صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

التدويرالأدبي ورسم المشاهد عند الكاتب المصري الأستاذ محسن الطوخي في نصه (الوثن)
د . عبير يحيي
1 المقدمة :
 
 
اعتبرها مغامرة  كبيرة لا أنكر أنني ترددت بالإقدام عليها، أن أتجرأ على نقد نص لناقد بقامة الأستاذ الناقد الكبير  محسن الطوخي، لكن إيماني بمقولة  أن للمجتهد نصيب، إن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر، وأتمنى أن أظفر بالأجرين،  أسأل الله التوفيق والسداد. 
أنظر إلى النص فأرى الكاتب وقد قسمه إلى مشاهد، كل مشهد فيها بمكان وزمان مختلف، تلتقي النهاية بالبداية بتدوير لافت وكأنه يخبرنا أن الإنسان بهذه الدنيا جوّال، يدور مع الزمن دورة العقربين في ساعة، يلتقيان متراكبان، وقد غطى طويلهما القصير، وكأن القصير تآكل تعباً وإرهاقاً، فتباطأت حركته وكلّ متنه.
 
 
 
 
_2العنوان :
 
 
الوثن :
 
 
الصنم أو الوثن هو تمثال أو رمز لإنسان أو جني أو ملاك، يصنعه الإنسان ليعبده ويتخذه إلهاً، ويتقرب إليه بالتذلل والخضوع ما صنعه الإنسان وعبدهُ لأجل التقرب إلى الله.
 
 
وقد فرّق بعض المفسرين بين الصنم والوثن فقالوا: إن الوثن هو ما صنع من الحجارة، والصنم ما صنع من مواد أخرى كالخشب أو الذهب أو الفضة أو غيرها من الجواهر، وقال البعض : إن الصنم ما كان له صورة، أما الوثن فهو مالا صورة له.
 
 
العنوان، وبألف ولام التعريف هو رمز بحد ذاته، عمود زمري ، بدأ به الكاتب نصه لينبئنا عن ماهية النص وتجنيسه، 
النص قص قصير رمزي برواية وخلفية واقعية،  يعتمد الرمز كمحور تدور حوله الأحداث .
إلى ما يرمز الوثن ؟ سنرى ذلك بالسياق .
 
 
 
 
 
 
_3الموضوع :
فكرة النص رمزية، ترمز للشر متمثلاً بأعنف صوره، الحرب التي يحشد لها الشيطان  المستولي على نواصي الإنسان 
جعل الكاتب الرمز وحشاً بذيل حضر في الواقع والأحلام ليثبت أن الشر موجود في كل مفاصل الواقع، ويعمل بأشكال مختلفة 
الحرب هي الشيطان متجسّداً، من دخلها دون أن يعدّ لها العدّة، ستلتهمه لا محال، وقد نبّه الراوي صديقه عبد الصمد لذلك لكن الأخير لم يبالِ ، حتى صار آخر القرابين .
 
 
النص قصة قصيرة ، اعتمد فيه الكاتب على مشاهد مكانية بأزمنة متتابعة، وكأننا أمام فيلم سينمائي وكاميرات ترصد الشخصيات وتحركاتها ضمن فضائها المكاني وزمانها المرتب بتسلسل زمن  الأحداث .
إغناء:
دلالية المكانية في العمل السّردي
إن الحيز المكاني في النصّ السّردي هو الفضاء الذي تتحدّد داخله مختلف المشاهد، والصور والمناظر، والدلالات والرموز، التي تشكّل العمود الفقري له، إذ يُعـــدّ الخلفية المشهدية للشخصية القصصية،  فهو مسرح الأحداث، والهواجس التي تصنعها الذاكرة التاريخية برموزها المتنوعة، مادامت صيرورة النص سوى جزء من صيرورة الواقع، وآليات المكان، ما هي إلاّ وسيلة من الوسائل الرئيسة لرصد الواقع على مستوى السرد، وما بعده أي على مستوى الموقف والرؤية .
1 )فالمكان من أهم  العناصر الأساسية في بناء العمل السردي،  وخاصة الروائي ، فهو الإطار الذي تنطلق منه الأحداث ، وتسير وفقه الشخصيات .
(2) فالمكان يسم الأشخاص ، والأحداث الروائية في العمق على حدّ قول /غالب هلسا/ ، فالمكان هو الذي يلد الأحداث قبل أن تلده، فيعطينا تصوّراً لها وللأشخاص وللزمان.
(3)..المكان والحركة تشكّل وحدة لا تنفصم وهذا ما يعطيها ديناميكية،  فلا يصبح المكان مجرّد عنصر ثابت معزول عن عناصر النص السردي ؛ بل هو المؤثر، والمتأثر بها.
وهذا يقودنا للقول:
 إن المكان هو القاعدة المادية الأولى، التي ينهض عليها السرد وعلاماته اللغوية منوطة بخــلْق بناء فضاء خيالي "حميمي" له مقوماته الخاصة، وأبعاده المميزة، التي تُعبر عن الهُــوية ، والكينونة ، والوجود.
وعلى هذه الحيثية الأساسية  بنى الكاتب مفاصل نصه .
 
 
قلنا أن النص عبارة عن مشاهد بأمكنة وأزمنة مختلفة ، لكن متسلسلة ومتتابعة .
 
 
المشهد الأول: واقعي،  الراوي  جندي في الخدمة العسكرية في بلدته يودع أمه دون أن يخبرها عن وجهته الحقيقية، يدعي أنه ذاهب لملاقاة صديق .
المشهد الثاني : رمزي بكل ألفاظه، المكان ساحة حرب، كانت وجهة الراوي الحقيقية، ورواية أحد الرفاق عن معركة حامية الوطيس بعد هدنة خادعة حصدت مئة رجل من الطرفين مع تدمير  أطنان من الأسلحة .
المشهد الثالث : عبد الصمد زميل سلاح  وقد قتل في ساحة الحرب هذه .
المشهد الرابع :ساحة المعركة، حوار بين الراوي وَعَبد الصمد ووداع قبل أن يلاقي حتفه.
المشهد الخامس : الراوي في القطار في رحلة إلى بلدة عبد الصمد لتسليم الأشياء الخاصة بعبد الصمد لأهله وإخبارهم بموته .
المشهد السادس : تداعيات سيل الوعي ، واستذكار لحظات المعركة التي مات فيها عبد الصمد.
المشهد السابع : أيضاً جريان سيل الوعي ، الراوي مع الرقيب يتسلم الأشياء الخاصة بعبد الصمد.
المشهد الثامن : وصول الراوي إلى بيت أهل عبد الصمد ، وتصوير وقع الخبر عليهم.
المشهد التاسع :عودة الراوي إلى بلدته ، إلى مكان بداية القصة ، وتداعيات وجدانية تأثراً بأحداث القصة .
 
 
_4الهيكلية الإخبارية :
 
 
النص قصة قصيرة ، يتبع المدرسة الرمزية برواية واقعية، ينضوي تحت نظرية الفن للمجتمع ، 
 
 
الزمكانية : متعددة حسب المشاهد، الزمان : زمن حرب وفترة وجيزة بعده                                        المكان: بلد الراوي، ساحة المعركة ، القطار، بلد عبد الصمد ، بلد الراوي.
وبالعمق الرمزي النفس البشرية .
 
 
الصراع الدرامي ( الحبكة ):
 
 
بدأ الكاتب النص باسم حال (مساقاً إلى الجنوب ) تفيد بأنه مجبر على الرحيل إلى الجنوب، ولفظ (سوق) كمصدر لفظ معروف ضمن مصطلحات الخدمة العسكرية ، حيث يُساق الجنود إلى أماكن خدماتهم، والوجهة إلى الجنوب ، لا أدري لِمَ يأتي لفظ ( الجنوب ) بمعنى مكان الحرب والاضطراب! في معظم الروايات العالمية ، ويكون ( الشمال ) مكان الاستقرار والترف !
يودع أمه التي تتبرّم من قصر زيارته ، يشيخ بنظره عنها ويخبرها أنه سيلتقي بصديق، مشفقاً عليها، لم يخبرها عن وجهته الحقيقية، مواجهة مع موت محتمل.
أحد الرفاق وقد نجا، يحكي عن معركة سبقتها هدنة بسيطة خادعة ، حصدت مئة رجل من الطرفين وأطنان من الأسلحة الصلبة، كان الوثن صائماً قبلها ، لذلك كان يحتاج إلى وجبة إفطار معوّضة، والوثن يحب اللعب بالصلب أيضاً.  
عندما غادر قطعته لزيارة أمه، كان لا يدري من سيبقى حيّاً منهم ، وهذا تعبير جلي عن قساوة الحرب التي يخوضونها ، أشار الكاتب إلى هذه الحرب برمز ( الوثن )  وضحايا الحرب هم (قرابين ) لذاك الوثن الذي لا يكاد يرتوي من دماء كل هذه القرابين، 
وهو يغفو نهاراً ويستيقظ ليلاً، يستدعي أجزاءه من الخنادق والحفر، وينادي القرابين الذين يقبضون على أسلحتهم الصلبة الباردة، صورة بليغة تلك التي أتى بها الكاتب، جسّد الحرب بجسد وحش  بعين حمراء وذنب شائك منفّر، ينام نهاراً ويصحو ليلاً ، ينتظر وجبته من القرابين التي تجمّدت الضحكات على وجوهها بطقوس باتت معروفة ، 
عبد الصمد كان آخر القرابين .. رافقه الراوي في رحلته الأخيرة، كان الراوي هو الوحيد الذي نجا، لم يصدق أنه قد يرى أهله ، أبناءه، والده الضرير ، والأمكنة .
في لحظة الوداع ، حذّر عبد الصمد ، بنظرة طويلة إلى عينيه، ولسان ما فتئ يلهج بالتنبيهات،الحرب باقية، والوثن يقظ فاحذره، الشيطان يغوي ، صديق ينصح، لكن الشيطان تمكّن من عبد الصمد بصفة العناد.
 قناعة عبد الصمد أن الوثن سيتحرك لينزع الشوكة التي سيغرسهاعبد الصمد في طرفه المرتاح، خطة عبد الصمد كانت أن يوجه المعركة باتجاه آخر تكون فيها نهايتها .
وتحذير الراوي : احذر عبد الصمد الوثن سيستدير إليك ويلتهم يدك التي تحاول فيها أن تغرس الشوكة، وسيطوحها مهتوكة، لن يكتفي بها بل سيلتهمك ، فهو لا يهتم باللقم الصغيرة !
رمزية عالية !
وقد كان ...
في القطار الذاهب إلى بلدة عبد الصمد، كان خياله يرافق الراوي، يتذكر كلامه عن الليالي القمرية في المعدية التي ستقل الراوي عند الغروب، يقبض يده على قلادة عبد الصمد، ينظر إلى أشجار الجازررينا، أربعون شجرة، لعبد الصمد مع كل واحدة منها حكاية وسر صغير.
يعود بنا الراوي بسيل الوعي إلى لحظات المعركة، يصل بنا الكاتب إلى 
 
 
العقدة :
 
 
 عبد الصمد لا يستمع إلى تنبيهات الراوي، لا يسمع إلا لصوت الشيطان أو الشر الذي في داخله يأمره بجهل بأن يطلق النار دون تدبّر أو حيطة أو حتى دراسة أو خطة مسبّقة، ينفرد عنه مصوّباً بندقيته ويطلق منها وابلاً من النيران، تضيع فيها كل صرخات الراوي هباءً، ليصله صوت عبد الصمد مع الموت ، 
 
 
الانفراج :
"لم تحسن  التدبير يا عبد الصمد ، لم تعد العدة، وقد فات أوان التدبير "
لم تفهم الدرس، واجهت بصدر عارٍ، ولم يغطِّك إلا صدراً عارياً، وهذا لا يجدي "
فلسفة حرب، عتاب بعد فوات الأوان ، مات عبد الصمد.   
تناول الراوي من الرقيب عهدة عبد الصمد، عبارة عن قلادة معدنية تحمل رقمه، وصورة لصبي منكوش الشعر، هو ابن عبد الصمد، منكوش الشعر ينظر إلى المصوّر بدهشة طفولية.
يصل إلى بيت عبد الصمد، ويلقي الخبر عليهم، صرخة ملتاعة تخرق ذهول الأعين، وزوجة شابة تحثو التراب على رأسها، وأم تجذب شعرها دلالة الحزن الشديد، وولد بريء يلهو بالقلادة.
وحديث وجدان : " الطفل لم يعد يحبو يا عبد الصمد ، كبر ومشى، ليتني أستطيع أن أمضي عمري بقلب طفل يلهو، ناسياً أحزان الأم والأخت والجدة "
 
 
النهاية :
يعود الراوي إلى بلدته ، يذهب مباشرة إلى الحقل، يتمثّل عبد الصمد في كل ما يراه، يشم رائحة عرقه، يرى انعكاس صورته على ماء النهر، عند مدخل بيته، يرى واقي الرأس المموّه يعلو فوهة البندقية المستندة إلى الجدار،  ويرى عبد الصمد نفسه مسترخياً مغمض العينين مبتسماً كحاله عندما يكتشف بعد مناهدة عنيدة أنه كان على خطأ، طبعاً كل ذلك إرهاصات نفسية وخيالات تراءت للراوي، ثم زالت فجأة ليحل محلها شك فظيع في كل ما يراه، حذر مبالغ فيه وخوف من شرك موهوم، وعقدة نفسية مفادها أن  ذيل هذا الوثن (الشر) قد ينسلّ بخفة ليعاود الظهور في أي وقت، فهو باق في نفوس البشر بل حتى أنه يتسلل إلى أحلامهم، الكثيرون منهم ماتوا ضحيته، وهو باق لم يمت بعد .
 
 
_5الهيكلية الجمالية ( الأسلوب ):
 
 
السرد :
على لسان الراوي ، بأسلوب رمزي، تخلله سيل الوعي 
stream of consciousness
والخطف خلفاً flashback 
 
 
الحوار :
خارجي على لسان الراوي 
ومنولوج داخلي عند الراوي أيضاً
 
 
الشخصيات :
الراوي، وَعبد الصمد.
 
 
 
 
قراءة تفكيكية للنص :
 
 
#الاختلاف Difference  التأجيل :
 
 
ارتبطت كلمة  Difference منذ البداية باستراتيجية التفكيك عامة وباسم "ديريدا" خاصة، وهو يؤدي إلى تأجيل الدلالة أو المعنى ويقوم بوظيفة تختلف قليلاً عن وظيفة الثنائيات المتضادة عند "سوسير "، وهي تحقيق الدلالة باللعب الحرّ ولا نهائية المعنى، لكن هذا لا يغيّر من طبيعة الاختلاف، التأجيل في محاولة تحقيق الدلالة ، أي أننا عندما نعجز عن الإتيان بشيء أو بفكرة فنحن نشير إليها بكلمة، ومن ثمّ نستخدم العلامات مؤقتاً ريثما نتمكن من الوصول إلى الشيء أو الفكرة، وعلى هذا فإن اللغة هي حضور مؤجل للأشياء أو المعاني، وهذا ما يشبه الفن التجريدي Abstract.يعني يتغير ....مجرداً من الثبات، كل واحد يعطي فيه رؤيا، التجريد من الشكل في الرسم وترك الألوان تتحدث.
الفن التجريدي Abstract art
يمكننا القول أن كل ما حولنا من صور ورسومات وتصاميم وفن بشكل عام هو فن تجريدي
فكما قال أحد فلاسفة أوائل القرن الـ20
الفن هو تجريد ما حولك في عقلك بعد إمعان التفكير والتأمل فيه لإنتاجه كما يرى خيالك
والفن التجريدي والذي يمكن أن نعرفه بمفهوم بسيط: و هو وضع أي شيء مع أي شيء لتكوين شيء يسر من ينظر له
قد يكون له فكرة أو قد يكون مجرد شكل جميل، أي ليس بالضرورة أن يحوي فكرة معينة.
وقد انتقل هذا المفهوم إلى الأدب، وتمحور النقد الذي يُوجِّه إلى التفكيك بصفة عامة حول لا نهائية المعنى أو الدلالة، فالقول بلانهائية المعنى ارتبط أيضاً بالقول إنه لا يوجد قراءة صحيحة وقراءة خاطئة، ولكن توجد قراءات لا نهائية، فالنص محكوم بخبرة القارئ، وتوجهاته الفكرية، وتدور هذه العملية في إطار ما يسمى (لا محدودية النص).
وعلى هذا الأساس تُعتَبر قراءتي هذه قراءة ضمن عدد لا نهائي من القراءات (لا يوجد نص نهائي ولا كاتب نهائي ولا ناقد نهائي).
 
 
 
 
 
 
#التمركز التفكيكي في النص :
 
 
تمركز النص حول  محور واحد (الوثن) مجسداً الشيطان والشر في أبشع صوره (حرب ) 
١- حرب أججها الشيطان بين البشر ، حروب غبية لا انتصار فيها إلا للموت .
٢- حرب أشعلها الشيطان في النفس البشرية لكل إنسان (صراع الشر والخير، الضمير والهوى)
الشيطان ليس مخلوقاً مستقلاً ، وإنما يتغلغل بالإنسان عن طريق الغواية بنِسَب متفاوتة من إنسان إلى آخر، يختفي ويظهر حسب درجة تأثر الإنسان بغوايته، عند ضعاف النفوس نراه مهيمناً وسائداً بل وكاسراً، يستقويهم على افتعال الشرور والإفساد في الأرض، فهو لا سلطان له إلا عليهم، أما عند الأتقياء فهو منحسر خائب لا يجرؤ حتى على التسلل إلى أحلامهم، فهم قد حصّنوا أنفسهم  ضد غوايته بما استحفظوه من أذكار وتعاليم  إلهية ماشوها جنباً إلى جنب مع الاستقامة .
 
 
 
 
#التكميم التفكيكي:
 
 
ويعتبر التكميم، أحد عناصر تحليل المضمون الهامة، في تفكيك النصوص، ويقصد به تحويل المعاني من مفردات أو تعابير أخرى إلى أرقام، ومن ثم اكتشاف دلالة الرقم، ويتم هذا التكميم أو التحليل الرقمي بمنهجية، وفق خطوات معروفة، ولغايات محددة، وتتوخى درجة الموضوعية و الحيادية فيه، وتجنب الأحكام الذاتية في هذا التحليل، و وحدات التحليل الأساسية هي :  الحرف ، والكلمة، و العبارة، والفقرة، والفكرة، والشخصية، والزمان، والمكان ...ومن ذلك يكتسب هذا المنهج العلمي التفكيكي منهجيته العلمية، بأنه يمكِّن الباحث من التعمق والاندماج في صلب الموضوع، و يساعده  أيضاً على الوصول إلى إجابات مقنعة عن الأسئلة التي تثار حول النص، وذلك بفضل قدرة التفكيك على التفسير الذي يزيل الغموض، ويظهر الغايات المقصودة من النص بوضوح، وكذلك يساعد على إظهار المعاني الدفينة  والمخبوءة في النص، وإجلاء مضامينه على نحو دقيق، ويفيد هذا المنهج العلمي، المجتمع والباحثين في الأدب والعلوم الأخرى بأنه يصف الظروف والممارسات في المجتمع، ويبرز الاتجاهات المختلفة، ويساعد على الكشف عن نقاط الضعف والقوة والتناقضات، ويساعد على تطوير الأداء، و إظهار الفروق في الممارسات، وتقويم العلاقات بين الأهداف المرسومة وما يتم تطبيقه على الكشف عن اتجاهات الناس وميولهم.
 
 
وقد استخدم الكاتب نوعين من المفردات :
1-المفردات والمعاني الثابتة: وهي المفردات التي أخذت بنوعي المفردات النحوية الأساسية الاثنتين (مفردات المحتوى content words ومفردات التركيب function word)
2- المفردات الدلالية المتكررة ، وتلك المفردات حركها الكاتب بشكل فني  مدروس لإعطاء جمالية في النص ، فأعطى لكل مفردة وظيفة معينة ، وعمل على تكرارها بشكل واعٍ ، لتعطي دلالات تضيف عمقاً  لمتن النص .
 
 
حاولت تطبيق التكميم التفكيكي على نص الوثن، أجريت حساباً رياضياً لجميع الكلمات المعبرة، بعد أن حوَّلتها إلى أرقام بدلالات تفكيكية سيميائياً، ركزت على الكلمات التي تكررت في النص لأعطي دلالات تصوّر حسي لإحساسات الكاتب، تحمل معانٍ ودلالات تبيّن إمكانية الكاتب في كتابة النصوص بشكل متمكن .
وقد بلغ عدد التكرارات الحسية (83)وحدة حسية 
بدلالات سلبية تشاؤمية مقدارها (40) وحدة حسية 
ودلالات إيجابية تفاؤلية مقدارها(43 )وحدة حسية 
تفصيلها كما يلي :
 
 
الدلالات السلبية :
 
 
الفراق = 4
القدرية = 2
ضوء باهت = 2
عتمة = 7
حزن ولوعة = 5
العيون الذاهلة=2
البارد =4
 الحرب :
-قرابين=3
- الصلب = 4
-بندقية =2
- دماء =3
- نار =2
 
 
 
 
المجموع =40                                    
 
 
 
 
الدلالات الإيجابية :
 
 
موقف رافض للحوب والشر متمثلة ب:
الوثن : =9
بشاعة الوثن :
العين الحمراء =3
ذيل الحرافيش=2
الشوكة =2 
تحذيرمن إتيان الشر :
احذر=4
البلدة =5
الزرع والحقل والأشجار = 8
الأهل=7
البيت =3 
 
 
المجموع =43
 
 
فإذن هناك غلبة ولو كانت بسيطة للدلالات الإيجابية التفاؤلية، النص بحكم أنه يتكلم عن شرور الشيطان الذي يتغلغل عميقاً في نفوس البشر، ويتجسّد حروباً تأكل الأخضر واليابس ، فمن الطبيعي أن يغشى النص حزن ولوعة وتشاؤم وخوف، فما تسطره الحروب فظيع جداً ، وما تصنعه الشرور في نفوس الناس رهيب جداً ، نلمح بصيص نور في نصيحة يوجهها الكاتب إلى كل من تملكه الشيطان : احذر .. لا تتسرّع ، املك زمام أمرك لا تكن عبداً لصنم، حتى لا تأكلك النار التي ستأكله هو حتماً، وتمتع بخلق الله، حافظ على وطنك، بيتك أهل بيتك، ولدك وأرضك، أشجارك وخضرة حياتك، لا تجعل للشيطان سلطة عليك ، حصّن نفسك بذكر ربك الأعلى، وليكن حرصك حرز لك يهابك الشيطان فلا يجرؤ على التسلل ولا حتى إلى أحلامك .
الحرب شر مطلق لا رابح فيها، لا يعيش عليها إلا الشيطان وزبانيته، فمتى نقطع عيشه ؟ رسالة أطلقها الكاتب أيضاً بخوف، لأن الصورة ما تزال مهتزة، وما زال للشيطان وزبانيته  تسيّد على رقاب عامة البشر .
تحياتي إلى الكاتب الرائع الأستاذ محسن الطوخي على أمل بأن أكون قد وُفّقت بإعطاء هذا النص حقه من النقد العادل بعد إخضاعه لعلوم التفكيك.
والحمد لله أولاً وآخراً .
 
 
 
 
                   
النص الأصلي
 
 
الوثن
                             
بقلم : محسن الطوخي
 
مساقاً كنت إلى الجنوب, كالأشياء القدرية كانت رحلتي, كالحياة والموت, نظًرتْ أمي في عينيَ وتمتمت: ترحل وما أتيت إلا لنهارين وليلة ، أشحت بعيني بعيداً: سألتقي بصديق. لم أقل لها شيئاً عن الأشياء القدرية . ...
 
عندما رأى أحد الرفاق عين الوثن الوحيدة, نصف مفتوحة, نصف مغمضة, عاد وحكى, حدد خط الطول, وحدد خط العرض, ولم يدر أن الوثن كان منذ الأمس صائماً, فسمح لعينه الوحيدة أن تطل - حمراء واهنة - من فرجة بين التلال, في تلك المرة عند انبلاج الفجر, أفطر الوثن بمائة رجل, نصفهم من ذوي الدماء الحمراء, ونصفهم من ذوي الدماء الزرقاء, وصحن وعجن أطناناً من الصلب القوي, فالوثن يهوى اللهو بالصلب القوي...
 
كنتُ قد فارقتُ الرجال, لا أعرف مَنْ منهم سيبقى حياً حتى أعود, والقرابين لم تزل تقدم كل ليلة, والوثن لا يكاد يرتوي, يصحو في عمق الليل, أما في النهار فيغفو, يميل برأسه خلف التلال, ويتوارى في بقع الظل, ينكمش ويوزع نفسه في الحفر, ويتمدد في الوديان وفى مجاري السيول, وعندما تميل الشمس للغروب, يفتح عينه الحمراء, يلملم نفسه من الحفر, وينهض بجوعه الأبدي, نراه على مدى البصر, هناك بعيداً عند الأفق, كأطياف سرابٍ خيالية, ونلمح الضوء الباهت المنعكس فوق ذنبه الشائك المنفّر, وهو يتسلل متمسحاً بميول التباب المعتمة , تلتقي أعيننا عند مغيب الشمس, وللقرابينَ طقوس نعرفها كلنا, قبضة اليد على الصلب البارد, الضحكة المبتورة, نظرة تتمسح بالمكان, ويبتلع الليل الخطوات الحذرة في رحلة للمجهول....
 
بالأمس فقط كان " عبد الصمد " القربان الأخير, دفء جسدهِ في القلادة المعدنية كان رفيقي وأنا أعبر الطريق الرملي المتلوي يطبق كفي على دفء المعدن البارد بينما تتزاحم في رأسي الأفكار, هل قدر لي حقاً أن أرى الأهل ؟, الولد, والأب الضرير, والطاحون, والحقول. قبل أن أطلق كفه قلت له:
 
- " كن على حذر ... ،معزوفة اللسان الطويلة ترَكَزَتْ في نظرة العين, فالوقت قد أزف. الوثن باق, يؤكد ذلك عزم العين المسددة, لا يدرك الجنوبي أن الوثن باق, سيميل, ينزع شوكة من الطرف المتلكىء، لو فعلت ذلك ياعبد الصمد, سيستدير الوثن, يلقم يمناك, ثم يطوحها مخضبة, مهتوكة الأنسجة, فهو لا يهتم باللقم الصغيرة , فكن على حذر .. كن على حذر....!"
 
صوت القطار الصاخب كان هو الصوت الوحيد الذى رافقني طوال رحلتي إلى الجنوب, أعرف أنى ذاهب للقائه في بلدته الجنوبية, أعرف أيضاً أنه ليس هناك. ودفءُ القلادة تسرب من يدي. حكى لي "عبد الصمد"  في الليالي القمرية عن المعدية التي سأستخدمها عندما يصل القطار مع الغروب, حكى لي عن الأرض السمراء, وصفّ أشجار الجازورينا التي تحرس مدخل القرية, قال عنها :
 
     -" أربعون شجرة, كل واحدة لي معها حكاية, كل واحدة بينها وبيني سر صغير. ..!"
 
صحت به:
 
- " لا تفعل ... كُنْ على حذر. ...!"
 
خرج الصوت كالفحيح, أما هو فلم يتوقف, صوب بندقيته وأطلق وابلاً من النيران بينما كنت أجاهد لأرفع صوتي, كانت الغريزة والمران الطويل أقوى أثراً فلم أقترب, ضاع الصوت المجروح, حملته الريح في الاتجاه الآخر, في اللحظة التالية كان علي أن أنغرس في الرمال الباردة .
 
-"إيه ياعبد الصمد .. كان يجب أن يسبق الفعل تدبير, وها نحن مكشوفو الصدور,
وأنت لم تكد تفيق من فورة الغضب حتى اكتشفت أن أوان التدبير قد فات,والأمتار القليلة التي تفصل بيننا, دونها الدم والحديد والنار. وأنا الذي وعيت الدرس, أين أذهب من نظراتك التى لا تفهم؟ ماذا يجدي الصدرَ العاري الصدرُ العاري ؟ " 
 
منذ فارقَتْ كفُ الرقيبِ كتفي مودعاً, وبين أصابعي قلادة معدنية تحمل رقماً, وفى جيبي صورة الولد, مهوش الشعر, يحملق في عدسة المصور . سرت البرودة في أطرافي  سيحملق فيَّ الولدُ بنفس العينين.
 
يأتي السعالُ من الداخل, والبيتُ يتصاعد فيه دُخْانُ الفرن, تحاصرني الأعينُ الذاهلة. وقع الخبر الجاثم فوق الأذهان يحلق كطيور البحر, الصرخةُ الملتاعة تذهب وتعود مضفورةٌ بحبال اليأس, والمرأةُ الشابة تحثو طين الأرض, والولدُ الغافلُ يلهو بقلادة.
جئتُ ياصديقي لكى ألقاكَ في هذه العيون الذاهلة, والولد لم يعد يحبو, غافلكَ وسار على قدمين. لو أقدرُ أن أمضي عمري بسريرةِ طفلٍ لاهٍ, أن أنسى أحزان الأم, والأخت, والجدة.
 
حين عدتُ إلى بلدتي ويممتُ شطرَ الحقلِ, شممتُ رائحةَ عرقهِ في الممرات الضيقة بين الزراعات, وحين أمسكتُ بفأسي, رأيتُ بصمات أصابعه, وحين ملتُ على ماءِ النهر, عكستْ المياه الخالية من الطمي صورته. على مدخل بيتي كان واقي الرأس المموه بالبقع الملونة يعلو فوهة البندقية المستندة إلى الجدار, بالقرب منها كان هو بجسده الضخم متمدداً في استرخاء, عاقداً ذراعيه فوق صدره, مغمض العينين يبتسم شأنه حين يكتشف بعد لجاج أنه على خطأ. حين ملتُ عليه بدهشة, لم يعد هناك, كان مدخل بيتي أيضا قد اختفى, والطريقُ المترب الذى خلفته ورائي غاب في الظلمة, وكل ماكنت أعتقد أنى أعرفه من معالم بلدتي الهادئة بتُّ أُدرِكُ أنه شركٌ يستوجب الحذر, وأنى في اللحظة التالية قد أرى الذيلَ ذا الحرافيش ينسحبُ بخفة, ينعكس على استدارة أجنابه ضوءُ القمرِ الشاحب.

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/22


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الذرائعية وهوية النص العربي    (ثقافات)

    • حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي لجنة الذرائعية للنشر علميّة النظرية الذرائعية  (ثقافات)

    • مقارنة ذرائعية استرجاعية عن الأدب السردي الكلاسيكي والمعاصر عند الأديب السوري الكبير حنا مينة  (ثقافات)

    • البعد الرابع  (ثقافات)

    • أدب الرحلة في إطار روائي معاصر رواية (بحر أزرق قمر أبيض) للروائي العراقي( حسن البحار ) أنموذجًا  (قراءة في كتاب )



كتابة تعليق لموضوع : التدويرالأدبي ورسم المشاهد عند الكاتب المصري الأستاذ محسن الطوخي في نصه (الوثن)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان

 
علّق أحمد لطيف الزيادي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيداً بسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفيةتعامله مع الأحداث اللتي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمه وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل هذه السنين الحافله بالأحداث السياسية والأمنية اللتي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةًويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان في فكان في كل ذالك مصداقاًلأخلاق أئمةاهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون(الهمج الرعاع)هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذرالرمادفي العيون وكل إناءٍباللذي فيه ينضحُ .

 
علّق فلاح الدراجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : اضطلع السيد علي الحسيني السيستاني بمسؤوليات جِسام, حيث تحمل أعباء المرجعية, وحفظ الحوزة في أحلك الظروف وأسوئها واكثرها ارتباكا وتشويشا. حفظ الله سماحة السيد السيستاني من كل سوء. وكل التوفيق لكم شيخنا الجليل

 
علّق ام زينب ، على الأطباء عاجزون والسيدة شريفة بنت الحسن عليها السلام قادرة بإذن الله ( القسم الاول ) . - للكاتب محمد السمناوي : اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم اللهم العن الشاك بهم وبكرامتهم الهي شافي مرضانا وأعطنا املنا فيك يا الله

 
علّق نور الهدى ستار جبر ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : السلام عليكم و رحمة الله ، موضوع مهم جدا تناوله هذا المقال فجزاكم الله خير على طرق مثل هذه المواضيع لدي مداخلة صغيرة ان سمحتم . بالنسبة للدكتور علي منصور الكيالي السوري الجنسية الشافعي المذهب هذا المهندس واقعا تابعته في الاونة الاخيرة انا و والدي و قد ابهرتنا محاضراته كثيرا و بصراحة وجدت فيها شيئا من المنطق و الاستدلال الصحيح و ما جعلنا نثق بما يطرحه اكثر هو محاربة الوهابية لهُ و تسقيطهم و تكفيرهم اياه . ففي نظري القاصر ، ان تفسيره منطقي و ليس عليه غبار الى حد الان فبالنسبة لمسالة حساب الوقت فلقد استدل بادلة تثبت صحة كلامة و هو الاعم الاغلب اما حالة الولادة في ستة اشهر فهي حالات خاصة اما لاستنباطه الفرق بين المدينة و القرية في سورة الكهف فهو استنباط منطقي و لا يوجد تفسير غير تفسيره فلقد طبق تفسيره على كل كلمة قرية و مدينة قد وردت بالقران و لكي اكون صريحة معك اخي الكاتب انا انتظر منه عدة امور لاستطيع القول ان علمه بالتفسير علم مطلق او ان احكم بجهله و الدخول بعدم اختصاصه و هذه الامور هي * تفسيره للايات التي نعرفها و نتيقن منها انها نزل بال البيت عليهم السلام كاية المباهلة و اية التصدق بالخاتم و اية اطعام الطعام للمسكين واليتيم ... * تفسيره لايات نزلت بحق زوجات النبي كاية و قرن في بيوتكم و اية 1 و 2 من سورة التحريم * تفسيره لرواية رزية الخميس التي يؤمن بانها صحيحة مئة بالمئة اما الى الان فلا غبار على ما يقول و شكرا لك و لسعة صدرك و عذرا على الاطالة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . جعفر الحكيم
صفحة الكاتب :
  د . جعفر الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صحيفة تكشف "مفاجأة ثقيلة" وشروطا جديدة وضعت على زيارة البارزاني لبغداد

 الرئيس معصوم: لا افضلية لمكون على آخر في كركوك

 رئيس جامعة بابل يعتذر للصحفيين ويفتح تحقيقا مع عنصر أمن أساء لهم  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 محافظ واسط يلتقي وفدا من شركة كوكو ميكس المكسيكية  : علي فضيله الشمري

 اعتقال خليتین ارهابيتین بطهران وفارس، والكشف عن مقرات الارهابيين

 تقييم إستراتيجي: العراق وإدارة الحرب ضد تنظيم داعش  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها بتنظيف وتطهير الجداول في محافظتي بابل والبصرة  : وزارة الموارد المائية

 الحسين دمي  : غني العمار

 وزير التخطيط : هناك جهود حكومية كبيرة بهدف توفير الخدمات في الفلوجة ومعالجة المشاكل المحتملة  : اعلام وزارة التخطيط

 لهذه الأسباب يخشى الطغاة من زيارة الأربعين؟!  : حسن الهاشمي

 ابناء العشائر يسيطرون على سد حديثة  : مركز الاعلام الوطني

 الفساد أسبابه وطرق علاجه  : انور السلامي

 الفرقة الخامسة تدمر أوكاراً لعصابات داعش الإرهابية خلال عملية استباقية

 الأمير السعودي الوليد بن طلال: نحن "المسلمين السنة" سنقف مع إسرائيل إذا ما هاجمت إيران "الشيعية"، فإيران هي عدوتنا وليس إسرائيل  : متابعات

 يحيى رسول : القبض على قياديي بارز في نينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net