زيارة وزير الخارجية السعودي الى العراق: جميع من سمع بالزيارة قال انها مفاجئة
د . حسين العامري
دعونا نرى مالها وماعليها بعيدا عن لانفعالات
والتوقعات:
اولا : توقيت الزيارة
لقد جائت الزيارة بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الاميريكي وبعد ايام من زيارة رئيس الوزراء الاردني
- وجود مشاكل بين مصر والسعودية أدت الى انسحاب بعض شركات الإسكان المصرية من العمل في السعودية.
- كذلك توقف السعودية من تزويد مصر لاحتياجها من النفط بعد ان اتفقا على ذلك
- ثانيا:
قرار العراق بتزويد مصر بمليون برميل نفط شهريا ادخل الخوف الى السعودية من تشكيل حلف عربي قوي في الجامعة العربية يضم مصر والعراق وسوريا والجزائر مما يضعف دورها ودور دول الخليج في الجامعة العربية. 
- ثالثا:
هل الزيارة هدفها الطلب من العراق ان يكون وسيطا بين طهران والرياض لإزالة او التخفيف من حالة التوتر بين البلدين اذا ماعلمنا ان هناك محاولات سعودية سابقة لارسال وسطاء الى ايران.
- رابعا:
ان المتغيرات الدولية خصوصا التي طرأت
في الولايات المتحدة ومجيء الرئيس ترامب ذو القرارات الغريبة وغير المتوقعة من قبل دول الخليج جعلها تعيد النظر في علاقاتها الإقليمية لضمان أمنها واستقرارها اذا ماتخلى عنها الحليف الامريكي.اللذي اسمع الخليج بان لا دور  للامريكان في دعم الخليج من دون ثمن حيث يتعامل مع الخليج على انها دول ليس لديها غير المال.
- خامسا:
الأزمة المالية التي تمر بها السعودية بسبب استنزافها بحرب اليمن وانخفاض أسعار النفط أفرع الخزانة السعودية مما دعاها الى اتباع خطط تقشف لأول مرة في تاريخه
ربما دعتها للتفاوض مع العراق لاتخاذ قرارات توافقية في اروقة الاوبك بعد ان كانت دائما متناقضة.
- سادسا:
ان انتصارات العراق الاخيرة ضد داعش عزز من قوة وموقع العراق في المنطقة وخصوصا بعد وصول ذراعه الجوية الى سوريا لدك مواقع داعش هناك ولد الخوف لدى السعوديين والخليج من ولادة محور وقوة دولية إقليمية تشمل ايران والعراق وسوريا
لذا ليس من مصلحة الخليج والسعودية ان تستمر العلاقة المتوترة مع العراق.
- سابعا:
طلب اسرائيل من امريكا حث  الدول العربية
على تكوين لوبي عربي استخباري ضد ايران
حيث لوحظ في مؤتمر المن في ميونخ تشكيل حلف تطابقت مواقفه ضد ايران مكون من تركيا وإسرائيل ودوّل الخليج بمباركة ودعم أمريكي وهدفه وجود عيون استخباراتية قريبة من ايران حيث الساحة العراقية هي احد الساحات المرشحة وربما ابعد من ذلك حث العراق للالتحاق بهذا الحلف مقابل دعم عسكري لحربه ضد داعش بالاضافة الى مساعدة مالية لإعادة بناء العراق وبناه التحتية المدمرة.
- ثامنا:
التنويه بتشكيل حلف إقليمي يضم دول الخليج ومصر والأردن وتركيا وإسرائيل ذو صفة عسكرية مشابه الى حلف الناتو حيث ان الاعتداء على اي دولة من هذا الحلف هو اعتداء على الأعضاء الآخرين حيث سيقوم الأعضاء الآخرين مجتمعين للدفاع عن هذه الدولة. ربما يشجع العراق على الانضمام الى هذا الحلف اللذي اساسه موجه ضد ايران. 
- تاسعا:
في الفترة الاخيرة جرى الحديث عن استحداث مناطق آمنة في سوريا واليمن
وربما طلب من العراق ان يكون وسيطا بسبب العلاقة الجيدة التي تربطه بين الطرفين.
- عاشرا:
في الايام الاخيرة أخذت خطب أئمة الجوامع الممولة من السعوديين في الخارج مثل استراليا بمهاجمة داعش ونعتها بالارهاب
في حين كانت هي الموول والداعم لها وقامت بنشر إعلانات ان أئمتها مهددين بالقتل من قبل داعش وأعضائها ان هذا الانقلاب الجذري في السلوك السعودي تكتيكيا ام ستراتيجيا يجب الانتظار لمعرفة ما يخبا تحته
( هل هي صحوة ضمير ام شعور بالخطر)
- حادي عشر:
ان كلمات الغزل في مدح العراق وحضارته ووقوف السعودية بمسافة واحدة من الطوائف العراقية ومدح الحشد الشعبي من قبل الوزير السعودي يثير الانتباه ربما هدفه هو دخول السعودية كطرف في عملية المصالحة العراقية بين الأطراف المختلفة سيما وان حليف السعودية المكون السني شعر بالضعف بسبب الانتصارات الاخيرة  والاستقرار المتوقع للامن في العراق بعد داعش اذا  ماعلمنا ان بعض أفراد قادة هذا المكون يراهنون  على الخلافات وعدم استقرار الساحة العراقية.
- ختاما ماذا نستنتج:
بالتأكيد بعض النقاط تم مناقشة القادة العراقيين بها بصراحة ام الباقي
فربما لكثرتها وحساسيتها لم تطرح مرة واحدة وربما رحلت الى لقاء قريب للقادة العراقيين السعوديين ولا نتفاجأ اذا ما سمعنا توجيه دعوة للقادة العراقيين الى اجتماع استثنائي لمجلس التعاون الخليجي لمناقشة
بعض المواضيع الحساسة على مستوى القادة
المطلوب دراسة الموقف بتائني وبالطريقة التشرشلية لدراسة مصلحة العراق من كل نواحيها
ومن الله التوفيق
ملاحظة: ان بعض الماضيه المذكورة قسم منها تم تغطيته من قبل محللين عالميين في بعض الصحف العالمية.
 
 

  

د . حسين العامري

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/26



كتابة تعليق لموضوع : زيارة وزير الخارجية السعودي الى العراق: جميع من سمع بالزيارة قال انها مفاجئة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين باسم الحربي
صفحة الكاتب :
  حسين باسم الحربي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيطرة على ٧ سيارات محملة بالاعتدة والاسلحة وعجلتين مفخختين

 الوائلي : الايتام أمانة في أعناقنا وعلى الدولة رعايتهم

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تندد جرائم الحكم الخليفي بإستخدامه المفرط لرصاص الشوزن وتدعم فعالية "أيام الإباء" التي دعت إليها القوى الثورية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 صحة كربلاء تضبط وتتلف ( 7 ) أطنان من المواد الغذائية الصلبة والسائلة لعدم صلاحيتها  : وزارة الصحة

 الحكم العقلاني في عالم السياسة..  : باسم العجري

 البعض لا يريد الخير للعراقيين

 الاستشارية: افضل الخيارات الجيدة  : محمد علي جواد تقي

 لواء المشاة 41 الفرقة العاشرة ينفذ عملية بحث وتفتيش في جزيرتي الرمادي والخالدية  : وزارة الدفاع العراقية

 إيهِ بغداد  : رعد موسى الدخيلي

 الأستاذ مهدي بديرة حياةٌ من العطاء العلمي و التربوي  : د . علي مجيد البديري

 أعياد الميلاد توحد الإنسانية  : صباح الرسام

 أحاديث خلف الليل  : ابو يوسف المنشد

 حصاد المتنبي 12 شباط 2016  : عبد الزهره الطالقاني

 المرأة بين إهانتها...وسلب دورها  : سليم أبو محفوظ

 شيعة العراق واحتمال الاجتثاث  : د . حامد العطية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net