صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

سقوط الموصل قراءة هادئة
عبدالله الجيزاني
 الموصل عاصمة محافظة نينوى، المحافظة الاكثر سكانا في العراق، بعد العاصمة بغداد، يتعايش على ارضها الطيف العراق بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية، تمتلك الموصل خصوصيات سياسية واقتصادية وجغرافية، جعلتها تحظى بأهتمام محلي واقليمي ودولي. 
داخليا هناك صراع مكوناتي على حكم المدينة، اقليم كردستان يعتقد بان جزء من اراضي نينوى يعود للاقليم، تركيا تريد ان تعيد الموصل بالاستناد الى معاهدة سيفر عام ١٩٢٠، رغم ان تلك المعاهدة تضمنت تنازل فرنسا عن الموصل لصالح بريطانيا، بعد اكتشاف النفط في الموصل، دوليا فأن الموصل مجاورة للرقة السورية احد اهم معاقل داعش، هذا وغيره يضع الموصل على قائمة اهتمامات الحكومة المركزية في بغداد كما يفترض، لذا فأن سقوط الموصل في عام ٢٠١٤ خرق كبير تتحمله الحكومة، والحكومة وحدها، حتى لو ابعدنا صحة التحذيرات التي ابلغت بها الحكومة من خطر سقوط الموصل، سواء تلك التي اطلقها المرحوم احمد الجلبي او التي ادعاها البازراني او التي رفعها قادة الجيش.
التبريرات التي تحاول حكومة السيد المالكي التعكز عليها، لايمكن ان تصمد امام الحقائق اعلاه، ادعاء التأمر يدين الحكومة اكثر من غيرها، فالوضع الذي شرحناه اعلاه، يحتم على الحكومة ان تتوقع التأمر من اكثر من اطرف خارجي او داخلي، لتعدد اصحاب المصلحة في اسقاط الموصل بيد داعش القابلة للاستئجار من اي طرف يدفع ويقدم الدعم، وجزما ان الحكومة نفسها تدرك ذلك، لهذا وضعت بحدود اربع فرق لغرض حماية الموصل وحفظ الامن فيها، لكن هذا الفرق نخرها الفساد الذي اصبح حديث المواطن، حتى من خارج ابناء المحافظة، فأي حكومة وقيادة لاتعلم عن قواتها الامنية مايعلمه المواطن البسيط! 
توزيع الاتهامات على الاقليم تارة او على المحافظ تارة اخرى او تركيا ثالثة، كلها مبررات تدعوا للاسى، وتعبر عن استخفاف بعقول ومستوى فهم الناس، فهل ان قيادة القوات المسلحة تجهل سعي الاقليم الى ضم جزء من نينوى الى اراضيها؟ هذا الامر معلن ويطالب به الاقليم علنا، كيف اذا تضع الحكومة قادة اكراد كما تدعي على رأس قوات مكلفة بحماية الموصل؟! توجد مؤشرات تعلن عليها الحكومة بين الفينة والاخرى على وجود علاقة بين المحافظ وجهات ارهابية، كيف اذن تضع قيادات عسكرية على رأس قوات مكلفة بحماية المدينة من الارهاب توالي المحافظ، وتأتمر بأمره؟! رغم ان القانون لايعطي للمحافظ حق تحريك جندي او شرطي من موقعه. 
 
القيادة العامة للقوات المسلحة وقائدها الذي كان يشغل اضافة للقيادة العامة، منصب وزير الدفاع والداخلية، عليها ان تعترف بأنها اخطأت في ادارة الملف الامني في العراق بصورة عامة والموصل بصورة خاصة، كونها مسؤلة عن تفاصيل هذا الملف برمته، من مكافحة الارهاب وحفظ السلم الاهلي والتصدي للمؤامرات وتوقع وتشخيص مصادرها.
ليس عيبا ان يكون الانسان غير قادر على امر ما، لكن العيب الاصرار على ادعاء القدرة، والسعي الى العودة للموقع الذي فشل في ادارته...
 

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/10/02



كتابة تعليق لموضوع : سقوط الموصل قراءة هادئة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صحيفة صدى المهدي
صفحة الكاتب :
  صحيفة صدى المهدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لماذا وزارة الكهرباء؟  : مفيد السعيدي

 عندما تنخر الطائفية عقل المثقف  : ناجي الغزي

 الأمام السيستاني نجمٌ زاهِرٌ وَنَسبٌ طاهِر  : ابواحمد الكعبي

 ديالى تتعافى  : مهند العادلي

 القيادة والفكر السياسي  : هيثم الحسني

 القوات الأمنية تدمّر عجلتين لمجرمي “داعش” قرب بيجي

 همسة في أَذن الرئيس الفرنسي السيد هولاند...المخالب التي نهشت لحوم الفرنسيين بالأمس هي ذاتها التي تنهش بلحومنا كل يوم...والقاتل واحد هو كيان آل سعود الارهابي  : علي السراي

 هل أشباح التكنوقراط سيخدمون بلا مقابل؟!  : قيس النجم

 روابي الانتفاضة الشعبانية ـ كربلاء ( 2 )  : علي حسين الخباز

 هَيكَل؛ الأقلام لا تموت..!  : زيدون النبهاني

 قوى الخير تنتصر وقوى الشر تنهزم  : مهدي المولى

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تندد بالإهانة البشعة لأمريكا والصهيونية للرسول الأعظم محمد (ص)  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 14 مارس اليوم الوطني لمقاومة الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 عودة اكثر من 57 الف اسرة نازحة الى المناطق المحرر في محافظة الانبار

 أفكار للنهوض بوزارة النفط  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net