صفحة الكاتب : مير ئاكره يي

اللاعبون الأساسيون في منطقة الشرق الأوسط
مير ئاكره يي
 اللاعبون الكبار في المنطقة الشرق أوسطية خصوصا والعالم بشكل عام ، هم الدول ذات حق النقض الخمس المعروفة (!) ، حيث هم أساسيون ومؤثرون ، بينهم إثنان عملاقان مؤثران مباشرة أكثر من غيرهم في سياسة ومصير المنطقة ، حاضرها ومستقبلها ، هما الولايات المتحدة وروسيا . هما حاليا في تنازع وخلاف وتنافس وصراع تارة ، وفي تفاوض وآجتماع ووفاق تارة أخرى حول كيفية تقسيم نفوذهما ومصالحهما السترتيجية والاقتصادية والثقافية وغيرها بالمنطقة ، وفي العالم عموما ..
يأتي بعدهم في التأثير واللاعبية والفاعلية التأثيرية السياسية والتنافسية تركيا وايران . فتركيا ، هي عضو في الناتو وحليف هام للولايات المتحدة . لذا فهي لاتتمكن كثيرا من الخروج عن الدائرة المذكورة ، مع طموحها ومحاولاتها لإعادة نمط الامبراطورية العثمانية ، مع التنويه هناك خلافات بين تركيا والغرب خلافات متعددة حول السياسة الأردوغانية الحاكمة في تركيا ، حيث هي غير مقبولة في الغرب .
أما ايران فهي ضمن الدائرة التنافسية الأخرى ، وهي المحور الروسي ، مضافا طموحات ايران ومساعيها الحثيثة الى إقامة إمبراطورية قوية دينية مذهبية بالمنطقة وعاصمتها بغداد على حد تعبير أحد المسؤولين الايرانيين ، ايران هي الآن مثل الشرطي على منطقة الخليج العربي كما كانت في السابق ، في عهد الشاه المخلوع عام ( 1979 ) من القرن العشرين المنصرم الذي كان شرطيا على الخليج العربي ، وهي الآن – كما يبدو – أكثر هيمنة عليها . في الأعوام الأخيرة إزداد التوسع والتدخل والنفوذ الايراني في عدد من الدول بالمنطقة ، مثل الكويت واليمن وسوريا ولبنان والبحرين بشكل خاص ، حيث تطمح ايران عبر البحرين الوصول الى المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ! ..
تركيا وايران لهما مشروعان سياسيان مذهبيان توسعيان بالمنطقة ولهما تأثير واضح على مجمل الأحداث والسياسات والبلدان والشعوب ، وعلى الحركات السياسية بالمنطقة التي تدور في فلكها ، أو هي قريبة منها ، هما في حالة تنافس شديد بينهما . تركيا تسعى وتحاول الى إحياء حلم الامبراطورية العثمانية البائدة وتتظاهر بأنها المدافع الأساسي عن أهل السنة . بالمقابل لايران مشروع سياسي مذهبي توسعي تسعى وتحاول إحياء حلم الامبراطورية الصفوية الشيعية البائدة ، وهي تتعتبر نفسها بأنها مركز الشيعة ومحورهم في العالم ..
أما العرب ، أو الدول العربية ، فهي تقوم بدور المتفرج والتصفيق بحرارة لحلفائها وبقوة  . الدول العربية في حالة ضعف وهوان وتشتت وتفرقة مشهودة وواضحة كل الوضوح ، فهي تفتقد الى التأثير والإرادة المستقلة في أخذ القرارات المستقلة ، أو الى التأثير في الأحداث والتطورات الجارية بالمنطقة . وقد كان للتمدد المريب الوهابي  - السلفي - الدعوي والعنفي ، بخاصة الأخير منه ، حيث تنظيمات القاعدة وما تناسل وتفرع منها فيما بعد مثل النصرة وداعش وطالبان وغيرها تداعيات وسلبيات خطيرة على البلدان العربية وغير العربية ، بل هم أصبحوا من أكبر الأخطار والطعنات الغادرة وعوامل التشويه والتخريب والهدم والدمار  ..
أما الشعوب الأخرى فتأتي في مرحلة ما بعد العرب من القوة والاقتدار والأوضاع السياسية والسيادية ، مثل الشعب الكردي ، فهي < القصد هو أحزابهم ...> بدورها منقسمة على الخطوط العريضة الكبرى للدول الكبرى العملاقة ، بخاصة الثنائيان المذكوران الولايات المتحدة وروسيا  ...
بالنسبة لداعش وأشباه داعش فهم الوسائل والأدوات المتوحشة لسياسات وأجندات كبرى في المنطقة ، واذا جاء أجلهم < أي أجل الدواعش > فلا يستأخرون ساعة ولايستقدمون ، لكنهم باقون الى حين آخر ، والى أمد آخر من الدهر ، وذلك بتقدير الراسخين في التقدير والمقادير والمعادلات الكبرى في المنطقة التي تسير الى مزيد من حالات الحروب والتفتيت والخراب والدمار ، ربما سيكون العام القادم < وما بعده أيضا > هو الأكثر فاجعة وآضطرابا من عامنا هذا وما سبقه أيضا من أعوام نحسات مشؤومات ، ثم بعدها يبدء ضبط الأمور بالمنطقة وفق أجندة وخطط مقررة ومتفق عليها سلفا من قبل اللاعبين الأساسيين العمالقة بالعالم ، وفي المنطقة حيث تركيا وايران ....
 

  

مير ئاكره يي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/13



كتابة تعليق لموضوع : اللاعبون الأساسيون في منطقة الشرق الأوسط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هاشم الفارس
صفحة الكاتب :
  هاشم الفارس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وحده الدم لا ينام ...في العراق  : د . يوسف السعيدي

 مواجهة قوية بين أتلتيكو مدريد ويوفنتوس وسيتي يلاقي شالكه

  المعارضة في سورية ، ومعاليف السي مرسي، مصيبة أهل مصر..؟  : سليم نقولا محسن

 يا حكيم ابروح ماري  : عباس طريم

 هل للصحفي حقوق ثابتة؟  : ماء السماء الكندي

 لا تسرع أيها المرشح.. نحن بانتظارك!! - 1  : وجيه عباس

 المفهوم القرآني للالوهية لا المدني ! .. 1  : مير ئاكره يي

 المقاومة سلاح والبطولة موقف  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 ارملة العيد  : حسين الربيعاوي

 عاجل : ميلادينوف يلتقي السيد السيستاني في النجف

 مجهولين يغتالون مسؤول سعودي بداعش في الموصل

 موضع رأس الامام الحسين ( ع ) في مسجد الحنانة .  : مجاهد منعثر منشد

 جحوش لا تأكل .... البرسيم !!  : ناصر الياسري

 وفاق بلا نفاق.... وخلاف بلا شقاق  : احمد جابر محمد

 العراق بين الدولة والسلطة  : نبيل نعمة الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net