صفحة الكاتب : تيسير سعد

مقال ( فشل انقلاب عسكري للشيعة في العراق ) للكاتب عمار العامري .. نجاح بتوجيه الإساءة للحسين (ع) !؟.
تيسير سعد

  تبقى واقعة الطف , أسيرة لمنحيين لكل دارس أو باحث أو كاتب . الأول : هو أن واقعة الطف يتم تناولها وفق فهمنا نحن لها , وللآن لا أحد يدّعي أنه أصاب أو كشف عن أبعاد ودلالات الواقعة كما هي , فضلا ً عن معرفة مفردات الواقعة التاريخية . والروايات عن أئمّة أهل البيت ( ع ) تؤكد بأن هناك ساعة حُجبت عن الناس تخصّ مقتل سيد الشهداء (ع) , والله هو العالم ما تحوي من مشاهد مأساويّة مروّعة , لم تستطع النفس البشريّة تحملها . 

الثاني : هو أن الواقعة لم تسلم من موروث الدارس أو الباحث أو الكاتب حين تناوله الواقعة, فيتم تناوله لها بإسقاطات فكريّة وحزبيّة وعشائريّة وأيديولوجيّة وغيرها عليها . 
وفي كلا المنحيين يقف الباحث عاجزا عن ادراك كنه الواقعة , وهذا سرّ من أسرارها , ربما لوجود الجذبة الإلهيّة للواقعة , ولبطلها الإمام المعصوم ( الحسين بن عليّ عليه السلام ) . كما لم يفلح أحد بأن يحيط ولو على نحو الإجمال بالواقعة , ولنفس السبب المذكور . أو ربما إن لم نكن نمتلك الأدوات الرصينة والمنهج الأكاديمي القويم المحايد , لدراسة واقعة الطف , نكون قد نسيء لها ولرموزها من حيث ندري أو لا ندري , ونضفي على الواقعة من إسقاطاتنا الذهنيّة الضيّقة والمشوشة , كما اسلفت بمفاهيم نظنها حداثوية عصريّة .
وهذا ما فعله الكاتب عمار العامري , بمقاله الذي بعنوان (فشل انقلاب عسكري للشيعة في العراق ) . الذي تناول الواقعة بطرح يشبه الى حدّ بعيد , تناول الخبر عبر وسائل الأعلام الحديثة , وهي طريقة ربما تستهوي قرّاء الأخبار , وهذا شيء جيد بحد ذاته , في إلفات نظر الكثيرين اليه . ألا أنه لم يفلح بتقديم شيء جديد , بل لم يستطع أن يحافظ على القدر الذي تعوّدنا أن نسمعه أو نقرأه حول الواقعة على أقل تقدير . بسبب إسقاطاته الذهنيّة الحزبيّة والعشائريّة , خلال تناوله بعض مفردات الواقعة . وهذا النكوص الفكري والتاريخي والديني , لا ينبغي أن يكون عند كاتب يعيش في القرن الواحد والعشرين , لأنه وبكل بساطة يعتبر المقال محاولة لتحجيم وتصغير وتحقير وإساءة لواقعة الطف لرموزها ومفرداتها العظيمة .
ـ يسوق الكاتب في مستهل مقاله الجملة التالية ( ... بعدما قاد الزعيم الإسلامي لفرقة الرافضة, الحسين بن علي الهاشمي ... ) ؟.
وهل كان الحسين (ع) مجرد زعيمً اسلامي كباقي الزعماء على الساحة الاسلامية آنذاك , ؟؟. وهل كان الحسين (ع)  زعيما ً للرافضة فقط  ؟. هل الحسين (ع) رجل سياسي كغيره , الى درجة أن قاد حراكا ً سياسيا ً ( ضد حكومة يزيد ابن معاوية في دمشق ) ؟؟. حتى تفيد مصادر الكاتب الخبريّة وتشير , الى ان سبب هذا الحراك الحسيني , هو خلاف سياسي دفع بالزعيم السياسي الحسين الى رفض بيعة يزيد حاكم بلاد المسلمين ؟.
ما هذا ؟. ماذا أبقى الكاتب  للأغيار من الإسلاميين وغير الإسلاميين , الذين ينظرون الى ثورة الحسين على أنها مجرد صراع على السلطة !. ألم يكن الحسين (ع) بنظر الكاتب إماما ً معصوما , مفترض الطاعة , ألم يقرأ الكاتب ما قاله الحسين (ع) : " إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي .. " ؟!. وأن لفظة ( زعيم وهاشمي ولفرقة الرافضة  ..) تدخل ضمن وصفه عليه السلام بالأشر والبطر والإفساد والظلم ؟. وخروج الحسين (ع) لطلب الإصلاح .. خروجه مِن مَن ؟. وماذا أصاب الأمة حينذاك حتى يخرج عليه السلام طالبا للإصلاح !. وأيّ إصلاح ؟. ما نوعه وطبيعته ؟. حتى يرجع به الأمة الى صوابها والى صراطها المستقيم !. والأمة أمّة مَنْ ؟. أليست أمّة جدّه عليه السلام ؟. وجدّه الم يكن خاتم الرسل ( محمد ص وآله ) ؟. 
بمعنى أن الحسين (ع) مهمته الإصلاحية مهمة جدّه النبي الأكرم . لأن الأمة وصلت بحالة الإنقلاب الى الدرك الأسفل , حتى بات الحق لا يعمل به , وأن الباطل لا يتناهى عنه !. فالقضية أكبر من زعامة وحزب هاشمي ورفض بيعة !.
ــ ويصر الكاتب بمنهجه الحداثوي الخاطئ , حين يصف الحسين (ع) بـ ( الخليفة الهاشمي ) !. نعم أن الحسين أهل بيته وأبيه وأخيه وأمه وجده عليهم السلام من بني هاشم , وهذا لا غبار عليه , ولكن الخلاف باستخدام المصطلح الذي يشير الى ( الحزبيّة والقبلية .. ). وأن ما حدث بالكوفة ( من الموالين للإمام الحسين ) مجرد حركة تمرد ضد الحكم الجديد في الشام بقيادة يزيد !.
ــ مع التحفظ بقبول الرأي التاريخي , الذي يقول بجعجعة الحر بن يزيد الرياحي بالحسين (ع), ألا أن الكاتب أخطأ وأساء للإمام المعصوم (ع) حين أضاف من عندياته ’ بأن الحر هو من ( أجبر ) الحسين (ع) بالنزول في المنطقة الصحراويّة التي يطلق عليها الطف ( ما جعل الحسين يتخذها مقر له) !. وهل يؤمن الكاتب فعلا ً بأن هناك من يستطيع أن يجبر الإمام المعصوم على أمر ما ؟. لماذا تسيئون هكذا وبكل بساطة لإمامكم ؟. وإذا لم نكن على قدر المسؤولية , بكتابة مقال , لماذا نقحم أنفسنا بهكذا مواضيع أصلا ً ؟.   
وأدعوا الكاتب لأن يطلع على كتب التاريخ ,إن لم يكن بمقدوره سماع ذلك من المحاضرات المنبريّة اليوميّة , التي لا تكاد تنقطع يوما وعلى مدار السنة , من أن الحسين (ع) , وبعد أن جعجع به الحر , أخذ يتيامن بأخذه الطريق , وهو يسأل عن أسماء القرى التي تصادفه , حتى تعوّذ من إسم ( العُقر ) حينما ذكر له !. حتى سأل عن أرض كان قد وصل اليها , فقيل له أنها كربلاء ,  فقال (ع) فقال قولته الشهيرة ( أرض كرب وبلاء  ها هنا محط ركابنا وسفك دمائنا ومحل قبورنا ) !. 
يذكر القندوزي : فساروا جميعا إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء ، إذ وقف جواد الحسين ، وكلما حثه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة ، فقال الإمام ( ما يقال لهذه الأرض ) ؟ قالوا : تسمى كربلا . فقال (ع): ( هذه والله أرض كرب وبلا ، هاهنا تقتل الرجال وترمل النساء ، وهاهنا محل قبورنا ومحشرنا ، وبهذا أخبرني جدي صلى الله عليه وآله ) .
بمعنى .. لم يكن للحر دخل باختيار المكان , وبنفس الوقت لم يُجبَر الحسين (ع) من قبل الحر في ذلك !.
ــ ويبدو أن الكاتب قد شمل بالإساءة اصحاب الحسين (ع) أيضا ً , حينما قال ( إن تخاذلاً أصاب مريديه ( ويعني الحسين (ع) ) أدى لمقتل موفده (ويقصد مسلم بن عقيل (ع) ) !.
يا حبذا أن يذكر الكاتب لنا المصدر ( المحقق ) , مِن أنّ هناك تخاذل من مريديه !. هل كان يقصد الكاتب بالشمر مثلا من مريدي الحسين (ع) ؟. أم شبث بن ربعي ؟. أم الأشعث بن قيس ؟. من اللذين كتبوا كتبهم للحسين (ع) . 
ما هذا ؟.
ألم يقرأ الكاتب بأن هذه الكتب منهم أصلا , كانت استدراج ( ظاهري ــ تاريخي ) لقدوم الحسين (ع) الى الكوفة ليتم تصفيته وقتله ؟. بعد فشل محاولات قتله في المدينة ومكة ؟. وألم يمّر بقول الحسين (ع) وهو يصف مَن اصطف لقتاله بيوم العاشر من المحرم بقوله (ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان..) ) !.ألم يقرأ الكاتب بأن الموالين من المؤمنين ومن مريديه , قد ضجّت بهم السجون والإقامة الجبريّة , والتسفير والتهجير واتباع الأساليب الإرهابية , لمنعهم الإلحاق بمعسكر الحسين (ع) .
ــ وهل يعلم كاتبنا بأنه وبفقرته ( وأشارت مصادر مطلعة , وصلت من داخل مكة, أن الخليفة الهاشمي ابن علي, أعلن قبل خروجه عن أهدافه؛ موعزاً ذلك لطلب الإصلاح في أمة جده, متهماً حكومة دمشق بالانحراف والتطرف وممارسة الإرهاب ضد مناوئيها , ..  وذلك لم يشفع له, إمام الإغراءات التي قدمها والي الكوفة الجديد لأبناء القبائل, وسياسة الترغيب والترهيب, التي مورست ضد المعارضين السياسيين الكوفيين ).
قد أضفى الشرعيّة على حكم يزيد بن معاوية بذكر ( ..ممارسة الإرهاب ضد مناوئيها .. ) وكأن هناك حكم مستتب وهناك مناوئين , ( وكأن الأمر لعبة ديمقراطية ) أضطرت حكومة يزيد أن تستخدم سياسة الترغيب والترهيب ضد ( المعارضين السياسيين الكوفيين ) !؟.
وبالتالي يذكر الكاتب فشل حركة الحسين التمرديّة المعارضة في الكوفة ,  ضد حكومة يزيد الجائرة في دمشق , وقمعت الحركة بالقوة ( حسب ما أوردته وكالة حميد بن مسلم ) وقتل الحسين هو وجميع ( أفراد حكومته ) , وابرزهم أخيه العباس .!.
ــ وهكذا .. وكأن الأمر بنظر كاتبنا , أن الحسين (ع) طالب حكم وحكومة بانقلاب عسكري وفشل حتى قتل !؟. ولا يسعني هنا إلا ّ أن أنصح الأخ عمار بقراءة التاريخ وخصوصا ً واقعة الطف , بدون نظارات حزبيّة أو قبلية أو سياسية أو غيرها !. ولا بأس بعرض ما يكتب على ذوي الاختصاص , لإحراز الضبط التاريخي والديني والشرعي , لئلا يقع بالمحذور !. ولا يسعني هنا إلا أن أسوق لعمار العامري ولغيره , قول أمير المؤمنين علي (ع) الوارد في الخطبة رقم ( 41 ) من نهج البلاغة : 
" ............. لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ قَدِ اِتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ اَلْغَدْرَ كَيْساً وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ اَلْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ اَلْحِيلَةِ مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اَللَّهُ قَدْ يَرَى اَلْحُوَّلُ اَلْقُلَّبُ وَجْهَ اَلْحِيلَةِ وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ وَ نَهْيِهِ فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ اَلْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي اَلدِّينِ ".
 

  

تيسير سعد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/14


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : مقال ( فشل انقلاب عسكري للشيعة في العراق ) للكاتب عمار العامري .. نجاح بتوجيه الإساءة للحسين (ع) !؟.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم شعيب
صفحة الكاتب :
  قاسم شعيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي يتصدى لتعرض إرهابي جديد على الطوز

 توقيع رواية (بصائر..قصة العبودية) في البيت الثقافي البابلي  : اعلام وزارة الثقافة

 مواقف تستحق التوقف من واقعة الحسين عليه السلام  : سامي جواد كاظم

 فنّيو متحف الكفيل يساهمون في المحافظة على فنّ الأرابيسك وإعادته الى الواجهة، بعد أن هدد بالاندثار   : موقع الكفيل

 المدير التنفيذي للجنة المركزية لتعويض المتضررين يتابع طلبات ضحايا الارهاب بشكل فوري  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 تظاهرات في المنامة عقب أحكام بالسجن المؤبّد على معارضين  : نشرة اللؤلؤة الخبرية

 المُفْرَدَاتِ الشَاهِقَةِ  : انجي علي

 ردا على مقالة كمال بصراوي اطفال لطامة  : محمد قاسم الحساني

 لمن ستكون ابشروا الكبيرة ؟؟؟  : سليمان الخفاجي

 رغيف انطباعي ( حسونيات نعيم آل مسافر )  : علي حسين الخباز

 العدد ( 73 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 أَلنُّوَّابُ..يَكْذِبُونَ!  : نزار حيدر

 الانتظار الإيجابي عند شيعة الجزيرة العربية  : مجتبى الساده

 يوم شعر (سنة العراق)....بــــــ الاحباط !  : هشام حيدر

 التجارة ... وصول كميات من مادة الرز الى مخازن بازوايا في الموصل المتوقفة في جسر منيرة  : اعلام وزارة التجارة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net