صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

التدويرالأدبي ورسم المشاهد عند الكاتب المصري الأستاذ محسن الطوخي في نصه (الوثن)
د . عبير يحيي
1 المقدمة :
 
 
اعتبرها مغامرة  كبيرة لا أنكر أنني ترددت بالإقدام عليها، أن أتجرأ على نقد نص لناقد بقامة الأستاذ الناقد الكبير  محسن الطوخي، لكن إيماني بمقولة  أن للمجتهد نصيب، إن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر، وأتمنى أن أظفر بالأجرين،  أسأل الله التوفيق والسداد. 
أنظر إلى النص فأرى الكاتب وقد قسمه إلى مشاهد، كل مشهد فيها بمكان وزمان مختلف، تلتقي النهاية بالبداية بتدوير لافت وكأنه يخبرنا أن الإنسان بهذه الدنيا جوّال، يدور مع الزمن دورة العقربين في ساعة، يلتقيان متراكبان، وقد غطى طويلهما القصير، وكأن القصير تآكل تعباً وإرهاقاً، فتباطأت حركته وكلّ متنه.
 
 
 
 
_2العنوان :
 
 
الوثن :
 
 
الصنم أو الوثن هو تمثال أو رمز لإنسان أو جني أو ملاك، يصنعه الإنسان ليعبده ويتخذه إلهاً، ويتقرب إليه بالتذلل والخضوع ما صنعه الإنسان وعبدهُ لأجل التقرب إلى الله.
 
 
وقد فرّق بعض المفسرين بين الصنم والوثن فقالوا: إن الوثن هو ما صنع من الحجارة، والصنم ما صنع من مواد أخرى كالخشب أو الذهب أو الفضة أو غيرها من الجواهر، وقال البعض : إن الصنم ما كان له صورة، أما الوثن فهو مالا صورة له.
 
 
العنوان، وبألف ولام التعريف هو رمز بحد ذاته، عمود زمري ، بدأ به الكاتب نصه لينبئنا عن ماهية النص وتجنيسه، 
النص قص قصير رمزي برواية وخلفية واقعية،  يعتمد الرمز كمحور تدور حوله الأحداث .
إلى ما يرمز الوثن ؟ سنرى ذلك بالسياق .
 
 
 
 
 
 
_3الموضوع :
فكرة النص رمزية، ترمز للشر متمثلاً بأعنف صوره، الحرب التي يحشد لها الشيطان  المستولي على نواصي الإنسان 
جعل الكاتب الرمز وحشاً بذيل حضر في الواقع والأحلام ليثبت أن الشر موجود في كل مفاصل الواقع، ويعمل بأشكال مختلفة 
الحرب هي الشيطان متجسّداً، من دخلها دون أن يعدّ لها العدّة، ستلتهمه لا محال، وقد نبّه الراوي صديقه عبد الصمد لذلك لكن الأخير لم يبالِ ، حتى صار آخر القرابين .
 
 
النص قصة قصيرة ، اعتمد فيه الكاتب على مشاهد مكانية بأزمنة متتابعة، وكأننا أمام فيلم سينمائي وكاميرات ترصد الشخصيات وتحركاتها ضمن فضائها المكاني وزمانها المرتب بتسلسل زمن  الأحداث .
إغناء:
دلالية المكانية في العمل السّردي
إن الحيز المكاني في النصّ السّردي هو الفضاء الذي تتحدّد داخله مختلف المشاهد، والصور والمناظر، والدلالات والرموز، التي تشكّل العمود الفقري له، إذ يُعـــدّ الخلفية المشهدية للشخصية القصصية،  فهو مسرح الأحداث، والهواجس التي تصنعها الذاكرة التاريخية برموزها المتنوعة، مادامت صيرورة النص سوى جزء من صيرورة الواقع، وآليات المكان، ما هي إلاّ وسيلة من الوسائل الرئيسة لرصد الواقع على مستوى السرد، وما بعده أي على مستوى الموقف والرؤية .
1 )فالمكان من أهم  العناصر الأساسية في بناء العمل السردي،  وخاصة الروائي ، فهو الإطار الذي تنطلق منه الأحداث ، وتسير وفقه الشخصيات .
(2) فالمكان يسم الأشخاص ، والأحداث الروائية في العمق على حدّ قول /غالب هلسا/ ، فالمكان هو الذي يلد الأحداث قبل أن تلده، فيعطينا تصوّراً لها وللأشخاص وللزمان.
(3)..المكان والحركة تشكّل وحدة لا تنفصم وهذا ما يعطيها ديناميكية،  فلا يصبح المكان مجرّد عنصر ثابت معزول عن عناصر النص السردي ؛ بل هو المؤثر، والمتأثر بها.
وهذا يقودنا للقول:
 إن المكان هو القاعدة المادية الأولى، التي ينهض عليها السرد وعلاماته اللغوية منوطة بخــلْق بناء فضاء خيالي "حميمي" له مقوماته الخاصة، وأبعاده المميزة، التي تُعبر عن الهُــوية ، والكينونة ، والوجود.
وعلى هذه الحيثية الأساسية  بنى الكاتب مفاصل نصه .
 
 
قلنا أن النص عبارة عن مشاهد بأمكنة وأزمنة مختلفة ، لكن متسلسلة ومتتابعة .
 
 
المشهد الأول: واقعي،  الراوي  جندي في الخدمة العسكرية في بلدته يودع أمه دون أن يخبرها عن وجهته الحقيقية، يدعي أنه ذاهب لملاقاة صديق .
المشهد الثاني : رمزي بكل ألفاظه، المكان ساحة حرب، كانت وجهة الراوي الحقيقية، ورواية أحد الرفاق عن معركة حامية الوطيس بعد هدنة خادعة حصدت مئة رجل من الطرفين مع تدمير  أطنان من الأسلحة .
المشهد الثالث : عبد الصمد زميل سلاح  وقد قتل في ساحة الحرب هذه .
المشهد الرابع :ساحة المعركة، حوار بين الراوي وَعَبد الصمد ووداع قبل أن يلاقي حتفه.
المشهد الخامس : الراوي في القطار في رحلة إلى بلدة عبد الصمد لتسليم الأشياء الخاصة بعبد الصمد لأهله وإخبارهم بموته .
المشهد السادس : تداعيات سيل الوعي ، واستذكار لحظات المعركة التي مات فيها عبد الصمد.
المشهد السابع : أيضاً جريان سيل الوعي ، الراوي مع الرقيب يتسلم الأشياء الخاصة بعبد الصمد.
المشهد الثامن : وصول الراوي إلى بيت أهل عبد الصمد ، وتصوير وقع الخبر عليهم.
المشهد التاسع :عودة الراوي إلى بلدته ، إلى مكان بداية القصة ، وتداعيات وجدانية تأثراً بأحداث القصة .
 
 
_4الهيكلية الإخبارية :
 
 
النص قصة قصيرة ، يتبع المدرسة الرمزية برواية واقعية، ينضوي تحت نظرية الفن للمجتمع ، 
 
 
الزمكانية : متعددة حسب المشاهد، الزمان : زمن حرب وفترة وجيزة بعده                                        المكان: بلد الراوي، ساحة المعركة ، القطار، بلد عبد الصمد ، بلد الراوي.
وبالعمق الرمزي النفس البشرية .
 
 
الصراع الدرامي ( الحبكة ):
 
 
بدأ الكاتب النص باسم حال (مساقاً إلى الجنوب ) تفيد بأنه مجبر على الرحيل إلى الجنوب، ولفظ (سوق) كمصدر لفظ معروف ضمن مصطلحات الخدمة العسكرية ، حيث يُساق الجنود إلى أماكن خدماتهم، والوجهة إلى الجنوب ، لا أدري لِمَ يأتي لفظ ( الجنوب ) بمعنى مكان الحرب والاضطراب! في معظم الروايات العالمية ، ويكون ( الشمال ) مكان الاستقرار والترف !
يودع أمه التي تتبرّم من قصر زيارته ، يشيخ بنظره عنها ويخبرها أنه سيلتقي بصديق، مشفقاً عليها، لم يخبرها عن وجهته الحقيقية، مواجهة مع موت محتمل.
أحد الرفاق وقد نجا، يحكي عن معركة سبقتها هدنة بسيطة خادعة ، حصدت مئة رجل من الطرفين وأطنان من الأسلحة الصلبة، كان الوثن صائماً قبلها ، لذلك كان يحتاج إلى وجبة إفطار معوّضة، والوثن يحب اللعب بالصلب أيضاً.  
عندما غادر قطعته لزيارة أمه، كان لا يدري من سيبقى حيّاً منهم ، وهذا تعبير جلي عن قساوة الحرب التي يخوضونها ، أشار الكاتب إلى هذه الحرب برمز ( الوثن )  وضحايا الحرب هم (قرابين ) لذاك الوثن الذي لا يكاد يرتوي من دماء كل هذه القرابين، 
وهو يغفو نهاراً ويستيقظ ليلاً، يستدعي أجزاءه من الخنادق والحفر، وينادي القرابين الذين يقبضون على أسلحتهم الصلبة الباردة، صورة بليغة تلك التي أتى بها الكاتب، جسّد الحرب بجسد وحش  بعين حمراء وذنب شائك منفّر، ينام نهاراً ويصحو ليلاً ، ينتظر وجبته من القرابين التي تجمّدت الضحكات على وجوهها بطقوس باتت معروفة ، 
عبد الصمد كان آخر القرابين .. رافقه الراوي في رحلته الأخيرة، كان الراوي هو الوحيد الذي نجا، لم يصدق أنه قد يرى أهله ، أبناءه، والده الضرير ، والأمكنة .
في لحظة الوداع ، حذّر عبد الصمد ، بنظرة طويلة إلى عينيه، ولسان ما فتئ يلهج بالتنبيهات،الحرب باقية، والوثن يقظ فاحذره، الشيطان يغوي ، صديق ينصح، لكن الشيطان تمكّن من عبد الصمد بصفة العناد.
 قناعة عبد الصمد أن الوثن سيتحرك لينزع الشوكة التي سيغرسهاعبد الصمد في طرفه المرتاح، خطة عبد الصمد كانت أن يوجه المعركة باتجاه آخر تكون فيها نهايتها .
وتحذير الراوي : احذر عبد الصمد الوثن سيستدير إليك ويلتهم يدك التي تحاول فيها أن تغرس الشوكة، وسيطوحها مهتوكة، لن يكتفي بها بل سيلتهمك ، فهو لا يهتم باللقم الصغيرة !
رمزية عالية !
وقد كان ...
في القطار الذاهب إلى بلدة عبد الصمد، كان خياله يرافق الراوي، يتذكر كلامه عن الليالي القمرية في المعدية التي ستقل الراوي عند الغروب، يقبض يده على قلادة عبد الصمد، ينظر إلى أشجار الجازررينا، أربعون شجرة، لعبد الصمد مع كل واحدة منها حكاية وسر صغير.
يعود بنا الراوي بسيل الوعي إلى لحظات المعركة، يصل بنا الكاتب إلى 
 
 
العقدة :
 
 
 عبد الصمد لا يستمع إلى تنبيهات الراوي، لا يسمع إلا لصوت الشيطان أو الشر الذي في داخله يأمره بجهل بأن يطلق النار دون تدبّر أو حيطة أو حتى دراسة أو خطة مسبّقة، ينفرد عنه مصوّباً بندقيته ويطلق منها وابلاً من النيران، تضيع فيها كل صرخات الراوي هباءً، ليصله صوت عبد الصمد مع الموت ، 
 
 
الانفراج :
"لم تحسن  التدبير يا عبد الصمد ، لم تعد العدة، وقد فات أوان التدبير "
لم تفهم الدرس، واجهت بصدر عارٍ، ولم يغطِّك إلا صدراً عارياً، وهذا لا يجدي "
فلسفة حرب، عتاب بعد فوات الأوان ، مات عبد الصمد.   
تناول الراوي من الرقيب عهدة عبد الصمد، عبارة عن قلادة معدنية تحمل رقمه، وصورة لصبي منكوش الشعر، هو ابن عبد الصمد، منكوش الشعر ينظر إلى المصوّر بدهشة طفولية.
يصل إلى بيت عبد الصمد، ويلقي الخبر عليهم، صرخة ملتاعة تخرق ذهول الأعين، وزوجة شابة تحثو التراب على رأسها، وأم تجذب شعرها دلالة الحزن الشديد، وولد بريء يلهو بالقلادة.
وحديث وجدان : " الطفل لم يعد يحبو يا عبد الصمد ، كبر ومشى، ليتني أستطيع أن أمضي عمري بقلب طفل يلهو، ناسياً أحزان الأم والأخت والجدة "
 
 
النهاية :
يعود الراوي إلى بلدته ، يذهب مباشرة إلى الحقل، يتمثّل عبد الصمد في كل ما يراه، يشم رائحة عرقه، يرى انعكاس صورته على ماء النهر، عند مدخل بيته، يرى واقي الرأس المموّه يعلو فوهة البندقية المستندة إلى الجدار،  ويرى عبد الصمد نفسه مسترخياً مغمض العينين مبتسماً كحاله عندما يكتشف بعد مناهدة عنيدة أنه كان على خطأ، طبعاً كل ذلك إرهاصات نفسية وخيالات تراءت للراوي، ثم زالت فجأة ليحل محلها شك فظيع في كل ما يراه، حذر مبالغ فيه وخوف من شرك موهوم، وعقدة نفسية مفادها أن  ذيل هذا الوثن (الشر) قد ينسلّ بخفة ليعاود الظهور في أي وقت، فهو باق في نفوس البشر بل حتى أنه يتسلل إلى أحلامهم، الكثيرون منهم ماتوا ضحيته، وهو باق لم يمت بعد .
 
 
_5الهيكلية الجمالية ( الأسلوب ):
 
 
السرد :
على لسان الراوي ، بأسلوب رمزي، تخلله سيل الوعي 
stream of consciousness
والخطف خلفاً flashback 
 
 
الحوار :
خارجي على لسان الراوي 
ومنولوج داخلي عند الراوي أيضاً
 
 
الشخصيات :
الراوي، وَعبد الصمد.
 
 
 
 
قراءة تفكيكية للنص :
 
 
#الاختلاف Difference  التأجيل :
 
 
ارتبطت كلمة  Difference منذ البداية باستراتيجية التفكيك عامة وباسم "ديريدا" خاصة، وهو يؤدي إلى تأجيل الدلالة أو المعنى ويقوم بوظيفة تختلف قليلاً عن وظيفة الثنائيات المتضادة عند "سوسير "، وهي تحقيق الدلالة باللعب الحرّ ولا نهائية المعنى، لكن هذا لا يغيّر من طبيعة الاختلاف، التأجيل في محاولة تحقيق الدلالة ، أي أننا عندما نعجز عن الإتيان بشيء أو بفكرة فنحن نشير إليها بكلمة، ومن ثمّ نستخدم العلامات مؤقتاً ريثما نتمكن من الوصول إلى الشيء أو الفكرة، وعلى هذا فإن اللغة هي حضور مؤجل للأشياء أو المعاني، وهذا ما يشبه الفن التجريدي Abstract.يعني يتغير ....مجرداً من الثبات، كل واحد يعطي فيه رؤيا، التجريد من الشكل في الرسم وترك الألوان تتحدث.
الفن التجريدي Abstract art
يمكننا القول أن كل ما حولنا من صور ورسومات وتصاميم وفن بشكل عام هو فن تجريدي
فكما قال أحد فلاسفة أوائل القرن الـ20
الفن هو تجريد ما حولك في عقلك بعد إمعان التفكير والتأمل فيه لإنتاجه كما يرى خيالك
والفن التجريدي والذي يمكن أن نعرفه بمفهوم بسيط: و هو وضع أي شيء مع أي شيء لتكوين شيء يسر من ينظر له
قد يكون له فكرة أو قد يكون مجرد شكل جميل، أي ليس بالضرورة أن يحوي فكرة معينة.
وقد انتقل هذا المفهوم إلى الأدب، وتمحور النقد الذي يُوجِّه إلى التفكيك بصفة عامة حول لا نهائية المعنى أو الدلالة، فالقول بلانهائية المعنى ارتبط أيضاً بالقول إنه لا يوجد قراءة صحيحة وقراءة خاطئة، ولكن توجد قراءات لا نهائية، فالنص محكوم بخبرة القارئ، وتوجهاته الفكرية، وتدور هذه العملية في إطار ما يسمى (لا محدودية النص).
وعلى هذا الأساس تُعتَبر قراءتي هذه قراءة ضمن عدد لا نهائي من القراءات (لا يوجد نص نهائي ولا كاتب نهائي ولا ناقد نهائي).
 
 
 
 
 
 
#التمركز التفكيكي في النص :
 
 
تمركز النص حول  محور واحد (الوثن) مجسداً الشيطان والشر في أبشع صوره (حرب ) 
١- حرب أججها الشيطان بين البشر ، حروب غبية لا انتصار فيها إلا للموت .
٢- حرب أشعلها الشيطان في النفس البشرية لكل إنسان (صراع الشر والخير، الضمير والهوى)
الشيطان ليس مخلوقاً مستقلاً ، وإنما يتغلغل بالإنسان عن طريق الغواية بنِسَب متفاوتة من إنسان إلى آخر، يختفي ويظهر حسب درجة تأثر الإنسان بغوايته، عند ضعاف النفوس نراه مهيمناً وسائداً بل وكاسراً، يستقويهم على افتعال الشرور والإفساد في الأرض، فهو لا سلطان له إلا عليهم، أما عند الأتقياء فهو منحسر خائب لا يجرؤ حتى على التسلل إلى أحلامهم، فهم قد حصّنوا أنفسهم  ضد غوايته بما استحفظوه من أذكار وتعاليم  إلهية ماشوها جنباً إلى جنب مع الاستقامة .
 
 
 
 
#التكميم التفكيكي:
 
 
ويعتبر التكميم، أحد عناصر تحليل المضمون الهامة، في تفكيك النصوص، ويقصد به تحويل المعاني من مفردات أو تعابير أخرى إلى أرقام، ومن ثم اكتشاف دلالة الرقم، ويتم هذا التكميم أو التحليل الرقمي بمنهجية، وفق خطوات معروفة، ولغايات محددة، وتتوخى درجة الموضوعية و الحيادية فيه، وتجنب الأحكام الذاتية في هذا التحليل، و وحدات التحليل الأساسية هي :  الحرف ، والكلمة، و العبارة، والفقرة، والفكرة، والشخصية، والزمان، والمكان ...ومن ذلك يكتسب هذا المنهج العلمي التفكيكي منهجيته العلمية، بأنه يمكِّن الباحث من التعمق والاندماج في صلب الموضوع، و يساعده  أيضاً على الوصول إلى إجابات مقنعة عن الأسئلة التي تثار حول النص، وذلك بفضل قدرة التفكيك على التفسير الذي يزيل الغموض، ويظهر الغايات المقصودة من النص بوضوح، وكذلك يساعد على إظهار المعاني الدفينة  والمخبوءة في النص، وإجلاء مضامينه على نحو دقيق، ويفيد هذا المنهج العلمي، المجتمع والباحثين في الأدب والعلوم الأخرى بأنه يصف الظروف والممارسات في المجتمع، ويبرز الاتجاهات المختلفة، ويساعد على الكشف عن نقاط الضعف والقوة والتناقضات، ويساعد على تطوير الأداء، و إظهار الفروق في الممارسات، وتقويم العلاقات بين الأهداف المرسومة وما يتم تطبيقه على الكشف عن اتجاهات الناس وميولهم.
 
 
وقد استخدم الكاتب نوعين من المفردات :
1-المفردات والمعاني الثابتة: وهي المفردات التي أخذت بنوعي المفردات النحوية الأساسية الاثنتين (مفردات المحتوى content words ومفردات التركيب function word)
2- المفردات الدلالية المتكررة ، وتلك المفردات حركها الكاتب بشكل فني  مدروس لإعطاء جمالية في النص ، فأعطى لكل مفردة وظيفة معينة ، وعمل على تكرارها بشكل واعٍ ، لتعطي دلالات تضيف عمقاً  لمتن النص .
 
 
حاولت تطبيق التكميم التفكيكي على نص الوثن، أجريت حساباً رياضياً لجميع الكلمات المعبرة، بعد أن حوَّلتها إلى أرقام بدلالات تفكيكية سيميائياً، ركزت على الكلمات التي تكررت في النص لأعطي دلالات تصوّر حسي لإحساسات الكاتب، تحمل معانٍ ودلالات تبيّن إمكانية الكاتب في كتابة النصوص بشكل متمكن .
وقد بلغ عدد التكرارات الحسية (83)وحدة حسية 
بدلالات سلبية تشاؤمية مقدارها (40) وحدة حسية 
ودلالات إيجابية تفاؤلية مقدارها(43 )وحدة حسية 
تفصيلها كما يلي :
 
 
الدلالات السلبية :
 
 
الفراق = 4
القدرية = 2
ضوء باهت = 2
عتمة = 7
حزن ولوعة = 5
العيون الذاهلة=2
البارد =4
 الحرب :
-قرابين=3
- الصلب = 4
-بندقية =2
- دماء =3
- نار =2
 
 
 
 
المجموع =40                                    
 
 
 
 
الدلالات الإيجابية :
 
 
موقف رافض للحوب والشر متمثلة ب:
الوثن : =9
بشاعة الوثن :
العين الحمراء =3
ذيل الحرافيش=2
الشوكة =2 
تحذيرمن إتيان الشر :
احذر=4
البلدة =5
الزرع والحقل والأشجار = 8
الأهل=7
البيت =3 
 
 
المجموع =43
 
 
فإذن هناك غلبة ولو كانت بسيطة للدلالات الإيجابية التفاؤلية، النص بحكم أنه يتكلم عن شرور الشيطان الذي يتغلغل عميقاً في نفوس البشر، ويتجسّد حروباً تأكل الأخضر واليابس ، فمن الطبيعي أن يغشى النص حزن ولوعة وتشاؤم وخوف، فما تسطره الحروب فظيع جداً ، وما تصنعه الشرور في نفوس الناس رهيب جداً ، نلمح بصيص نور في نصيحة يوجهها الكاتب إلى كل من تملكه الشيطان : احذر .. لا تتسرّع ، املك زمام أمرك لا تكن عبداً لصنم، حتى لا تأكلك النار التي ستأكله هو حتماً، وتمتع بخلق الله، حافظ على وطنك، بيتك أهل بيتك، ولدك وأرضك، أشجارك وخضرة حياتك، لا تجعل للشيطان سلطة عليك ، حصّن نفسك بذكر ربك الأعلى، وليكن حرصك حرز لك يهابك الشيطان فلا يجرؤ على التسلل ولا حتى إلى أحلامك .
الحرب شر مطلق لا رابح فيها، لا يعيش عليها إلا الشيطان وزبانيته، فمتى نقطع عيشه ؟ رسالة أطلقها الكاتب أيضاً بخوف، لأن الصورة ما تزال مهتزة، وما زال للشيطان وزبانيته  تسيّد على رقاب عامة البشر .
تحياتي إلى الكاتب الرائع الأستاذ محسن الطوخي على أمل بأن أكون قد وُفّقت بإعطاء هذا النص حقه من النقد العادل بعد إخضاعه لعلوم التفكيك.
والحمد لله أولاً وآخراً .
 
 
 
 
                   
النص الأصلي
 
 
الوثن
                             
بقلم : محسن الطوخي
 
مساقاً كنت إلى الجنوب, كالأشياء القدرية كانت رحلتي, كالحياة والموت, نظًرتْ أمي في عينيَ وتمتمت: ترحل وما أتيت إلا لنهارين وليلة ، أشحت بعيني بعيداً: سألتقي بصديق. لم أقل لها شيئاً عن الأشياء القدرية . ...
 
عندما رأى أحد الرفاق عين الوثن الوحيدة, نصف مفتوحة, نصف مغمضة, عاد وحكى, حدد خط الطول, وحدد خط العرض, ولم يدر أن الوثن كان منذ الأمس صائماً, فسمح لعينه الوحيدة أن تطل - حمراء واهنة - من فرجة بين التلال, في تلك المرة عند انبلاج الفجر, أفطر الوثن بمائة رجل, نصفهم من ذوي الدماء الحمراء, ونصفهم من ذوي الدماء الزرقاء, وصحن وعجن أطناناً من الصلب القوي, فالوثن يهوى اللهو بالصلب القوي...
 
كنتُ قد فارقتُ الرجال, لا أعرف مَنْ منهم سيبقى حياً حتى أعود, والقرابين لم تزل تقدم كل ليلة, والوثن لا يكاد يرتوي, يصحو في عمق الليل, أما في النهار فيغفو, يميل برأسه خلف التلال, ويتوارى في بقع الظل, ينكمش ويوزع نفسه في الحفر, ويتمدد في الوديان وفى مجاري السيول, وعندما تميل الشمس للغروب, يفتح عينه الحمراء, يلملم نفسه من الحفر, وينهض بجوعه الأبدي, نراه على مدى البصر, هناك بعيداً عند الأفق, كأطياف سرابٍ خيالية, ونلمح الضوء الباهت المنعكس فوق ذنبه الشائك المنفّر, وهو يتسلل متمسحاً بميول التباب المعتمة , تلتقي أعيننا عند مغيب الشمس, وللقرابينَ طقوس نعرفها كلنا, قبضة اليد على الصلب البارد, الضحكة المبتورة, نظرة تتمسح بالمكان, ويبتلع الليل الخطوات الحذرة في رحلة للمجهول....
 
بالأمس فقط كان " عبد الصمد " القربان الأخير, دفء جسدهِ في القلادة المعدنية كان رفيقي وأنا أعبر الطريق الرملي المتلوي يطبق كفي على دفء المعدن البارد بينما تتزاحم في رأسي الأفكار, هل قدر لي حقاً أن أرى الأهل ؟, الولد, والأب الضرير, والطاحون, والحقول. قبل أن أطلق كفه قلت له:
 
- " كن على حذر ... ،معزوفة اللسان الطويلة ترَكَزَتْ في نظرة العين, فالوقت قد أزف. الوثن باق, يؤكد ذلك عزم العين المسددة, لا يدرك الجنوبي أن الوثن باق, سيميل, ينزع شوكة من الطرف المتلكىء، لو فعلت ذلك ياعبد الصمد, سيستدير الوثن, يلقم يمناك, ثم يطوحها مخضبة, مهتوكة الأنسجة, فهو لا يهتم باللقم الصغيرة , فكن على حذر .. كن على حذر....!"
 
صوت القطار الصاخب كان هو الصوت الوحيد الذى رافقني طوال رحلتي إلى الجنوب, أعرف أنى ذاهب للقائه في بلدته الجنوبية, أعرف أيضاً أنه ليس هناك. ودفءُ القلادة تسرب من يدي. حكى لي "عبد الصمد"  في الليالي القمرية عن المعدية التي سأستخدمها عندما يصل القطار مع الغروب, حكى لي عن الأرض السمراء, وصفّ أشجار الجازورينا التي تحرس مدخل القرية, قال عنها :
 
     -" أربعون شجرة, كل واحدة لي معها حكاية, كل واحدة بينها وبيني سر صغير. ..!"
 
صحت به:
 
- " لا تفعل ... كُنْ على حذر. ...!"
 
خرج الصوت كالفحيح, أما هو فلم يتوقف, صوب بندقيته وأطلق وابلاً من النيران بينما كنت أجاهد لأرفع صوتي, كانت الغريزة والمران الطويل أقوى أثراً فلم أقترب, ضاع الصوت المجروح, حملته الريح في الاتجاه الآخر, في اللحظة التالية كان علي أن أنغرس في الرمال الباردة .
 
-"إيه ياعبد الصمد .. كان يجب أن يسبق الفعل تدبير, وها نحن مكشوفو الصدور,
وأنت لم تكد تفيق من فورة الغضب حتى اكتشفت أن أوان التدبير قد فات,والأمتار القليلة التي تفصل بيننا, دونها الدم والحديد والنار. وأنا الذي وعيت الدرس, أين أذهب من نظراتك التى لا تفهم؟ ماذا يجدي الصدرَ العاري الصدرُ العاري ؟ " 
 
منذ فارقَتْ كفُ الرقيبِ كتفي مودعاً, وبين أصابعي قلادة معدنية تحمل رقماً, وفى جيبي صورة الولد, مهوش الشعر, يحملق في عدسة المصور . سرت البرودة في أطرافي  سيحملق فيَّ الولدُ بنفس العينين.
 
يأتي السعالُ من الداخل, والبيتُ يتصاعد فيه دُخْانُ الفرن, تحاصرني الأعينُ الذاهلة. وقع الخبر الجاثم فوق الأذهان يحلق كطيور البحر, الصرخةُ الملتاعة تذهب وتعود مضفورةٌ بحبال اليأس, والمرأةُ الشابة تحثو طين الأرض, والولدُ الغافلُ يلهو بقلادة.
جئتُ ياصديقي لكى ألقاكَ في هذه العيون الذاهلة, والولد لم يعد يحبو, غافلكَ وسار على قدمين. لو أقدرُ أن أمضي عمري بسريرةِ طفلٍ لاهٍ, أن أنسى أحزان الأم, والأخت, والجدة.
 
حين عدتُ إلى بلدتي ويممتُ شطرَ الحقلِ, شممتُ رائحةَ عرقهِ في الممرات الضيقة بين الزراعات, وحين أمسكتُ بفأسي, رأيتُ بصمات أصابعه, وحين ملتُ على ماءِ النهر, عكستْ المياه الخالية من الطمي صورته. على مدخل بيتي كان واقي الرأس المموه بالبقع الملونة يعلو فوهة البندقية المستندة إلى الجدار, بالقرب منها كان هو بجسده الضخم متمدداً في استرخاء, عاقداً ذراعيه فوق صدره, مغمض العينين يبتسم شأنه حين يكتشف بعد لجاج أنه على خطأ. حين ملتُ عليه بدهشة, لم يعد هناك, كان مدخل بيتي أيضا قد اختفى, والطريقُ المترب الذى خلفته ورائي غاب في الظلمة, وكل ماكنت أعتقد أنى أعرفه من معالم بلدتي الهادئة بتُّ أُدرِكُ أنه شركٌ يستوجب الحذر, وأنى في اللحظة التالية قد أرى الذيلَ ذا الحرافيش ينسحبُ بخفة, ينعكس على استدارة أجنابه ضوءُ القمرِ الشاحب.

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/22



كتابة تعليق لموضوع : التدويرالأدبي ورسم المشاهد عند الكاتب المصري الأستاذ محسن الطوخي في نصه (الوثن)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله لا اعرف من اين ابدء وما هي البدايه الموفقه؛ لكني ساحاول اتباع الموروث بتناقضاته لا يملكون فهما واضحا ولن يملكوا بسبب تلك التناقضات؛ ليس هذا فقط؛ بل انهم يقدسون هذا التشتت وبدافعون عنه بضراوه. عندما ياتي اخرون بفهم مغاير فلا يهمهم ابدا ان يطرحوا رؤيه واضحه لتلك النصوص؛ انما رسالتهم في الدنيا ان يدافعوا عن هذا الغموض المقدس ويقدسوا به عدم الفهم.. هو عندما يصبح الجهل مقدسا.. انت سيدتي فقط انكِ تسيرين في طريق لا يلتقي ابدا مع طريق هؤلاء؛ انما هم يحاولون وضع العثرات في طريقك.. ولا يدركوا انه يضعوا العثرات في طرؤيقهم هم بالذات.. فطريقك طريق اخر.. دمتِ في امان الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . البعض يقول بأن المتكلم مع قابيل كان والده (آدم) . ولكن سياق النص يقول بغير ذلك . حيث أن مبدأ الحوار في التوراة والقرآن يوحي بأنهما قدما قربانا لله ، فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر . فقد قبل الرب قربان هابيل وكان من ابكار غنمه وسمانها . ولكن الرب لم يتقبل من قابيل المزارع الذي قدم ثوم وبصل وكراث وهذه الأمور يكرهها الرب حيث انها تسبب رائحة في الفم بعكس الذبيحة المسمنة التي يرغب الرب كثيرا في شوائها والتهامها ويُصيبه السرور ويطرب على رائحة الشواء سفر الخروج 29: 18 ( وتوقد كل الكبش على المذبح. هو للرب رائحة سرور، والخروف الثاني تقدمه في العشية كل الشحم للربعلى صاج تعمل بزيت، مربوكة تأتي بها. ثرائد تقدمة، فتاتا تقربها رائحة سرور للرب.ويوقد الشحم لرائحة سرور للرب وتقدمته عشرين من دقيق ملتوت بزيت، وسكيبه ربع الهين من خمر). يعني اربع جلكانات من الخمر تُقدم للرب بعد عشائه المذكور). وعلى ما يبدو فإن رب التوراة يختلف عن رب الأديان الأخرى لأنه ينزل وينام معهم ويدخل خيمة الاجتماع ويجتمع معهم ليتدارس التوراة ويأمرهم ان يحفروا حفرة لبرازهم لكي لا تغطس قدم الرب فيها عندما يتمشى ليلا بين الخيام . ولذلك فلا تعجب إذا رأيت البشر العاديين يتكلمون مع هذا الرب ويتناقشون ويغضبون ويزعلون . تحياتي

 
علّق هدير ، على مرض الثلاسيميا.. قلق دائم ومصير مجهول !!! - للكاتب علي حسين الدهلكي : ارجو التواصل معك لمعرفة كيفية العلاج بالنسبة لمرض البيتا تلاثيميا

 
علّق أرشد هيثم الدمنهوري ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع لا تكلف فيه انسيابية عفوية مع تدقيق مسؤول . راجعت ما ذكرتيه فوجدته محكم الحجة شديد اللجة وتتبعت بعض ما قيل في تفسير هذا النص فوجدته لا يخلو من كذب او التواء او مزاعم لا تثبُت امام المحقق المنصف رجعت إلى تفسير يوحنا الذهبي الفم . والقمص تادرس يعقوب وموقع الانبا تيكلا . فلم اجد عندهم تفسيرا لهذه الذبيحة المقدسة واخيه المقطوع اليدين . ما اريد ان اقوله : لماذا يتم تهميش او تجاهل هذه الكاتبة اللاهوتية ، نحن في اي زمن نعيش . كاتبة اماطت اللثام عن نبوءة بقيت مخفية طيلة الوف السنين . وانا اقول ما قالته السيدة ايزابيل صحيح ولا ينكره إلا معاند مكابر . وإلا فليأتنا المعترض بجواب يُقنعنا به بأن الله يتقبل الذبائح الوثنية بشرية كانت او حيوانية . أرشد هيثم الدمنهوري . وزارة الثقافة المصرية.

 
علّق حكمت العميدي ، على كما وردت الى موقع كتابات في الميزان : كيف تم اقتحام مشروع R0 من قبل النائب عدي عواد التابع لاحد الفصائل المسلحة : كنا نقول بالامس الإرهاب لا دين له واليوم أصبحت الأحزاب لا دين لها

 
علّق حكمت العميدي ، على ايها العراقيون انتم لستم نزهاء  ولا شجعان ولا كفوئين  بل العكس !؟ هكذا قال انتفاض. - للكاتب غزوان العيساوي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد المقال جميل والرد والوصف اجمل فهؤلاء أشباه الرجال كثيرون

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الفاضلة ايزابيل بنيامين ماما اشوري حيّاك الله عندي عدد من الاستفهامات عن نص سفر التكوين 9:4، وعن عبارتك ايضا ( لكن الله الرب افتقد هابيل ولم يره سارحا في اغنامه كالمعتاد واخذ يبحث عن هابيل بعد اختفائه ولما عجز الرّب عن العثور على هابيل سأل قابيل ...الخ ) . نحن نعلم أن الله يعلم ما في القلوب، ويعلم الغيب، ويعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فهو الخالق ولا احد يعلم الغيب غير الله تعالى، فكيف يفتقد هابيل ويبحث عنه؟ ثم عبارتك (ولما عجز الرب على العثور على هابيل) توحي أن الله عاجز أن يعلم بما فعل قابيل بهابيل، وهذا نفي لعلم الله الغيبي، وكيف يستفسر من قابيل عن هابيل لأنه لا يعلم بمصيره، حاشا لله أن يكون لا يعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فالله تعالى يعلم بما في القلوب. والله يقول في كتابه المجيد: ((ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ق: 16 وقول تعالى: ((ولله غيب السموات والأرض)) هود: 123، النحل: 77. وهناك آيا كثيرة في القرآن تنسب علم الغيب لله تعالى. فكيف وهو علام الغيوب ولا يعلم بقتل قابيل لهابيل؟ من جهة أخرى الله يتكلم مع خلقه عن طريق الوحي، والوحي خاص بالانبياء والرسل. وكلم موسى بالمباشر لأنه نبي الله، فهل قابيل نبي حتى يكلمه الله؟ واسلوب الكلام في سفر التكوين و يوحي كأن قابيل يتكلم مع شخص مثله وليس مع الله. نرجو من حضرتكم التوضيح وأنتم أهل للعلم والسؤال. اخوكم علي جابر الفتلاوي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : رأيي القاصر يرى ان الاكل من الشجرة المحرمة هو السبب الذي زرع في نطفة قابيل عوامل الشر لان قول الرب (فتكونا من الظالمين) . مع استحالة الظلم على الانبياء ، يعني تكونا من الظالمين لذريتكم من بعدكم حيث سيتحملون وزر هذا الخطأ الذي سوف يُحدث الخلل في جيناتهم فتعترك في لا وعيهم عوامل الخير والشر لان الرب زرع ذلك في الانسان (إنا هديناه النجدين). ولما كانت روح آدم ملائكية لم تتذوق بعد الماديات ، كانت نفسه صافية للخير خالية من الشر ولكن تحرك غريزة الشر عن طريق بعض العوامل الخارجية بما يُعرف (الشيطان) دفعهم للاكل من الشجرة وعندها تكشفت لهم حقيقة ما هم فيه وتركت هذه الأكلة تأثيرها على الجينات فتمثلت في قابيل الأكبر سنا وهابيل او بتعبير ادق (الخير والشر) . كما أن الكثير من الاكلات لربما تُسبب حساسية مميتة للانسان فتُرديه ويلقى حتفه مع أن الطبيب امره أن لا يأكل منها. واليوم نرى مصاديق ذلك حيث نرى أن بعض الاطعمة او الادوية تؤدي إلى اختلالات جينية تترك اثرا كبيرا خطيرا على تكون الجنين وتشكله . الصانع أدرى بالمصنوع .

 
علّق هارون العارضي الرميثي ، على ثقافة الانتقاد لدى (الكلكسي دوز) 2. - للكاتب احمد الخالصي : احسنتم وعظم الله لكم الأجر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك ورحمة الله قصة قابيل وهابيل لا تعني سنن الله في افتراق اتباع نفس الدين بين مهتد وضال؛ وليس فقط ان الضال يقترف جرائمه ويقتل المهتد؛ انما ان الضال يعجز من ان يكون كالبهائم وان العراب اكثر منه عقلا. على ذلك فقس في سيرة الديانات. ليس غريبا ان اتباع قابيل ينبذون العقل واتباع هابيل اذكى ويقدسون العقل. ليس غريبا لن اتباع قابيل قتله وسفهاء واتباع هابيل ذوي علم وفلسفه. غريب سر شيعة ال البيت (ع). ان بقاء اتباع دين قابيل بعد النبي الخاتم (ص) يعني امر واحد.. ان الدنيا اصبحت منذئذ في طريق العوده.. ستغلق هذه الحلقة يوما ما بانتصار مشروع الله (الانسان) سياتي السيد المسيح (ص) والقائم (ع) يوما ما لن يبقى للشيطان دينا.. دمتِ في امان الله

 
علّق بشار ، على مغالطات - للكاتب د . عبد الباقي خلف علي : كل سنة ثمّة شيئين يعكّرون بهما روحانيات الطقوس و الشعائر و ذلك بكثرة الحديث عنها بالمراسلات بالواتساب و غيره. 1) التطبير الحسيني. 2) هلال العيد. أتمنى ان نتوقف هذا العام الكلام موجَّه للمؤمنين الإمامية

 
علّق الشيعي الفلسطيني ، على رسالة مفتوحة الى سماحة السيد السيستاني دام ظله .   - للكاتب د . عدنان الشريفي   : تريدون من السيد السيستاني ان يتدخل ويبدأ حرب اهلية في العراق؟ هل انتم مجانين؟ الستم من انتخب هؤلاء لماذا لم تقاطعوا الانتخابات كليا؟ اذا كنتم تريدون من المرجعية التدخل في هذه الامور فوكلوا امر الحكم لها وانزلوا للشوارع وقولوا نريد ولاية فقيه نريد حكم الشريعة نريد حكم المرجعية نريد نظام اسلامي، فان شائت المرجعية وحملت المسؤولية فحاسبوها، الوضع في العراق طبيعي جدا فانتم من انتخبتم هؤلاء وهذا حكمهم وحكمكم على انفسكم فلا حاجة للعتاب، ولديكم خيار الثورة على النظام الفاسد وهو مطروح، لماذا تستنجدون بالمرجعية دون غيرها؟ استنجدوا ببقية الشعب العراقي الراكد في كل المحافظات لا البصرة تهب لوحدها واخرجوا قادة وانتخبوهم هيا ماذا تنتظرون؟ ام تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض!

 
علّق عمار ، على نبذ الخرافة من الواقع الشيعي.ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي).(الحلقة الثانية) - للكاتب محمد جواد سنبه : السلام عليكم حضرتك ليس لديك المعرفة التامة لا بالمراجع ولا بالعلماء ولا بالوسط الحوزوي فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر تحسس المرجعية من اي نشاط خارج نطاق الجهد العلمي الحوزوي كيف ذلك وقد اكد في لقاءاته المستمرة مع على ضرورة الجد في كافة الاعمال الصالحة التي تنفع البشرية وليس العلمية فقط وهو يوميا يلتقي بالآلاف من الوفود من مختلف الطبقات وينصح كل فئة بما ينفعها وها يمتلك العالم سلاحا الا النصح ونسيت قوله تعالى لا يغير الله ما بقوم قط حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد شاكر الخطاط
صفحة الكاتب :
  احمد شاكر الخطاط


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لماذا الأيام الفاطمية ؟!ا  : الشيخ احمد الدر العاملي

 مشكلة السكن وحلف الأحزاب  : اسعد عبدالله عبدعلي

 "جبت بيدي الجرح دليته بيه"  : علي علي

 طَرِيقُ الْتَّغْييرِ آلْمَرْجُو![٦]  : نزار حيدر

 أحياء لذكرى مولد سيد الثقلين ...  : سيد صباح بهباني

 محاضرة بعنوان (تأريخ القصيدة الحسينية في الحلة مع قراءات شعرية)في البيت الثقافي البابلي  : اعلام وزارة الثقافة

 كاطع الزوبعي : مجلس المفوضين يصادق على منح اجازة تأسيس ثمانية احزاب سياسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ام قصي الجبوري خير مثال للمصالحة الوطنية أصلحت ما أفسده السياسيين  : عمر الوزيري

 قليلا مع ثورة الحسين  : صبيح الكعبي

 تأملات قرآنية  : جواد الحجاج

 لا يطلب النصر بالجور  : ضياء عدنان

 لكل صاحب أسرة وقرابة الزوجة أولاً!  : د . نضير الخزرجي

 المشترك بين الملك السعودي والرئيس المصري والقرضاوي والراقصة دينا  : د . حامد العطية

 تحرير47 قرية وناحية بالموصل وصد هجوم لداعش بعويزة

 رئيس مجلس محافظة ميسان يؤكد اجتماع المجلس أسفر عن وضع خطة لصرف واردات منفذ الشيب ودراسة اختيار ميسان عاصمة للثقافة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net