صفحة الكاتب : قاسم شعيب

البنوك الدولية.. أو كيف يُحكِم رأس المال قبضتَه على العالم!
قاسم شعيب

تعاني دول كثيرة بسبب المديونية. وعادة ما تكون تلك الدول محكومة بطبقة سياسية فاسدة تنخرط في لعبة الاقتراض إلى أن ينتهي الأمر بإعلان الإفلاس، وما يرتب على ذلك من تداعيات بائسة.

والمؤسسات التي تقوم بمهمة الإقراض هي بالأساس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. أنشئ هذان البنكان عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية عندما تم تنظيم مؤتمر في الولايات المتحدة الأمريكية وقع الاتفاق فيه على معاهدة بريتون وودز الدولية عام 1944.

حينها اجتمع ممثلون من 44 دولة لتطوير النظام النقدي الدولي الجديد الذي أصبح يعرف باسم نظام بريتون وودز. وكان الهدف المعلن من هذا النظام الجديد "ضمان استقرار سعر الصرف، ومنع التخفيضات التنافسية، وتعزيز النمو الاقتصادي".

عمل نظام بريتون وودز خلال السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية بشكل جيد. وتزايد الطلب على الدولار بعد إطلاق مشروع مارشال لإعادة الإعمار في أوروبا بسبب تزايد الإنفاق على السلع الأمريكية كالسيارات والصلب والآلات.. كانت الولايات المتحدة تملك حينها نصف احتياطيات الذهب الرسمية في العالم بما يقدر بـ 574 مليون أوقية وهو ما جعل النظام المالي يبقى آمنا.

في ذلك المؤتمر تم إنشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. والصندوق هو وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، بموجب المعاهدة المذكورة في نيوهمشر الأمريكية عام 1945 بدعوى العمل على تأمين سلامة الاقتصاد العالمي ودعمه. ويقع مقر الصندوق في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، ويديره من الناحية التنفيذية أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً البالغ عددها 188 بلدا.

أما البنك الدولي فهو أيضا أحد الوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة ولكنه يهتم بالتنمية. بدأ نشاطه في 27 يناير 1946 بالمساهمة في إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. والإعمار أو إعادة الإعمار بعد توقف الحروب والنزاعات هو مجال عمل هذا البنك الذي يتدخل أيضا بعد الكوارث الطبيعية من أجل إعادة التأهيل والبناء. لكن هذا البنك يوسع اليوم أعماله لتشمل حالات الفقر، وهو يدّعي العمل على التخفيف من حدته.

هذا ما يقال عادة عن هذين البنكين، اللذين يجري تصويرهما على أنهما منقذان لكثير من الدول والشعوب من الفقر والإفلاس. لكن الحقيقة هي أنهما وجدا تحت عناوين مضللة من أجل إحكام القبضة اليهودية على الاقتصاد العالمي. فالبنك الدولي يديره يهود من أمريكا بينما يدير صندوق النقد الدولي يهود أوروبيون.

كان هذان البنكان يريدان منذ البداية استغلال الدمار الواسع الذي سببته الحرب العالمية الثانية التي تم افتعالها لتأسيس الكيان الغاصب "إسرائيل" على أرض فلسطين. وفوق ذلك، تم استغلال نتائجها من أجل إقراض الدول التي كانت في حاجة إلى السيولة النقدية لإعادة الإعمار مقابل فوائد ربوية فاحشة تستخلصها تلك البنوك. لا شك أن ذلك كان له أثره في استعادة النشاط الاقتصادي المنهار، لكنه من ناحية أخرى سبّب كوارث اقتصادية لكثير من الدول التي كرّست تلك البنوك حالة التخلف لديها.

ساهم صندوق النقد الدولي في استعادة قابلية تحويل العملات وتحريك النشاط التجاري متعدد الأطراف. وكان ذلك شيئا طبيعيا، فالإقراض يعني إيجاد السيولة اللازمة للحركة التجارية التي تحتاجها الدول. ورغم أن الدول تحتاج إلى القروض لإعادة الإعمار وبناء المؤسسات إلا أن الضريبة كانت دائما باهظة بسبب الفوائد الربوية المرتفعة.

كان ادعاء كل من جون ماينارد كينز الذي ترأس وفد بريطانيا، وهاري ديكستر وايت ممثل الوفد الأمريكي، أن تحقيق النمو الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية ليس ممكنا إلا بإنشاء مؤسسة بنكية تمنع العودة إلى الانغلاق الداخلي للدول والحماية، وليس فقط تجنب تكرار الكساد الكبير. ولا شك أنه هدف كبير ولكنه ماكر لأن هدفه تسهيل اختراق رأس المال الأجنبي للدول الأخرى ثم التدخل في قراراتها السيادية.

وكان لابد من خطوة إضافية، بالنسبة إلى مؤسسي هذه البنوك، ترفد هذا التوجه، فكان تحرير التجارة الدولية من خلال اعتماد الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة المعروفة بـ "GATT" بعد إجراء مفاوضات لتحرير التجارة عام 1947.

أصبحت الولايات المتحدة على هذا النحو هي القوة العظمى بعد الحرب العالمية الثانية التي شهدت تراجع نفوذ بريطانيا، وولادة هذه المؤسسات البنكية التي اختار لها اليهود الولايات المتحدة مقرا.

‎بعد أن أنجزت البنوك الدولية مهمتها في أوروبا بدأت، منذ سبعينيات القرن العشرين، تتمدد نحو البلدان النامية، وتقدّم لها كل الإغراءات لإقناعها بالاقتراض منها حتى تتمكن من زيادة وارداتها وسد العجز في موازين مدفوعاتها. وبذلك بدأ حجم الديون المستحقة على تلك الدول النامية يكبر بصورة دراماتيكية.

‎ وصلت الفوائد الربوية الزائدة على تلك الديون إلى أكثر من نصف ما يجب سداده سنوياً وحين عجزت بعض الدول النامية عن السداد، طلب صندوق النقد والبنك الدولي بالتنسيق مع منظمةة التجارة والتنمية في الأمم المتحدة، الأونكتاد، التوسط بين الدول المدينة والدائنين من أجل جدولة ديونها.

‎وهذه الجدولة تعني توزيع أقساط الدين على عدد أكبر من السنوات مع زيادة فائدة أخرى على الأقساط الجديدة، وتكون فائدة التأخير هذه أكبر من سعر الفائدة الأصلي الذي تم به الإقراض، وبذلك يتم الإيقاع بتلك البلدان داخل الشبكة الربوية اليهودية التي لا فكاك منها إلا بقرارات ثورية شجاعة تقرر التوقف عن تسديد الدين وفوائده جميعا أو وجود حكومة نزيهة قادرة على تسديد الديون في مدة وجيزة كما فعل لولا داسيلفا في البرازيل مثلا.

‎أما إذا أعلن البلد المديون عجزه المطلق عن تسديد ديونه وفوائدها الربوية المتراكمة، فإن المنظمات الدولية تجد الوقت مناسبا للتدخل بدعوى إعادة تنظيم ماليته وٕإصلاح نظامه الاقتصادي. ولأن صندوق النقد الدولي يُعنى ببرامج التكيّف وسياسات "الإصلاح" النقدية والمالية، بينما يُعنى البنك الدولي بدفع "التنمية"، فإن الدول الغربية، التي تخضع لرأس المال اليهودي بشكل كامل، تجد المبرّرات الكافية للتدخل في السياسات الاقتصادية والتعليمية والثقافية وحتى القرارات السيادية لتلك الدول.

‎ولكي تضمن تلك البنوك الدولية تحقيق أهدافها من الاقراض فإنها تضع شروطا على الدولة المدينة منها: عودة تدفق الائتمان إلى القطاع العقارى وشفافية أكثر للعمليات الحكومية وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة والتوسع فى الخوصصة وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإجراءات التكيف المالي ومواجهة التضخم.

ومعنى ذلك أن الدولة المَدينة مطالبة ‎بإقامة سوق تجارية للنقد الأجنبي يزيل سيطرة الدولة على سعر صرفه، وٕالغاء القيود المفروضة على الواردات، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بإعفائها من الضرائب والرسوم الجمركية، وإمدادها بالأراضي، ومصادر الطاقة والمواد الخام بأسعار زهيدة، ‎والسماح لها بتحويل أرباحها إلى الخارج وتصفية أعمالها متى تشاء.

وفي الغالب يعين الصندوق ممثلا له يقيم في الدولة المدينة. ويشترط الصندوق أن يكون مقره في البنك المركزي أو وزارة المالية لكى يراقب عن قرب تطور الأحوال السياسية والاقتصادية داخل البلد المدين.

‎وٕاذا أذعن البلد المَدين لهذه الشروط يمنحه صندوق النقد شهادة حسن سيرة وسلوك يمكنه بها أن يعاود الاقتراض من البنوك الدولية والمؤسسات النقدية العالمية مرة أخرى لتستمر دوّامة الاستنزاف!

‎هذه الشروط في حقيقتها ليست سوى وسائل لإنهاك البلد الذي وقع في شباك الاستدانة والقروض، ولاستنزاف موارده وأسواقه، والعصف بصناعات أهله وتجارتهم، وزرع لبذور الاضطراب والفوضى الاجتماعية.

لقد وقعت دول عديدة في هذا الفخ، لعل أبرزها اليونان. بينما تسير تونس ومصر ودول عربية أخرى على هذا الطريق. تصبح سيادة الدولة منتهكة. ولا تزيد خطط التقشف الأمور إلا سوءا والاقتصاد إنهاكا. تفقد الدولة السيطرة على اقتصادها بسبب نظام الخوصصة الذي اشترطه صندوق النقد الدولي والذي أدى إلى تسريح العمال والموظّفين وانتشار الفقر.. في ظل تضليل إعلامي واسع يرجع الأزمة إلى ضعف الموارد وجشع التجار وليس إلى شروط البنوك الدولية، لتتم بذلك تبرئة الأشرار ومصدر البلاء واتهام جهات لا علاقة لها بالأزمة.

وعندما تعجز الدولة على سداد القروض يتم الاستيلاء على مؤسسات الدولة من مطارات وموانئ وشركات ومصانع وغيرها. وتصبح حتى ثقافة الشعب وقيمه مستباحة ذلك أن الاقتصاد مجرد مدخل لإحكام القبضة على كل شيء: التعليم والثقافة والدين والأرض والإنسان..

  

قاسم شعيب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/07



كتابة تعليق لموضوع : البنوك الدولية.. أو كيف يُحكِم رأس المال قبضتَه على العالم!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عباس الامامي
صفحة الكاتب :
  د . عباس الامامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل : تراس الوزير لاجتماع هيئة الراي و الشبكة تصل اليكم يشمل 5 الاف اسرة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الحسن عليه السلام بين مجتمع متخاذل وعدو غائل!  : عباس الكتبي

 ابرز ما قیل بخطب جمعة العراق: التلاحم الوطنی وزیارة الاربعین واقتحام منزل الشیخ قاسم

 وزير الدفاع: نينوى ستكون معركة الفصل ضد تنطیم داعش

 هجوم قوات الحشد الشعبي على السجون واعدام الارهابيين فيها  : سيف الله علي

 حنان والمطر ورحمة الله  : سعدون التميمي

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل تنفيذ حملاتها الخدمية بقضاء الحسينية بمحافظة بغداد  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 الذئب الابيض ! ح10  : حيدر الحد راوي

 امانة بغداد : رفع الكتل الكونكريتية المحيطة بسوق الاعلام وحول فندقي فلسطين وعشتار

 كسب الكساسبة وأنقرض القرضاوي  : واثق الجابري

 الجنة القانونية : بدأنا الخطوات العملية لتشريع قانون مجلس شباب واسط  : علي فضيله الشمري

 ماذا يعني لنا رجل الدين ؟ " بمناسبة ذكرى ميلاد باقر العلوم (ع) "  : كريم الانصاري

 وزير النفط يلتقي وزير النفط الجزائري ويدعو الى فتح افاق جديدة للتعاون المثمر  : وزارة النفط

 أَلْمُجَامَلَاتُ...لِمَاذَا؟! [١٤]  : نزار حيدر

 فديو : شهادة احد الناجين من قاعدة سبايكر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net