صفحة الكاتب : عمار العامري

جبهة الإصلاح تنوي استجواب قارون العراق
عمار العامري
  نجحت جبهة الإصلاح في مجلس النواب العراقي؛ بإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي, ثم أردفت نجاحها بإقالة وزير المالية هوشيار زيباري, كما أنها استطاعت إجبار عدد من الوزراء الأكفاء على تقديم إقالاتهم, ضمن مخطط مدروس اجمع عليه من لم تروق لهم الخطوات العملية, التي قدمها الفريق القوي المنسجم في حكومة العبادي.
 
   خطوات هذه الجبهة تحتاج لمناقشة جدية, حيث ما يجري الآن في البرلمان العراقي من إقالات واستقالات, وفقاً لاستجوابات غير مقنعة كونها ذات طابع سياسي, تعطي انطباعاً غير محمود لدور مجلس النواب الرقابي والتشريعي, لاسيما وإن الوزيرين المقالين قد كشفوا مفاسد كبيرة لدى بعض أعضاء تلك الجبهة, ولم يحرك مجلس النواب ساكن للتحقيق الجدي في تلك الاعترافات, فضلاً عن المعارضين لها.
 
   جبهة الإصلاح؛ أطاحت بحليف آل النجيفي, والمؤهل لقيادة محور الاعتدال السني, ثم ألحقته بإقالة زيباري الشخص الأول للحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد, أشعرت الكتل كافة على قدرتها تنفيذ ما ترغب, ولديها القدرة على إسقاط أي وزير وأن كان مهني وتكنوقراط, والإطاحة بأي شخصية سياسية وأن كانت ذات كفاءة, وقطعاً خطواتها مرحب فيها, كونها تناغم نقمة الشارع العراقي على الوضع السياسي.
 
   وأعضاء جبهة لا يملكون المصداقية التي يؤهلهم لإثبات حسن نواياهم, لأنها لم يضعوا بحساباتها فتح ملفات مهمة, سبق وأن المرجعية الدينية والشارع طالبوا بفتحها, خاصة قضايا سقوط الموصل, وبقية الأراضي العراقية, وجرائم سبايكر وبادوش وتهريب السجناء ومحاسبة المسببين لها, وضياع ميزانية عام 2014, وتدمير خمس فرق عسكرية من الجيش العراقي, ناهيك عن فقدان ثلاث ألاف عجلة مدرعة نوع (همر) بالموصل.
 
   ولو تابعنا خطواتهم داخل البرلمان؛ نجدها مجرد اتفاقيات بين الجهات الخاسرة في حكومة العبادي, لاسيما وأن الجبهة متهمة بتلقي دعماً من إطراف سياسية فاعلة, وكُشف أخيراً؛ وجود شخصية تربطها علاقات مشبوه بأعضاء الجبهة, متهمة بتهريب أكثر من ست مليارات دولار لإحدى المصارف اللبنانية, فضلاً عن قضايا الفساد أخرى, والصفقات الوهمية, والمقاولات المتورطة فيها مؤسسات وجهات سياسية لها علاقة بالحكومة السابقة.
 
   بالإضافة لما تم تهريبه من أموال الشعب العراقي, تحت جريمة غسيل الأموال خلال السنوات السابقة, يحتاج لوقفة صادقة ومخلصة مع من يحاول التغطية على تلك الجرائم, التي خسر العراق فيها أكثر ما خسره خلال مئة عام خلت, لاسيما والدولة تعيش أزمة مالية خانقة, تحاول معالجتها بكل الطرق المتاحة, حتى وصل الحال لإقرار قانون يمنح الموظفين إجازة لخمس سنوات براتب اسمي.
 
   إذن جبهة الإصلاح؛ إذا كانت فعلاً صادقة في إصلاحاتها, عليها محاسبة كبير المفسدين ما اصطلح عليه "قارون العراق" أو أنها تريد إعادة الحكم لقارون في خطوات شكلية داخل مجلس البرلمان بعد إسقاط فريق العبادي, الذي استطاع اغلب أعضاءه تقديم خطوات جليلة للعراق في وزاراتهم؛ وخاصة النفط والدفاع والتربية والشباب وغيرهم.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/25



كتابة تعليق لموضوع : جبهة الإصلاح تنوي استجواب قارون العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف ابراهيم
صفحة الكاتب :
  سيف ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبطان : الازمة المالية تقف حائلا امام اكمال المشاريع الرياضية  : وزارة الشباب والرياضة

 فلسطين حصان طروادة الاسلامي الضائع  : حسين علي العزاوي

 المرجعية الحكيمة ترسم خطوات لتجاوز الازمة  : د . عادل عبد المهدي

 أيام البوري  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 ضبط مخالفاتٍ بعقد استثمار أرضٍ قيمتها مليارا دينار في كركوك  : هيأة النزاهة

 الأعراب والعراق  : مهدي المولى

 رسالة لجلالة الملك عبدالله ملك الاردن هل دمائكم دين ودمائنا طين  : د . صلاح الفريجي

 بيان السيد مقتدى كان فتنة ومجلس صلاح الدين يفندوه  : فراس الخفاجي

  بسبب إهمال ملاجئه والمتاجرة بها.. سكان مجمّع الصالحية السكني" يهرعون" إلى العراء جراء الهزّات الأرضية!!  : زهير الفتلاوي

 طالباني والمالكي يبحثان بشكل مستفيض سبل معالجة الاستعصاءات والإشكالات الماثلة  : أين

 محافظ ميسان : استحصال الموافقة على أنشاء جسر الكحلاء ومشروع أنشاء الممر الثاني من طريق ( الميمونة _ السلام _ الأصلاح )  : اعلام محافظ ميسان

 كرسي رانية ...وكرسي فاطمة .  : ثائر الربيعي

 تأملات في القران الكريم ح396 سورة الواقعة الشريفة  : حيدر الحد راوي

 هزيز الفجر محطة عمل مشترك في السردية العراقية  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 بابل : ضبط كدس اعتدة بعملية استباقية بمنطقة مويلحة شمالي المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net