صفحة الكاتب : طاهر القزويني

التراجيديا الالهية في الثورة الحسينية
طاهر القزويني

مهما تفنن ادباء الملاحم التاريخية في اضفاء الكمال على شخصياتهم فإنه ستظهر بعض الثغرات في اعمالهم لكن ثورة الامام الحسين عليه السلام كانت قصتها محبوكة بشكل غير طبيعي بحيث نرى امتزاجا عجيبا مابين الفعل الانساني والتقدير الغيبي والاهداف العليا من هذه التراجيديا السماوية،  فعناصر القوة في القصة الحسينية لاشبيهة لها ولايمكن ان تحدث في سياق الارادة البشرية فحسب.

فالصورة التي يقدمها العباس عليه السلام للبطولة لاتستطيع حتى قصص الاساطير ان تصورها، فاقصى مايستطيع كاتب الاسطورة ان يفعله هو ان يسمح للعباس عليه السلام بايصال القربة الى مخيم العطاشى لأن هذه اللحظة هي التي ينتظرها القارئ وسيصفق لها من اعماق قلبه لأن البطل حقق هدفه من خلال ايصال الماء للاطفال لكن المراد من العباس في القصة الالهية ان لايقتصر تأثير دوره على مستوى تلك الساعة التي حاول من خلالها جلب الماء بل يتوجب عليه ان يلعب دور البطولة في التراجيديا الالهية على امتداد عشرات الاعوام بل على مستوى قرون، ولكي يحدث ذلك ستصاب القربة بالسهام وستشرب الارض الماء وسيتذوق اطفال الحسين عليه السلام ألم العطش، ويقتل العباس عليه السلام هناك؛ في تلك البقعة المباركة لكي يبقى ذكره في الخالدين.

ستصبح قصة العباس عليه السلام خالدة على السنة الناس وفريدة لانه لاأحد من العالمين يستطيع ان يأتي بمثلها وهكذا تكتمل المعالم الاساسية للقصة الالهية، فلو كان  العباس عليه السلام قد اوصل المياه الى مخيم الحسين عليه السلام، وهذه نتيجة معقولة ومقبولة من ناحية شخصية البطل التي نعرفها بافلام المغامرات والروايات انها هي التي تنقذ الموقف في آخر لحظة من الفيلم، لكن هذه المرة لم يتمكن البطل من صنع الخاتمة المسلية للمشاهد وهو ايصال المياه للاطفال والنساء..لماذا؟

لأن جميع افراد هذه القصة هم ابطال في صنع القصة الالهية وهذه القصة تقتضي بان يعاني معسكر الامام الحسين عليه السلام من العطش الى آخر لحظة من المعركة ، فلو تمكن العباس عليه السلام من ايصال الماء وارتوى منه معسكر الامام الحسين عندها سينخفض مستوى تأثير القصة الالهية على الاجيال القادمة، بينما المطلوب هو احداث هزة في العقل البشري على مدى آلاف الاعوام ولايمكن ان تحدث هذه الهزة الا بقصة ماساوية بهذا الحجم الهائل!

يجب ان تكون القصة ماساوية حتى تصل رسالتها الربانية الى كل بقاع العالم والى كل الشعوب والملل وتصل الى اتباع كل الديانات، يجب ان تكون القصة مأساوية حتى نعرف نحن الشيعة كيف نحافظ على ائمتنا ونتمسك بهم وندافع عنهم، يجب ان تكون القصة مأساوية حتى يستيقض المسلمون من نوم غفلتهم ولايدعون امورهم للطغاة يتحكمون بها ولايسمحون للظالمين ان ينتزعوا كرامتهم ، يجب ان تصبح القصة مأساوية حتى لايتوانى العلماء عن مقارعة الطغاة والمستكبرين لانهم لو فعلوا ذلك فسيستشهد الحسين مرة ثانية وثالثة ورابعة.

الشخص الذي سيلعب دور البطولة في التراجيديا الالهية ويجب ان يعاني ويتحمل الوان العذاب في سبيل البشرية هو رجل غير عادي انه حفيد نبي هذه الامة وعلى صدره الاوسمة الكبرى ومن اوسمته انه كان واحداً من الذين فاخر الله بهم وباهلهم بنصارى نجران وهو يحمل معه وسام المشاركة في اصحاب الكساء الذين اذهب الله عنهم الرجس، ليس هذا فقط بل هو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بالاضافة الى ذلك ابن فاطمة وعلي عليهما السلام،  رجل بهذا القدر والعظمة سوف يضحي الله عزوجل به ليصبح مرملا بالدماء مقطع الاعضاء لغاية كبرى هي هداية البشر الى طريق الحق واخراجهم من ظلمة الضلالة.

نحن بحاجة الى قصة محبوكة بشكل كبير حيث لا مجال للخطا او الضعف في احداثها او من جهة  ابطالها، حتى الاطفال يجب ان يلعبوا ادوارهم بشكل عظيم لكي تكتمل القصة وتؤدي دورها بشكل متناسق ومؤثر الى ابعد الحدود، فالطفل عبد الله الرضيع وهو اصغر افراد اسرة الحسين الشهيد عليه السلام، فقد اخذ هذا الطفل اهم دور للبطولة في التراجيديا الالهية وينقل الرواة : عاد الحسين إلى المخيم يوم عاشوراء وهو منحني الظهر ، وإذا بعقيلة بني هاشم زينب الكبرى استقبلَتهُ بِعبدِ الله الرضيع قائلةً : أخي ، يا أبا عبد الله ، هذا الطفل قد جفَّ حليب أُمِّه ، فاذهب به إلى القوم ، عَلَّهُم يسقوه قليلاً من الماء . فخرج الحسين إليهم ، وكان من عادته إذا خرج إلى الحرب ركب ذا الجناح ، وإذا توجه إلى الخطاب كان يركب الناقة . ولكن في هذه المَرَّة خرج راجلاً يحمل الطفل الرضيع، وكان يظلله من حرارة الشمس . فصاح : أيها الناس ، فَاشْرَأَبَّتْ الأعناق نحوه ، فقال: أيُّها الناس ، إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار . فاختلف القوم فيما بينهم ، فمنهم من قال : لا تسقوه ، ومنهم من قال : أُسقوه ، ومنهم من قال : لا تُبقُوا لأهل هذا البيت باقية . عندها التفت عُمَر بن سعد إلى حرملة بن كاهل الأسدي وقال له : يا حرملة ، إقطع نزاع القوم . يقول حرملة : فهمت كلام الأمير ، فَسَدَّدتُ السهم في كبد القوس ، وصرت أنتظر أين أرميه . فبينما أنا كذلك إذ لاحت مني التفاتة إلى رقبة الطفل ، وهي تلمع على عضد أبيه الحسين كأنها إبريق فِضَّة . فعندها رميتُهُ بالسهم ، فلما وصل إليه السهم ذبحه من الوريد إلى الوريد ، وكان الرضيع مغمىً عليه من شدة الظمأ ، فلما أحس بحرارة السهم رفع يديه من تحت قِماطِهِ واعتنق أباه الحسين، وصار يرفرف بين يديه كالطير المذبوح ، فَيَالَهَا من مصيبة عظيمة ، هنا نقلنا وبشكل حرفي احد مشاهد التراجيديا الالهية.

لا احد في الكون يستطيع ان يمنح طفلاً رضيعاً دورا في اية قصة؛ سوى الله سبحانه وتعالى وحده القادر على صنع هذا الحدث وان يحول عبد الله الرضيع الى احد ابطال التراجيا الالهية ودوره الاكثر تاثيرا وادرارا للدموع والأحزان، بل هي القصة التي تعري معسكر يزيد بن معاوية من جميع الخصائص ليس فقط الاسلامية بل حتى الانسانية ، وستقف المدرسة الاموية ازاء هذه القصة عاجزة على مدى الدهر كله عن تبرير ذبح طفل جريمته انه كان عطشاناً.

في التراجيديا السماوية تتحول الحركات العفوية التي تصدر من شاب مثل القاسم بن الحسن عليه السلام الى مثل عظيم يجدده التاريخ في كل عام لكي يتزود منه الذين يحاولون الوصول الى مرتبة الزهد في الدنيا وعدم الاكتراث لحالها والاقبال على الجنة برحابة صدر ، فلقد انقطع شسع نعله في وسط المعركة فراح يصلحه غير آبه بجموعهم ولابسيوفهم المشرعة وهناك اغتنم اللعين عمرو بن سعد بن نفيل الأزديّ هذه الفرصة وقال: والله لاثكلن به عمه فما ولّى حتّى ضرب رأس القاسم بالسيف ففلقه، فوقع القاسم على وجهه وصاح يا عمّاه أدركني!

في التراجيديا السماوية تتحول الاحداث والكلمات وافعال البشر في خدمة الهدف السماوي فلقد حاول الطاغية يزيد بن معاوية ان ينكل بالامام الحسين عليه السلام واهل بيته وان يحرف معالم دين الله فأمر بجلب الاسرى والسبايا من بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليه وان يمروا بهن عبر المدن والبلدان ليتفرج عليهن القاصي والداني ليعلن نهاية دين الاسلام ويحط في نفس الوقت من منزلة اهل بيت النبوة عليهم صلوات الله لكنه لم يدرك ان كل منطقة مر بها الاسرى تحولت الى مقام مقدس يذكر فيه الحسين عليه السلام الى آخر الدهر.

لقد تحول كل موقع وضع فيه الراس المقدس للامام الحسين الى مقام ومكان شريف يقدسه الناس ويتقربون من خلاله لله سبحانه وتعالى حيث اصبحت تلك المواقع اماكن لشفاء المرضى والمعجزات التي لاتخطر على بال بشر وتحولت مراقد شهداء كربلاء وابطالها مثل مرقد السيدة العقيلة زينب الكبرى مكاناً يقصده الملايين من مختلف بقاع العالم بهدف الزيارة وتادية حق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في اهل بيته التي اوجبها الله على كل مسلم ومسلمة وهي المودة في القربى.

كل الاديان السماوية تعرضت للتشويه والتحريف من قبل الطغاة ماعدا الاسلام بقي سالماً من التحريف برغم المحاولات الكثيرة، بفضل التراجيديا الالهية التي وقعت في كربلاء.

  

طاهر القزويني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/15



كتابة تعليق لموضوع : التراجيديا الالهية في الثورة الحسينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم

 
علّق موفق ابو حسن ، على كيف نصل للحكم الشرعي - للكاتب الشيخ احمد الكرعاوي : احسنتم شيخ احمد على هذه المعلومات القيّمة ، فأين الدليل من هؤلاء المنحرفين على فتح باب السفارة الى يومنا هذا ، ويلزم ان تصلنا الروايات الصحيحة التي تنص على وجود السفراء في كل زمن واللازم باطل فالملزوم مثله .

 
علّق د. عبد الرزاق الكناني ، على مراجعة بختم السيستاني - للكاتب ايليا امامي : بسمه تعالى كثير من الناس وأنا منهم لم نعرف شيء عن شخصية السيد علاء الموسوي وكثير من الناس يتحسسون عندما يضاف بعد لقبه المشرف وأقصد الموسوي لقب الهندي هذا ما جعل الناس على رغم عدم معرفتهم به سابقا" وعدم معرفتهم بأنه مختار من قبل سماحة السيد المرجع الأعلى حفظه الله تعالى وأنا أتساءل لماذا لا يكون هناك نطاق رسمي باسم مكتب سماحة السيد المرجع الأعلى متواجد في النجف الأشرف ويصدر اعلان من سماحة المرجع بتعيين فلان ناطقا" رسميا" باسم سماحته واي تصريح غيره يعد مزور وباطل . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر المهاجر
صفحة الكاتب :
  جعفر المهاجر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net