صفحة الكاتب : مهند حبيب السماوي

عراقيو تويتر ومعركة الموصل الجديدة
مهند حبيب السماوي
عاد تغريد العراقيين ونشط مرة اخرى على منصة تويتر من اجل دعم قواتهم المسلحة في معركتهم المهمة و"الوجودية" لتحرير اخر معاقل داعش في الموصل بعد دقائق من اعلان رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، فجر السابع عشر من الشهر المنصرم، انطلاق هذه العملية.
 
التغريد العراقي المكثّف على هذه المنصة التي يتعامل معها الملايين يوميا بدا واضحا من خلال زيادة عدد التغريدات الداعمة للجيش والقوات الذهبية والشرطة الاتحادية والبيشمركة والحشد الشعبي، وبالتالي ، صعود أسماء هاشتاكات جديدة تتعلق بالمعركة في التريند المتعلق بالشرق الاوسط وتصدره، في الكثير من الاحيان، المراكز الاولى بحيث ان المغرد العراقي بات يرى الهاشتاكات العراقية في هذه المراكز بشكل طبيعي ومتوقع كلما نظرت عيناه الى التريند.
 
من وجهة نظري الشخصية وبقدر اطلاعي على هذا العالم الافتراضي الذي يزاحم الان عالمنا الواقعي، فانني أعتقد بان هذا الصعود والتفوق الحالي العراقي على تويتر يعود الى جملة اسباب يمكن اجمالها بالآتي؛
 
١- مشاركة اغلب مكونات الشعب العراقي واطيافه المتنوعة في هذه الحرب، فالمعركة تضم الاكراد والشيعة والسنة والمسيحيين والتركمان فضلا عن الايزيديين وغيرهم من المكونات الاخرى الذين شمّروا عن ساعد الجد من اجل استعادة ارضهم التي اغتصبها داعش الارهابي.
 
٢- عفوية المواطنين واحساسهم العالي بمسؤوليتهم تجاه بلدهم وانهم يجب ان يقاتلوا افتراضيا الى جانب ذلك الجندي الذي يضحي بدمه من اجلهم ويقاتل واقعيا، نعم ربما قام بعض الاطراف التي قد تحسب على الدولة، بمحاولات خجولة من اجل توجيه النشر، الا انها باءت بالفشل او لم تصل الى مستوى الطموح كما حصل في الهاشتاك الذي اطلقه التحالف الاعلامي الوطني.
 
٣- يمر وجود داعش على توتير حاليا، وفي هذه الاشهر الاخيرة، في فترة ضعف شديد لم يشهد له مثيلا منذ عام ٢٠١٤ كما جاء في تقرير مركز مكافحة الإرهاب CTC Combating Terrorism Center الذي أشار الي انخفاض كبير جدا في اعلام داعش الرقمي لدرجة ان الشهر الثامن من هذه السنة قد كشف عن اقل عدد من الفيديوات والبوستات والصور بالمقارنة مع بقية الشهور، وفي هذا السياق، أشار مدير الـ CTC  الأستاذ دانيال ملتون الى  "ان هذا الانخفاض ليس في عدد المنشورات فقط، وانما هنالك عدم قابلية على قول الأشياء التي كانت تجعلهم دولة والتي كانت وراء جاذبيتهم الواسعة".
 
٤- احتراف العديد من العراقيين العمل على تويتر من خلال قيام بعضهم بتنظيم انفسهم بمجموعات تتضمن آليات تنظيمية للعمل واطلاق الهاشتاكات وما يتطلبه ذلك من صور وعبارات ورسوم.
 
٥- دعم رئيس الوزراء العراقي لبعض هذه الهاشتاكات حينما قام بالتغريد وارفق بعضا من هذه الهاشتاكات معها.
 
ومع ذلك فانني ارى بان تفاعل العراقيين على تويتر في معركة الموصل اقل من مستواه الذي شهدناه  في معركة الفلوجة، والذي وصلت فيه الهاشتاكات في وقتها الى درجات عليا في ترتيب التريند العالمي ، واعزو اسباب ماحصل الى :
 
١- التشظي والانقسام في العمل وعدم تنظيم الجهود في مجموعة واحدة تستطيع ان تتحكم في كل مايطرح من هاشتاكات، وقد وصل هذا التشظي الى ذروته في يوم الاحد 30 اكتوبر/ تشرين الاول، حيث وصل عدد الهاشتاكات العراقية التي تتنافس في ساعة واحدة الى 6 هاشتاكات جعلت من المغردين حائرين بينهم.
 
٢- استئثار بعض الشخصيات التي ليس لها وجود وتأثير حقيقي على تويتر بعملية اطلاق الهاشتاكات والظهور امام الناس بمظهر المحرك والقائد لهذه المجاميع مما ولد امتعاضا لدى بعض المغردين المستقلين نتج عنه عدم التفاعل معهم.
 
٣- إحساس بعض المغردين المستقلين الداعمين للعمليات العسكرية بالغبن، اذ يشعرون بانهم يسهرون ويتعبون ويقضون العديد من الساعات على منصة تويتر الا ان الاخرين، وعلى نحو مستفز، يظهرون في وسائل الاعلام ويجيّرون جهود الانتصارات لصالحهم.
 
ونتيجة لذلك، وجدنا في الآونة الاخيرة شعورا عاليا من قبل بعض المغردين بالسلبيات التي ترافق عملية اطلاق الهاشتاكات والتي لاتتناسب مع حجم المعركة، فاطلقوا دعوات لتوحيد الهاشتاكات المتعلقة بالعراق ما لقي صدى كبيرا انعكس على التفاعل معه ووصل للمرتبة الاولى في تريند الشرق الاوسط.
 
 
 
https://twitter.com/alsemawee

  

مهند حبيب السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/11/09



كتابة تعليق لموضوع : عراقيو تويتر ومعركة الموصل الجديدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مجتبى الساده
صفحة الكاتب :
  مجتبى الساده


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صَلاَةُ الْمَغْرِبْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 العراق والاردن يتفقان على تأهيل الطريق الدولي الرابط بين البلدين  : اعلام وزارة التخطيط

 ابناء العشائر يسيطرون على سد حديثة  : مركز الاعلام الوطني

 الإيمان، والإسلام، لا يعبر عنهما بالشكل.....!!!.....11  : محمد الحنفي

 أسفي عليك...ومن غدر بك..  : محمد الدراجي

 رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)  : صادق المولائي

 صورتان لتشوه عقلي واحد  : حميد آل جويبر

 تقشف جديد .. تأخير دفع رواتب الموظفين 10 أيام كل شهر !!  : باسل عباس خضير

  حافظوا على حدود العراق البحرية يحفظكم الله  : كاظم فنجان الحمامي

 نقيب المهندسين يتحدث عن”أكبر هجرة” للكوادر الهندسية في تاريخ العراق

 لاهروب من المسؤولية  : واثق الجابري

 البرلمان سبب الفساد كيف نصلحه  : مهدي المولى

  تركيا تحتجز عشرات المخطوفين من سوريا وقطر تنفذ مهام استخبارية اسرائيلية  : بهلول السوري

 تربية طفل مشروع تم إثرائه في مجلس المخزومي الثقافي  : د . رافد علاء الخزاعي

 المحكمة الإتحادية ترد الطعون بقانون حقوق الصحفيين وتنتصر للديمقراطية  : فراس الغضبان الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net