صفحة الكاتب : عمار العامري

الساحة الشيعية قراءة حول التسوية الوطنية
عمار العامري

   عشرة اشهر؛ مدة مشروع التسوية في المطبخ السياسي للتحالف الوطني, حتى التصويت عليها بهيئاته القيادية والسياسية والعامة, قبل تسريب النسخة الاولية للأعلام, بعدها اخذت حيز كبير من الاهتمام بالعرض والتحليل, الى إن بدأت رحلة قادة التحالف, للاطلاع مراكز القرار الاقليمية المؤثرة في العراق, وبدت ردود الفعل المحلية تتضارب بالقبول والتحفظ.

   مهندس مشروع التسوية الوطنية؛ السيد عمار الحكيم, كان متفائلاً ومطمئناً كثيراً, بنجاح المشروع على الاصعدة كافة, كون المشروع لم يعد امتياز خاص, لجهة دون بقية الاطراف الاخرى, الحكيم يرى؛ إن العراق بحاجة لمشروع انقاذ بعد تحرير الموصل, كون البلاد معرضة لتسويات دولية, لا يعرف قيمتها من لم يملك بُعد استشرافي, وقراءة دقيقة للأحداث الدولية, صرح الحكيم مؤخراً؛ التسوية خيار استراتيجي.

   فيما بدت مواقف جناح المالكي متضاربة, ولا تنسجم مع موافقتهم على الوثيقة داخل التحالف, فالمالكي تحدث في مؤتمر عشائري بذي قار "بأنه ليس مع التسوية, التي تعيد البعثيين والارهابيين للواجهة السياسية" كأنها اشارة, بانه الوحيد معارض لذلك, متجاهلاً إن المبادئ الاساسية للتسوية تؤكد ذلك, فيما شن برلمانيون وكتاب ومواقع اخبارية موالية له, هجمة للتشويش على التسوية, وتظليل الشارع العراقي حولها.

   التيار الصدري؛ بدء متحفظاً على المشروع, رغم مشاركته في صياغته, والتصويت عليه في اجتماع هيئات التحالف كافة, قبل انقطاعه مؤخراً عنها, اخذت مواقفه بالتأرجح؛ بين القبول بالتسوية بشروط, وبين تحويلها للتصويت الشعبي, ولكن زيارة الصدر لبغداد, كشفت عن طرحه مبادرة "تسوية مجتمعية", التي يبدو انها ورقة يراد منها, أن تحسب حسنة للصدريين فقط دون غيرهم, واصطفاف مع اطراف دون اخرى.

   بينما لم تكن واضحة تماماً, مواقف قوى التحالف الشيعي الاخرى, والذين شاركوا في الصياغة والتصويت والتعريف فيها, فيبدو انهم يعملون في العلن, ضمن الفريق الداعم والراعي للتسوية الوطنية, وفي الخفاء هناك تسريبات تصل الى تحركهم, لإيجاد تفاهمات مع جهات اخرى, من اجل ضمان مستقبل احزابهم في حالة لم تسير الامور, كما مرسوم لها, بخصوص تطبيق مشروع التسوية على ارض الواقع.

   القوى السياسية غير الممثلة في البرلمان والحكومة الحالية, تحاول زج نفسها ضمن مشروع التسوية, ولكن ليس من باب الدعم والتأييد, انما تتناغم من الاصوات الرافضة, وفق مبدا "خالف تعرف", فقد اعلن بعض قادتها في اكثر من موقف, عن رفضهم للتسوية, عادينها تنازل لجهات لم يسمونها, متجاهلين خطاب المرجعية الدينية بخصوص حاجة العراق, لمشروع يحفظ البلاد من ويلات الحروب واراقة الدماء.

   وعليه؛ الساحة الشيعية تبدو مؤيدة لمشروع التسوية, بعدما بانت ملامحه, وحظي بتأييد المرجعيات الدينية والسياسية بالنجف وقم وبيروت, الا إن هناك مخاوف غير مبررة, تكمن بمستقبل التسوية, البعض يعدها نجاح لأطراف معينة, واخرون يسعون للاستفادة منها كورقة انتخابية بالمرحلة القادمة, الا إن التسوية الوطنية مشروعاً استراتيجياً لعراق ما بعد داعش.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/28



كتابة تعليق لموضوع : الساحة الشيعية قراءة حول التسوية الوطنية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رزاق مخور الغراوي
صفحة الكاتب :
  د . رزاق مخور الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدارسنا سجون وعطلتها عيد  : واثق الجابري

 رمضان في المتنبي  : عبد الزهره الطالقاني

 جر الحبل  : صبيح الكعبي

 امرأة من هذا الزمان  : لطيف عبد سالم

 وزيرة الصحة والبيئة ترعى الاحتفالية المركزية لاسبوع النصر المؤزر  : وزارة الصحة

 صحة واسط تطرق ابواب العوائل المتعففة لغرض معالجتهم صحيا  : علي فضيله الشمري

 من فضائيي السلف إلى فضائيي الحاضر بغداد تغرق من جديد  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ازمة السكن .. و" الطابو الزراعي "  : فاضل حويط الغانمي

  قانون العفو العام .. شرعنة للأرهاب  : حميد الموسوي

 مهرجان ربيع الشهادة الثقافي الثالث عشر مشروع انساني (2)  : علي حسين الخباز

 الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 الذكرى المتوقدة لرحيل الصدر الاول  : جواد كاظم الخالصي

 لهذه الأسباب.. حكم إعدام سيف الإسلام هو حكم بإعدام لليبيا كل ليبيا ؟!  : هشام الهبيشان

 عندَما أشرَقتْ شَمسُكَ سَيدي  : علي الغزالي

 منتخب نجوم العراق يجري اول وحدة تدريبية في مجمع الشعب الدولي استعدادا للقاء الاساطير  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net