صفحة الكاتب : هادي عباس حسين

من جمهورية المتقاعدين
هادي عباس حسين

انتهي كل شيء وتجاوز عمري الستين وأصبح في حكن تنفيذ التقاعد، ثلاث وستون عام وحطت أحلام الرجل المتقاعد الذي ركن جنب الحائط وستمر عليه رياح النسيان وسيكون مع حكايات الرجل الذي كان،حقا مسيرة العمر مديد أسفا ان تنتهي بهذه الصورة الحزينة ،بقايا أمنيات لن تتحقق وستبقي صعبة المنال،لم أكن موظفا في مركز مرموق لم تتعدي عنواني الوظيفي كاتب صادرة وواردة ولربما عملت كذلك مأمور بدالة والفترة التي عملت بها في بدالة الدائرة كانت من احلي الأيام لأنني عرفت كل الخفايا من خلال تجسسي علي اغلب المكالمات التي تخص مسؤولي دائرتي ، كنت استمع لها بالسر وابتسم حينا أجد فيها العجائب والغرائب عندما يكتشف لي بان اغلب المسؤولين يخافون من زوجاتهم ،انها سنوات مرت دون ان أتلذذ بحلاوتها بل تلمست من مراراتها بالكثير إذ لم أحاول ان أتجدد بل بقيت طيلة السنين منزويا ومنطويا علي نفسي وان سألوني دائما

- أستاذ شكر لماذا أنت هكذا...

كنت اخشي ان أكون ثالث شخصين يتحدثون عن الحياة فاهرب لأتجنب الوقوع تحت طائلة القانون والمسائلة, رغم وجود العالم حولي لكني كنت اشعر بالوحدة، ثلاث وستون عام انتهت وتحولت الى رجلا متقاعدا قد حطت قدماه في درب الأجل المنتظر، كانت كلمات من سبقني بذا الحال ارددها

- انتهي مطافك بالتقاعد والانتظار زائرك الحتمي ملك الموت..

كنت استمع لكلماته وانتفض كالمعتوه بإجابة مأساوية

- سأعيد نفسي للدائرة..

يجيبني بضحكته المنشودة قائلا

- لن يفيدك هذا القول أنت تقاعدت ..وصرت مجهولا..

فترتد في روحي ذكريات الزمن فاقل

- من الغد سأطلب من مرؤوسي الأستاذ جبار ان يكتب للجهات بإعادتي للخدمة...

كنت قد تناسيت ان هذا الرجل الذي أتفاخر به كان معي طيلة مراجعتي لدائرة التقاعد كان معي بالفعل , استسلمت أخيرا ان أفتش عنه وهمومه نفس همومي،

أخيرا استسلمت للأمر وواقعه ان أكن أول المفتشين عن مقهى اجلس فيه يوميا وان أجد أصدقاء بنفس عمري ومشابهين لحالتي،كنت مهتما ان ابقي كل الساعات في شارع المتنبي او بين المكتبات وصور الثقافة التي يعيشها هذا الشارع الخالد،و عند تمثال المتنبي قد حاصرتني أحلام ان التقط  صورا تذكارية لكن مهما كثرت لم تفيء الرغبة في ذاتي بالمزيد منها،حتي تعمقت في الرغبة ان أنفذها بان أكن مصورا بارعا بالتقاط أحلاها،ونجحت وحققت بالحقيقة أمنيتي السريعة ان أصبح مصورا ليوثق ايام ومحافل هذا الشارع وكثيرا ما يوجه لي السؤال

- هل ستحضر غدا الجمعة ...

كان ملاذي وقتها ان ٱتواجد كل يوم جمعة يكن خصيصا للمركز الثقافي البغدادي وتجسيد برنامجه الأسبوعي، كنت فرحا مسرورا واقنع نفسي بأنني قد أشبعتها  من هذا المنال الذي تعود عليه، وتعود لي بقتل  أوقات فراغي حنينا لا أجد بعده شيء بان الدنيا انتهت وتوقفت عند هذا السبيل، أحاول ان أتحرر من روتين يقتلني ويحطم نفسي ، فكنت  ألبي كل رغباتي فحينما كنت أود الكتابة اقفز من مكاني فاكتب،وان وددت ان آكل اقفز لآكل واشبع نفسي، وان وددت رغبة للنوم أجد جسدي  طريح فراشي،وان وددت المضاجعة استهل ساعات هدوئي وأكن بين ملذات روحي ،وان ودت لنفسي أي حاجة أجد روحي تنفذ ما تطلبه أحاسيسي ومشاعري،حتي وان تضغط علي الدنيا أجد أني أنفذ رغباتها بان انطوي علي نفسي واتوه بين مزاجات المختلفة فتارة لا اخرج من بيتي بل ابقي عاكفا فيه لأتخلص من شيء اسمه الفراغ الروحي  لأكلم نفسي

- أحقا هكذا ما كنت توديه أيتها الروح بمطافك الأخير الملزمة بتنفيذه بإرادتك وأنت راضية..لعنة الله عليك أيها القانون التقاعدي المجحف بحقي،كيف تحكم للمتقاعد بموت بطيء دون ان يدري ،حقا أول أيامي بعد التقاعد أفرحتني لأنني أصبحت حرا طليقا في سجن الحياة والموت ينتظرني،تبا لك أيتها الأيام المتبقية من حياة لم اعد افهم منها شيء، الخوف من زائر لا محال من غيابه علي الدوام،آجلا أم عاجلا سيزورني هذا الزائر الخفيف الظل سرعته لا تتوقع ومرتبطة بالنفس الأخير حينما نأخذ شهيا ولن نجد بعده زفيرا،كل شيء من الممكن ان أجد مفهوما له ألا الموت الذي تعب منه الناس وكأنه وحشا ينقض عليهم ولن يفارقهم إلا ويتركهم في مكان النسيان تحت التراب في مقبرة يجهلونها، حتي الحب فكرت بالعودة اليه لأمارس عشقا مزيفا لكن من خلاله قد أجد نفسي وان لا تحبط كل معنوياتي ،كنت أعاني تعب هذه المعشوقة التي كانت تسكن في احدي الشقق  العالية في الطوابق الأخيرة من تلك العمارة التي كنت ابذل مجودا كبيرا للوصول إليها فانتفع منها وتنتفع مني لكن ماذا ستجدني .؟رجلا انتهكت قواه وعاش زمنا بائسا قاسيا لكن كنت أرضيها وترضيني لينتهي بي الأمر العودة الى ما كنت فيه لكن هذه المرة محملا بذنوب عديدة، مرات أحاسب عليها نفسي بالقول

 -متي ستتوبين ايتها النفس ..؟؟

احتقر نفس عندما أجدها محاصرة من كل جانب واتجاه،الرذيلة والخطيئة التي لم اهتم بها عند ممارستي لها بل تؤنبني عند الانتهاء منها، كنت أحقق ما بدواخلي من رغبات واخسر نفسي نهائيا لما يستقر بي الموقف ان أتحقق من كوني أصبحت في النهاية من هؤلاء الجالسين من حولي من جمهورية كبيرة  اسمها جمهورية المتقاعدين،واخصصها اليوم بمرافقة واستعمار رفيق عمري،المتقاعد ابي سماح، هذا الرجل الذي تربطني به سنوات عمري قبل نصف قرن قد مضي هذا الإنسان الذي أحكمت الظروف ،ان يفارق بغداد وينزوي به الطريق ليسكن كركوك تبعا لبنود زمن مضي عندما اضطررت حكومتنا السابقة بان تعربها لتشجع الكثير من أهالي بغداد للانتقال إليها بعد قبض ثمنا من المال،تبا لذلك الثمن ان يبيع الإنسان مدينته اجل البقاء وماذا يعني له بقاء ليوم من تواجد الأمس ،كنت اقرأ في وجهه الم الفراق والشوق الى الأصحاب ورفقاء مسيرة الحياة،كنت اقرأ في أعماقه الرغبة في العودة لبيته والاشتياق الكبير بالبقاء هنا بين أحبابه ،كلما وجدته يبتسم أحس بمشاعر المرارة بان يوما ما سيفارق مدينة ذكرياته ليعيش بين ثنايا الاغتراب، كان حزنه وهمه يكبر عندما يمسك حقيبة سفره مخاطبا ابنته

- سأرحل عائدا أي موطن الغربة ..اهتمي بنفسك وأولادك..

ربما ذرف دموعا لن تراها ألأعين بل هموما جثمت فوق صدره وهو يضع قدماه في سيارة رحيله،فترتسم وهي تشق الطرق الى الشمال صور ذكريات لا تنتهي النفس من إعادتها ،كل مرة اجد هذا الحب ان يكبر ،انه منقطع النظير وبين لسانه كلمات الفراق تنطلق وهو يخبرني

- اليوم كرخي وغدا أعظمي وبعده السفر..

قلبي شابه قلبه وألمه تساوي مع ألمي ولربما الصمت يقرا في عيني لوعة الفراق،فيتجدد الامل بعود أخري لربما تتحقق او لم يجد أحدانا الآخر في اللقاء القدم والمنتظر والذي تشتاق له أرواحنا منذ لحظة فراقا ،لأول مرة اعكس معني الاستعمار مع هذا الرجل انه استعمارله طعم خاص وصورة حلوة تبقي في مخيلتي لأصرخ وحدي قائلا

 -ليعش الاستعمار من هذا النوع..استعمار اخوي وروحي ...

ويرحل هو وتبقي كل الذكريات التي عشناها في هذا اللقاء تضاف الى ذكريات جديدة، فكل مرة تناشدني الطرقات بين الرصافة والكرخ وشارع الرشيد وشارع المتنبي ومقبرة السيخ معروف ومنطقة راغب خاتون والشورجة وتمثال الرصافي ومقهى الأسطورة والشابندر وابى جعفر وحسن عجمي والزهاوي ،كلا هناك سيموت كل شيء والسيارة تتركه أسير الأحلام عند حي التسعين الجديد بين أجواء القلعة الحزين الذي تملؤه الأحلام التي تتولد وتموت عشرات المرات وهي تعيد في الذاكرة المزيد من صور رغم مرارتها لكنها جميلة وبهية في ذاكرة رجلا تقاعد لتنتهي مسيرته ان يغرق في أوهام الحقيقة التي لا هروب منها،ان يبتدئ زمن الموت البطيء في أول مكان لك في جمهورية المتقاعدين لتكون أنت في أول خطو بداية لنهاية مؤكدة ان تنتظر ختم جوازك لترحل في سفرة لا عودة بعدها....

  

هادي عباس حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/25



كتابة تعليق لموضوع : من جمهورية المتقاعدين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعيد العذاري
صفحة الكاتب :
  سعيد العذاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لحظة جنون... قصة حقيقية  : د . ايمان محمد

 البغدادية..وطلال الزوبعي ..حقائق خطيرة عن فساد الكهرباء!!  : حامد شهاب

 المصارف الأهلية بوابة للفساد  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الحشد الشعبي يباشر بعملية تطهير لـ66 قرية في جزيرة صلاح الدين

 أطلاق العيارات النارية في المناسبات ماذا تدل  : مهدي المولى

 فرقة العباس تنتقد سياسة التهميش والتغييب ضدها من مديرية اعلام الحشد

 بارزاني يطالب بتحويل قضاء سنجار إلى "محافظة"

 كلما شربت الماء  : احمد مصطفى يعقوب

 زيارة الاربعين ومسؤوليات الإعلام الشيعي  : علي حسين عبيد

 نزف الضوء  : فاطمة الحبيب

 السرطان يأكل العراقيين !.  : هادي جلو مرعي

 رباعيات الامن في بغداد!  : وسام الجابري

 الانتخابات القادمة .... ساحة صراع من نوع جديد ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 إلى رسامة  : حاتم عباس بصيلة

 فلسطينُ أكبرُ من غزةَ وأعظمُ من القدسِ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net