صفحة الكاتب : رسل جمال

البقاء للاصغر!
رسل جمال
البقاء للشباب، للعنفوان، لبذرة الامل، فالبقاء للاصغر ثم الاصغر، ولكن ماهو حال شبابنا؟  رجال الغد وعماد المستقبل، ماهي توجهاتهم؟، ماهي افكارهم؟ كيف يعملوا على تطوير ذاتهم؟ ماهو ترتيبهم بين شباب العالم؟ من حيث العلم والثقافة، ولنلقى نظرة لجيل ال "2000" حتى يكون الكلام اكثر دقة وتحديد، لان هؤلاء هم لبنة الاساس لجيل قادم.
 
خلال الفترة الواقعه بين (2000_2017) هناك جيل بأكمله يقع بالوسط، ولكن ما معالم هذا الجيل؟الذي شغلتنا حوادث الايام عنه، في البدء نرى ان بين السنه(2000_2003) هناك احداث لاتنسى منها سقوط الصنم، وتلك الارهاصات والملابسات التي رافقت التغير، والجيل هنا بعمر الثلاث سنوات، لا يفقه من الامور  شئ، سوى وجود جنود اجانب يجوبون الشوارع، وقد اجتمع حولهم الصبية، كأنهم كائنات فضائية،
كان هناك بالمقابل، ولادة حكومة عراقية جديدة، اسمت نفسها "مجلس الحكم" .
 
اما الفترة الواقعة بين (2003_2006) اولى سنوات الدراسة للجيل الجديد، رافقتها رياح طائفية عصفت بالبلاد، تمثلت باحداث دامية، اخطرها تفجير قبة الامامين العسكرين، و مما زاد المشهد ارباك، لدى الجيل الناشئ، اصبح لا يرى على التلفاز سوى مناظر القتل والتفجير، وحتى بالاعياد والمناسبات، فأطفالنا لا يحلو لهم العيد اﻷ بشراء اﻷسلحة ولبس الزي العسكري، انها "ثقافة وطن" .
 
اما الحكومة الفتية، فاخذت بالنضوج بالتدريج، لتكون اول عملية انتخابية، انبثقت من خلالها ثلاث عمليات اقتراع، الاولى عن انتخاب الجمعية الوطنية، او مايعرف اﻷن بمجلس النواب، والثانية للتصويت على الدستور العراقي، والثالثة عبارة عن انتخاب عامة لاختيار مؤسسات حكم في العراق.
 
اما الفترة الواقعة بين (2006_2014) فهي الفترة الاكثر شراسة وضراوة، بتاريخ العراق المعاصر، اذ شهدت وجود حكومات تأرجحت بين اﻷخفاقات والفشل، وحالات من التعنصر والتكتل، بين الاحزاب الحاكمة، مما انعكس على واقع الحياة الاجتماعية، وحياة جيل نحن  بصدد تتبع الاحداث، التي ساهمت بتكوين معالم شخصيته.
 
اذ تظافرت تلك الاحداث والعوامل الاجتماعية الغير طبيعية، بخلق منظومة جديدة من المفاهيم والافكار، لدى عقول الشباب، اذ اصبح الجمال هو مقياس الرجولة،  وراح الشباب يزداد اهتماهم بالمظهر الخارجي، بشكل مبالغ به، واحيانا بصورة غير مقبولة اطلاقا، وهذا تهديد واضح للمفهوم المتعارف عن الرجولة،واصبح الشباب والبنات يتسابقون بحفلات ملك الجمال على حدا سواء!
 
انها مؤشرات خطيرة، لتغيرات في المنظومة الاخلاقية، لدى الفئة الشابة، تلك الفئة التي اصبحت، من طلاب الشبكة العنكبوتية، وليسوا طلاب علم!
 
اذ ظهر الدور الثالث والتحميل وغيرها من المسميات، لتبرير تكاسل الطالب، وعدم شعوره بالمسؤولية مطلقآ، ولا يمكن ان نلقي كل اللوم على الشباب، لان النظرة السوداوية للواقع التعليمي، من تخرج طوابير من الطاقات، دون امل الحصول على فرصة عمل،  ادى الى خلق حالة من الاحباط لدى الطلبة الاخرين، واصبح التساؤل عن مدى جدوى الدراسة ونيل الشهادة، اذا كان رصيف البطالة بانتظاره!
 
لكن لا يمكن ان نبخس حق جيل بأكملة، ونطلق عليه صفه الفشل بالمجمل، لان الامر لا يخلو من شذرات مضيئة، يافعة يفخر بهم العراق نذكر منهم الشهيد عثمان ذلك الفتى ابن الاعظمية،  تقف دجلة اكراما له، والشهيد علي رشم الشاعر المجاهد، والشهيد منتظر الكلابي اصغر شهداء الحشد، انهم شعلة امل لشباب اليوم، ويؤكدوا مقولة ان البقاء لهم، فالبقاء للاصغر 

  

رسل جمال
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/01



كتابة تعليق لموضوع : البقاء للاصغر!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العبدالنبي
صفحة الكاتب :
  احمد العبدالنبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نوال ألزغبي  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 بيان الانفصال الكوردي  : باقر شاكر

 ورشة عمل للخلية الوطنية للعمليات النفسية  : وزارة الدفاع العراقية

 شهداء سبايكر برقبة حاكم الزاملي وربعه  : صباح الرسام

 رئاسة مجلس النواب تتوصل لاتفاق مع المالية لتثبيت جميع عقود العاملين في وزارة الكهرباء

 المرجعية العليا .. وخارطة الطريق لـ"عادل عبد المهدي"!.  : نجاح بيعي

 سنهتف بسقوط نوري المالكي  : محمد الوادي

 أموالنا يجب أن تنفق بالحسنى  : ماجد الكعبي

 الجيش الشعبي والحشد الشعبي  : سامي جواد كاظم

 بوتين‬: داعش أُنشئ من اجل اسقاط انظمة غير مرغوب فيها  : كرار الاسدي

 اياد علاوي يطالب بما قام به مقتدى الصدر  : سعد الحمداني

 برنامج ((أكو فد واحد)) وظاهرة الأيمو  : عزيز الخيكاني

 تداركوا منتخبنا بمدربٍ أجنبي يا أتحاد الكرة العراقية  : عباس الكتبي

 شرطة الديوانية تلقي القبض على 9 متهمين  : وزارة الداخلية العراقية

 معهد الزهراء "عليها السلام" يحتفل بتخرج دفعة جديدة من طالباته  : حيدر حسين الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net