صفحة الكاتب : د . طالب الصراف

اردوغان:تحريض طائفي وسلمان:ارهاب وهابي
د . طالب الصراف
ان المتتبع لما حدث ويحدث الآن من خراب وتدمير وسفك دماء في الاقطار العربية بل حتى في بعض الدول الاسلامية يرى ان وراء هذه الفوضى الهدامة مؤامرات عالمية انيط تنيفذها الى حكومتي السعودية وتركيا ومن يهرول خلفهما كقطر وبعض دويلات الخليج التي لاحول ولا قوة لها ومغلوب على امرها. ان هاتين الشخصيتين اللتين احتقرتهما الشعوب العربية والاسلامية والحكومات الاجنبية وشعوبها تحاولان ومن معهما ترقيع وارجاع ما يتساقط من جبينهما من ذل واهانة، فاردوغان الذي استخدم الطائفية كستراتيجية له بل ايديولوجية لشق طريقه السياسي للتسلق الى منصب رئيس الوزراء قد حُكم عليه بالسجن لمدة عشرة اشهر سنة 1998 بتهمة التحريض الطائفي، وقد نعته الرئيس الامريكي اوباما اخيرا بالدكتاتور بعد ان كان عميلا مقبولا ولا يزال والدليل اعادة علاقاته الحميمة مع اسرائيل دون الرجوع الى شعبه، ورغم كل تذلل اردوغان للامريكان رفضت الحكومة الامريكية تسليم فتح الله غول زعيم المعارضة والمقاومة للحكم الاردوغاني الدكتاتوري والذي قاد محاولة الانقلاب الاخير، وفوق ذلك وقفت امريكا ضد اردوغان في الحرب على الحركة الكردية. وان تركيا قد ر’فضت من قبل الشعوب الاوربية وحكوماتها بمحاولة الانضمام الى الوحدة الاوربية رغم كل جهود اردوغان الرخيصة ، وقد تيقنت حكومات وشعوب العالم بان حكومة اردوغان هي منبع ومصدر لتصدير وتدريب ومرور الارهابيين من خلال بوابات جهنم الارهابية التركية. ان وظيفة اردوغان وعصابته التي اوكلتها الصهيونية عليها والمخابرات العالمية هي تدمير الاقطار العربية والاسلامية مقابل البقاء على دفة الحكم، والادلة واضحة لاتحتاج الى دليل فالسفارة الصهيونية فتحت ابوابها في جمهورية اردوغان (الاسلامية؟! ) وانتمائه الى الحلف الاطلسي واجب وفرض(اسلامي؟!) ووضع صورة الزعيم التركي العلماني اتاتورك (الاسلامي؟!) فوق رأسه ورؤوس الشعب التركي في دوائر الدولة وساحاتها، وفي نفس الوقت يدعي اردوغان انه خليفة وسلطان اخوان المسلمين، واما وسائل الدعارة والاستهتار في عموم تركيا فحدث ولاحرج، فاين اردوغان من الاسلام؟
وقد كتبت’ مقالة في 2-10-2012 تحت عنوان (الوهابيون الصهاينة واردوغان دعائم اركان الفتنة الطائفية في بغداد ودمشق ). ان اردوغان طائفي عثماني شوفيني متعصب والدليل هو عداؤه للقوميات الاخرى، فحربه على سوريا لا تفسر الا بحرب شوفينية بدليل ان ابناء الشعب السوري اغلبهم من الطائفة السنية وماكنة الحرب التركية تحصد وتطحن رؤوسهم ليل نهار لانهم عرب. اما مقابلته الاخيرة على قناة روتانا لا تعبر الا على مدى هزالة عقيدته الدينية والسياسية وليست الا تعبيرا عن شخصية تريد الفتنة بين الشعوب الاسلامية وخاصة في العراق فهو يقول:” ان تركيا والسعودية وقطر والتحالف الدولي يجب ان لا تسمح بسيادة طائفية… والذين يبقون في الموصل بعد تحريرها هم السنة العرب والسنة التركمان والسنة الاكراد ويجب ان لا يدخل الحشد الشعبي الموصل…” اعتقد ان اردوغان اصابه مرض جنون صدام في ايامه الاخيرة فهو يتحدث عن التخوف من الطائفية في العراق وهو يقتل ابناء المذاهب السنية الكردية في تركية نفسها بسبب تعصبه ( الطائفي القومي الشوفيني) - مصطلح انفرد به اردوغان- واحتقاره للاكراد الى درجة الازدراء والاهانة وعزلهم عن الوظائف المهمة في الدولة، والاغلبية من الاكراد هم من الطائفة السنية.
واصبح اليوم واضحا لمن يقارن تركيا بالدولة العراقية وما للمواطنين من حقوق، فانه سيرى مواقع السنة العراقيين من العرب والاكراد والتركمان في حالات لا يشعر فيها اي تمييز وظيفي او طبقي كما هي الحالة في تركيا او السعودية. وفي نفس الوقت فان واقع الحال في العراق هو ان الطائفة الشيعية تمثل الاكثرية المطلقة بنسبة 82٪ من الشعب العراقي حيث ترى التشيع في كل قوميات المجتمع العراقي وليس في المطقة الوسطى والجنوبية كما هي الحالة في محافظة نينوى (الموصل) والمحافظات الكردية وهذا هو الذي يزعج تركيا والسعودية! ولكن ما العمل؟ هل العمل هو ان يسمح لتآمر اردوغان وسلمان على الشعب العراقي ناهيك على الشعوب العربية والاسلامية الاخرى لتغيير دموغرافيتها؟ اما بالنسبة للعراق فقد خرج من نظام استبدادي متوارث منذ استشهاد الامام علي (ع) حتى سنة 2003حين فسح المجال للشعب العراقي ان يعبر عن رأيه بانتخابات كبقية شعوب العالم رغم التجربة القصيرة في الحكم. ان هذا التوجه الديمقراطي في العراق يزعج اردغان وسلمان لان اردوغان تغص سجونه بعشرات الالاف من الاتراك انفسهم ناهيك عن الاكراد والحركات الديمقراطية الاخرى، وقد احتضنت هذه السجون ليس المحترفين بالسياسة وحسب بل حتى اساتذة الجامعات والحكام والقضاة والاعلامين والطلاب والعسكرين والنساء ومن كل طبقات الشعب التركي، فما هو الفرق بين نظام وهابي طائفي متخلف ونظام اردوغان؟ وما الفرق بين الوهابية والعثمانية الشوفينية؟
ثم يستطرد اردوغان في مقابلته التلفزيونية متسائلا: من هو الذي سيبقى بعد تحرير الموصل؟ وكأنما الموصل هي ضيعة لأل عثمان فيقول:”الذي يبقى في الموصل بعد طرد داعش! هم السنة العرب والسنة التركمان والسنة الاكراد ولايدخلها الحشد الشعب..” وهنا عدة نقاط تستوجب الوقوف والنقاش:
1- من هو انت الذي يريد ان يتحكم بمستقبل العراق؟ ففي مقابلة تلفزيونية يقول اردوغان :” كنت ابيع البطيخ والسميط”. والفقر ليس بعيب ولكن المعيب والمخجل انك تحاول ان تنسى الماضي وتجاهل الفقراء بدليل انك ظهرت على شاشات التلفزيون لتتحدث الى همجك الرعاع وخلفك حارسك يخلع (القبوط) عن كتفيك واعتقد ان هنالك من يخلع الحذاء، فاين انت من زعيم الحوزة الدينية السيد السيستاني الذي يرقع عباءته بيده وعمرها اكثر من اربعين سنة والذي استجاب لفتواه اكثر من 3 ثلاثة ملاين مجاهد يستطيعون قلب عرشك وانت شاهد على ما قام به جيش الحشد الشعبي الجيش (المحمدي) وقائده الامام علي الرابض على ارض النجف الغراء، هذا الجيش المحتشد الذي قلع جذور داعش في تكريت والرمادي والفلوجة وهو اليوم قادم الى قلعها واستئصالها في الموصل وبقية مناطق العراق، عليك يا اردوغان بالحفاظ على عرشك العثماني المتهرئ وترميمه، والذي لولا المخابرات العالمية لكنت قبل اشهر في مزبلة ليست لها تأريخ، ولا زال اردوغان مذعورا خائفا من رجل يعيش في ولاية بنسلفينيا في امريكا، فكيف تتحدث بمثل هذه التهديدات للعراق وانت مترنح تجلس على كرسي مهزوز متزعزع لاتوجد لديك اية قوة تستند عليها باستثناء علاقتك مع الصهيونية والحلف الاطلسي القابلة للخلع والطلاق. اما اقتصاد تركيا فكلما نسمع ونرى اليوم هو تصدير الفواكه وصناعات الاقمشة وبلد للسياحة وليست اكثر وكل هذه المصادر اليوم في حالة انهيار. وان دول الحلف الاطلسي علاقتها مع العراق ستكون اكثر ترابطا من علاقتها مع تركيا لاسباب كثيرة منها اقتصادية واخرى سياسية وجيوبولوتكية…، وليس هنالك دولة من دول الحلف الاطلسي مستعدة اليوم التفريط بالعراق وايران كدولتين نفطيتين واسواق كبيرة للنمو الاقتصادي للدول الاوربية من حيث مصادر الطاقة، وديموغرافية الشعبين حيث يتجاوز عدد سكان الشعبين اكثر من 120مليون نسمة بالاضافة الى مستقبل الجزيرة العربية وما يدور وما يتمخض عن الحرب اليمنية السعودية، والتي اصبحت بوادر النصر للشعب اليمني واضحة علـى ال سعود وحلفائهم دون شك.
2- ان الموصل محافظة عراقية عربية تسكنها عشائر عربية ترقى جذورها الى قبل ظهور ال عثمان او ال سعود فلا يمكن ان تطأطأ رؤوسها الى سلالة كان ولا يزال ابناؤها قمة للفجور والدعارة، واخيرا اصبحت محطة ومدرسة للارهاب كما كتب عنهما مفكري واعلامي العالم امثال روبرت فزك ونوم جومسكي وتوماس فريدمان والمرحوم محمد حسنين هيكل والمعاهد العالمية المختصة بالشرق الاوسط التي وثقت تورط اردوغان وال سعود بالارهاب الذي اصبح ماركة مسجلة لتلك الدولتين.
3-ان الغباء العثماني الوهابي يجهل الكثير عن تركيبة وعلائق واواصر الارتباط بين ابناء الشعب العراقي، ولكن هذا الغباء الاجرامي لا يجهل بل يعلم ويعرف جيدا كيف يسفك دماء العراقيين ويهدم البنية التحتية ويغدق على الارهابيين المال والسلاح، ونسى ان ابناء الشعب شيعة وسنة تربطهم وشائج حسب ونسب فلا تمييز بين السني والشيعي في قبيلة الجبور او الجناباة او بني تميم او بني طي اوشمر او عنزة والاكراد الفيلية وغيرهم من الاكراد بل حتى التركمان …، فكل هذه القبائل العربية المسلمة فيها الشيعي والسني ودماؤهم مختلطة في التزاوج والنسب والحسب دون السؤال عن المذهب، ولكننا نسمع من رئيس تركيا اردوغان -الذي يدعي الاسلام وفي بلده كل الطوائف والديانات - تصريحات لتقسيم الموصل طائفيا يخجل منها حتى غير المسلم، ويصل الى هذا المنحدر باثارة الفتن المذهبية والطائفية، فاي زعيم مسلم هذا؟ وشعبه يدعي ان اتاتورك العلماني ساوى بين المذاهب والديانات بينما اردوغان (الاخونجي) يجر حتى التركمان الى حرب طائفية. 
ان اردوغان هو وحلفاؤه عملاء الاستكبار والطاغوتية يعلم ان عراق الامام علي لا يحتله اي جبار متكبر من طغاة العالم، والدليل على ذلك هو موئسسة الحشد الشعبي التي تشكلت بمجرد فتوى من المرجع الاعلى السيد السيستاني حفظه الله خلال ساعات سقط العشرات من المتطوعين في الاسبوع الاول لعدم الخبرة العسكرية، الا ان ابناء الحشد الشعبي لقنوا الداعشية الوهابية درسا لا تنساه، وقد شهد العالم لهذه القوة الجبارة التي حررت اراضي العراق من الدواعش التي لم يستطع المحتلون مواجهتها في صلاح الدين والرمادي والحبانية، الا ان الحشد الشعبي واجههم وجها لوجه والحق بهم الهزائم تلو الهزائم مما ارعب القوى الشريرة كاردوغان وسلمان ومخابرات الطغيان، وما ان تقرأ مقالة اوتسمع تصريحا لمسئول عسكري اوغير عسكري يتحدث عن الحرب في العراق الا واشار الى انتصارات الحشد الشعبي. هذا الذي ارعب اردوغان حين قال انه لا يسمح للحشد الشعبي بدخول الموصل وكذلك تصريحات ال سعود على لسان وزير خارجيتها - شبيه الرجال- قائلا :”احذر من الاعتماد على الحشد الشعبي في تحرير الموصل لأنها ميليشيات طائفية انتماءها لايران سببت مشاكل وارتكبت مجازر في العراق…..”. ان مناقشة هذا التصريحات لحكومة الصبيان في الرياض لا تعبر الا عن حكومة صبيان همج رعاع تتبع اوامر حليفتها الصهيونية. 
4- من اعطى تخويلا لاردوغان ليرسم خارطة مستقبل العراق?! فهل يستطيع اردوغان ان يرسم مستقبل تركيا التي يتحدث العالم الغربي عن تقسيمها، واصبح معلوما ان العلاقة بين دول اوربا والاكراد وخاصة اكراد تركيا ال (بى ككBKK ) افضل من علاقتها بالحكومة التركية لاسباب واضحة. ولا ننسى بان الدكتاتور اردوغان لم يخلص من ظلمه حتى الشعب التركي بل واقرب الافراد من عائلته كما فعل صدام مع اخوته وازواج بناته. ان اردوغان الذي يحاول ان يكون ذئبا ضروسا على جيرانه وخاصة العراق وسوريا وليس روسيا او ايران فانه ارنب امام اليونان اذ لايستطيع المطالبة في حتى اصغر الجزر التركية التي ضمتها اليونان ضمن حدودها.فبالامس كانت جزر دوديكانيزا تابعة لتركيا ثم تنازلت عنها في معاهدة لوزان 1923 م. وغيرها من الجزر التركية. ولكنها سلبت الاسكندرونة واليوم تريد الموصل.
اما سلمان ال صهيوسعود فهو اليوم يعيش في ضياع ومتاهة وتخبط لا يعرف كيف يخرج من الاشباك التي اوقعته بها المخابرات الاجنبية كما اوقعت صدام وبنفس الطرق التي ادت والت الى سقوط صدام ونظامه، فالحرب التي شنها صدام على ايران بدافع من الغرب ودول الخليج هي نفس الدول التي دفعت اليوم سلمان الى التورط بالحرب على سوريا والعراق ومن ثم اليمن التي ستمرغ انف ال سعود بالوحل. والحقيقة ان الحرب على اليمن هي الطامة الكبرى التي ستقبر وتدفن نظام ال سعود الى الابد. فقد شجعت الحكومة الامريكية انذاك صدام وجوقة الجامعة العربية بقيادة السعودية على الحرب على ايران، ثم شجعته السفيرة الامريكية في العراق (كلاسبي) ان يغزو الكويت. وشجعت في نهاية مارس 2015 المخابرات العالمية والصهيونية في شن حرب على اليمن لكي تفرغ خزائن ال سعود كما افرغت خزائن صدام ويزداد كره شعب الجزيرة لال سعود بسبب جلب الويلات لهم من فقر وسفك دماء لابنائهم وستنتهي هذه العائلة الى الزوال لتذهب لمزبلة ليست لها تأريخ. واصبح واضحا لكل محلل سياسي ان الحرب على اليمن ستحرق العرش السعودي ولا مناص من ذلك.ومنذ الاعتداء على اليمن كتبت وسائل الاعلام العالمية ان حرب اليمن تتحول الى حرب فيتنام على ال سعود كما جاء في مقالة الكاتب Hugh Naylor على صفحة جريدة الواشنطن بوست في 13-11-2015. وقد كتبت عن هذه الحرب عدة مقالات في 13-7-2015 تحت عنوان (اشتعال النار في اليمن احرق هشيم ال سعود) واخرى في 24-4-2016 تحت عنوان (ستبقى الثورة اليمنية متأجج سعيرها وزمر ال سعود وقودها) وكذلك عن اردوغان وال سعود( اردوغان والعربان ينهبون ثرواتنا ويقتلون شعبنا باموال نفطنا) في 11-10-2012وغيرها ويبدو ان هذه التحليلات اخذت تلامس الواقع فتحولت عاصفة الحزم تدريجيا الى عاصفة في فنجان، وان اعلان الافلاس وانهيار الاقتصاد السعودي بات وشيكا كما تنبأ الامير السعودي طلال والد المليونير الوليد بن طلال. وليعلم ال سعود ان امريكا لن تقف معهم بعد ان اتفقت مع الجمهورية الاسلامية في مباحثات المفاعل النووي وكذلك التحالف مع العراق لتفتح اسواقا وتجارة بديلة عن السعودية، وخاصة ان الشعب الامريكي وكذلك الشعوب الاوربية ترى ان السعودية الوهابية هي قائدة الارهاب العالمي الذي سبب عدم الاستقرار في العالم بالاضافة الى مسئولية كارثة تفجيرات 9-11 سنة 2001 التي قتل فيها اكثر من 3000 امريكي ، وقد صوت الكونكرس الامريكي قبل ايام بالسماح لاهل الضحايا بتقدم دعاوي لمقاضاة ال سعود رغم كل الرشاوي والتوسلات. ومما يشير الى ان الادارة الامريكية تتخلى تدريجيا عن حليفتها السعودية الوهابية ما ذكره المعهد الامريكي Brookings بقلم الكاتب Bruce Riedel في 29-9-2015، بان الملك سلمان غطس في مستنقع الحرب اليمنية، وكيف تعامل الملك السعودي باستهانة مع الرئيس اوباما واخذ برأي المؤسسة الدينية(الوهابية ) المتشددة التي تعارض (الاصلاحات) التي يراها اوباما ضرورية، وهذا الكلام يدل على ان الامريكان والاوربيين يعطون ظهورهم ويتخلون عن ال سعود، وسوف تسقط حكومة ال سعود بسرعة حين تكمل صفقة ضمان المصالح الامريكية مع الحاكم الجديد بعد زوال هذه العائلة الفاسدة المفسدة.”وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر “ صدق الله العظيم. 
ان الاعمال الاجرامية التي تقوم بها كلا من الحكومتين التركية والسعودية اصبحت لا تطيقها الشعوب الحرة في العالم، ولقد اصبحتا الحكومتان المذكورتان في موضع ادانة ونقد لما خلفتاه من تدمير وسفك دماء الابرياء، وقد باتت هذه الاعمال الاجرامية تهدد امن واستقرار الدول المجاورة. ولابد من الاشارة الى التدخلات الاخيرة في الشأن الداخلي لدول المنطقة كتدخل جيش اردوغان في شمال العراق وتهديده للامن العراقي عن طريق زرع الطائفية والعنصرية والارهاب، ولا ندري باي حق وشريعة تبرر مثل هذه الاعمال البربرية التي لا يحكمها عرف ولاقانون. وحين تطالب الحكومة العراقية بطرد المحتل التركي من اراضيها يصرح اردوغان بكلمات تعبر عن مستواه المتدني والواطئ. اما بالنسبة لحكومة ال سعود الوهابية التي تفتخر بانها من سلالة المرتدين والخوارج التي وصفها الامام علي (ع) قائلا:” ان الله بعث محمدا (ص) نذيرا للعالمين، وامينا على التنزيل، (وانتم معشر العرب) على شر دين وفي شر دار،متنخون (تقيمون وتسكنون) بين حجارة خشن وحيات صم، تشربون الكدر، وتأكلون الجشب، وتسفكون دماءكم، وتقطعون ارحامكم. الاصنام فيكم منصوبة، والاثام بكم معصوبة(ملازمة)”…نعم يا ابا الحسنين انهم انفسهم اليوم عبدة لاصنام الوهابية بدلا من اللات والعزى والهبل الاعلى، انهم يحاربون دين ابن عمك محمد (ص) كما حاربوه في بزوغه ويقتلون النفس التي حرم الله قتلها ويفسدون في الارض حتى ضاق العالم باجرامهم وفسادهم ذرعا.ولقد حرفت الوهابية كتاب الله واشركت بالله الواحد ووضعت عائلة ال سعود محل الله سبحانه وجعلتها بمكانته عزّ وجل كما كان ال فرعون، وأولت الوهابية معاني القرآن فسفك الدماء وهتكت الاعراض، الا ان السائرين على نهجك وخطاك سوف يحاربونهم حتى الرمق الاخير كما حاربتهم انت بشعارك المدوي:” بالامس حاربناهم على تنزيله واليوم نحاربهم على تأويله”. 
ان ما تقوم به حكومة السعود الوهابية من اجرام في اليمن وخاصة مجزرة صنعاء حيث كانت هنالك مراسيم عزاء حين سقطت قنابل الاجرام الصهيوسعودية على المعزين المدنيين فسفكت دماء المئات منهم واصبحت خير شاهد على اعمالهم الاجرامية، وقد كتبت وشجبت وسائل الاعلام العالمية هذا الحدث الاجرامي فقالت صحيفة الاندبندنت في 9-10-2016 :” ان امريكا وبريطانيا انذرتا حليفتهما السعودية ازاء هذا العمل الاجرامي ووضعتا ضغوطا دبلوماسية عليها بسبب القصف الجوي على تجمع عزاء .. قتل وجرح نتيجته المئات.. وان المسئول في وزارة الخارجية البريطانية ابدى اهتمامه الشديد لما حدث واتصل بالسفير السعودي وطالب بالتحقيق الفوري عن الحادث.” وقد ذكرت وسائل الاعلام الاكثر شهرة هذا العمل الاجرامي والغير انساني منتقدة حلفاء ال سعود وطالبت معاقبة الجناة، فاشارت صحيفة الواشنطن بوست في الامس 9-10-2016بان امريكا والدول الغربية تبيع الاسلحة للسعودية بالمليارات من الدولارات التي تستخدم لقتل المدنيين من ابناء اليمن. ان ساعة نهاية ال سعود اصبحت وشيكة، وان ما حدث لصدام حسين وحسني مبارك وزين العابدين بن علي ومرسي سيحدث لال سعود حيث تخلت عنهم الدول الاستعمارية لانها:” ليست لها صديق دائم ولا عدو دائم وانما لديها مصالح”. ولان هؤلاء العملاء لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا الى ركن وثيق. 
 لندن 23-10-2016

  

د . طالب الصراف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/23



كتابة تعليق لموضوع : اردوغان:تحريض طائفي وسلمان:ارهاب وهابي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبدالامير الدرويش
صفحة الكاتب :
  عبدالامير الدرويش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صور أبلغ من الكلام  : ثامر الحجامي

 العبادي بين العد التنازلي والضغوط الحزبية !...  : رحيم الخالدي

 معهد "إسرائيلي": الدعم الشعبي للأسد قوي والجيش السوري وفيّ والمعارضة مشتتة

 تقرير أمريكي: طالباني وبارزاني أستخدما أموال النفط للإثراء الشخصي

 سياسة الضحك على الذقون ....!  : حيدر عاشور

 ادارتا العتبتين المقدستين العلوية والرضوية تبحثان التعاون المشترك

 النشاط الدبلوماسي الحمساوي: تعديل إستراتيجيات وبناء أحلاف جديدة  : فادي الحسيني

 وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة د . المهندسة آن نافع اوسي توقع عقدين لاعادة تأهيل مشروعين للطرق في محافظة ديالى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 السيستاني رسالة مهدوية عاجلة ( 2 )  : ايليا امامي

 مكافحة الإجرام في بغداد تلقي القبض على عدد من المطلوبين والمخالفين  : وزارة الداخلية العراقية

 نور الدماء  : سمر الجبوري

 وشاورهم في الأمر  : عبد الله بدر اسكندر

 الوائلي : الخميس , سيتم التصويت على سحب الثقة من أمين بغداد , وعلى النواب ان لا يخضعوا لضغوط التوافقات والمجاملات

 مجرد ثرثره...من غير قصد!!!  : حمودي جمال الدين

 لماذا لم ينهض الشيعة لكسر السجن وإنقاذ الإمام الكاظم عليه السلام؟   : مرتضى شرف الدين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net