صفحة الكاتب : هشام الهبيشان

اليمن ...مابين حرب الاستنزاف السعودية والعودة الأمريكية الاستعمارية!؟
هشام الهبيشان
ها هي الحرب السعودية على اليمن تقارب على نهاية عامها الثاني ، دون تحقيق أي من نتائجها ، سوى تسليم أجزاء واسعة من الجنوب اليمني لـ"لقاعدة" و "داعش" ،والتي اصبحت بدورها هذه المنظمات الإرهابية ذريعة للتدخل الأمريكي في اليمن بحجة محاربة الإرهاب ،ونحن نعلم حقيقة هذا التدخل الامريكي الذي يهدف بجملة ما يهدف إلى إعادة تفكيك اليمن ديمغرافياً وجغرافياً وإعادة تركيبه بما يخدم المصالح الأمريكية – الصهيونية بالمنطقة العربية .
 
 
 
أن ما جرى باليمن خلال هذا العام الثاني الذي أوشك على نهايته يؤكد أن هناك أنماطا عدة واهدافا خبيثة وحربا شعواء تشنها السعودية وبعض من يدعمها بحربها على اليمن ، و تفيد هذه الانماط عينها ، بأن هناك مخططآ ما تحضره بعض القوى الإقليمية يستهدف إدخال الدولة اليمنية بكل أركانها بحرب استنزاف طويلة عن طريق الزج بآلاف المسلحين الارهابيين إلى ساحات المعارك، وهؤلاء بمعظمهم هم عبارة عن أدوات في يد أجهزة استخبارات الدول الشريكة في الحرب على اليمن.
 
 
 
اليوم  ونحن على بعد نهاية العام الثاني  من الحرب العدوانية على اليمن ، مازال واضحاً أن اليمنيين يملكون من الصمود جولات و جولات ، وما يدلل على كل ذلك هو صمود اليمنيين بشمال اليمن والعمل على إستعادة جنوبه والتعمق والسيطرة على مناطق بالجنوب السعودي.
 
 
 
 
ومع استمرار فصول الصمود اليمني أمام موجات الزحف المسلح بمحيط العاصمة "صنعاء "من قبل هذه القوى ، و انكسار معظم هذه الموجات سابقآ على مشارف مدينتي تعز و مأرب . فاليوم تسعى الدول الشريكة في الحرب على اليمن إلى  الانتقال إلى حرب الاستنزاف لكل موارد وقطاعات الجيش اليمني وحلفائه في محاولة أخيرة لإسقاطهم.
 
 
 
ورغم حجم الدمار الذي أفرزته حرب الاستنزاف ، ما زال الجيش اليمني وحلفائه ممثلين بالقوى الوطنية ، قادرين على أن يبرهنوا للجميع أنهم قادرون على الصمود ، والدليل على ذلك قوة وحجم التضحيات والانتصارات التي يقدمها الجيش اليمني وحلفاؤه “أنصار الله” ،  والتي انعكست مؤخرا بظهور حالة واسعة من التشرذم لما يسمى “أنصار هادي" و"المقاومة الشعبية” و “القاعدة“ ، بمناطق واسعة بشمال وشمال غرب وشمال جنوب اليمن .
 
 
 
 
ومن هنا نستطيع أن نقرأ ومن خلال ما جرى مؤخرآ بمحيط العاصمة "صنعاء" ، أن الأدوار والخطط المرسومة، في شن الحرب على اليمن، قد تغيرت وآخر الخطط التي ما زالت تعمل بفعالية نوعآ ما حتى الآن على الأرض هي حرب الاستنزاف للجيش اليمني وحلفائه . وإذا استطاعت القوى الوطنية اليمنية "مرحليا" أن تصمد وبقوة كما صمدت أمام خطط سابقة ، فان إستراتيجية اضعاف واسقاط الجيش اليمني وحلفائه ستفشل ، و السبب أن خطة الاستنزاف التي تنتهجها أطراف العدوان على اليمن لها أمد معين وستنتهي بانتهاء مدة صلاحيتها، وبذلك تكون اليمن الدولة أمام آخر خطط الحرب المباشرة عليها ، بعد أن تحسم مبكرآ هذه الحرب المفروضة عليها.
 
 
 
 
ختاماً،أقول لمن يحتفلون بأنتصارات إعلامية بمحيط العاصمة صنعاء : لا تتسرعوا ، وانتظروا خواتيم المعركة ، فالحرب سجال صولات وجولات ولننتظر خواتيمها ، ولنأخذ العبرة من تدمير الفرطاقة السعودية غرب ميناء الحديدة  ،ومن نتائج إسقاط مدينة المخا إعلامياً.
 
 
*كاتب وناشط سياسي – الأردن.
hesham.habeshan@yahoo.com

  

هشام الهبيشان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/02



كتابة تعليق لموضوع : اليمن ...مابين حرب الاستنزاف السعودية والعودة الأمريكية الاستعمارية!؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعدون التميمي
صفحة الكاتب :
  سعدون التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان حزب الدعوة الاسلامية حول موقف وتوجيهات المرجعية الدينية  العليا لوحدة العراق  : اعلام د . وليد الحلي

  الفساد الاداري والمالي في مجلس محافظة الديوانية ... أضحك مع هذه المهازل ... فشر البلية مايضحك  : مطلع العراقي

 المرجع مكارم الشيرازي: السعودية تحط من كرامة الحجاج وغير قادرة على ادارة الحج

 من البخاري ومسلم : عمر بن الخطاب اراد إضافة آية من التوراة اليهودية إلى القرآن .!  : محمد اللامي

 ثروتنا الوطنية ..وفريق الحلم  : علاء السلامي

 ملحمة الطف عنوان الإباء وترسيخ لمبدأ الحرية  : وداد فاخر

 العامل الاستخباري نِصفُ المعركة  : رحيم الخالدي

 أجتماع فينا تفاؤل للسورين وخيبة لال سعود  : مهدي المولى

 المرجعية تكشف عن المعنى الحقيقي لتجديد العهد مع الامام الحسين وكيفية ضمان الجنة من خلال زيارته

 الدخيلي يوجه بافتتاح مكتب للتشغيل النفطي في الرفاعي ويؤكد وضع معايير عادلة للمتقدمين  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 أنصار ثورة 14 فبراير تعلن عن دعمها لمواقف آية الله النمر وتأييدها الكامل للحراك الرسالي  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 مفوضية الانتخابات عاجزة ام متواطئة  : مهدي المولى

  ديوان الوقف الشيعي يستنكر الهجوم الإرهابي الغاشم الذي استهدف مرقد السيد محمد في قضاء بلد  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 المقاومة الفكرية... هل هي ممكنة؟  : د . ميثاق بيات الضيفي

 بين الشيعة والايزيديين مقال وتعليق  : حسين خلف حسوني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net