صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

مؤتمر سويسرا لنتعامل بتأنٍ معه
ماجد زيدان الربيعي
عقدت بعض القوى السياسية المحسوبة على المكون السني والقومي العربي او التي تدعي انها تمثله اجتماعاً في سويسرا بمشاركة  شخصيات من الولايات المتحدة وآخرين لتقديم مشروع تسوية ما بعد داعش الارهابي .. اثار المؤتمر قبل ان يبدأ اعماله حفيظة قوى عديدة وبالتالي مسبقاً رفضت ما نجم عنه، حتى لو كان يتطابق مع رؤيتها للتسوية التي على ما يبدو انها في غرفة الانعاش فيما يراها البعض انها ماتت لأنها بنيت على اساس التقسيمات والولاءات الفرعية والفطرية التي هي اصل الداء والبلاء.
المهم يُشكل البعض على هذه القوى عقدها للمؤتمر خارج العراق، ومن المعروف ان بعضاً من المشاركين فيه هم من المشاركين في العملية السياسية وبامكانهم عقده في العراق، ولكن يتغافل المتشككون بان فريقاً من هؤلاء لا يمكن او غير مسموح له بالدخول الى بغداد او الى المحافظات التي ينتمي اليها، وهو مهدد بالاعتقال وبقضايا يشكك في صدقيتها، أي انها مدبرة ومفبركة حسب رأي الكثيرين.. والاكثر من ذلك ان هذا الفريق لا نعرف هل هو مشمول بالتسوية او لا، المواقف منه متناقضة، والبعض لو امسك به، ربما اعدمه خلال ساعات.
البيوتات المذهبية والعرقية غير موحدة في مواقفها لغاية الان، كل منها له مشروعه الخاص، والذي لا يتزحزح عنه قيد انملة، وهو يخون هذا الطرف او ذاك، ويدعو الى استبعاده ومنعه ومحاسبته.. ولا يقول لنا مع من تجري التسوية شبه الميتة والتي ازيحت لصالح مشروع آخر سمي بالاغلبية المكوناتية او السياسية في اطار التنافس داخل البيت الشيعي .. وهذا المشروع طرح من فترة ولكن لم يحظ بأي تأييد من الاطراف الأخرى، الان يعود الى الواجهة مع قرب الانتخابات ومحاولة الابقاء على الخارطة السياسية الفاعلة على ما هي عليه، وبالتالي التحصن خلف ذات المتاريس التي في حال عدم عبورها، فان البلاد تسير نحو المجهول المظلم.
الغريب ان البعض يحلل لنفسه ما يحرمه على الآخرين، فالقضية العراقية "مدولة" منذ الاطاحة بالنظام الدكتاتوري لغاية الان، وكل بيت من البيوت الحاكمة (الشيعة، السنة) يبحث عن حلفاء له خارج الحدود، لدى المجتمع الدولي الجولة التي قام بها التحالف الوطني الى دول الجوار والمنطقة ولدى الاشقاء العرب لتسويق مشروع التسوية مسموح بها، وهي تصب في خدمة العملية السياسية، ولكن قيام الاطراف الاخرى بمثلها او ما يشابهها حرام وتدخل في الحيز الممنوع والمفتت للوحدة الوطنية.
صراحة ان كلا الطرفين يقعان في وهم حين ينشدان الحل والمساندة من خارج الحدود ومن غير العراقيين، ويمكن للاصدقاء ان يحثون على التفاهم وابداء المرونة، ولكن الحل يستند الى العوامل الداخلية بالاساس، وهذه القوى الصديقة ان كانت حقاً كذلك تسهم في تهيئة الارضية والدفع نحو ترصين وتمتين الحلول بخبرتها ورفدها للعملية السياسية بما يطورها، من افكار واراء ومساعدات مختلفة تقرب وجهات النظر وتضمن التوافق .
الواقع ان الحل يكمن من البدء به داخلياً بتشريع قوانين تطمئن مصالح اغلبية شعبنا الساحقة وتنظم حقوق فئة معينة، وبالتالي يصبح عقد الاجتماعات في الخارج او في أي مكان بالعراق، لانه عندما عقدت الاجتماعات في اربيل جرت مهاجمتها ومهاجمة المشاركين فيها  ، تفصيل لا يقدم ولا يؤخر الا بحجم التوافق الذي ينتج عنه.
الاهم من كل ذلك ان ننطلق بالحلول مما هو صائب ونبذ ما شخص بأنه السبب وراء تلكؤ العملية السياسية وتوقف تقدمها، ننطلق من المشاريع الوطنية لبناء دولة مدنية لكل المواطنين وعلى اساس العدل والمساواة.
وهذا اول ما يتطلب ليس الجمع الميكانيكي للمكونات الذي ينفرط لاقل حركة، وانما بناء حياة سياسية تقوم على المواطنة وتتسع كل منها لابناء شعبنا على اختلاف ميولهم وانتماءاتهم الفطرية والدينية.
يخطئ من يظن ان الدولة المدنية السليمة ممكن ان تقوم مع احزاب طائفية واخرى تقدم العرق على الوطن، تبنى مؤسساتها على المحاصصة القاتلة.
اخيراً سمعت رأياً من احدى الكتل الحاكمة والمؤثرة ان المؤتمرً لم يتضمن شيئاً اساسياً لم تتضمنه التسوية التاريخية او السياسية والتي الان تسمى الاغلبية، وهذا جيد  فلماذا السلبية منه ، ولا بد من عكسه على الواقع وتخفيف الغلواء في انتقاد من دون اساس سوى التسقيط الذي لا يصب في مصلحة احد، وايضاً علينا الخروج من دائرة الطروحات والمفاهيم التي تضعنا في متاهات العملية السياسية ليست بحاجة اليها.
مرة اخرى لنبحث عن الايجابي في نتائج مؤتمر سويسرا وتطبيق ما يمكن تطبيقه من دون منة او انتظار لمقابل من الطرف الآخر اذا كان يعزز العملية السياسية ويخدم الوحدة الوطنية ويستجيب للحقوق المشروعة.

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/22



كتابة تعليق لموضوع : مؤتمر سويسرا لنتعامل بتأنٍ معه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار منعم علي
صفحة الكاتب :
  عمار منعم علي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 (رُكـُـود)  : د . بهجت عبد الرضا

 الرافضين لحظر السلاح يبحثون عن ثغرة  : سهيل نجم

 بالصور وزير بريطاني يكسر اشارة المرور بدراجة فيدفع 3000 دولار غرامة

 مديرية استخبارات وامن ديالى تعثر على كدس للعتاد  : وزارة الدفاع العراقية

 قسم الأملاك في العتبة العلوية المقدسة جهود كبيرة لخدمة مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) وزائريه الكرام  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 لماذا الفتنة ياشيوخ  : علي محمد الجيزاني

 مسؤول يتبع مسؤول  : علي جبار البلداوي

 الشهيد أسد منبر التأريخ  : حسين علي الشامي

 قسم المتابعة والتنسيق يطلع على سير معاملات المواطنين في الرصافة الثانية  : وزارة العدل

 الأمين العام للأمم المتحدة يطالب السعودية برفع الحصار عن اليمن وفتح جميع الموانئ

 اقتراحات ليست فائضة الوقاية خير من العلاج !  : د . ماجد اسد

 ممثل المرجعية:قتالنا مع داعش لتطهير ارضنا والحفاظ على وحدة العراق

 الاتحاد السعودي يتوعد المقصرين في افتتاحية مونديال 2018 أمام روسيا

 ماذا وراء استهداف أثار العراق ؟  : صادق غانم الاسدي

 لماذا صالح الإمام الحسن وثار الامام الحسين؟

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net