صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

دَيْزيّاتْ!! (1) عن الرئاسة والرئيس!!
د . صادق السامرائي

 

صباح الخير يا ديزي , وقبل أن تأخذي مني ما تريدن , بودي أن أتعرف منك على ما يحصل في عالمنا المشحون بالمفارقات الغثيثة.
حدّقت بوجهي مليا ثم إستدارت أذناها لعدة جهات وأشارت بالسماح بالكلام.
قلت: يقولون بأن أحوال العرب ستكون أحسن بعد مجيئ الرئيس الجديد إلى البيت الأبيض.
ديزي تحدق بإستغراب , وكأنها تستهزئ من سؤالي , ثم تحني رأسها , وتقول: إلى متى يبقى البعير على التل؟
قلت: إلى حيث يشاء!!
قالت: وإن شئتم فستبقون في أسوأ أحوالكم.
قلت: وماذا تعنين؟
قالت: الأحوال تتغير نحو الأحسن بطاقات ذاتها وموضوعها , لا بطاقات وقدرات الآخرين.
قلت: نحن لا نمتلك قدرات التحكم بالذات والموضوع.
قالت: فماذا تتوقعون؟
قلت: أن ينقذنا الآخرون من محنتنا الخسرانية الفادحة.
قالت: أنك لمجنون!!
قلت: إن الأحوال تتبدل مع تبدل سيد البيت الأبيض
قالت: نعم ستتبدل , ولكن من سيئ إلى أسوَءِ من الأسوأ!!
قلت: كيف؟
قالت: أنتم تسمعون ولا تصغون , فهم يكررون ويعلنون مرارا , أنهم لا يقومون بعمل في منطقتكم إن لم يكن لصالح قوة معروفة فيها , وكل ما يحقق مصالحها ومشاريعها فأنه يكون ويتطور , وما يعارض ذلك يخمد ويموت.
قلت: لكن المنطقة تعتمد على إرادة القوى العظمى التي قبضت على عنق الأنظمة فيها.
قالت: أنتَ أجبتَ على تساؤلاتك , وأقررت بأن الأسوأ هو الذي سيتحقق في السنوات الأربعة القادمة , لأن مصالح تلك القوة التي تتنامى هيمنتها بوتيرة أسرع وأفظع ستبلغ ذروتها الإنجازية.
قلت:هذا نوع من النظر السلبي واليائس.
قالت: أنظروا في أنفسكم وتأملوا أحوالكم , ألستم تتدحرجون في مهاوي الضياع والفناء , وكأنكم تنتحرون , وتلومون الآخرين وتتخلون عن مسؤوليتكم , وتنكرون هويتكم وتمحقون أوطانكم , بإرادتكم وأسلحة غيركم التي تُهدى أو تباع لكم لكي تقتلوا أنفسكم بأنفسكم.
قلت: وبماذا تنصحين؟
قالت: تحرروا من قبضة الباليات واسمحوا لرؤوسكم أن تنفتح وتتفاعل وتنطلق في دروب الكينونة والعطاء الأصيل , وهذا يعني عليكم أن تؤمنوا بأنفسكم , وتؤكدوا إرادتكم الوطنية الإنسانية الصالحة لصيرورتكم الإيجابية.
قلت: يا ديزي , أننا نتبع ونقبع ونرتهن بأنماط سلوكية وفكرية وإنفعالية صلدة.
قالت: المصير مصيركم والقرار قراركم , والواقع مرآة ما فيكم!!
قلت: يا ديزي لماذا أنتِ قاسية الجواب؟
قالت: وهل يوجد أقسى منكم على ذاتكم وموضوعكم وأنفسكم؟
غضبت ديزي وحدقتني بإمتعاظ , وتركتني في ترقبي وحيرتي.
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/12/02



كتابة تعليق لموضوع : دَيْزيّاتْ!! (1) عن الرئاسة والرئيس!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد داني
صفحة الكاتب :
  محمد داني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  مملكة الدماء  : صفاء ابراهيم

 دروس وأخطاء إنتخابات برلمان الثورة المصرية ؟  : د . إيهاب العزازى

 طلبة كلية الطب يجمعون تكاليف حفل تخرجهم لرسم الابتسامة على وجوه اليتامى.

 هل تنجح لعبة الازمات ؟  : محمد حسن الساعدي

 بعد استشهاد النبي.. عيننا على المهدي عليهما السلام  : انور السلامي

 العدد ( 243 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 سكت دهراً ونطق كفراً [ حسن الشمري انموذجا ]  : امجد المعمار

 شبكة شمس لمراقبة الانتخابات ملخصات التقارير التقييمية للعملية الانتخابية في العراق 2014 الملخص التقييمي (8)  : شبكة شمس العراقية

 دائرة التنفيذ تعلن عن نشاطاتها المتحققة خلال شهر تشرين الاول لعام 2017  : وزارة العدل

 ذي قار : شرطة ذي قار تحرر مختطف وتلقي القبض على الخاطفين ‏  : وزارة الداخلية العراقية

 العراق يطلق استراتيجية التدريب والتعليم المهني والتقني للسنوات 2014- 2023  : باسل عباس خضير

 السيد السيستاني وألف لام التعريف ...!!  : كاظم الخرسان

 مجلة منبر الجوادين العدد ( 21 )  : منبر الجوادين

 مدرسة ضباط صف المشاة تحتفل بتخرج دورة ضباط الصف المهذبين الأساسية الرقم/6  : وزارة الدفاع العراقية

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 62 )  : منبر الجوادين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net