صفحة الكاتب : عقيل العبود

محاضرات تربوية مترجمة في علم النفس عن بروفسورM
عقيل العبود
المحبة باعتبارها القوة التي بها تثق لكي تنطلق  
 
المعلم والتلميذ طرفان، العلاقة بينهما علاقة اخذ، وعطاء. يعني تاخذ، اوتتزود بالعلم، لتعلم الاخرين؛ تتعلم، لتعلم.  
 
انت تحتاج لان تتزود بالوقود، تقطع المسافات البعيدة، كونك تريد الوصول الى المبتغى. 
 
 
هذه المسافات كلما ابتعدت، كلما ترتب عليك التزود بكمية اكبر من الوقود، ومثلها اذا اردت التزود بأكبر مساحة من العلم، فإنك تحتاج الى جهد ووقت كبيرين. 
 
 
التوقف في المسير، معناه انك تستعيد بعض القوة، لتستانف رحلتك. 
 
 
وهنالك محطات ستكون حتما على قارعة الطريق المتجه بك من الشمال الى الجنوب، اومن الشرق الى الغرب، او بالعكس ايضا. 
 
 
الفكرة انك تريد ان تحقق ما هو مرسوم في ذهنك. 
 
 
هذا التحقق، يحتاج الى امكانيات معينة، مثلا المال الكافي، وان تكون عربتك جاهزة للسياقة، وان تكون عندك القدرة على السياقة. 
 
والمثل ينطبق على ما قلناه اول البحث  
 فالمعلم مصدر للوقود، والعلم يشبه السيارة التي تتحرك بهذا الوقود، والتلميذ هو السائق. 
 
وهنالك شروط لإدامة هذه العلاقة، من اهمها الثبات والعزيمة والاستقرار النفسي.
 
فالذي تحتاج اليه يريد منك ان تكون قابلا للنجاح والتعلم؛ مصرا، عازما على ما تنوي عليه. 
هذه القابلية بها تتحقق الفاعلية، بمعنى انك ستكون فاعلا في الوسط الذي تنتمي اليه بفعل قابليتك على النجاح.     
 
 
والعزيمة هي اعلى مرحلة تصل اليها النفس من خلال تحقيق الارتباط المتين بالمصدر الذي تفتقر اليه اولا، هذا الارتباط المتين معناه، انك توصل نفسك من خلال هذا الارتباط، وتجعل مسيرتك بهذا الارتباط مقدسة.  
 
فقد تفتقر الى مصدر من مصادر البحث العلمي، لكي تنجح في الامتحان، وقد تفتقر الى المال لكي تسافر الى مكان ما، وقد تفتقر الى رفيق درب، وانت تقطع مسافات طويلة، كما تفتقر الى الماء في الصحراء لكي تشد الرحال. 
 
 
لذلك الايمان الديني، يرتكز على كيف ان المعتقد الإيماني ضروري، كونه يمنحك الفرصة لان تواصل مسيرتك الشائقة، من باب انك تثق ثقة مطلقة بالقوة التي تفتقر اليها، وهي رب المعتقد الذي تؤمن به، وهذا يوصلك الى اعلى مراتب المحبة. 
 
 
ففي قصة يوسف التي وردت في القران مثلا، كان يوسف قد ضرب اعلى مثل بالمحبة، لانه امتنع عن تلبية مطلب زليخة زوجة الفرعون وصولا الى محبة الخالق، على حساب نفسه، فاثر السجن للشعور بلذة هذه المحبة، فكان انداك الحاكم القوي الذي لم ينحن حتى الى الفرعون الذي كان بمثابة الرب  الى شعب مصر انذاك.  
 
 
وهذا معناه انك اذا ارت ان تقترب الى ربك، فعليك ان تكون مليئاً بمحبة هذا الرب، والثقة بعطائه، ما يعد شرطا أساسيا من شروط التزود بالوقود، حيث ان هذا الحب سيحررك من قيود الحسد والكراهية، كما عمل يوسف مع اخوته، حين اراد ان يثبت لهم مصيرهم من خلال هذا الحسد والكراهية. 
 
 
فالذي يحب مثلا. تجد ان له القدرة اكثر من غيره لان يقطع اكبر عدد من الأميال في السباق، وهذا ما يريده الرب، اوالاله في جميع الاديان، كونه الرمز الاعلى الى المحبة، وهو الفضاء الذي به تتعزز الثقة بالنفس.   

  

عقيل العبود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/09



كتابة تعليق لموضوع : محاضرات تربوية مترجمة في علم النفس عن بروفسورM
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جميل المياحي
صفحة الكاتب :
  محمد جميل المياحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رغيف انطباعي ... صباح محسن كاظم ـ الاعلام والامل الموعود  : علي حسين الخباز

 برنامج حماة العراق بتاريخ 1 تشرين الثاني 2017  : وزارة الدفاع العراقية

 معركة الإشهاد على الطلاق: بين الأزهر والقرآن!!  : د . احمد راسم النفيس

 العدد ( 529 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 التطبيع “السعودي” مع “إسرائيل” في مؤتمر ميونخ يوحّد الطموحات بقصف إيران!

 أهالي تلعفر لقافلة أهالي العامل والصدرية والكفاح : تكرمينا لكم هو قطرة في بحر كرم أهلنا في الجنوب والوسط

 الفريق المكلف بحماية رئيس الوزراء العراقي يتجاوز على الصحفيين في مقر رئاسة الجمهورية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 زهرة الدفلي  : صابر حجازى

 مراحل تأريخ العَلم العراقي  : علاء سدخان

 عامر المرشدي .. نريد بناء دولة وليس بناء احزاب  : د . جمال الدين القريشي

 أمريكا ولعبة تبادل الأدوار !...  : رحيم الخالدي

 لا عودة لحكومات الانقلابات  : حميد الموسوي

 في عيد الولاية.....علي علي علي ما دقّ قلب ورفّت جفون  : ادريس هاني

 أتعلمي  : علي سمير عوض محمود

 الاستجواب والعلاقات الشخصية منتظر الشحماني عضو مجلس محافظة واسط في حديث لا يخلو من الصراحة  : علي الفياض

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net