صفحة الكاتب : خالد القصاب

وجوه الجرح النازف
خالد القصاب
النهاية دائما تأتي بما لا نهوى ونرغب كالبركان ينفجر ويلقي الحمم ويجرف كل ما أمامه في اوسع قبر ولا نجد غير الصمت والهروب نافذة لمثوانا الأخير..وما بقي وسلم يصلي على مخلفات طين زاحف..الذي اخترق المساجد والبيوت بسيل غرق ويطمر بقية ما فينا ..نهاية يخيل لي أن رياحها  سلكت  طرق واسعة وزادت الجراح جراحا من نسل التكفير والهمجية لتوقع بنا ..براميل حقد لا تكفي ..بل موجة رعناء في جنون كسر أسوار مدني الساكنة في حمامات الدم مساء صباح .
اصبح الجرح نازف وقوافل الموتى نهرا ووطن يتهدم ..وهذه حكاية شعب عظيم قدره الحزن وعشقه ألألم ..ينتظر سفن تنتشل الواحه الى ساحل ألأمان ..وكان أن ترتقي صفائحه في شق الظلام وتطلع على حورية نيسان في يوم رائع.. جعلته أجلاف الصحراء وأطراف النباحين عواصف وغبار وهاجمت غربان السوء برماد الموتى  لتنقض بمخالبها على جسد تجربة نتمنى شمسها أن لا تغرب ..وان عطلت  أوهام هذه الأطراف تكامل بناء الوهج الذي تاهت قلوبنا في بركان نأمل أن يكمل انفجاره منذ زمن طال أمده في نهاية ربيع يحقق أحلامنا ..وأن تأتيك ردود الافعال مشخصة ومحددة من بيئة معينة استعانت واستدعت همجية في حضور فاعل نفذت ممارسات ظلامية ساهمت بشكل كبيرأن تظل أزمتنا متواترة كل هذه السنين ..أمر وارد للشعور بالهزيمة والخيبة وضياع المصالح . 
 لكن الذي لا يخطرفي بال أن تظهر تلك الفئة التي ترتدي الملابس السوداء ولحية طويلة بيضاء أو حالكت السواد جدد صبغها ..تظهر فجأة ..وفي سيماهم تلك البقعة من أثر السجود وعوائلهم محافظة لا يخرج منها حتى الوجه .. يذهب بهم  الوهم وتخدع بالمال والمناصب جرتهم والبلاد الى الهلاك دون أن تدرك ..وهن ما عندهم ..وضعفت مقدراتهم.. منهم معممون لهم حراس و{جكسرات}.. وأميون متدينون تبؤا أماكن ورثوها ..وشيوخ في وضع صبيان في لبنان تتأبط جوانح الجميلات .
لمن العتب يا سيدي العراق ؟ من سبح ضد التيارومشى في طريق الردى وعاضد العدى ..وتضامن مع وحش ثقلت خناجره وكلت من تفجير المساجد والكنائس.. وما يعبد به الله  وقتل  الانسان وتدميرمقدسات البلاد وتاريخه وكانت طريقته تنقض على كل ما هو خير وحلقت كالغربان تجمعها الفطائس .
لم تفترق وجوه عن وجوه الا بألفعل..ولم يغلق باب النار..الا وفتح باب الفساد..  فما ثبت النصاب ولا تغير الحال.. فمن ادعى الايمان زاده الارتياب ونهب المال ..حتى ضاقت بنا الديار..منا من لجأ الى الغرب ..ومنا من طواه القبر.. ومنا الناجي تقطعت أوصاله ..يد مبتورة ورجل مقطوعة ..والصاحي يعيش السكر والضغط ..والكادح قلة صنعه ..زادت من لوعجنا تكدست بعض فوق بعض لا يمكن اختزالها.. حملتنا هذه الديارحتى أثقلت كاهلنا السنون ولا زلنا ننظر الى لم  الشتات ولم  ألم الاطراف .

  

خالد القصاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/04



كتابة تعليق لموضوع : وجوه الجرح النازف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين محمد هادي الصدر
صفحة الكاتب :
  السيد حسين محمد هادي الصدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللجنة الدولية لحقوق الإنسان تؤكد تقرير تفجير الكرادة بقنابل "غاز النابالم" والمنفّذ الانتحاري "خليجي"  : البرلمان الدولي للأمن والسلام

 (عناصر القوة)... ‼(في شخصية الرسول (ص)‼  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 قوة من اللواء 23 بالحشد الشعبي تحبط تعرضا لداعش بأطراف خانقين

 بعد أن صدئ (كاك) النفط..!  : علي علي

 إقتصادنا.. يهدم  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 “داعش” يبدأ بتفخيخ محيط الموصل مع اقتراب معركة التحرير

 إنا اقرب إلى الله أكثر من إي وقت مضى  : كمال الموسوي

 ( الوفاء بالجميل) معرض لصور شهداء الحشد الشعبي ضمن نسيم كربلاء  : محمد عبد السلام

 قصة المليارات التي كانت مهدورة  : عباس الكتبي

 الارهاب يؤدي بالسياحه في فرنسا الى التدهور

 الكي بعد فوات الأوان عبث  : رحيم الخالدي

 من عام الرمادة إلى غرق الألاف في البحر المتوسط والفشل مستمر  : د . حامد العطية

 يا بصرة البصائر النائحة ْ...إليكِ مني هذه النافحة ْ (الحلقة الأولى )  : كريم مرزة الاسدي

 بهلول والملحدين  : سامي جواد كاظم

 أخر نبوءة لأنثى منّي  : جميل الجميل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net