صفحة الكاتب : محمد عبد الهادي جسام

الخاتون مس بيل ... 2 ، 3
محمد عبد الهادي جسام
  (( الحلقة الثانية )) 
 
 
 
 
في الثالثة من عمرها
هي ( غروترود هيو لوثيان بيل ) 
ولدت في 14 تموز عام 1868م 
 
في قصر على طراز فكتوري
في مدينة درم
وهي مدينة تقع في شمال بريطانيا
من عائلة تعتبر من أغنى العائلات
في المال والثقافة والعراقة
وجدها من أبيها
 
هو ( لوثيان بيل ) bell lowthian
وكان رجل يعتبر من رواد صناعة الحديد في بريطانيا
وله مصانع كبيرة
وكان صاحب شهرة عريضة ولا منافس له
حتى ذاع صيته في معظم إنحاء القارة الأوربية
وعلى نفس الدرب
سار أبنه ( هيو ) وكان من المبدعين
في مجال عمله . 
 
تزوج ( هيو ) وكان عمره 23 سنة
في 23 نيسان عام 1867م من فتاة أسمها ماريا
وكانت من عائلة غنية
ووالدها هو ( جون شيلد ) 
ويعد من أشهر تجار مدينة نيو كاسل
وكانت في عمر ( هيو )
وأثمر الزواج عن ولادة طفلة نحيفة
ودار جدل حول تسميتها
وفي النهاية أطلق عليها ( غرترود ) 
وشاء القدر أن تكون يتيمة
 
بعد وفاة والدتها ( ماريا ) 
التي توفيت في 9 نيسان من عام 1871م
وبعد أحد عشر يوما
من ولادة أخيها ( موريس ) 
الذي ولد في 29 آذار عام 1871م 
 
بسبب مرض ( ذات الرئة ) 
وكان وقع الصدمة شديد على غرترود
وهي ترى أمها ميتة 
 
وأخيها موريس يبكي وهو طفل رضيع
ولم يكن الأمر سهلا على طفلة 
 
وعت وهي صغيرة مدى حاجة أخيها للرعاية
وعمرها ثلاث سنوات فقط
لكي تحتضنه بقوة
ومنذ تلك اللحظة
أدرك والدها عناصر القوة والصبر والتصميم
في قلب أبنته ... 
أرادة صلبة 
 
على تقبل ما لم تفهمه في حينها
سوى مشاعر بكاؤها 
 
و بكاء أخيها
 
لكي تحس في لحظة عطف شائكة
أنها هي والدته. 
 
 (( الحلقة الثالثة )) 
 
غرترود ( مس بيل ) وعمرها 19 سنة
البيئة التي عاشتها غرترود ... بيئة فيها الرفاهية والسعادة
وبعيدة عن حياة المشاق والعوز والمكابدة
ووجدت في زوجة أبيها ... الأم الحنون التي لا غنى عنها
تربية مثقفة راقية .. 
عرفت ( فلورنس ) سر قوة غروترد
في ذكاءها ونبوغها الفكري .. ما لم تجده في فتاة أخرى
وكان مؤهل لكي تدرس في أرقى المدارس والجامعات ......
كان من التقاليد في الأسر الأرستقراطية أن يكون التعليم داخل المنازل
لعدم وجود مدارس خاصة للبنات ... 
وكان من الشائع جلب مربيات لهن حصة من التعليم الراقي
ورغم مغامرات غرترود الطفولية التي تسبب الإزعاج
كانت الآنسة ( كلوغ ) على قدر كبير من الصبر
لكي تتحملها ونجحت في تدريس غرترود المشاكسة
وكان لها أيضا قسط من التعليم 
من قبل زوجة أبيها ( فلورنس ) 
التي لم تبخل عليها 
وهي ترى فيها ذلك العنفوان الطفولي
الذي يريد معرفة المزيد
تأثرت غرترود كثيرا 
لسيرة المؤرخ والسياسي الانكليزي ( ماكولي ) 
ومنه عرفت تاريخ إنكلترا 
من خلال كتابه history of england 
وتأثرت كثيرا بقصة حياة الموسيقار موزارت .... 
حين عرفت أنه بدأ العزف
وهو في سن السادسة من عمره ...
وكان تأثير رجل التاريخ ( أدورد غرين ) ونظيره ( وليم بروس ) 
كان تأثير ( كلوغ ) و ( فلورنس ) .. كبير جدا
حتى بلغت غرترود الخامسة عشر من عمرها
ووجد والدها أن قدرات أبنته ..... 
أكبر من عمرها
وحان لها أن تدخل مدرسة للبنات ذات مستوى عالي ... 
لكي تتطور أكثر
وحالف الحظ غرترود ... 
حين عينت ( كاميلا كردوس ) 
وهي أحدى صديقات زوجة أبيها
( رئيسة لكلية الملكة ) queens college
وهي من أشهرالمدارس
في مستواها العلمي العالي على مستوى البلاد
وبدأت مرحلة جديدة في حياة غرترود
انغمست فيها في الدراسة والبحث 
ونالت المرتبة الأولى في مادة التاريخ الإنكليزي
وحصلت على درجة 88 من أصل 88 درجة
وحازت على المرتبة الثانية في قواعد اللغة الإنكليزية
والثالثة في الجغرافية والتاريخ القديم
والرابعة في اللغة الفرنسية
وكان الأستاذ ( كرامب ) له الفضل في تشجيع غرترود على دراسة التاريخ
وزاد حماسها .... 
في اندفاعها لكتابة العديد من البحوث التاريخية
وكانت عند حسن ظن أساتذتها
ومن أبرز هذه البحوث ( بحث أوليفر كرومويل )
الذي ولد عام 1599م وتوفي عام 1658م
وكان عضو في البرلمان
وقاد الثورة على الملك جارلس الأول ... 
الذي ولد عام 1625م وتوفي عام 1649م
ليتولى أوليفر الحكم رسميا في إنكلترا لمدة خمسة أعوام
وكان التقييم من قبل أستاذها قوله : 
 
(( بحث مشرف في الدفاع عن كرومويل )) 
 
 
 
 
إلى حلقة أخرى 
 
 

  

محمد عبد الهادي جسام
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/08/08



كتابة تعليق لموضوع : الخاتون مس بيل ... 2 ، 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هادي عباس حسين
صفحة الكاتب :
  هادي عباس حسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الطابور مسرحية بمشهد واحد بقلم  : د . علاء سالم

 الهاشمي: المالكي والأسد مسؤولان عن القتل في العراق  : وكالات

 زوريات ام عليوي  : حيدر الحد راوي

 مزاد تحت تهديد السلاح  : واثق الجابري

 إيران تشترط تأمين مصالحها لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا

 مقتدى صناعة دغش فرضتْ علينا  : عبد الصاحب الناصر

 عناصر من “داعش” يسلمون انفسهم للقوات الامنية قرب الحويجة

 نواب.. وارهاب  : بشرى الهلالي

 بارزاني يجري تحركات سياسية "سرية" ليصبح بديلا عن الطالباني برئاسة العراق

 مشكلتهم مع الله  : ابتسام ابراهيم

 الوقف الشيعي يعلن انطلاق الامتحانات الوزارية للمراحل المنتهيه في 48 مدرسة إعدادية للدراسات الإسلامية في عموم العراق  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 إنحدار الديمقراطية إلى حضيض الديكتاتورية!!  : د . صادق السامرائي

 الاتحاد الكردستاني يعلن حضوره جلسة الغد لاختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه

 بِضاعتُهم تُهدّدُهم!  : نزار حيدر

 تأملات في القران الكريم ح251 سورة المؤمنون الشريفة  : حيدر الحد راوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net