صفحة الكاتب : محمد الشذر

هل قتل الحسين في العراق؟
محمد الشذر
"اني لم اخرج اشرا ولا بطرا، ولا مفسدا ولا ظالما، وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله"
الحسين بن علي بن ابي طالب، والذي خرج من المدينة المنورة، الجمهورية الاسلامية لرسول الإسلام محمد بن عبد الله، متوجها الى العراق، وكوفته "عاصمة الخلافة الاسلامية في عهد ابيه علي بن ابي طالب"، بعد اعلانه عدم البيعة ليزيد بن معاوية، والذي تولى الخلافة بعد ابيه.
 
يزيد بن معاوية والذي كان مشهورا بالفسق والفجور، اذ يقضي وقته بين الخمور، وهتك الاعراض، وتوغله بالمنكرات حتى هتك عرض نفسه! طلب البيعة من الحجازيين والشاميين، والعراقيين بالقوة والعصى، والترغيب والترهيب، وكان يركز على استحصال بيعة الحسين بن علي اذ هو الخلف الصالح لرسول الاسلام محمد، وبيعته تمثل الولاية الشرعية ليزيد ليكون بذلك خليفة شرعيا منصبا.
 
الحسين والذي سار على نهج جده محمد، وهدي ابيه علي، وخلق اخيه الحسن، والذي كان الامام الرابع المعصوم المفترض الطاعة والولاء كما يدعي الشيعة الامامية الاثني عشرية، والذي يجب ان تؤول الولاية الشرعية اليه، اذ هو الوريث الشرعي لوحي الرسالة السماوية، وكل فعل له يعتبر تقرير واقرار بالعمل اذا ما شاهد عملا ما ولم ينهي عنه، فهل بايع ياترى؟
 
"مثلي لا يبايع مثله" كلمة قالها الحسين في مجلس والي يزيد في المدينة المنورة حين طلب منه البيعة، وصدح صوته في حضرة السلطان، بأن يزيد شاربا للخمر، معلنا للفسق والفجور، والولاية لا تؤول اليه، وسيروم شرا! فهل رام يزيد شرا بعد ذلك؟ 
 
تسنم يزيد مقاليد الحكم بالقوة، ليحكم ثلاثة سنين، احداها كان قتله للحسين في ارض كربلاء، وثانيها اجتياحه للمدينة المنورة بحرب طالت اهلها، وثالثها حاصر مكة المكرمة ليرمي بيت الله بالمنجنيق! فهل كانت عدم بيعة الحسين خروج عن امام زمانه كما وصفه مريدي يزيد ومؤيدوه؟ وهل هذه افعال يزيد تدعوا للمفخرة لدين سماوي؟ 
 
ارغم علي بن أبي طالب للقدوم إلى العراق، كما قال هو؛ اذ اجبرته الانشقاقات الداخلية والتي اندلعت فور انتقال الخلافة اليه، لتنبثق عدت جبهات في دولته، فالناكثين والمارقين والقاسطين، خرجوا عنه واستباحوا الحرمات، فكان لزاما عليه ان يخرج لاحقا الحق، فما كان منهم ان يجازوه في الكوفة ان تركوه مضرجا بدمائه في محراب الصلاة، وهويردد فزت ورب الكعبة.
 
سيطرة بني امية على الكوفة، وتوغل فكرهم المنحرف، وكثرة القبائل والاجناس، والاعراق فيها، جعلها متعددة الاتجاهات وذوات امزج كما وصفها معاوية، اذ يصعب التعامل معها الا بشيطنة، والا فأن الثعبان ديدنه الغدر وهم عقارب حلوة اللبسة واللسان، فكتبوا للحسين يبايعونه، ويقسمون ان يناصروه، وتجسد قولهم فيما بعد لتركهم سفيره مسلم بن عقيل، يقطع رأسه ويجر في اسواق الكوفة ليقطع اربا اربا!
قدموا بالحسين فتخلوا عنه! عايشوا ابيه وقتلوه! اعراقهم واجناسهم ومذاهبهم مختلفة! 
قتل الحسين في كربلاء ولكن قبته تعانق عنان السماء، واندثر ذكر يزيد وغاب ثراه.
 
في الاخير نقولها وعلى مضض؛ قتل الحسين في كربلاء، بأدات متعددة الاعراق، يقودها حقد امية لثأر دفين؛ ليقول قائلها
ليت اشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الاسل

  

محمد الشذر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/16



كتابة تعليق لموضوع : هل قتل الحسين في العراق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رزاق عزيز مسلم الحسيني
صفحة الكاتب :
  رزاق عزيز مسلم الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سيناتور أمريكي: عواقب

 أستاذ في الأزهر يهاجم علماء السعودية بسب عدم اتباعهم العلم الحديث لرؤية الهلال

 رئيس أركان الجيش يلتقي رئيس هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية  : وزارة الدفاع العراقية

 التعادل السلبي ينهي ودية البحرين والعراق  : شفق نيوز

 خريفُ الاخوان  : مالك المالكي

 وزير التربية يوافق على اطلاق 756 درجة وظيفية لتربية كربلاء

 آخر التطورات الميدانية لعملية تحرير الموصل حتى الساعة 18:00 الأربعاء 25 ـ 01 ـ 2017

 عاجل : مقتل 45 إرهابيا في استهداف الطائرات الحربية العراقية اجتماعا لقيادات

  مصادر الأصفهاني في كتاب الأغاني  : محمود كريم الموسوي

 حضور فاعل لبرامجيات مركز الكفيل لتقنية المعلومات في المعرض السنويّ لمشاريع وأنشطة كلّية علوم الحاسبات في جامعة كربلاء

 جهات سياسية سبب الانفلونزا الوبائية  : واثق الجابري

 شیعة نیجیریا تدعو المجتمع الدولي للضغط على الحكومة لاطلاق سراح الشيخ الزكزاكي

 عدونا مشترك.. توحيد الصفوف طريق النصر  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 نماذج مشرفه لجزائري في فرنسا  : رابح بوكريش

 رجل الأرض  : وسـام الـحـسناوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net