صفحة الكاتب : قيس النجم

العراق أولاً يا أصحاب المذاهب!
قيس النجم
مَنْ يتصفح تاريخ العراق، يجد أن شعبه يتميز بصفات، لا توجد في بقية شعوب الأرض، فالناس الذين يعيشون على أرضه الطاهرة، لهم ميزات يتشاركونها في السراء والضراء، ولم يتمكن منهم أي طاغية من الطغاة، لأن أجدادنا العظام، وعلماءنا الأجلاء، وأهلنا الأبرياء، الذين ذهبوا ضحية الظلم والقهر، كانوا كواكب درية تعبد طريق البلد، نحو الحرية والكرامة، على أن الأمر لا يخلو من وجود فاسدين وفاشلين، يحاولون الإساءة الى عراقنا الغالي علينا، والرخيص لديهم، مع أنهم شربوا من ماء دجلة والفرات مع الأسف الشديد.
هناك مَنْ يتغنى بالديمقراطية القادمة مع حلول (2003)، والتي أفرزت طبقة من الساسة الذين تنعموا بخير العراق، أبان حكم النظام السابق وبعده، فهم يسمون أنفسهم قوى معارضة، لكنهم قضوا حياتهم خدام لمَنْ يجلس على كرسي الحكم، في بلدنا المنهوب، الكرسي المصنوع من عظام وجماجم هذا الشعب المسكين، فتجدهم حالياً في بلدان الخارج، يتمتعون بحياة آمنة مستقرة، عدا بعض القوى التي قارعت وما زالت تقارع الظلم، وهذا الشعب الأبي الأصيل سيستمر بنضاله، ويقدم الغالي والنفيس، من أجل الأرض والعرض، دون كلل أو ملل.
لقد شد العراقيون رحالهم نحو الديمقراطية، التي فرحوا بها بعد (2003)، لأنها خالية من إسم صدام، فكل شيء مع هذا الإسم يعني الموت، لكن ما لا يعلمون به بأن عنفاً مقيتاً بإنتظارهم، عنف لم يهتم لدين ولا مذهب، لأن مَنْ كان يتربص ويتسلى بسرقتنا وقتلنا، هم نماذج من الساسة لا تقل خطورتهم عن صدام، فهم على شاكلته، ومنهم مَنْ هو اخطر! فالإرهاب السياسي لا دين له، وبحجج واهية كاذبة، مثل الإقصاء والتهميش، وإسترجاع الحقوق المغتصبة، فحقوق مَنْ هي المسلوبة؟ أكيد حقوقهم من سرقات أموال الفقراء دون شك!
جرائم على مستوى الإبادة الجماعية، بسبب المذهب والقومية، أمست واضحة للجميع، حتى أن الأعياد كانت  تمر ممزوجة بالألم والحسرة، رغم الإنتصار والشموخ في نفوس الأحرار، ممَنْ يقدمون أبناءهم قرابين على مذابح الحرية، لا لشيء إلا لكونهم مؤمنون بوحدة البلد، ولا يقبلون الخضوع أو الخنوع، مع إيمان عميق بأن النهاية لدواعش التكفير والسياسة، ستكون عاجلة أو آجلة، فهي تحمل إنتصاراً، لملحمة العشق العراقي الذي لا يزول، حتى الشهادة من اجل الكرامة.
ختاماً: الشعب العراقي الأصيل، سيكمل طريق الإنتصارات، مرة بإحترام هذا الدستور، أو بعد تغييره، ليضمن العدالة للجميع، ومرة من خلال إنتخابات وطنية نزيهة، لتغيير الوجوه الكالحة، فالمجرب لا يجرب، ومرة نكمل طريق الإصلاحات الحقيقية عبر التظاهر السلمي، البعيد عن كل أشكال العنف، وهذا حق شرعي لنا، وكذلك لا نسمح لمندي مغرور أن ينال من تجربتنا الديمقراطية، فنحن شعب يعرف معنى الدم والدمع، ولا نهاب الموت من أجل دحر الإرهاب بكل أشكاله.  

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/18



كتابة تعليق لموضوع : العراق أولاً يا أصحاب المذاهب!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود

 
علّق قصي الجبوري ، على عالمة عراقية تطالب الرئيس الامريكي ترامب بتحمل اخطاء الادارات الامريكية السابقة نتيجة تفشي السرطانات في العراق - للكاتب منى محمد زيارة : دكتوره اني قدمت فايل يمج بشريني دامن ندعيلج الله يوفقج .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : راسم قاسم
صفحة الكاتب :
  راسم قاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدير الفرقة السمفونية العراقية العازف الشهير محمد أمين عزت في ضيافة الأستاذ مهند الدليمي  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

  فريق المراقبة والرصد واللقاء الجماهيري السادس مع أصحاب القرار للتشاور حول مفاهيم الشفافية .  : صادق الموسوي

 العمل: فتح ابواب الشمول بعد استكمال المسح الميداني للعوائل المستفيدة من الحماية الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وزير الموارد المائية يزور محافظة بابل ويؤكد وصول الاطلاقات المائية في موعدها لزراعة الموسم الشتوي  : وزارة الموارد المائية

 السياحة في اقليم كوردستان  : ماجد زيدان الربيعي

 الاعتراف بالعدو جريمة والانكار فضيلة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 خان الكابولي في مدينة الكاظمية عام 1900  : علي فضيله الشمري

 الرأي في أصناف الناس  : محمود الصافي

 سلسلة تفسير سور القرآن الكريم ؛ تفسير سورة المسد  : مير ئاكره يي

 العقد مع الشيطان.   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 صحفي يواجه تحقيقات بعد إنتقادات وجهها لشبكة الإعلام العراقي  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 حنطة سياسيين العراق!  : حيدر عبد السادة الإبراهيمي

 العمل تعلن اطلاق الاعانات بين المعترضين والمستبعدين لفئة الرجال  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ساستنا المعنيون.. واسمعي ياجارة  : علي علي

 نجاح عملية جراحية لزرع الشرايين التاجية (C.A.B.G ) لمريض يبلغ 55 سنة يرقد في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net