صفحة الكاتب : محمد الهجابي

نص قصصي : القرارُ قرارُه، والحاكي أنا بالضّرورةِ
محمد الهجابي
 القرار اتخذه إذاً. وهو الكاتب، وصاحب المبادرة ومالكُها بامتياز إلى حينٍ. وهذا قراره الفيْصل يعلنه جهاراً نهاراً حتى يبلغ صغوَ أذن البعيد قبل القريب. الكاتب الذي كانه هو الذي قرّر. وقطعاً، فالذي قرّر هو ذاتُه تحديداً وليس ظلّه مثلما قد يخالُ بعضهم. قبل يوم، قبل يومين فقط، وجّت الفكرة في ذهنه. والفكرة عَنت له وهو قاعدٌ الكرسي بالمكتب. على شمال مكتب الخشب الطولاني الأمامي، في أقصاه تعييناً، استوى ينتظر دورَه كي يقرأ. وفي انتظار ذلك كان ينصتُ. تماماً ينصتُ كما الحضور، كما باقي القصّاصين الحاضرين كذلك . لكن ينصتُ بالحواس جميعها. الميكروفون ينتقل من اليد إلى اليد، والنص يفترش إثر النص. وكانوا خمسة قصّاصين. وما عداهم هم مسيّرون وجمهور. أغلبُ الحضور تلاميذ. ربّما ثمة طلبة. وجوهٌ تنبئ بذلك. هناك من التلميذات من اعتجرن، وأخريات تلفّعن المروطَ والسّلاب والحجاب والبرقع. ثمّ جاء دوره. قالوا له هذا دورك، فألفى نفسه يمسك الورق والميكرفون بيديْن بهما رجفةٌ تكاد لا تبين. وكان يكفي أن يلفظَ الكلمات الأولى من النص، نصه ذاك، حتى تبرقُ فكرة القرار إيّاه. كان يتلو بينما الفكرة تطرقُ الذهن وترسخ. عند المتم كانت قد حجبت النص بالكامل. بالواقع، كان القرار قد صار يدوّم فوق رأسه قبل ذلك بأيّام. أقول قبل شهر بالضبط حدث الأمر، لكنّه كان يماطل ويساوف. خاف من الفكرة فأبعدها. وهذا هو الأصحُّ. دفع بها قليلاً إلى الأمام.  ولربّما دسرها. أخافته الفكرةُ فراح يبعدها عنه ويقصيها. كان يرجئ لأسبابٍ واهيةٍ. أعرف أنا بأنها واهية بما لا يقاس غير أنه هو، بالمقابل، يفعل. هو هذا كما هو، وهذا طبعه. يربح الوقت، أزعم. المزيد من الوقت. وأزعم، إلى ذلك، أنه يربحه بيسر. وهي كذلك واهية كما بدت لي تلك الأسباب حينها. واهية وقابلة للسقوط كوجه مشمَّت فقدَ ألوانه الرحيبة إبّان لحظة حرج كابس. سيمحُل الوجه ثمّ يسقط. ولن يفلح صاحبي في تجميع شتاته حول ابتسامة، حتى وهي عابرة، سوى بمشقّة قاسية. الصديق الذي قاسمه الطاولة، قبل شهر تقريباً، بمقهى مسك الليل، صديقُنا المشترك عمار، أشار إلى أنّه لم يعد ينشر. منذ زمن لم تنشر نصاً يذكر. ماذا حدث يا السي محمد؟ سأله عمار. أفزعه عمار بهجومه الداهم ذاك. أبدى صديقه الملاحظة والسؤال ذانك وعجا الشفة السفلى. لم يكن ينظرُ إليه ساعتها لمّا تكلم. لعله كان ينظر إلى اللوحة العالقة بالجدار خلفه. هو الآخر اكتفى  بالتفاتة خاطفة إلى شفتيه، ثمّ أرسل بصره إلى الجانب من كتفه الأيمن. البصر جانبَ الحيْد من بذلته الرمادية. لا شيء غير عمارة في طور البناء هناك. وفي الأفق، على مستوى الكتف، بدتِ السيارات تتحرك كيفما صادف ببطءٍ حول المدار. تتزاحمُ، ثمّ لا تلبث فتتوزّع في كل الاتجاهات. فنجانه هو استفّ سائله الأسود الساد بالكامل. فنجان عمار مدفّأٌ بسائله الأصفر اللزج الفواح لا يزال. عمار يحتسي شايه المنعنع بمهل فاضح. هو دأبه ولن يبدّل منه. ظهراً كانا بالمقهى، وفي المساء، أمضى السي محمد ساعات في شقته قدام جهاز الحاسوب يبحثُ عن الحاصل. حالته هذه، أقصد حالة العطالة التي همته قبل وقت، قالوا عنها إنها الحُبسة اللعينة. رسمَ الأدباء لها الاسم، وتواضعَ على تسميتها كذلك أهل العلم والدراية. رقنَ الرجل الكلمة ضمن شريط البحث، فطفقت التفاسير تترى. وفيها ورد الآتي: «يخطئ المصابون بالحُبسَة في استعمال الكلمات، فيستعملون أحياناً أصواتاً خاطئة في الكلمة، أو يختارون الكلمةَ الخاطئة، أو يضعون الكلمات مع بعضها بعضاً بشكل غير صحيح. كما تؤثِّر الحُبسَةُ في الكلام والكتابة بالطريقة نفسها؛ فالعديدُ من المصابين بهذه الحالة يجدون صعوبةً في فهم الكلمات والجُمَل التي يسمعونها أو يقرؤونها.». وجاء في شأنها أيضاً التالي: «حبسة الكاتب هي واحدة من أكبر وأقسى التحديات التي تواجه الكاتب. الأمر يتجاوز في أهميته ارتباط الكاتب بمواعيد تسليم النص لجهات النشر، إلى الإحساس بالعقم والجفاف. لا شيء أقسى على الإنسان من موهبة لا تستطيع التعبير عن نفسها.». في مساء ذلك اليوم، وزان حاسوبه الثابت استعاد ماجريات قعدته مع عمار. كلام صديقه أصابَ منه الدخيلة وأفاضَ. وأحسبُ، من جهتي، أنّ الرجل صدع بالأمر دون أن يتقصّده. لم يصنع بدافع مكرٍ. وحتماً، عمار لم يخبث عليه إذ تكلّم. هو ألقى الكلام على عواهنه. أخبر وسكت، فيما الْتقفَ هو الكلمات وراح يقلب فيها ظهراً لبطنٍ. وها إنّه أمضى ساعات يفتش عن معاني الكلمة اللعينة. الحُبسة؟! المقطعان السابقان طيّه من هذا التفتيش. يرغبُ في أن يعرفَ. حجم المسألة يستأهل منه هذا التعب، ولا شكّ. ثمّ إنّه خاف. كيف يفقد ما صنعه؟ كيف يصير من غير كتابة؟ كيف يكون غير الذي كانه؟ وكان كاتباً، وله مجاميع قصص. وله روايات منشورة. حقاً خافَ. وذلك المساء، في تلك القاعة الصغيرة ذات الجدران البيضاء المقشرة والمبللة، وذات الأركان التي تَشغلُها بقايا نواس وشعّ عنكبوت، أخذ قراره. في صميم قراءته للنص بين يديه، وفيما كان نظره يمسحُ الوجوه أمامي بين الفينة والفينة، انكشف محجوبُه.  الآن فهم. لن يكتب بعد اليوم. لن يصير كاتباً. لم يكن في يوم ما محترف كتابة حتى يندم على قراره. سيقول صديقي عمار: لا يحقّ لك يا السي محمد أن تتخذ هذا القرار الخطير. وسيجيبُه هو: يا عمار، يا صديقي العزيز، أين وجه الخطورة في الموضوع. القرار قراري ويعنيني لوحدي. لو كنتَ محلّي في تلك الأمسية القصصية، لكنتُ حتماً صنعتُ صنيعي. منذ تلك القعدة مع عمار بمقهى مسك الليل انقشعتِ الشبورة وانجلى صباحه عارياً. الآن فحسب، يدرك حقيقته. كيف غابت عنه طوال هذه المدة. أين كانت حقيقتُك يا رجل؟ يقول في سرّه. وقراره بات واقعاً مقضياً، قال لعمار هذا الصباح وهما يخبّان مماشي الحديقة. كان عمار يزحرُ وهو يسعى جاهداً إلى مجاراته في مشيته الرياضية. صباح يوم الأحد انتدبناه، نحن الثلاثة، لممارسة الرياضة. أنا وعمار والسي محمد. عمار رَبع الهيئة. وعلى خلافي أنا والسي محمد يحتفظُ عمار بشعر الرأس المنمّش بسواد لافت. وما خلا نحافة يشفّ منها السي محمد فهو في مستوى قامة عمار. لربّما أقصر منه بسنتمترين اثنين. وفيما غبتُ أنا عنهما في هذه الحصة حضرا هما يهتبلان فرصة صباح أحد صحو. روى السي محمد أنه مازحه إذ استفزه: الكتابة أثر. والأقدام أيضاً تكتبُ. أنظر إلى قدميّ كيف تكتبان. ليست كلّ الأفكار سيئةً يا عزيزي عمار. كتابتي اليوم باتت بالقدمين. في ذاك الصباح لم يتحدث عمار عن النشر. لم يؤد إشارة نحوه. كأنّ روح الموضوع نفقت. صديقه تحدث بالأحرى عن ما بعد القرار. لا يا عمار. تلك الظهيرة التي اجتمعتما فيها بمقهى مسك الليل لم تعدم أثراً. كلامك، على سجيّته، حمل معنى ضارباً. وها هو يبحث عن معنى حتى يعقل احتباس لسانه. وفي ذاك الصباح، وأنت برفقته في الحديقة، لا يملك الرجل سوى أن يؤيّد القرار. ولك منّي هذا الشهادة: كان على موعد كاتب أحجبة ورقى وتمائم بكارتييه الخبازات. لا تتعجب، فالحكاية تقول إنّ الرجل كان من قبل كاتب رسائل عند مدخل مبنى البريد المركزي وفي جنباته. كان شاباً وسيماً يرتدي بذلةً زرقاء مكويةً بعناية ويتعطّر، وتراه من حين لآخر يسرح شعره الأسود إلى الوراء بمشطٍ متميز أشاع أنّه حصل عليه من القاعدة الجوية. يركنُ دراجته الهوائية كلّ صباح بحذاء باب المبنى وينتبذُ زاوية معلومة، ويبسط أدوات عمله قدامه، ثمّ يشرعُ في استقبال الزبائن من نساء ورجال وحتى مراهقين. يكتبُ رسائل عشق وغرام ويتفنّن فيها. ويكتب رسائل إلى العمال بالخارج. ويكتب رسائل إلى الجند في مختلف الأصقاع. ويكتب رسائل إلى من يهمّه الأمر في الإدارات. وفي العادة، يورد كلماتٍ مسكوكةٍ يحفظها غيباً. وحكوا أنّه كان يحفظ العديد من أشعار الأولين، ويحلو له أن يحشرها في متون رسائل الحبّ بخاصة. الرجل معروفٌ أيضاً بضحكاته التي تنهرق من كشحه صاخبة ومدوية. وأكاد أقول إنّ الرجل كان أحد الوجوه المؤثثة للمدينة شأنه في ذلك شأن باريغو ولولو مثلاً. الساعة، بعد أن بارت هذه الحرفة واضمحلّت، وبات شيخاً مقصوف العظم بفعل النقرس والمرض والسن، انقلب إلى كتابة تمائم وتعاويذ بزنقة داخل كارتييه الخبازات. ربطت السي محمد بالرجل صحبةٌ معتبرةٌ فكان يأتيه في أوقات لا لشيء سوى للتمتع بطرائق صوغ الخطوط العربية لديه. كان الرجلُ يجري الحرف على الورق في انقباضاته وامتداداته كما لو كان يرسم. الخط المغربي الأندلسي. الخط المجوهر. الخط الكوفي. خط النسخ. خط الرقعة. الخط الفارسي. خط الطغرى. خط الثلث. معظم الخطوط والأشكال خبرها وحذق فيها. ويوم دعا السي محمد ليعلمه أصول المهنة وأسرارها، تقحّمه بنظر ناشب، وقال  قولته التي سارت بها الألسن بين المعارف والأصدقاء: لا تكتب يا السي محمد، لا تكتب فتندم !! لكن الولد كتب. وفعل قبل زيارته له، وعقبها أيضاً. وكتب وقت كان صاحبُه على قيد الحياة وكتب بعدما زايل إلى الأبد. يندمُ؟! هل ندم السي محمد؟ روايته "بوح القصبة"، وربما رواية "إناث الدار" كذلك، تحوي علاماتٍ تومئ إلى ما تحصّله من الرجل. وكتب السي محمد لاحقاً على قدر الممكن. بالمداد خطّ حروفَه الأولى بالمسيد، فبقلم الرصاص بالمدرسة، فبالحبر الجاف بعد ذلك. ورقنَ على الآلة الكاتبة. ورقنَ على شاشة الحاسوب. كتب بحسب المستطاع والمتاح. لكن كلام الرجل وهو يحذره (لا تكتب يا السي محمد، لا تكتب فتندم!!) كبر معه. هو لم يكبر معه فحسب، وإنّما سكنه. الآن يتذكر الكلام كأنّما قيل له للتو. أمّا لمَ يتذكره، هنا والآن، فلأنّ الرجل شعر بخيبة قاتلة. نعم، هذه هي الحقيقة. خاب ظنّه في الكتابة والكتب فأمسى متبرماً بالورق ورائحة الحروف. وإليك حكاية رواها السي محمد يوم أصدر كتابه الثاني: ألزمه الناشر بتوزيع نسخ كتابه. قال له: لستُ بدار توزيع. أنا دارُ طبعٍ ونشرٍ فقط، ابحثْ لك عن جهة توزّع، أو تولّى التوزيع بنفسك. نسخاً سلّمها السي محمد لشركة، ونسخاً أخرى باشر توزيعها على مكتبات. لم يكن عقد النشر يتضمّن بنداً بالتوزيع. لم ينتبه السي محمد وهو يوقّع. فاته أن يسأل. لم يسأل. لا يعرف، ولم يجرب. هذا كتابه الأول، فكيف يدري بأسرار اللعبة؟ ظنّه أنه، وقد سلم النسخة للطبع وختم في أسفل العقد، صار معفياً من الباقي. هذا الأخير شُغل الناشر. هو يكتب. والناشر يطبع وينشر ويوزّع. وإذاً، تأبط السي محمد النسخ وسار يطوف على المكتبات. هذه تقبل بنسخ لا تزيد عن الخمس، وتلك تصْرفه بما حملت يداه، إلى أن أقبل على مكتبة. المكتبة في قلب المدينة العتيقة للعاصمة، وذات مكانة. كانت ذات صيتٍ وحظوةٍ ومكانةٍ. كانت كذلك قبل عقود، ولم تعد كذلك. السي محمد يتذكر كيف كانت تمور جنباتها وأروقتها بالزبائن. دفع الباب الزجاج وولج إلى الداخل. ثمّ أقنأَ القيّمَ متاعه. لم يقل له القيّم إنّ المكتبة ضاقت بما اشتملت عليه. لم يقل له إنّك يا ابني تعرض بضاعتك كمن يعرض البطيخ في سوق. لم يقل له نحن لا نبيع روايات. قال له، فيما هو يخازر، ويحرك إصبعي يده اليسرى، السبّابة والإبهام، كمن يتأكد من أصالة ورقة نقدية، قال له: لا تكتب يا ابني، لا تكتب فتندم!! العبارة عينها التي تلفّظ بها كاتب مبنى البريد. الكلمات نفسها بالحرف الواحد. الحرف بالحرف. هل يعقل؟ كيف تواطأ الرجلان على العبارة إيّاها وقد ميّز الزمن بينهما بمسافة تكاد لا تتصور؟ أسوقُ الحكايتين ولا أربطُ، بالمرة، بينهما وبين قرار السي محمد. الحكاية حكايةٌ والقرار قرارٌ. السي محمد أخذ قراره وهو يتلو نصه القصصي بدار الشباب. كان يقرأ بينما خلايا دماغه العصبية تتداول الفكرة. الوجوه حواليه وقدامه لم تكن تحر انتباهاً إلى ما كان يجري تحت قشرة دماغه، في الفلقة الصدغية بالضبط، من إفرازات وجدل. هذه السحناتُ لم يكن يهمّها غير ما يبدو لها من الرجل، ما يعرض لها منه ولا شيء آخر. وخاطئٌ من يرى فقط بالعين البرانية. السي محمد لم يعد يكتب. مذ وقت انتوى عن الكتابة. أمرٌ محزنٌ حقاً. أقول كلامي هذا وأنا شبه واثقٍ من أنّ أُسّ قرار الرجل متهافت حتى وإن زعم عكس ذلك.
القنيطرة، يناير 2017
 

  

محمد الهجابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/03/02



كتابة تعليق لموضوع : نص قصصي : القرارُ قرارُه، والحاكي أنا بالضّرورةِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد اليمه الناصري
صفحة الكاتب :
  احمد عبد اليمه الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مرثية لوطني المحزون  : جواد كاظم غلوم

 العدد ( 290 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 التعليم تخفض أجور الدكتوراه، وتناقش نظام المقررات الدراسية

 انتحار عاشق في زمن النهوة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 اعادة انتاج كابوس الصراعات العربية  : عدنان الصالحي

 أبو كرار ... لا تدعهم يسرقوا الأنتصار  : عباس الخفاجي

 أردوغان يتوجه إلى طهران للقاء نظيريه الإيراني والروسي

 منذ متى استشعروا فاقدي الاحساس والضمير والشرف بحكمة الحمار  : د . كرار الموسوي

 استشهاد واصابة ١٢ نازحا من الشرقاط بانفجار عبوة ناسفة زرعها داعش

 مازالت ليلى في العراق مريضة  : علي علي

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات 15-11-2017  : وزارة الدفاع العراقية

 عبعوب .. سيملأ الجيوب  : محمد عبد الجبار

 لو تمكنت من السفياني قبل الظهور هل ستقتله؟  : سامي جواد كاظم

 رسالة الى جندي في جيش عمر بن سعد  : وجيه عباس

 العراق يسجل عودة أكثر من 200 ألف عائلة نازحة إلى نينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net