صفحة الكاتب : قاسم شعيب

هذا الدولار الذي يحكم العالم
قاسم شعيب

لم يكن المال في الحضارات القديمة هدفا بذاته. كان مجرد وسيلة. ولأجل ذلك كانت العملة ذهبا أو فضة ذات رصيد حقيقي وقيمة. قبل ذلك كان الناس يعتمدون المقايضة للحصول على المنافع. كان الناس ينتجون ما يحتاجون ويبيعون الفائض أو يهبونه، وكانوا يشترون ما لا ينتجونه.

ومع ظهور الرأسمالية حلَّت العملة الورقية محل الذهب والفضة. أصبحت للورقة النقدية قيمة رمزية توازي منتجات تباع وتشترى. وباتت الحسابات المصرفية هي الأساس بعد ظهور العملة الورقية. في البداية كانت العملة الورقية تملك رصيدا حقيقيا يعكس قيمة من الذهب يساوي سلع ومنتجات تُباع وتُشترى. والقيمة ينبغي ان تكون مساوية لنوعية العمل المتضمنة في إنتاج السلعة، وليس لكميته. لكنها أصبحت لا حقا مرتبطة بالعلامة أو الماركة المسجلة للبضاعة. أصبحت القيمة مرتبطة باسم الشركة التي يُدَّعى أنها تنتج البضاعة وليست البضاعة في حد ذاتها.

وفي العام 1971 أعلن الرئيس الامريكي نيكسون فك ارتباط الدولار بالذهب، وألغيت بذلك اتفاقية بريتون وودز التي عُقدت عالمياً في نهاية الحرب العالمية الثانية والتي أفرزت لاحقا صندوق النقد والبنك الدوليين واتفاقية الجات التي فشلت وتحولت إلى منظمة التجارة العالمية. عندها تمّ فك الارتباط بين الرمز وما يرمز إليه؛ أصبح المال قيمة بحد ذاته. بل إن المال صار سلعة يباع ويشترى وأصبحت له أسعار ترتفع وتنخفض على مدار الساعة بحسب ما تقرره أمريكا؛ القوة الاقتصادية الأكبر في العالم.

نجحت الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 في فرض عملتها على العالم. ساعدها على ذلك خروج الحلفاء المنتصرين عسكريا بمشاكل اقتصادية ضخمة بسبب تكاليف الحرب. أمريكا وحدها التي حافظت على قوة اقتصادها لبعدها الجغرافي على مسرح العمليات الحربية. وفي مؤتمر بريتون وودز الذي عقد العام 1945 نجحت أمريكا في إقناع الدول المجتمعة تحت ضغط المشاكل الكبيرة التي كانت تواجهها اقتصادياتها على اعتماد الدولار الأمريكي احتياطيا عالميا لعملات هذه الدول على أن تفك هذه الدول ارتباط عملاتها بالذهب، وتربطها بالدولار الأمريكي شرط أن تلتزم أمريكا بدعم الدولار بالذهب مقابل سعر ثابت و هو 35 دولار للأونصة (الأونصة حوالي 28 غرام)، وبذلك قامت دول العالم بشراء الدولار بالذهب مقابل هذا السعر الثابت.

كان كل 35 دولارا يعادل أونصة ذهب وبعد فك الارتباط بين الدولار والذهب أصبح ثمن أونصة الذهب 350 دولارا بانخفاض قيمة الدولار 9 مرات. وتحول النظام المالي من خادم للنظام الاقتصادي إلى عبء عليه. كانت عندها نسبة الاقتصاد الأمريكي إلى النظام المالي واحد إلى واحد. وبعد الانفصال أصبح حجم المال يتجاوز الاقتصاد إلى أن وصل إلى حوالي 40 ضعفا في عقد التسعينيات.أصبحت أمريكا حرة طليقة في طباعة ما تشاء من الدولارات. ولإدخال الدولارات في حركة الاقتصاد الرسمي والاقتصاد الحقيقي العالمية أصدرت أمريكا أوامرا لأكثر الدول تصديرا للنفط ليتم تداول النفط بالدولار.

أما سعر الدولار فلا تقرره آليات السوق في العرض والطلب، بل تقرره القوة الأميركية وحدها. أمريكا هي البلد الوحيد في العالم الذي يقرر كمية ما يطبع من عملة ورقية، كما يقرر سعرها، وقيمتها بناء على قرارات سياسية. وبقية العملات الأخرى يقرر أسعارها السوق بناء على تغيرات العرض والطلب التي لا تخرج عن متطلبات الاقتصاد الأميركي والقوة العسكرية الأميركية. وأية دولة أخرى لا تستطيع الاستدانة إلا بالدولار وهو ما يعني الخضوع للشروط الأمريكية.

والبلد المستدين لابد له من سداد الدين الخارجي بالعملة الأجنبية، لأن الدولار هو العملة التي لا تتأثر قيمتها بتقلبات السوق بعد أن فرضتها الولايات المتحدة عملة عالمية فوق قوانين العرض والطلب با تلكه من مخزون ذهبي. وعندما يعجز هذا البلد عن سداد الدين، ويعلن إفلاسه، يؤتى به إلى مؤتمر باريس، لتعاد جدولة ديونه بشروط اقتصادية تتعلق بالأجور والخدمات التي تقدم للناس وأسعار الصادرات وأسعار الواردات ومستوى الضرائب.. أما الولايات المتحدة، الدولة التي وضعت نفسها فوق القوانين جميعا، فهي بلا شك لا تذهب إلى نادي باريس، لأنها تستطيع أن تطبع ما تشاء من عملتها، ولأنها تتمتع بالقوة العسكرية اللازمة لفرض هذه العملة على الجميع.

ورغم ذلك كله تضطر أميركا إلى الاستدانة، وقد بلغت ديونها ما يقارب 17 تريليون دولار. لكنها تستطيع أن تطبع ما تشاء من الدولارات وتوزعها على الدائنين وتمحو ودائعهم المصرفية، أو على الأقل جزءاً منها، حتى لا تتهم بالنصب والاحتيال. هذا الأمر لا تستطيعه أية دولة أخرى تخضع عملتها لقوانين السوق في العرض والطلب.

وهناك مصدر آخر يعزز القوة الامريكية وهو لجوء المدخرات العالمية إليها بسبب قدراتها الاقتصادية والعسكرية وتُستخدم تلك المدخرات لشراء أسهم في الدين الأميركي الحكومي أو لأغراض أخرى. هذه المدخرات قادمة من دول النفط والمواد الخام الأخرى وفي مقدمها دول عربية خليجية مثل المملكة السعودية، وهي أيضا قادمة من دول آسيا الشرقية الصاعدة اقتصاديا.

هذه الأموال تتغير قيمتها بعد إيداعها في البنوك واستثمارها بحسب ما تراه السلطة الأميركية، أو ما تقرره السوق الأميركية التي تخضع لقرارات سياسية ولا علاقة لها بقوانين العرض والطلب.. ومن الطبيعي أن تخسر تلك الودائع والمدخرات قيمتها الحقيقية بسبب التضخم أو الشروط التي تفرضها عليها الدولة الأمريكية. تستطيع بذلك الولايات المتحدة ممارسة نهب منظّم دون أن تجد من يحتج على ممارساتها من أصحاب المدخرات الذين لا يسعهم سوى السكوت والرضى. بل إن أمريكا يكنها الحجز على مدخرات الدول الأخرى لديها لأي سبب تخترعه. ومثال ذلك قانون جاستا الأخير الذي يتيح محاكة دول بتهم الارهاب وإجبارها على تعويض الضحايا. وقد رفعت في المدة الأخيرة عدة قضايا ضد السعودية التي تم تجميد أرصدتها في البنوك الأمريكية. 

والمساس من اعتماد الاقتصاد العالمي على الدولار تعتبره أمريكا مساسا بأمنها القومي. كل من يحاول توجيه الاقتصادات العالمية بعيدا عن الدولار سيعتبر عدوا للأمن القومي الأمريكي. و هذا ما يفسر الاغتيالات والانقلابات والحروب التي تعرضت لها دول وزعامات حاولت الاعتماد على عملة أخرى غير الدولار. ورغم نجاح الكثير من دول العالم في الاعتماد على وسائل أخرى لدعم اقتصاداتها، الا أن الدولار يبقى العملة الرئيسية حتى اليوم.

أمريكا اليوم تستخدم سلاحين في وقت واحد. سلاح القوة الاقتصادية وسلاح القوة العسكرية. وهي مثل الإمبراطوريات التي سبقتها عبر التاريخ تلجأ الى التصفية الجسدية أو السجن لكل من يعارض سياساتها ويحاول فضحها ما دامت قادرة على ذلك. والديمقراطية التي ترفع شعاراتها لا تملك منها شيئا في الحقيقة، فالذي يحكم هو رأس المال. الحزبان الجمهوري والديمقراطي في أمريكا ليسا إلا واجهة سياسية. وبرامجهما وقراراتهما عندما يكون أحدهما في الحكم لا تخرج عما يقرره راس المال في الغرف الخفية.

والقوة التي لا زال يمتلكها الدولار ليفرض نفسه العملة المعيارية في العالم كله تستند إلى مخزون ضخم من الذهب. فالذهب يعتبر العملة الاحتياطية العالمية حيث تواصل البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا جهودها من أجل حيازة أكبر كمية من الذهب. 

وليس غريباً أن تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر حيازةً للذهب باحتياطي يساوي 5 .81333 طن مقابل ألمانيا 5 .3395 طن وإيطاليا  بـ 8 .2451 طن وفرنسا بـ 4 .2435 طن والصين بـ 1 .1054 طن وسويسرا بـ 1 .1040 طن وروسيا بـ 7 .936 طن التي تواصل شراء الذهب بعد ان استفاقت متأخرة واليابان بـ 2 .765 طن رغم أنها من أكبر الاقتصادات في العالم وهولندابـ 5 .612 طن والهند بـ 7 .557 طن. 

ويلاحظ أن ألمانيا تُبقي فقط على حوالي ثلث ذهبها داخل أرضها، والباقي يوجد في الخارج، 45 في المائة منه لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، و13 في المائة في لندن، و11 في المائة في باريس، وفقط 31 في المائة في البنك المركزي الألماني في فرانكفورت.

لكن المفاجئ والذي يدعو إلى الاستغراب هو كيف لدول لا تمتلك بالضرورة ناتجاً محلياً ضخماً أن تكون هي المالك الأكبر للذهب. بل إن الملفت أن دولتين صغيرتين مثل هولندا وسويسرا يصنفان من بين المالكين الكبار للذهب في العالم. لكننا إذا علمنا أنهما بؤرتين لأكبر رؤوس الأموال التابعة لمجموعة بيلدبيرغ المعروفة بحكومة العالم الخفية، يزول ذلك الاستغراب. 

إننا عندما نجد دولة مثل المملكة المتحدة على سبيل المثال تحتل المركز السابع عالمياً بين بلدان العالم من حيث احتياطي الذهب ولكنها تحتل المركز السابع عشر عالميا من حيث الناتج القومي، نفهم أن الجهات الحاكمة فعليا في الاقتصاد العالمي استطاعت أن تخزّن كميات ضخمة من الذهب لإدامة سيطرتها على العالم ولمواجهة أية حالات طارئة أو حرب يتم الاعداد لها. فالمسألة لا تتعلق بالولايات المتحدة باعتبارها دولة، بل بمن يحكم في الخفاء تلك الدولة كما دول أخرى كثيرة. إن ذلك يزداد وضوحا عندما نجد دولة مثل البرازيل لا تمتلك إلا حصة صغيرة جداً من الذهب مقارنة بإجمالي ناتجها القومي، فهي لا تستحوذ إلا على 5 .0% من الاحتياطي الأجنبي. وتزداد الصورة وضوحا عندما نعلم أن صندوق النقد الدولي، الذي يمتلكه يهود، هو ثالث جهة رسمية تستحوذ على الذهب..

إن احتياط الذهب الذي تتوفر عليه الولايات المتحدة لا يمكنها من السيطرة على العالم فحسب، بل إنه هو الذي يمنع عنها أي انهيار اقتصادي. ولن يكون ذلك الانهيار ممكنا إلا في حالتين؛ الأولى أن تتفق دول العالم القوية المعارضة للهيمنة الأمريكية على عملة جديدة واحدة تستغني بها عن الدولار في تعاملاتها الاقتصادية ومنها بيع النفط وبقية المواد الخام. والثانية تعرض الولايات المتحدة لحرب نووية أو كوارث طبيعية غير عادية تحطم اقتصادها بشكل نهائي. والاحتمال الثاني هو الذي نرجحه حيث لا إمكانية لظهور قوة اقتصادية وازنة في العالم بعد نجاح أمريكا في إفشال مجموعة البريكس بعد إسقاط الحكومات اليسارية في الشيلي والأرجنتين والبرازيل ومحاصرة فينيزويلا وروسيا.. 

  

قاسم شعيب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/12



كتابة تعليق لموضوع : هذا الدولار الذي يحكم العالم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض العبيدي
صفحة الكاتب :
  رياض العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net