#خلية_الكفاءات” أم خلية_التجسس”… لا صوت فوق سيف الإعدام في المملكة!

 لا صوت يعلو على سيف الإعدام في المملكة. لا شريعة إنسانية ولا حتى أخلاقية يمكنها ضبط عقال القتل المنفلت في السعودية، وحده منطق الغلبة يراد منه ترويض الداخل السعودي لعدم الخروج عن بيت طاعة “آل سعود”… قصة “خلية الكفاءات” أو ما يُسمى بـ “خلية التجسس”، تستكمل فصول الإجرام الذي يُمارس في السعودية.

المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، أصدرت اليوم الثلاثاء، حكمها الابتدائي بإعدام 15 متهماً في ما يُعرف بـ “خلية التجسس” التي تضم 32 شخصاً، والحكم على 15 آخرين بالسجن لفترات متفاوتة تصل إلى 25 عاماً.
على مدار 3 سنوات من تاريخ اعتقال “الخلية” لم يوفر الإعلام السعودي أسلوباً لم يستخدمه لشيطنة أفرادها الذين يُعدون من النخب البارزة على مستوى الداخل السعودي. أفراد هذه الخلية هم من الأكاديميين ورجال الدين والأطباء ورجال الأعمال ومنه علماء فيزياء نووية ومصرفيين، هؤلاء الكفاءات ليسوا من منطقة محددة بعضهم من المنطقة الشرقية وآخرين من جدة ومن والمدينة المنورة، وبعضهم يسكن الرياض منذ سنوات. 32 فرداً كلهم سعوديون، ما عدا طباخ أفغاني، وآخر إيراني، جاء اعتقاله لتكتمل فصول الرواية التي كُتبت فصولها الأولى في مكاتب وزارة الداخلية السعودية.
جرى اعتقال المتهمين في16 آذار/مارس 2013. تصريح وزارة الداخلية السعودية يومها بالقبض على شبكة تجسس داخل السعودية، شكل صدمة في الداخل السعودي، خصوصاً أن التصريح أتى بلا أدلة وبعد اعتقالات واسعة نُفذت بطريقة استعراضية. لم يُشر يومها إلى أي علاقة لطهران بالخلية المزعومة، اكتُفي بالحديث عن دور استخباري كان يقوم به الأفراد. ومنذ ذلك التاريخ غابت قضية “الكفاءات” قبل أن تعود للظهور مجدداً مع تأزم العلاقات الاقليمية بين المملكة والجمهورية الاسلامية.
الخيانة العظمى، والتجسس لصالح إيران، واللقاء بالسيد علي الخامنئي، إضافة إلى تسريب معلومات غاية في السرية والخطورة في المجال العسكري، و إفشاء أسرار دفاعية والسعي لارتكاب أعمال تخريبية…. سلسلة تهم وجهها القضاء السعودي للمجموعة، دون أن يُوّضح كيف يُمكن لأشخاص اهتماماتهم منصبة على التبليغ أو في المجالات الأكاديمية والمهنية، أن يطلعوا على أسرار عسكرية من شأنها أن تمس بأمن المملكة!
لم تقتصر التهم على التجسس وحده، لائحة الاتهام احتوت “تهماً” أخرى كـ “تأييد المظاهرات” مثلاً، و”تشويه سمعة المملكة” ومحاولة “نشر ومد المذهب الشيعي” كما نقلت هيومن رايتس ووتش أيضاً.
مصادر سعودية مطلعة على مجريات التحقيق، تنقل لموقع المنار أن إحدى التهم الموجهة للموظف في البنك المركزي “عباس الحسن”،وهو أحد المحكومين بالإعدام، كانت “إنشاءه مشروعاً تجارياً لاستيراد وتصدير المواد الغذائية لغرض الاستفادة من عوائد المالية في دعم إحدى الحسينيات بمحافظة جدة”. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد أُدين الرجل أيضاً بتلقي “بضائع إيرانية لدعم مؤسسته التجارية”.
“مدير كبار المحاسبين في شركة الاتصالات السعودية”حسين الحميدي، وهو أيضاً محكوم بالإعدام، كانت إحدى التهم الموجهة إليه: “توقيعه على بيان بعنوان (سفك الدماء) يدعو إلى إدانة الجهات الأمنية في تعاملها مع المتظاهرين بمحافظة القطيف ويؤيد المظاهرات ويدعو إليها ووضع أسمه من ضمن الموقعين والمؤيدين للبيان وتأييد المذكور للمظاهرات”. وقد “أُدين” أيضاً بالتستر على مشاركة شابين في مظاهرات القطيف “وتستره على والدهما الذي حرضهما للمشاركة في تلك المظاهرات” .
محكوم ثالث بالإعدام هو سالم العمري اتهم بأنه شارك “عملاء المخابرات الإيرانية” مقالات “لصاحب الفكر الضال المنحرف مخلف بن دهام الشمري”. الشمري مدافع بارز عن حقوق الإنسان في المملكة وعمل على تحسين العلاقات بين السنة والشيعة. يواجه حكما بالسجن لعامين مع 200 جلدة، أحد أسبابه أنه زار شخصيات شيعية بارزة في المنطقة الشرقية كبادرة حسن نية.
تطول لائحة الاتهامات إلا أن ما ذّكر من شانه أن يُقدم صورة عما يمكن أن يُعد جريمة تستحق الإعدام في السعودية.
اليوم يأتي النطق بالحكم في قضية على هذا القدر من الحساسية “بعد ثلاث سنوات من الإعتقال، وأربعة جلسات استماع فقط”، وفق ما يفيد الناشط السعودي علي آل غراش. وهي معلومات تثبت كذب ما يُروج له الإعلام السعودي من أن ” النطق بالحكم جاء بعد 10 أشهر من إجراءات المحاكمة، و160 جلسة، شارك فيها حوالي 100 محام”.
ماذا عن مشاركة 100 محامي في محاكمات مجموعة الكفاءات؟ تجربة المحامي طه الحاجي الذي كان يتولى مسؤولية الدفاع عدد عن عدد المتهمين كفيلة بفضح ما يجري.
يوضح المحامي أنه وغيره من فريق الدفاع لم يتمكنوا من الإطلاع على كامل ملف القضية، ولا على كامل الاعترافات والملابسات. المحامون الذين يبالغ الإعلام السعودي في عددهم، لم يُمكَّنوا أيضاً من “من زيارة المتهمين والجلوس معهم لمناقشة الاتهامات ليتمكنوا من إعداد الردود المناسبة”، وفق ما يقول الحاجي.
تصريح الحاجي عن واقع المحاكمة، دفع بالإعلام السعودي لاتهامه بالتحريض: صحيفة “عكاظ” عنونت يومها: “محامي خلية التجسس .. متهم بالتحريض والتشكيك في القضاء وإثارة الفتنة”.
وفي أيار/مايو 2016، عنونت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إحدى تقاريرها: ” السعودية – متهمون بالتجسس يواجهون محاكمة زائفة”.
قالت المنظمة إن السلطات السعودية “لم تسمح للمتهمين بالاجتماع بمحاميهم كما لم تقدم جميع الوثائق اللازمة لإعداد الدفاع، طوال فترة 3 سنوات من الاعتقال والتحقيق والشهرين الأولين من جلسات الاستماع”. لتتهم الإدعاء بأنه ” يسعى إلى إصدار عقوبة الإعدام على 25 متهم من أصل 32.”
مديرة قسم الشرق الأوسط “سارة ليا ويتسن” قالت إن هذه المحاكمة تشكل “وصمة أخرى في نظام العدالة الجنائية الظالم في السعودية. المحاكمات الجنائية يجب ألا تكون صُوَرية مع أحكام مسبقة”، وأكدت أن “اعتناق المذهب الشيعي يجب ألا يكون جريمة، وعلى المحاكم السعودية التوقف عن التعامل معه على هذا النحو”.
اليوم وبعد صدور أحكام الاعدام، علق رئيس المنظمة السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي بتغريدة على “تويتر”. قال الدبيسي: ” لايمكن لأي مطلع ومتابع لمحاكمة المتهمين بالتجسس من أن يصفها بالعادلة. القضاء العادل لايقبل بتهم أخذت تحت الإكراه والتعذيب”… وهو كلام باتت تسمعه السلطات السعودية يومياً، دون أن يرف لها جفن عند إصدار أحكام القتل في بازارات الابتزاز السياسي الذي يُمارس ضد الداخل، ويوظف في معاركها مع الخارج.
المصدر 
المنار 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/07



كتابة تعليق لموضوع : #خلية_الكفاءات” أم خلية_التجسس”… لا صوت فوق سيف الإعدام في المملكة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر يعقوب الطائي
صفحة الكاتب :
  حيدر يعقوب الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  تداعي أحجار الدومينو---!!  : عقيل هاشم الزبيدي

 المعلمي يذكر بضرورة الالتزام بمبادئ الإسلام في حالة الحروب

 سليكا الالمانية ستشارك مع متظاهري الانبار  : سامي جواد كاظم

 محرم على الابواب … فماذا انتم صانعون  : حميد آل جويبر

 الرؤية والتبعية!!  : د . صادق السامرائي

 أنين طفل  : مصطفى غازي الدعمي

  المرأة .. بين الحقوق والواجبات  : احمد عبد الرحمن

 الطلبة الفلوجيون يرممون كليتهم   : ماجد زيدان الربيعي

 ضرب مأذنة وقبة مقام السيدة سكينة (سلام الله عليها) من قبل جيش الوهابية

 علاوي وهوس حكومة الانقاذ الوطني  : وليد سليم

 "داعش" يشتري الذهب بأسعار بخسة في الموصل

 خطاط عراقي يلقي محاضرة فنية في طهران لأول مرة بحضور أكثر من 150 خطاط معروف إيراني  : محمد الكوفي

 شعوب وأديان وأوطان ، هل نحن أمة مثل بقية ألبشر ؟ 5  : طعمة السعدي

 أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) ومنزلته عند فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)...

 ألا يوجد بينكم طاهر ابن نجيبة ؟  : عباس الخفاجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net