صفحة الكاتب : علي علي

الأنا والأنانية
علي علي

رغم الحلكة التي تخيم على أركان البلاد، ورغم الظلام الذي يسود جوانبها، هناك كوة من بين شرائح المجتمع، يبزغ منها نور بين الحين والآخر، رغم أنف الحاكمين الذين دأبوا على إطفاء أي بصيص ينبئ بخير لمستقبل هذا البلد. فبعد أن تعودنا على أجواء اجتماعات سلاطيننا المشحونة دوما بإعلان البغض وإبداء العداء، والمدافة بالأنانية وحب الأنا، علاوة على حب التكسب وعشق السحت، لم يعد بجديد كيل الاتهام لوزير دفاع او داخلية او تجارة او كهرباء، فالكل على مابدا يدورون في فلك غير فلك المواطن، ويعمهون في وادٍ ناءٍ عن مصلحته، لذلك باتت اهتماماتهم بعيدة عن نشاطات فئات المجتمع التي يبنى عليها صرح التطور والتقدم، فأصاب هذه الفئات نصيب وافر من التهميش والإهمال، في حين كان حريا بالمسؤولين الأخذ بيد أصغر شريحة في المجتمع وصولا الى أكبرها، لتحقيق طفرة او نقلة نوعية في جانب من جوانب الحياة.

  ونحن نرى أن جل الاختراعات التي توصل اليها الإنسان بدأت بحلم او فكرة، شحذ خياله في تطويرها وأقلمتها مع واقع مايعيشه بمفردات وآليات متيسرة لديه، فتكونت آلة او جهاز عمّت فائدته سائر الخلق على مر الأجيال. هنا في عراقنا اليوم كما فيه بالامس يبرز بين الآونة والأخرى اختراع فريد من نوعه في العالم يحمله مواطن عراقي مبتشرا فرحا ان بامكانه تقديم شيء ذي منفعة لبلده، وبهذا يكون قد عمل بالمقولة (خير الناس من نفع الناس) متوهما انه سيكون بهذا عند حسن ظن سادات قومه، ممن يمسكون زمام امور البلد الذين من المفروض ان يولوه واختراعه اهتماما ودعما خاصا. 
  وكما معلوم ان في جميع البلدان، للباحث والعالم والمخترع مكانة مرموقة تهيئها له الدولة، موفرة له مستلزمات معيشته كافة، ليصب اهتماماته وما يجود به عقله من أفكار في جانب اختصاصه، ليجني بعدها ثمارا تأتي أكلها على البلد برمتها. لكن مايصدمه هو انشغال المسؤولين المعنيين في مجال اختراعه بليلى أخرى غير ليلاه، فيأخذ اختراعه ذاك طريقه الى النسيان او الرفوف العليا في غرفة انتظار لافرج يبدو بين حيطانها. من هذه الاختراعات ما تمكن منه طالب اعدادية في محافظة واسط، وهو توليد طاقة كهربائية من القمامة، في سابقة تعد نادرة في العالم، لاسيما انه توصل الى انتاجها بطريقة دفنها تحت الأرض مدة، تتحول بفعل عامل الزمن الى تلك الطاقة، أي ان مراحل توليد التيار الكهربائي لن تكون لها كلف مادية، وبهذا بامكان الجهات المعنية لاسيما وزارة الكهرباء (سيئة الصيت) استغلال هذا الاختراع وتنميته، ليأتي يوم يحل محل محطات الكهرباء التي ضاق بها المواطن العراقي ذرعا، وناءت بحمل مصاريفها ميزانية العراق على مدى الاعوام الاخيرة. 
  أليس احتضان مثل هذه الاختراعات من واجب المسؤولين الذين فتحوا أبواب الاستيراد لبضائع أجنبية بالعملة الصعبة؟ ثم راحوا يختلقون الأعذار والأسباب الفنية والميكانيكية لإقناع الرأي العام بعدم ملاءمتها لجو العراق وأرض العراق ومائه. بعد ان باتت المليارات (بالجيب). 
  أليس مخترع الذرة ومخترع الكهرباء والنظرية النسبية وما الى ذلك من الإختراعات، بدأ في اختراعه كما بدأ طالبنا الواسطي هذا؟
 إن رحم الصراع يامسؤولينا عقيم، وعليكم بدل إيقاع بعضكم ببعض، ونصب المكائد وحفر الحفر وخلق المطبات، النظر الى مثل هذه الطاقات بعين الحرص على مصلحة الوطن ثم الوطن ثم الوطن، وليس بعين الانتفاع حيث الأنا والأنا والأنا ومن بعدي الطوفان!.
aliali6212g@gmail.com

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/21



كتابة تعليق لموضوع : الأنا والأنانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد شاكر الخطاط
صفحة الكاتب :
  احمد شاكر الخطاط


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل توجه امكانياتها لدعم المراة الريفية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  ابن عربي المقدس عند الحيدري الحلقة الثانية عشر والأخيرة  : الشيخ علي عيسى الزواد

 المفهوم القرآني للالوهية لا المدني ! .. 1  : مير ئاكره يي

 قوات النظام في البحرين تعتدي على نساء بالقنابل الصوتية وتجبر امرأة على نزع حجابها

 مفتشية الداخلية تطلع على عمل مديرية مكافحة إجرام المثنى وتدعوها الى اليقظة والحذر  : وزارة الداخلية العراقية

 تصريح:الموانئ النفطية العائمة الجديدة  : مكتب وزير النقل السابق

 آل سعود: مملكة الدم والهدم والخوف  :  اسراء الفاس

 280 مليون دولار فقط لاغير!!!  : عبد الحمزة الخزاعي

  قراءة في كتاب الدين والظمأ الانطولوجي  : سمير الناصري

 بيان السيد مقتدى كان فتنة ومجلس صلاح الدين يفندوه  : فراس الخفاجي

 بعد الصقلاوية اما ان احقق الهدف او ازف شهيداً للنجف  : نافع الشاهين

 اسامة النجيفي وسوء استخدامه للحصانة البرلمانية  : نديم عادل

 لن يتوقف الفاسدون الا بتوقف احزابهم الفاسدة  : د . صلاح الفريجي

 حقيبة الاخبار الرياضية الاسبوعية لموقع كتابات في الميزان برشلونة يتعاقد مع الأوروغواني أراوخو

 العلاقات الدينية - الطبقية (الطائفية السياسية - الفصل السابع)  : د . عبد الخالق حسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net