صفحة الكاتب : قيس النجم

الى متى يبقى النفط سيفاً ينحر رقابنا؟!
قيس النجم

الورقة الرابحة الوحيدة في إقتصاد العراق هي النفط ، وهو نعمة من الباريء عز وجل، لكنه بات نقمة على الشعب، والمصيبة أن الحكومات المتعاقبة على حكم البلد، لا تضع في حساباتها إستعمال هذا السلاح في وقته الصحيح، فكل ما يهم هو مَنْ يستلم ملف وزارة النفط، يكون عمله مقتصراً على تغطية نفقات الدولة، من مستحقات الموظفين والمتقاعدين، والباقي بجيوب الفاسدين، في حين أنه يقع على عاتق الدولة مهمة كبيرة، وهي البحث عن وسائل أخرى لرفد ميزانيتها، بعد تطهيرها من السراق.

سؤال: ماذا لو نفذ النفط من أرضنا؟ خاصة وإن أفواه الشياطين تلتهم كل شيء، وتتصارع من أجل الإستحواذ عليه، بل وحتى إستنزاف بقية الثروات، فلماذا لا تبادر الحكومة ومنذ سنوات مضت، بالإلتفات الى ثروات أخرى، سيكون لها شأن كبير جداً في المستقبل.

 مثال بسيط على ذلك: أكدت بعض وثائق ويكلكيس، أن حرب المياه قادمة، حيث سينفذ من العالم في عام (2050) ميلادية، أي بعد (33) سنة، وليست هذه السنوات ببعيدة، ومن المحتمل حدوث حرب عالمية حول مصادر المياه، كما حدث بالماضي القريب منها الحرب العالمية، التي وقعت من أجل تقسيم خيرات الوطن العربي آنذاك، بين الدول الإستعمارية، وإعتبار الدول العربية سوقا، لتصريف أسلحتها وصناعاتها الأخرى.

 إن سيطرت الدول الغربية تماماً، على مقدرات الشعوب العربية، عن طريق رؤسائنا الذين قدموا الولاء للغرب، على حساب الوطن والمواطن، ليتسنموا مناصبهم بحماية هذه الدول ومباركتها، نجد أن يد الغرب ما تزال تسيطر، على مهرجانات البضاعة الغربية في أسواقنا العربية، وتورد لنا كل ما هو رخيص ورديء، وهذا عادي جداً، لأننا دائماً ما نصفق للحكام رغم خيانتهم!

أليست قضية المياه مدعاة للاهتمام من قبل الحكومة؟ وخاصة قضايا المياه الوطنية والإقليمية، إذا ما أشرنا لحجم الملفات العالقة، بين كل من تركيا وإيران والكويت، حول الحصص المائية، لمياه نهري دجلة والفرات وشط العرب، وهنا يأتي دور الوزارات المعنية، مضافاً عليها الإجراءات الحاسمة لرئاسة الوزراء، في كيفية الضغط على هذه الدول، لإطلاق حصصنا المائية. 

هناك ثروة أخرى لا تنضب أبداً، كانت في بداياتها، رغم عدم الاهتمام بها من كل الحكومات المتعاقبة على الدولة العراقية، لأن الأنظمة الحاكمة آنذاك تعدها، مصادر للعدالة، ومصاديق لحرية التعبير عن الرأي، إلا وهي السياحة الدينية في العراق، حيث أرض الأنبياء، والأولياء، والصالحين، وهي موارد تزيد من الناتج الوطني، فلماذا لا تكون رافداً حيوياً، يضيف لميزانية الدولة ملايين من الدولارات، على مدار سنوات طويلة الى يوم يبعثون، وهذا يحتاج لتوفير إستراتيجية سياحية متكاملة سنتناولها قريباً.

 ختاماً: كفانا الاعتماد على النفط، ولنفكر في حلول كثيرة، ففي أرض العراق هبات طبيعية، منحها الباريء عز وجل، ولا يوجد مثلها في العالم، فالهواء، والماء، والأرض، كلها في خدمة العراقيين، فلمَ لا ننعم بخيراتنا بعيداً عن النفط، الذي أصبح السيف الذي ينحر رقابنا، ويتحكم بنسب الفقر والبلاء في عراقنا الجريح.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/23



كتابة تعليق لموضوع : الى متى يبقى النفط سيفاً ينحر رقابنا؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي
صفحة الكاتب :
  د . عبد القادر القيسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سلطة وفطنة القاضي تلاشت أمام (حيلة ومكر) سراق المال العام  : د . عبد القادر القيسي

 هكذا تستعد دمشق للحرب.. صواريخ ياخونت وM-600 نُصبت وفي إمكان الاقمار الاصطناعية التأكد من جهوزيتها

 سَتَظلُّ تُشرِقُ  : فاهم العيساوي

 ويكيليكس يكشف عن قيادة السراي لحملة ناجحة ضد التكفيري إبن جبرين دفعت البرلمان الالماني لمناقشة ملابسات دخوله إلى ألمانيا..وتهريب الاخير إلى السعودية  : علي السراي

 وشاح الحروف العربية بألوان الاعظمي وشعر طه  : حيدر محمد الوائلي

 ثروات لا يعتريها النفاذ   : لؤي الموسوي

 أَلنُّوَّابُ..يَكْذِبُونَ!  : نزار حيدر

  أسرار خلفَ إنقلاب تركيا!  : ناجي غنام

 القاعدة وأمكانية احداث انقلاب داخل السعودية ؟!  : حميد الشاكر

 العراق يتسلم دفعة جديدة من دبابات تي 90 الروسية

 تَعْميمُ الفَشَلِ..فَشَلٌ  : نزار حيدر

 بالصور الحوثيون يسيطرون على مخفر المنارة السعودي

  الأستاذ مهند الدليمي وكيل وزارة الثقافة يرعى فعالية تكريمية للأيتام  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 كتاب خزائن وتحف من وثائق النجف  : عباس عطيه عباس أبو غنيم

 أَجْمَلِ قَصَائِد..ثَوْرَةِ25يَنَايِرْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net