صفحة الكاتب : اسعد كمال الشبلي

الطريقة الأفضل لصنع منتخب لا يهزم
اسعد كمال الشبلي
رحلت المنتخب في تصفيات كاس العالم المحبطة لكل العراقيين, والتي خيبت كل أحلامنا في وصول تاريخي إلى ملاعب روسيا, وكان السبب الأكبر في الخروج المبكر هو الاتحاد الفاشل, الذي يغيب عنه أي فكرة لكيفية الأعداد الحقيقي لاستحقاق التصفيات, بالإضافة لضعف الكادر التدريبي, حيث انكشفت هزالة ما يحمل من فكر في المباريات الخمس الماضية, مع العلم أن المنظومة الكروية بصورة عامة تعاني من فوضى وعدم تخطيط إلى المستقبل, من دوري بائس, الى أندية هاوية, الى أعلام رياضي غير مهني, بل يعتاش على الإشاعات والنفاق, كل هذه الأمور كانت سببا للفشل الدائم.
الهزائم الاخيرة للمنتخب الوطني شخصها المختصون, بأنها تتمحور في غياب الانسجام, وضعف الأعداد, وعدم هضم للأفكار التدريبية, وهذا الأمر علاجه يكون فقط بالمباريات التنافسية المستمرة.
هنا أحاول أن أضع مجموعة أفكار للاتحاد الكرة وللمهتمين من أهل التأثير في كيفية أيجاد منتخب جاهز لأي استحقاق.
 
● فقر مادي دائم للاتحاد العراقي
أولا نضع قاعدة مهمة نبني عليها الأفكار القادمة, وهي أن الاتحاد العراقي دوما فقير ماليا, فلا يستطيع أيجاد مباريات استعدادية للمنتخب العراقي, وكل ما يمكن توفره هي مباريات مجانية, مع منتخبات لا تنفعنا فنيا, وهي منتخبات الأردن أو لبنان أو فلسطين أو قطر, أو تحصيل مباراة بائسة تضر ولا تنفع, كمباراة المنتخب العراقي مع العمال الهنود في ماليزيا, قبل مواجهة اليابان, في فضحية من العيار الثقيل سكت عنها الأعلام الرياضي العراقي, هذا كل ما يقدر عليه الاتحاد العراقي.
أي أننا وبحسب هذه المقدمة, يستحيل على اتحاد الكرة الحصول على مباريات شهرية للمنتخب وعلى مستوى علي, فيكون هنا التفكير بنحو ينسجم مع هذه الحقيقة.
 
● تجربة نادي الرشيد جديرة بالاهتمام
في منتصف الثمانينات ظهر للوجود نادي الرشيد حيث أسسه ابن الطاغية, ليكون ناديه في الدوري, واستطاع استقطاب اغلب لاعبي المنتخبات الوطنية ( الوطني والشباب) والكثير من النجوم البارزين, بحسب الترغيب أو الترهيب, فكان نادي الرشيد علامة مهمة منذ عام 1985 إلى عام 1990 حيث حقق الدوري 3 مرات, وبطولة الأندية العربية 3 مرات, ووصل لنائي أسيا, والكثير من البطولات, مما جعل المنتخب العراقي دوما في الفورما, وفي استعداد تام, لان اغلب لاعبي المنتخب في نادي الرشيد مما سهل انسجامهم, فعندما يأتي أي مدرب لا يحتاج للكثير, فهم في قمة الانسجام والاستعداد.
عندها لم تكن المباريات الودية مهمة فالفريق جاهز تماما, هنا أريد أن أقول أن الفكرة من الممكن أن تعود, عبر جعل المنتخب يشارك في الدوري, أما تحت اسم معين آو أن يقوم نادي معين باستقطاب اغلب لاعبي المنتخب الأساسين, الذين سيكون العمود الفقري للمنتخب, عندها نحصل على فريق جاهز قادر على المواجهة, من دون الحاجة لمباريات ودية استعدادية آو حتى معسكرات تدريبية. 
 
● المشاركة بالفريق المتصدر للدوري 
بحسب ما نشاهده من مشاكل وتقاطعات وفوضى عجيبة, وعدم أمكانية تأسيس منهج حقيقي, نجد أن تسمية كادر تدريبي ومنتخب يكون نوع من الخطيئة, لأنه في ظل هذه الظروف لا يمكن أن يقدم شيء مهم, فالتجمع وخوض المنافسات بلاعبين غرباء عن بعض, وكادر تدريبي بعيد عن اللاعبين, كانت نتائجه الهزيمة دائما, وهو ما عشناه طيلة تصفيات كاس العالم من هزائم لا تنتهي. 
اعتقد أن الحل الأمثل يكون للانتصار بأي مشاركة دولية, هو عبر المشاركة بالفريق المتصدر للدوري, حيث يكون في الفورما من ناحية الانسجام والأعداد, مثلا ألان لو يتم المشاركة بنادي الزوراء أو الميناء أو حتى النفط, مع بعض التطعيمات, فان النتائج تكون أفضل من المشاركة بمنتخب شنيشل ومسعود البائس, الذي لا ينتظر منه أي نتائج جيدة بحسب الظروف.
فمباراة استراليا والسعودية من ألان, يكون عبر نادي الزوراء آو الميناء بكوادرهم ولاعبيهم, واستقطاب مثلا ست لاعبين يضافون للنادي, فالنتائج حتما ستكون ممتازة, لتواجد حالة استقرار وانسجام بين اللاعبين, وبين اللاعبين والمدرب, بخلاف فريق شنيشل الفاقد لكل شيء فلا انسجام ولا استعداد ولا هضم للأفكار.
من يريد أن يحقق شيء أجد هذه الفكرة ألان أكثر جدوى, بدل المشاركة بمنتخب شنيشل ومسعود, والذي سيجعلنا نتجرع كاس الهزيمة في كل مباراة يلعبها.
 
● أعادة الروح لبطولة الجمهورية
كان في السابق تواجد بطولة لمنتخبات المحافظات, يطلق عليها بطولة الجمهورية, وكان منتخب بغداد يمثل في اغلبه منتخب العراق, وكانت تمثل مرحلة إعدادية مهمة للمنتخب, بالإضافة لأهميتها للمحافظات كنوع من البروز واكتشاف المواهب.
هنا اطرح فكرة أعادة الروح لها وتكون قبل أي استحقاق, حيث يكون منتخب بغداد هو منتخب العراق, وتكون بنظام مباريات مكثفة وعلى ملاعب جيدة, مثلا نظام التقسيط ثم ست فرق تلعب دوري مكثف حتى يضمن المنتخب لعب خمس مباريات تنافسية, عندها يحصل انسجام ودخول في أجواء المنافسات, بدل عملية الهدم الحاصل اليوم عبر معسكرات تدريبية, لا تقدم شيء حقيقي للمنتخب.
الفكرة ممكنة التحقق وسهلة ومهمة للمنظومة الكروية ويمكن الاتفاق مع شركة معينة لتحقيق تسويق ونقل ونجاح لها, عبر جملة من الأفكار الاقتصادية التي تجعلها بطولة للمكاسب الاقتصادية.
وألان الكرة في ساحة الاتحاد ووزارة الشباب والمؤثرين في القرارات, لانتشال المنتخب من واقعه السيئ وتطبيق هذه الفكرة الوطنية والرياضية.
 
● أقامة بطولة محلية استعدادية قبيل المشاركات
يمكن الاستعداد لأي بطولة قادمة, عبر فكرة بطولة محلية, خصوصا أن الحصول على مباريات دولية ودية صعب على الاتحاد, أو المشاركة في بطولات ودية عالمية صعب جدا, فتكون فكرة البطولة المحلية الاستعدادية هي الامثل.
 مثلا بطولة من أربع فرق أو خمس, لضمان لعب مباريات اكثر, ويشارك فيها المنتخب العراقي, وبطل ال, وبطل الدوري, ومنتخب الاولمبي, والمنتخب الرديف, ومنتخب الشباب, وياخذ كل فريق مسمى اخر, مثلا تكون تحت رعاية الخطوط الجوية العراقية ووزارة النفط والبنك المركزي او سوق بغداد للاوراق المالية او أي مول كبير, فيأخذ كل منتخب اسم الجهة الراعية, وتقام البطولة بملعب كربلاء أو البصرة, مع نقل تلفازي وحشد أعلامي لإنجاح البطولة.
وعندما تقام قبل كل مباريات مهمة للمنتخب, أو قبل الدخول في بطولة, فيكون من خلالها المنتخب في الفورما, ودوما منسجم, ومستعد, وحاضر ذهنيا, وبلياقة بدنية عالية, لأنه دخل جو المنافسات الحقيقي.
 
● الثمرة
من خلال هذه الأفكار يمكن تحضير منتخب, قوي, ومنسجم, وبلياقة عالية, وحاضر ذهنيا, ومستعد للبطش بأي فريق منافس, وهي أفكار سهلة وممكنة التطبيق, فلو كان لدينا مسؤولين رياضيين محبين للوطن, وعاشقين للكرة, وهمهم الأول رفع اسم العراق, فالأكيد أنهم سيهتمون بأفكارنا. 

  

اسعد كمال الشبلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/01/19



كتابة تعليق لموضوع : الطريقة الأفضل لصنع منتخب لا يهزم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن سامي
صفحة الكاتب :
  حسن سامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفساد المبطن والإداري الناجح  : محمد جواد الميالي

 هلْ ياعراقُ تعيدُ أيّامَ المنى؟!!  : كريم مرزة الاسدي

 عقيد في شرطة نينوى: ليس لنا إلا الله والمرجعية

 مها الدوري: مسلحون يستقلون سيارات حكومية يهاجمون منزلي ويشتبكون مع حمايتي

 المديرية العامة للاستخبارات والامن تلقي القبض على إرهابي في السليمانية  : وزارة الدفاع العراقية

  الدستور الأسلامي الغائب سبب استشهاد الأمام الحسين عليه السلام !  : ياس خضير العلي

 نداء الى سيادة وزير التعليم العالي : أنقذونا من جنود فرعون

  السيطرات الشرقية لكربلاء تلقي القبض على خمسة مطلوبين للقضاء  : وكالة انباء بغداد

 اقتحام اوغلو لكركوك .. إنذار حرب .. هل فُهمت الرسالة ..!؟  : نديم عادل

 تفتيش صحة واسط تؤكد غلق صيدليات وهمية ومختبرات غير مجازة في أقضية ونواحي المحافظة  : علي فضيله الشمري

  الخروج نحو الداخل عبر المسامات  : د . حسين ابو سعود

 طيور أبابيل عِندما تَرقصُ "النائبة" وتتغنج..!  : زيدون النبهاني

  كاطع الزوبعي: تزايد في عدد الاحزاب السياسية التي سجلت في دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 فاسدينا.. والمافيا الدولية  : غسان الكاتب

  التبليغ الحوزوي في زيارة الأربعين يمثّل خطوة عظيمة جداً في تكميل الصورة العقائدية والولائية لهذه الزيارة المقدسة  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net