامين مؤتمنة على السلم العام وسلامة الجمهور وقبلهما على سيادة القانون وحمايته لحقوق الناس الأساسية  وكراماتهم الشخصية، ومثلها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان التي أنشأت في حينه لتكون ديوان المظالم الفلسطيني المستقل والنزيه ولتحمي المواطن من عسف السلطة وضيم أجهزتها ومؤسساتها. 

لن يكون عمل اللجنة سهلًا وخاصة اذا ما لاحظنا لغة كتاب التكليف ومفردات صيغته العامة وحدوده الواسعة، مع هذا فإنني على قناعة أنها قادرة على حصر ورصد تفاصيل تلك الأحداث المؤسفة وضبط محطات تداعياتها ومتى وكيف آلت إلى ما آلت إليه، وبعدها التوصل إلى مخرجات من شأنها تخفيف حدة التوتر المتعاظم في الشارع الفلسطيني، ومعاقبة من أخطأ؛ أمّا المهمة الأصعب فستبقى في قدرتها على وضع توصيات ومبادئ عمل كفيلة بعدم حصول مثل هذا الصدام في المستقبل. فهل سيكون ذلك ممكنًا؟  

في قدرة أعضاء اللجنة حل "شيفرة" ما حصل عينيًا أمام مبنى المحاكم، لكنها وإذا ما اكتفت في هذه المهمة، فلن يكون لتوصياتها تأثير على المستقبل؛ لذلك أرى أن ملامسة جذور المشكلة الحقيقة وسبر مفاعيلها، بصبر فدائي وبمسؤولية وطنية عليا، هي الهدف الأسمى الذي على اللجنة بلوغه، فمن لا يلاحظ الغربان وهي تحوم في سماء فلسطين يبقى أعمى ومتجاهلًا، ومن لا يستشعر الخوف من الأسوأ يهمل نداء  الضرورة إلى فتح قاموس جديد يؤسس لحقبة مختلفة تضبط عمل "المؤسسة الأمنية" التي قد تكون بحاجة إلى إعادة نظر في بعض مضامين أهدافها الوجودية وتصويب فهمها وطبيعة عقليتها المحركة  لنشاطها ولردات فعلها، كما تجلّت، مثلًا، في مواجهاتها لاحتجاجات "مبنى المحاكم" وقبلها في أحداث مشابهة في بيت لحم أو نابلس ومناطق فلسطينية أخرى.

لن يتعاطى هذا المقال مع قضية التنسيق الأمني بين "المؤسسة الأمنية" الفلسطينية و"المؤسسة الأمنية" الإسرائيلية وذلك على الرغم من أهمية هذه المسألة وكونها خلافية على المستوى الوطني،وكذلك لوجود بعض نقاط التماس والتشابك بينها وبين ما أقترحه هنا كروافد على لجنة التحقيق أن تسلكها وتضع أصابعها على بعض منابعها.

 فموضوعنا هنا لجنة التحقيق وانتظارنا منها أن تؤكد على أولوية مكانة المواطن الفلسطيني وكونه رأس مال الوطن وذخيرة المستقبل، وذلك رغم تعقيدات الحالة السياسية واختلافها عما كانت عليه قبل اتفاقية أوسلو، وما طرأ عليها بعد ذلك من تدهور خطير جراء انفصال غزة؛ "فالمواطن" يجب أن يعيش آمنًا وحرًا وكريمًا ليبقى سندًا لوطنه وحليفه غير المبدل، ويكفيه، في حالتنا، ما يواجهه من قهر الاحتلال وقمعه وذله.

من غير إيعاز وتدخل من الأعلى لن يتم إعادة تأهيل العلاقة بين "المؤسسة الأمنية" والمواطنين وبناؤها على أسس من الحقوق والواجبات التي تضمن سيادة القانون ومساواة الجميع أمامه وتضمن، كذلك، حرياتهم الأساسية؛ فما نراه اليوم في فلسطين ونلمسه هو نمو هوة كبيرة بين قطاعات واسعة من الناس تريد أن تمارس حياتها السياسية والتعبير عن مواقفها بحرية وبين السلطة وأجهزتها، وإذا ما تم جسر هذه الهوة فستبتلع الجميع إلى بطنها. وعلينا ألا ننسى أن أفراد الشرطة والأمن الفلسطيني هم من أبناء هذا الوطن وبعضهم كان قد أمضى سنوات في سجون الاحتلال وعانى من قساوة السجان وبطشه،( وقد تشرفت بالدفاع عن العديد منهم) واليوم حين نراهم يرفعون الهراوة على والد شهيد، ما زالت دماؤه فوّارة، وهو ملقى أمامهم على الأرض يتلقى ضرباتهم، ينتفض الجسد ويتجمد العقل، فكيف من الممكن أن يحصل هذا؟ وأن يصير المشهد طبيعيًا ومقبولًا؟

ما الذي يغير ذاك المناضل "خريج" سجون الاحتلال ليصبح مثل سجانه؟. فهل يعي هذا الجندي أن فلسطينه ليست دولة كاملة السيادة وسلطتها تعمل بصلاحيات منقوصة، هل يعرف أن ما يبرر تصرفات أنظمة الشرطة والأمن وقمعها أحيانًا في دول مستقلة، هو غير منطبق في حالة فلسطين المحتلة، وعندما يضرب هو مناضلًا أو والد شهيد دون سبب وتبرير "أمني" أو غيره، يتصرف عمليًا عن خلل بنيوي وقيمي ووطني يستصرخ أصحاب القرار ويدعوهم لأن يصححوا المسار ويقوّموا المسيرة.

على لجنة التحقيق أن تعي وتفهم أهمية ما صرح به رئيس الوزراء، وبايعاز من السيد الرئيس، وتمضي في مهمتها الكبيرة وفي سبيل رفع راية فلسطين النقية وإعادة اللحمة لأخوة يعيشون كلهم تحت الاحتلال،، فبدون ذلك سيبقى جميع الضاربين والمضروبين بالهراوات ضحايا لقهر محتل ما فتئ ينظر من بعيد ويقهقه ساخرًا ومستشفيًا كيف يتناحر الإخوان وحيزات تحرك جميعهم وتنفسهم  ليست أوسع من هامش تصريح، ومن خرم بندقية يحملها جندي تعمّد في جرن الاحتلال وعنجهيته، وينتظرهم عند أقرب حاجز ومنحنى.

فأول العدل إقدام وجرأة! 

  

جواد بولس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/17



كتابة تعليق لموضوع : في فلسطين، أول العدل إقدام وجرأة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد اسعد القاضي
صفحة الكاتب :
  السيد اسعد القاضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إدارة معرض النجف الأشرف الدولي للكتاب: اختتام فعاليات المعرض وسط أجواء الاحتفال بمولد الزهراء (عليها السلام) لصد الارهاب  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 بالصور : قيادة فرقة العباس (عليه السلام) القتالية تستطلع قضاء النخيب ومنطقة الهبارية وترفع درجة التأهب لقواتها هناك

 عشيرة خفاجة في محافظة واسط (الكوت)  : مجاهد منعثر منشد

 رئيس مجلس ذي قار يعقد مؤتمراً صحفياً حول التظاهرات التي شهدتها المحافظة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 المرجع النجفي یشدد على ضرورة وحدة أبناء العراق ویعتبرها سر نجاتهم

 أديبات العراق ...امتداد للحوراء زينب  : سيناء محمود

 الوحوش يزيحون أمين بغداد !!  : ابو طه الجساس

 العبادي يوجه بحسم ملف ديون المقاولين خلال العام الحالي

 صحيفة الغارديان تفضح دعم الجيش السوري الحر  : باقر شاكر

 العمل تمنح الف اجازة ممارسة مهنة للخدمات الصناعية خلال العام الحالي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إلى  شُعرُورٍ  أهْبَل  : حاتم جوعيه

  تواصل اعمال الردم للتجاوزات على الانهر والجداول في بابل  : وزارة الموارد المائية

 في اول زيارة لمسؤول جزائري :قضية المعتقليين الجزائريين في العراق اهم القضايا العالقة بين البلدين

 نادي القوة الجوية يعود لسكة الانتصارات  : وزارة الدفاع العراقية

 بيان عن تنسيقيات الحراك الشعبي في العراق  : فلاح كنو البغدادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net