صفحة الكاتب : قيس النجم

الأربعينية وماذا تعني!
قيس النجم
 قرأت لشهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) عبارة جاء فيها:( القضية الكبرى التي واجهها الإمام الحسين (عليه السلام)، هي تعرض العقيدة الإسلامية الى الخطر، الإنحراف على يد بني أمية، لذا يجب أن نفهم الشعائر من خلال جوهرها ومضمونها، ولا نتعامل معها كما لو أنها مجرد طقوس)، فما الذي ساعد هذه الطقوس، لأن تكون شعائر مقدسة عالمية، تتزايد في كل عام، إنه العطاء الذي يخلد مصيبة آل البيت، مشفوعاً بصدق النوايا، لتصل للناس واضحة غير مشوهة.
 ما قدمه الحسين (عليه السلام) لم يجرِ على أحد، فقد قدم أهله وعياله، وأطفاله وأنصاره، فداء للدين والعقيدة، وقاوم الإستعباد الأموي، والطغيان اليزيدي، ومن هنا عاشوراء بدأت بمصرع الحسين، رغم أن أخبارها كُتبت في السموات قبل الأرضين، وأصبحت عنواناً للمظلوم بكل بقاع المعمورة.
أهم أسباب إستمرار الثورة الحسينية، هي مسيرة الأربعين، ففيها تتجدد أحزان آل محمد، وترتفع رايات يا لثارات الحسين، وتعلو كرامة كربلاء فوق كل الكرامات، وتطوف الملائكة حول كعبة الأحرار، وتتوزع أدوار خدام الإمام الحسين بشكل عفوي، ليرسموا لوحة العشق الكربلائي، والتي تسير بنسق غيبي ابهر العالم، حتى بات العراقيون في المرتبة الأولى، كرماً ونبلاً، وضيافة للقاصي والداني، كيف لا؟ والحسين يشعل فينا كل مشاعر الكرامة، والحرية، ورفض الضيم.
ثمرة علاقة العراق بالحسين لم تأتِ من فراغ، إنها علاقة العاشق بالمعشوق، فذاب الحسينيون عشقاً في رب الحسين، فمنحوا أرواحهم وأجسادهم فداء لعراق الحسين، حيث إندهش العالم طيلة أربعة عشر قرناً، رغم حكم سلاطين الجور والظلم، ومحاولتهم البائسة للإستهانة بهذه الشعائر، لكن الرجال الموالين لآل بيت النبوة، أبوا ذلك، وحافظوا على هذا الإرث السماوي، لأن عشقهم يكبر كلما حاول الأراذل محوه.
 إن هذه الشعائر تمارس، من خلال سلوكيات عقائدية تكافلية، فلا ترى وجهاً للبخل، أو المكر، أو الرياء، بل جميع العراقيين يلهجون بشعار واحد، كان سبب وحدتهم: (لبيك يا حسين)، وهم جميعاً يرغبون بأن تسجل أسماؤهم، في سجل زوار أبي الأحرار، الإمام الحسين (عليه السلام).
لا يمكننا أن نعيش أجواء واقعة الطف، دون المرور بشعيرة أربعينية الحسين (عليه السلام)، فهذا الموكب المهيب للإمام زين العابدين، مع أسطورة الصبر والعنفوان، الحوراء زينب (عليهما السلام)، رحلة عطاء علمتنا كثيراً كيف تكون التضحية، والسعي الدائم لإصلاح أمة الإسلام، والنهوض بمكانتها، وهذا ما عمل عليه أهل البيت، بعد مصرع الحسين (عليه السلام).
 ختاماً: الأربعينية سجلت للعالم أجمع، واقعة خالدة رويت بدماء الأبطال، من آل محمد وأنصارهم (عليهم السلام)، فلقد وهبنا الحسين معنى الكرامة والشهادة، من أجل الأرض والعرض، لأنهما مرتبطان بالتزكية والتطهير الى يوم يبعثون.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/11



كتابة تعليق لموضوع : الأربعينية وماذا تعني!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي رضوان داود
صفحة الكاتب :
  علي رضوان داود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاسواق المركزية تناقش العروض الخاصة بالشركات الراغبة بتجهيزها بالمواد بعمولة التصريف  : اعلام وزارة التجارة

 بَيْنَ الانْقِلابِ العَسْكَري وَالثَّوْرَةِ  : نزار حيدر

 القوات الأمنیة تطلق عملیات شرق الأنبار ودیالی وتفكك خلية ارهابية في الموصل

 مدير الوقف الشيعي في بابل يستقبل عضو مجلس المحافظة السيدة رفلاء الجحيشي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  إختطاف البرلمان  : واثق الجابري

 حينما تحررت كوردستان من الدكتاتورية  : كفاح محمود كريم

  كتلة المواطن ..من والى .. المواطن  : حسين الاعرجي

 العتبة العباسية المقدسة تحضر فعاليات أفتتاح مهرجان السفير الثقافي الثاني ‏‏  : بلاد نيوز

 السيد العبادي خلي نتفاهم  : عباس الخفاجي

 لم يسقط الصنم  : خالد الناهي

  ومضة كاظميّة  : كريم الانصاري

 الرعاية العلمية تنظم دورة في صيانة الحاسبات والكاميرات  : وزارة الشباب والرياضة

 اعدام الطيار الأردني زياد الكساسبة وحكومتنا العراقية  : سيف الله علي

 خالد بن طلال: تحريم الخروج على ولي الأمر في بلادنا وإجازته في مصر.. كيل بمكيالين وتلاعب بالشريعة

 العراق يحظر مشاركة ترافيجورا في المناقصات لشرائها نفطا كرديا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net