صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

(من ادب فتوى الدفاع المقدس ) قصة ... امهات البنين
علي حسين الخباز

 

حاولت النهوض لاستقبال زائرتي ، اريد ان احاورها في تفاصيل هذا الوجد  الذي يلهب شوقا لاحتضانها وهي القريبة  عني بخطوات  ،سيدتي من أنت ؟ ابتسمت حينها  بوجهها البدوي  الملامح وقالت :ـ انا أم البني ، ما ان سمعت باسمها رحت اردد سلام الله عليها وقد خارت قواي تماما ، فكنت لحظتها  اسمع صهيل خيول الطف ، وعلى مقربة  منها صحت انفاس يقظة وصوت أنين .. ما الخبر يا أم ؟ أجابت مولاتي :ـ ها هي الطفوف  تشتعل  ولم يخبو اوارها ، وشاء الله تعالى ان يكرمني بحضور طف كل جيل ، واكرمني  ان يكون لكل زمان ام البنين  وشاء الله ان تكوني انت أم البنين هذا الزمان  ، نهض  السؤال في داخل بقوة :ـ من ؟ انا؟ سيدتي اخشى  أني لااطيق الصبر  والفجيعة اخت الثبور ،من انا يامولاتي كي اكون  أم البنين لزماني ولزمان آخر ؟ وانت التي حملت شموع الثكل في رابعة  الخشوع اللاهب  عز وفخر ،  واذا بي اصرخ ثائرة سيدتي ومولاتي لحظة ابقي معي  ..انا اصرخ وعائلتي حولي واولادي يبكون ويتوسلون باسم الله  سلامتي  .. :ـ لاتخشون علي شيئا ، انظر الى اولادي وزوجاتهم يحملون اطراف بكائي  وهم يعانقون الدمع بشغف الصالحين  سألني محمد ولدي الكبير :ـ ما الامر يا أمي ؟ قلت :ـ لاشيء .. سوى ان الله اختارني لأكون أم البنين هذا الزمان  ، صاح الجميع مستغربا :ـ ماذا؟
قلت كانت عندي مولاتي أم البنين  عليها  السلام ، وسلمتني راية هذا العز  امانة في عنقي  ، وعليكم  أنتم يا اولادي  ان تحسبوا  هذا الحساب  ، ران الصمت حينها وظل الوجوم عالقا في فضاء البيت  ، أصبح راسي الصغير ميدان  قتال والحومة التي ستسقبل  ابنائي يقاتلون ثم يقتلون  امام عيني والصهيل  يعلو حتى يصير  صليل ، صحت بهم اياكم يا اولادي ان تتركوه بلا ناصر ولا معين ، انسحبن الكنات داخل غرفهن  وكل زوجة غدر زوجها  اياك فانا لا أحتمل  الامر من لي بعدك  .. ايعقل  ان تتركني  وتذهب  للقتال  ، لم لايقاتل  غيرك  والشباب يملؤه  العراق ،  :ـ يبدو ان غرف ابنائي  شهدت  حوارات  لائبة بين الازواج ، وعند الفطور  توجهوا ابنائي نحوي ، قبلوا  رأسي  ويدي ، امآه لنا  الفخر  بان تنال امنا  هذا العز ،  تساءت  حينها وزواجتكم  ، اطرقت رؤوس الزوجات  ، ولم ينبسن بأي حرف ،قلت لهن :ـ  في واقعة الطف  كانت  هناك امرأة وهي زوجة  وهب حينما عزم  على نصرة سيد شباب أهل الجنة الامام الحسين عليه السلام  كانت تصرخ مثلما صرختن امتعاضا  وخوفا على ازواجكن ،:ـ بالله عليك لاتفجعني بنفسك ،تقول له اياك ان تذهب الى الميدان  فانا لااحتمل الحياة من بعدك ، وقالت له ايعقل ان تتركني وتذهب للقتال ؟ لم لا يقاتل هؤلاء الناس لينصروه ، لكن عندما  تكون بالامر ، رجعت  عن قولها وغيرت رايها ، فكيف بكن اذا سلب الوطن ؟ من لكن اذا مضيتن سبايا لداعش ونخاسة داعش ، لتفكر كل واحدة منكن في وطن محتل ومهان ، ومراقد ائمتنا مهدمة هن وقبور البقيع سواء  ثقي حتى قبور الاولياء تنبش ، فما نفع الحياة بعدها ورأ يتن بعينوكن ذلة من احتل الدواعش بلادهن ،هل ستخرجن للقتال ام تبقى كل واحدة تخبأ زوجها تحت السرير ، وتنبهت لحالة  الاستغفار  التي اجتحاتني  ، حاولت التماسك ، وقبضت بصعوبة بالغة  على هدوئي المعتاد ، قلت هذا الاختيار ليس لي وحدي بل هو اختيار لعائلتي جميعها  لو فشلنا في قبول هذا الاختيار  ماالذي بقى عندنا من  قيمة يا ليتنا  كنا معكم ، اذا لم ننصر الدين  والوطن  ونفوز برفقة  ائمة اهل البيت  عليهم السلام ،  ما نفع مواكبنا  ومجالسنا الحسينية  اذا لم تدافع عن مراقدهم  الطاهرة ، ورد الخبر بعد ايام من هذا الموقف اتلذي عاشته عائلتي  ان سامراء تعرضت لغزو داعشي كبير ـ ولهذا قرر الاولاد جميعهم  التسلح والالتحاق بسامراء  ودافعوا دفاع الابطال  في قاطع مدينة ( مكيشفة )  لم أنم ليلي ولا نام البيت معي العيون على الموبايلات ولا اتصال  ، سلام الله عليك مولاتي ام البنين وانت تقفين امام بشر بن حذلم وهو يخبرك بمقتل سيدي الحسين ، وابي الفضل واخوانه جميعهم سلام الله عليهم  ،انا ونساء البيت ساهرات ننتظر بشر بن حذلم جديد  ، واخيرا وصل بشر بن حذلم عبر الموبايل  انهضي يا ام البنين الله اكبر واذا بابني محمد  محمولا على اكتاف  الناس ، نظرت في الافق اتلثاني الله اكبر واذا بابني احمد خلفة وبعد خطوات واذا بجنازتي ولدي سيف واخاه  ، ايه طوبى لكم يا اولاد  عبد السالم  ، بيض الله وجهكم لقد بيضتوا وجهي امام  الله وامام مولاتي فاطمة الزهراء ومولاتي أم البنين ،

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/23



كتابة تعليق لموضوع : (من ادب فتوى الدفاع المقدس ) قصة ... امهات البنين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مديحة الربيعي
صفحة الكاتب :
  مديحة الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صحيفة: لقاء بين طالبان ومسؤولين اميركيين في قطر  : وكالة نون الاخبارية

 استنفار الامكانات ضرورة اقتصادية ووطنية  : ماجد زيدان الربيعي

 المالكي (انتحر سياسيا) بالقاهرة بدعوته (ملايين المصريين للعراق)..(اباح الجمل بما حمل)  : تقي جاسم صادق

 رئيس ديوان الوقف الشيعي: المرجعيّةُ الدينيّة العُليا والعتبات المقدّسة هي رائدة الإصلاح والتجديد والبناء لهذا البلد  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 هَذِهِ شُرُوطُ أَلأَغلَبِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ!  : نزار حيدر

 أرض سومر وبابل وادي دجلة والفرات سكنتها أرواح الذئاب!  : ياس خضير العلي

 الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلّم(النبي المظلوم)  : صالح المحنه

 توابيت الصمت .. لنا العزم ننتفض منها؟  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 خطوات بناء منظومة التربية والتعليم في العراق  : عبد الخالق الفلاح

 الداخلية :ضبط شركة تتاجر بالمواد الغدائية المخالفة للقانون في البصرة

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تشارف على انجاز اعمال اعادة تأهيل جسرغماس في محافظة الديوانية  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 هل التبنّي مشروع في الإسلام؟

 الود والتواصل مع السعودية يخفف من حدة الارهاب لماذا!!؟؟  : سعد الحمداني

 بالصور : طبع اول مصحف شريف بنكهة كربلائية وبأيدي خطاطين عراقيين

 ممثل السيد السيستاني: المرجعية العليا بح صوتها من كثر ما نادت بالحفاظ على أرواح المدنيين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net