صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

من اخلاقيات النهضة لحسينية في الحرب (1)
مجاهد منعثر منشد
مفهوم الاخلاق لغويا :
الأخلاق جمع خلق، والخُلُق -بضمِّ اللام وسكونها- هو الدِّين والطبع والسجية والمروءة، وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها.
وقال الرَّاغب: والخَلْقُ و الخُلْقُ في الأصل واحد... لكن خص الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخُلْق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة.
يعني الاخلاق هي صورة النفس الانسانية , ولذلك تعرف بأنها الصورة النفسية للإنسان ,أو الانعكاس للجانب المعنوي والنفسي عنده ,فكما ان للإنسان جسما يمثل شكله وصورته المادية , من طول وقصر وملامح ,فينظر الناس الى شخصيته المادية من خلال ملامحة الجسمانية ,فان هناك بعدا اخر للإنسان ,هي النفسية التي تعني الميول والتوجهات ,وهذه تتجلى وتتجسد من خلال الاخلاق .
وان الحكم الحاسم على كل انسان يأتي من خلال أخلاقه ,فمهما بلغ من مكانه نسبيه او علمية او كفاءة او منصب اذا كان سيء الاخلاق , فان ذلك سيؤثر حتما على مكانته في قلوب الناس ,ولذا يقول الامام علي (عليه السلام) : رب عزيز اذله خلقه ,وذليل أعزه خلقه.
وبذلك فأن الانسان حتى لو بلغ أعلى المراتب ,وهي النبوة والاتصال بالوحي الالهي ,او الامامة ,لن يكون عزيزا ويترك تأثيره في النفوس ,مالم يكن على درجة عالية من سمو ورفعة الاخلاق . 
والدليل  على ذلك عندما يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) بقوله : (فبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ .
ولذلك كان رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) عندما يتحدث عن الاخلاق يجعلها الهدف الاعلى من بعثته ,فيقول : (انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) .
وقال (صلى الله عليه واله وسلم ): (الاسلام حسن الخلق ) .
وورد عنه ايضا : (أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا ) .
ويروي لنا الامام الحسين (عليه السلام )عن جده (صلى الله عليه واله وسلم) :(راس العقل بعد الايمان بالله ,التودد الى الناس ) .
من سيرة صاحب النهضة 
   أن سيرة الامام الحسين (عليه السلام) الاخلاقية في الحرب مستنبطه من منظومة الاخلاق الاسلامية التي تربى ونشا عليها على يد جده رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ,وأبيه الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام).
وأما جده النبي الاعظم (صلى الله عليه واله وسلم) ,فيخاطبه  الله عزوجل في كتابه المبين : { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } .
فالأمام ابي عبد الله الحسين (سلام الله عليه ) تأدب بآداب النبوة وحمل روح اخلاق جده المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم )في الحرب والسلم معا .
وابيه أمير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) الذي يقول له رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): أنت مني و أنا منك ,
وعلي (عليه السلام) قد وصفه القران الكريم  في قوله تعالى : (نفس النبي ) ,
ونفسه (صلى الله عليه واله وسلم) يقول :(ما من نبي الا وله نظير في امته وعلى نظيري) ,
 ولذلك كان الحسين (عليه السّلام) يُشبَّهُ بجدّه الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) في الخِلْقة والاخلاق واللونِ ، ويقتسمُ الشَّبَهَ به (صلّى الله عليه وآله وسلم ) مع أخيه الحَسَن (عليه السّلام) , ولا غَرْوَ فهما فِلقتان من ثمرة واحدة من الشجرة التي قالَ فيها رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله وسلم ): (( أنا الشجرة ، وفاطمة أصلها ـ أو فرعها ـ , وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ؛ فالشجرة أصلها في جنّة عَدْن ، والأَصل والفرع واللقاح والثمر والورق في الجنّة )) .
وكان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يعرف ما تميّز به الحسين (عليه السّلام) من القوّة الغيبيّة التي نفثها فيه جبرئيل (عليه السّلام) ، فكان يشّبهه بنفسه في الشجاعة والإقدام والاخلاق ويقول  : (( وأشبه أهلي بي الحُسينُ )) .
ومن هذا الشبه المقدس يروي لنا الشبيه سيد الشهداء ابي عبد الله (عليه السلام) : لو شتمني رجل في هذه الأذن - وأومى إلى اليمنى - ، وأعتذر لي في الأخرى ، لقبلت ذلك منه ، وذلك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  ( عليه السلام ) حدثني أنه سمع جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لا يرد الحوض من لم يقبل العذر من محق أو مبطل , وهكذا كان الامام (عليه السلام) يحسن التعامل بمنظومة الاخلاق النبوية والحيدرية العلوية مع القريبين والبعيدين ,فعن الامام الباقر (عليه السلام) :ـ أنه ما تكلم بين يدي أخيه الحسن اعظاما له ,فاذا كان اخوه الامام الحسن في مجلس لا يتكلم في محضره تعظيما واجلالا له .
ولذلك أحد المسائل المهمة التي جعلت شخصية الامام الحسين (عليه السلام) قد أسرت النفوس والقلوب معا هي مسألة الاخلاق الاسلامية  التي حملها واتصف وتحلى بها .
فالهدف من ثورة الامام الحسين (عليه السلام) لم يكن الحرب والقتال من أجل السلطة والخلافة فحسب  ,وانما هي في الحقيقة نهضة إصلاحية سلمية من أجل التغيير والعودة الى القواعد الأخلاقيّة الرصينة في الاسلام ,لتكون الخلافة دولة الاخلاق .
والخصم كان الهدف من رده على تلك الثورة هو السيطرة على الحكم من أجل العودة الى الحضيض حيث كانت قبل الإسلام بين الإفراط والتفريط.
وهنا صاحب الثورة الامام الحسين (عليه السلام) يحمل خُلق فاضل ارتفع بالإنسان إلي مصاف الملائكة حيث يشحنه بالفضائل الجهادية ,فيمنحه الملكات الفاضلة من خلال أخلاقيات ثورته وتضحية أنصاره وجهاد أعوانه ,فيستمر ويبقى  قانون دولة الاخلاق حيوياً فاعلاً في الاُمّة متحرّكاً في ضميرها يهتزّ بالحياة والنشاط كلّما واتته ظروف الثورة.
وأما نقيضه وخصمه يزيد يحمل خلق سافل هبط بالإنسان المسلم  إلى حضيض البهيمية حيث تجميد قانون الجهاد واخلاقيات الثورة ,فتكون الشعوب والامة في حالة سبات وركود الى ان تصل الى مستوى العبد للحاكم .
وفي هذه الثورة النهضوية التي تحولت الى حرب كان العدد غير متكافئ ,فصاحب الثورة (سلام الله عليه ) جيشه سبعون ,والخصم يزيد سبعون ألفاً ,فمن المنتصر ؟
لاشك أن صاحب النهضة (عليه السلام) هو المنتصر على خصمه ,فصارت ثورة كربلاء ( قانون جهادي أخلاقي) يستطيع من يحسن استعماله أن يغيّر به نظام العالم ويحرّر به أمماً وينقذ شعوباً.
أجل، لقد وعت الاُمّة ذاتها بعد ثورة الحسين وميّزت بين عدوّها وصديقها وثارت على واقعها المرير بأيدي حكّامها وسياسيها عدّة ثورات، ولا زال قانون الجهاد الحسيني يشدّها إلى الثورات وسيبقى كذلك إلى أن تطهر الأرض من رجس العدى.
اخلاق الصراع السياسي عند الامام الحسين مع الخصم
في نهضة الحسين ومنذ الوهلة الاولى بعد هلاك معاوية سنة (60 /679 م ) طالبه والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بمبايعة يزيد ,فرفض الامام (عليه السلام )هذا العرض 
ولكن ابي عبد الله الحسين (سلام الله عليه ) بين سبب الرفض بدون تسقيط او تشهير عن طريق الافتراء ,بل بالحقائق الموجودة لدى الخصم ,اذ قال : ويزيد رجل فاسق ,شارب للخمر قاتل للنفس المحرمة ,معلن بالفسق , مثلي لا يبايع مثله .
وهذه الصفات تشير الى ان يزيد غير مؤهل ليكون مسلما عاديا في المجتمع الاسلامي ,فكيف يكون حاكما عاما للمسلمين ؟ 
أذن اخلاق الصراع تتطلب من القائد الاسلامي أن يؤدي واجبه الشرعي ,فيكون أمينا في رأيه ,مبيننا الاسباب لهذا الرأي بكل صراحة ,فمن الاخلاق والادبيات الاسلامية أن يعلن الامام (عليه السلام) موقفه الحقيقي بالحاكم ,فيحرص على وعي الأمة وتعليمها الأخلاق الإسلامية الأصيلة .
والسؤال الذي  يفرض نفسه !
كيف يكون كلام الامام الحسين (سلام الله عليه ) من الاخلاق والادبيات الاسلامية ,وهو يقول عن يزيد (فاسق, شارب للخمر ,قاتل للنفس المحرمة)!اليس ذلك نوع من التشهير ؟
الجواب : الامام الحسين (عليه السلام)أمام معصوم مفترض الطاعة ,وبنفس الوقت حجة على الخلق , وكما ذكرنا كان التصريح والاعلان برايه واجبا شرعيا ,فلو التزم الامام الصمت عن حقيقة صفات يزيد ,فحينها ستعتقد الامة الاسلامية بأن حكم يزيد شرعيا , بلحاظ سكوت الامام الحسين (عليه السلام) ,ولذلك نلاحظ في عبارة الامام (معلن بالفسق ) ,فاغلب الامة تعلم بسلوك وصفات يزيد .
وهذا الاعلان يعني انه يشتهر بين الناس بارتكاب المحارم والكبائر ,فلا يعتبر كلام سيد الشهداء ابي عبد الله (سلام الله عليه ) نوع من التشهير غير الحقيقي ,لان هذه الصفات موجودة فعلا  عند يزيد .
والامام الحسين (عليه السلام) في هذا الدرس العملي الاخلاقي  يعلم الامة على أن يكونوا احرارا ,ويرفضوا الذل والمهانة ,فالإنسان الشريف العزيز الكريم , لا يمكن أن يخضع لإنسان وضيع ، ملحد، فاسق ، فاجر إلى غير ذلك من الصفات التي كان يتصف بها يزيد الأموي وقد عبر عن ذلك في قوله : (والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقر لكم إقرار العبيد ) .
أخلاق الامام الحسين (عليه السلام) في الحرب 
اولا :ـ خروج الامام (عليه السلام) لتلبية نداء الامة .
كانت الرسائل المتتالية التي تضم بين طياتها (الاستغاثة ,والنجدة من حكم يزيد مع المواثيق والعهود والبيعة ) الواردة الى الامام وهو في مكة تطالب بأن يقوم بالثورة ويقبل عليهم ,فهذه الرسائل تقدر بالألاف ,والان ليس بصدد نقاش تلك الرسائل ,ولكن كمحل شاهد نأخذ واحدة منها والتي ارسلها شبث بن ربعي اليربوعي,و محمد بن عمر التميمي , و حجار بن ابجر العجلي ,و يزيد بن الحارث الشيباني , و هذا نصها : - (( اما بعد فقد اخضر الجناب , و اينعت الثمار , و طمت الجمام, فاقدم على جند لك مجند والسلام عليك )) .
وبعد هذه الرسائل ما هو موقف ضمير الامام المعصوم تجاه خلاص الامة من الطاغية يزيد ؟ وتلبية النداء ؟ ,فلا يوجد أمام الامام الحسين (عليه السلام) المسؤول عن الامة ,الا الاستجابة والاقبال عليهم .
وهذا التحرك بحد ذاته نابع من القواعد الاخلاقية في الاسلام ,فقد قال ابي عبد الله (عليه السلام) في  حديثه مع جيش  الحر بن يزيد الرياحي : بعد أن حمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس إنها معذرة إلى الله عز وجل وإليكم ، إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم وقدمت علي رسلكم أن أقدم علينا فإنه ليس لنا إمام لعل الله يجمعنا بك على الهدى ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم أقدم مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي أقبلت منه إليكم.
ولنفترض لم تكن هناك رسائل مطالبه من الامة فيها مواثيق وعهود وبيعة ,فهل سيخرج الامام (عليه السلام)؟ 
الجواب : بديهي ان الامام (سلام الله عليه ) لا يخرج الى كربلاء لوجود أسباب كثيرة منها :ـ
1.الامة ترضى وتقبل بوجود هذا الحاكم  ,فخروجه هنا سيكون في موضع المعتدي على حرية الناس في اختيار الحاكم ,والقاعدة الاخلاقية الاسلامية المستندة الى خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) تتيح حق اختيار الحاكم ,فلم يفرض نفسه الامام علي(عليه السلام) كخليفة ,وانما الامة ذهبت اليه مرارا .
2.اخلاق الامام الحسين (سلام الله عليه) لا تجيز له الخروج بدون طلب .
3.عدم وجود القاعدة الشعبية والدعم الجماهيري من الامة لصاحب الثورة ,وما يدل على ذلك قول سليمان الخزاعي في خطبته عندما ارسلوا الرسائل ,فقال لهم : ان معاوية قد هلك , و ان حسينا قد قبض على القوم ببيعته , و قد خرج الى مكة و انتم شيعته , و شيعة ابيه , فان كنتم تعلمون انكم ناصروه و مجاهدو عدوه فاكتبوا اليه , و ان خفتم الوهن و الفشل فلا تغروا الرجل من نفسه .
ثانيا :ـ عدم البدء بالقتال .
كان شعار الامام الحسين (عليه السلام) شعاره (أني اكره ان أبدأهم بقتال ) .
وهذا الشعار كان قاعدة اخلاقية في سيرة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ),ثم في سيرة أمير المؤمنين (سلام الله عليه ) في كل حروبه , فلم يكن في يوم من الايام قد أعتدى أوبدأ بقتال أحد فهو القائل (عليه السلام):  لا تدعون إلى مبارزة واذا دعيت اليها فأجب فان الداعي اليها باغ والباغي مصروع,فيذكر احد القادة العسكريين في جيش الامام علي (عليه السلام) قائلا :  كان يأمرنا في كل موطن لقينا معه عدوه يقول : لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤوكم.
وقد ذكرنا مقدمة البحث بأن أخلاق أبي عبد الله الحسين (سلام الله عليه) من سيرة جده وابيه (عليهما الصلاة والسلام),فضلا عن ذلك ,فأنه (عليه السلام) كان حاضرا مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) في جميع الحروب .
وبذلك فأن سند الامام الحسين (عليه الصلاة والسلام) في الشعار المذكور الى أصل القاعدة الاخلاقية التي بينا مصادرها أعلاه .
وأما الحوادث التي لم يبدأ الامام فيها القتال في خروجه الى أرض كربلاء المقدسة وواقعة الطف لعل منها ما يأتي :ـ
1.اللقاء مع الحر وجيشه في الصحراء .
عندما قدم الحر بن  يزيد الرياحي بألف فارس قد انهكهم العطش في حر الظهيرة قبل صلاة الظهر بوقت قريب.
ولما التقى الحسين (عليه السلام) وأصحابه مع الحر بن يزيد التميمي حتى وقف هو وخيله مقابل الحسين (سلام الله عليه ) ,فقال زهير بن القين للأمام :يا بن رسول الله أن قتال هؤلاء أهون من قتال من يأتيننا من بعدهم ,لكن الامام الحسين (عليه السلام) رفض .
وقال (عليه الصلاة والسلام) لفتيانه: اسقوا القوم وارووهم من الماء، ورشِّفوا الخيل ترشيقا(عليه السلام) فقام فتيانه فرشفوا الخيل ترشيفا ، فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتى أرووهم، وأقبلوا يملؤون القصاع و الأتوار والطِّساس من الماء ثم يدنونها من الفرس، فإذا عبَّ فيه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً عزلت عنه، وسقوا آخر حتى سقوا الخيل كلها. 
ولما حضر وقت الصلاة قال الحسين (عليه السلام) للحر: أتريد أن تصلي بأصحابك؟
فقال الحر : لا، بل تصلّي ونصلّي بصلاتك .
وما يلاحظ في هذه الحادثة أنها شبيه بموقف أمير المؤمنين (سلام الله عليه ) في معركة صفين ,ولكن هناك اختلاف في المكان والاشخاص .
فالأمام علي (عليه السلام)  هو الذي ملك المشرعة يوم صفين فسقى المسلمين بعد أنْ جهدهم العطش, وعندما كانت بيد جيش معاوية منعوا الماء عن جيش امير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام ).
والماء بند من بنود حقوق الانسان في الاسلام في السلم والحرب معا ,وقد ارسى دعائم هذا البند الامام علي ثم الامام الحسين (عليهما السلام) ,ولكن تظهر المعادن الاسلامية الحقيقة لدى المسلم في المواقف الحساسة , فمن تلك المواقف ( الحرب) ,فهنا يكشف الغطاء هل الذي يمنع الماء مسلم ؟
معاوية وجيشه منع الماء ! 
يزيد وجيشه منع الماء ! 
    لقد كان الامام باستطاعته ان يستغل شدة ظمأ العدو ,أو يستعين براي زهير بن القين ,فيقاتلهم ويستولي على اسلحتهم ,لكنه رق لحالهم وغض النظر عنهم ,وهو يعلم أنهم جاؤوا لقتاله وسفك دمه الطاهر .
وفي نفس هذه الحادثة يذكر علي بن الطعان المحاربي قائلا : كنت مع الحر يومئذ ، فجئت في آخر من جاء من أصحابه ، فلما رأى الحسين (عليه السلام )ما بي وبفرسي من العطش قال : أنخ الراوية ! والرواية عندي السقا ثم قال : يا ابن الأخ أنخ الجمل ! فأنخته ، فقال : اشرب ، فجعلت كلما شربت سال الماء من السقاء فقال الحسين : أخنث السقاء أي أعطفه فلم أدر كيف أفعل ، فقام فخنثه فشربت وسقيت فرسي.
وهكذا نلاحظ الفرق في الاخلاق بين العدو الذي يمنع الماء ويخون ,والامام (عليه السلام) يسقي أعداءه الماء، ويرشف خيلهم ,وينصحهم بعد اكمل الصلاة والفراغ منها قائلا (صلوات الله وسلامه عليه ) : بعد ان  حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النّبي محمّد: «أيّها النّاس إنّكم إنْ تتّقوا الله وتعرفوا الحقّ لأهله يكن أرضى لله، ونحن أهل بيت محمّد (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وسلم) أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم والسائرين بالجور والعدوان، وإنْ أبَيتم إلاّ الكراهيّة لنا والجهل بحقّنا وكان رأيكم الآن على غير ما أتتني به كتبكم، انصرفتُ عنكم».
وكانت لجيش الحر والناس نصيحة أخرى من الامام (عليه السلام) تعتبر تلك النصيحة قاعدة أخلاقية عامة ,وايضا لم يبدأهم الامام القتال  ,ففي البيضة خطب أصحابَ الحر فقال بعد الحمد لله والثناء عليه: «أيّها النّاس إنّ رسول الله قال: مَن رأى سلطاناً جائراً، مستحلاً لحرام الله، ناكثاً عهده، مخالفاً لسنّة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قَول، كان حقّاً على الله أنْ يدخله مدخله، ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا الشيطان وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفَيء، وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله، وأنا أحقّ ممَّن غير، وقد أتتني كتبكم وقدمتْ عليَّ رُسُلكم ببيعتكم أنّكم لا تسلّموني ولا تخذلوني فإنْ أتممتم عليَّ بيعتكم تصيبوا رشدكم، فأنا الحسين بن علي، وابن فاطمة بنت رسول الله، نفسي مع أنفسكم وأهلي مع أهليكم ولكم فيَّ اُسوة، وإنْ لَمْ تفعلوا ونَقضتم عهدكم وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلَعَمري ما هي لكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي مسلم، فالمغرور من اغترّ بكم فحظّكم أخطأتم ونصيبكم ضيّعتم ومَن نكث فإنّما ينكث على نفسه، وسيغني الله عنكم، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
نتوقف في هذا القسم الى هنا ونتواصل في مقال اخر من بحثنا مدرسة العطاء في الاخلاق, الامام الحسين أنموذجا .

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/03



كتابة تعليق لموضوع : من اخلاقيات النهضة لحسينية في الحرب (1)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد السمناوي
صفحة الكاتب :
  محمد السمناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net