صفحة الكاتب : حميد الحريزي

الوطن المضام الفائض عن حاجة الحكام
حميد الحريزي

المعروف في التاريخ ان  شيوخ القبائل ، وامراء الامارات ، وزعماء الدول ، يحاولون بالوسائل  المشروعة وغير المشروعة  ومنها  الغزو   قديما  والاستعمار في العصر الحديث  على توسيع   مناطق نفوذهم  في مختلف الاتجاهات ، ينقبون في  بطون الكتب والحفريات   لايجاد  ادلة واسانيد  تدعم  دعواهم  بالحق  في  ارض الغير ،  وفي التاريخ القديم والجديد ما لايعد من  الشواهد والاحداث  التاريخية   الدالة على هذا  المنهج ، وما  الاستعمار  الحديث  الا   اقرب  شاهد ، تخاض الحروب  وتغلق  الدروب  وتقدم  التضحيات  من اجل   سلب حق  الاخر ، او من اجل  الدفاع  عن   الحق المراد سلبه ،  وقضية فلسطين والشعب الفلسطيني  وصراعه  مع  الصهيونية العالمية   الا احد القضايا  التي  لازالت ساخنة وقائمة   لحد الان  وقد قدم  الشعب الفلسطيني  والشعب العربي ولا زال التضحيات الجسام  للحفاض  على ارضه  وعرضه ....

ان  من  مساويء الحروب  الاستعمارية  الكبرى زرع  الفتن  بين  الشعوب والدول  بفرض شروط   سلام  تعجيزية على الطرف  الخاسر ، مما يجعله  يشعر بالحيف  والمرارة ، يعمل  المستحيل  على رد اعتباره  حين  تحين  الفرصة المناسبة ،  وهذا  ما حصل  بالنسبة  للدولتين العربيتين الجارتين  العراق والكويت ، فقد زرع  الاستعمار البريطاني  الفتنة الحدودية  بينهما  لتظل  بؤرة توتر دائم بين الشعبين  الشقيقين ،  وبسبب  ذلك  كانت حرب الخليج  ((ام المعارك)) كما  اطلق عليها  ((صدام حسين ))، والتي  انتهت  بخسارة  مريرة  بالنسبة للنظام  وللشعب العراقي  عموما .....

ومن اجل ان تبقى  حالة اللاحرب واللاسلم  وتبقى عوامل التوتر قائمة  فرضت على النظام  شروط غاية في الاجحاف والظلم    في  قضية  ترسيم الحدود   باقتطاع  اراضي ومياه  عراقية   ومنحها للكويت  دون وجه حق  ناهيك  عن التعويضات  بارقام  فلكية  توجب   على الشعب العراقي دفعها  للكويت  وغيره مقابل   همجية وتهور حكامه ...

 وها نحن نقرء ونسمع  ان   مجلس الوزراء العراقي  يصوت بالاجماع  على منح  ((خور عبدالله))  العراقي  للكويت  ، هذا  المجلس  ((المنتخب))  الذي  يحكم العراق بعد مرور ((14)) عام من رحيل  النظام  الذي  غز الكويت  في  1990

ان هذا  الامر يثير الاستغراب  والاستهجان من قبل كل  احرار العراق  بمختلف  قومياتهم  واديانهم  وتوجهاتهم ، فكيف يمكن ان يقدم  حكم  على التنازل  عن  ارضه  ومياهه  طواعية  الى  الغير ....

يبدو ان حكام  الخضراء  يعتبرون   كل   ما هو خارج خضرائهم  هو فائض عن الحاجة ، فهم  يملكون   جنسيات   ثنائية   امريكية وبريطانية  وفرنسية وكندية ووووو   وهذه   البلدان  هي   اوطانهم الحقيقية  اما  العراق  فلا حاجة لهم به  سوى  كنز المال  والثروة  والحصول  على المناصب والمكاسب ، حيث  اشغلوا  الشعب هم واسيادهم  في  محاربة عدو صنعوه  واصطنعوه  اسموه  الارهاب   ليتفرغوا  بعد ذلك  للنهب والسلب  وبيع ارض  ومياه العراق  في  المزاد العلني وغير العلني  ....

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/29



كتابة تعليق لموضوع : الوطن المضام الفائض عن حاجة الحكام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خزعل اللامي
صفحة الكاتب :
  خزعل اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أحكامنا وفقه أئمتنا .. مادة للفكاهة !!!  : ايليا امامي

 مجرد رأي .. المالكي والاكراد ودجلة الخير!!  : وسام الجابري

 انا عراقي اولا  : مهدي المولى

 مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 مانطيع اهل السقيفه  : سعيد الفتلاوي

 عيد بين قبرين  : د . رافد علاء الخزاعي

 عدي المختار يفوز بالمركز الأول في جائزة دار الشؤون الثقافية للإبداع في النص المسرحي

 ضبط ٢٦ براد محمل بالأدوية البشرية خارجة من ميناء ام قصر

 لجنة دعم الحشد في الوقف الشيعي توجه بإرسال عددا من الجرحى لتلقي العلاج خارج البلاد

 خلطة اوباما السرية !  : علي محمود الكاتب

 العتبة العلوية المقدسة : مركز تراث النجف النجف الأشرف يقيم محاضرة ومركز دراسات يختتم اعماله

 الكربلائي:المرجعية العليا تطرق جرس الانذار لجميع القوى السياسية داخل العراق والجهات الاقليمية والدولية  : وكالة نون الاخبارية

  إنكم تقتلون الحسين ع مرة أخرى رسالة مفتوحة إلى رؤساء العشائر العراقية  : عامر هادي العيساوي

 بومبيو يخيّر المرشد علي خامنئي بين إنفاق أموال الإيرانيين عليهم، أو تمويل «إرهابيين».

 فالنسور مدننا بغيارى الحشد الشعبي.  : طاهر الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net