صفحة الكاتب : وليد كريم الناصري

وجهٌ سومري؛... بتجاعيد بسيطة وسمرة سياسية
وليد كريم الناصري

 حكاية ( معاصرة )،تسرد في مقالاً يحاكي حروفه الفقراء، على بساط  ملؤه الغيض والسراب، حكاية حاملة بين طياتها، مبادئ قد تريح القارئ، بعد إن حرقت بيادرها الكاتب!...

صعوبة العيش في المدينة؛ وبسبب ضغط والدته وإخوته عليه، دفعت بشخصية (صْبَيحْ)، أن تترك المنزل، للذهاب الى بستان أخواله، حيث يسكن جده لأمه، بستان بسعة الأرض، التي تجمع مئات الأنواع، من الأشجار، كان كافي لإحتواء حركة (صبيح)، لم يكن للحيوانات والطيور لسان، تشكي ما يقوم به ذلك الصبي، ذو ال (9 أعوام)، من عمل مؤذي بها.

 

تماشياً مع ما يقوم به، من أعمال شغب، أطلق مثل هناك (وراء كل مصيبة عظيمة (صبيح))، حتى صار الحكم عليه بالجناية، لا يحتاج الى شاهد، ولا يعطى له فرصة الدفاع عن نفسه، لأنه حتى وإن لم يكن هو بذاته، فلابد ان يكون له يد بالقضية، (صبيح) إنسان، له إحساس ومشاعر، إشتياقه لامه وأخوته، جعله يفكر بالذهاب لزيارتهم .

 

 ذهب ليعم الصمت، المنطقة مستبشرة، تنفست الأشجار الصعداء، رقصت الحيوانات فرحاً، لأنها ستقضي إجازة (صبيح) بأمان، إلا شياطين الشغب، تنتظره على أحر من الجمر، المؤذن قصد الجامع ، ليرفع الأذان، كان فرحا لعدم وجود (صبيح)، سيرجع اليوم بملابسه النظيفة لزوجته، بينما هم برفع صوته، وإذ تنهال عليه بقايا الطعام والأزبال ، من أعلى المأذنه، فصرخ بأعلى صوته، في مكبرات الصوت، ( وتكولون صبيح ما هو؟!).

 

لم يقتصر الشغب واللعب بحياة الناس، على وجود تلك الشخصية، بل تعدى الى التركة الثقيلة التي ورثتها في المجتمع، والتي تجعل من جميع المخلوقات على المحك،وأن لا يُسَلمو لمعطيات المعادلة، فلرب النتائج تورد الظن والشك حتى بالقدر، وتعطي لهم نذير شؤم ، بأن الفساد، لا يعني بالضرورة وجود المفسد بنفسه، فقد تكون أدواته عاملة بالرغم من غيابه عن الساحة.

 

منذ عام 2003 ولغاية عام 2006، العراق يراوح خلف السحاب، أثر الاحتلال الدولي على أرضه، وموارده وسياسته، قد تكون قائمة تركة الإحتلال، في أوج ثقلها، من بداية دخول قوات التحالف، للخلاص، تأملاً بتشكيل الجمعية الوطنية، مرورا بالعمل من اجل انتخابات عراقية، ودستوراً يصوت عليه الشعب، لم تكن النتائج بما نريد، لكن قد نقول انها حققت شيء من لاشيء.

 

ما بعد عام 2006 ولغاية 2014 سنوات وفرة، دستوراً مصوت عليه، وبرلمان منتخب من الشعب، خروج الاحتلال ، إعفاء من طائلة البند السابع، تشكيل تحالف وطني، هذه المعطيات قادرة على انتاج حكومة قوية بشعب مرفه، لكن ولأسف كانت بداية هذه المعطيات، هي نقطة تحول ( صبيح) الى بستان جده،ليبقى يصول ويجول في ذلك البستان، بفساده، ولعبه بمقدارات الشعب.

 

لم تترجم معطيات ثمان سنوات، بشكل صحيح، حيث السياسة  مسحت معالم الإنجاز، والساسة لم يبصروا نور الإصلاح في عملهم، موازنات أدهشت الخزائن،! وجوه جديدة على الساحة، البلد يشهد حركة تجارية مكثفة، سيولة تملأ الأسواق، ومناصب  تباع بالمجان،هذا ما جعل التركة أكبر من حجم  الفساد، الموازنات الإنفجارية رحلت بلا رقيب، الارواح التي تبدلت لأنها فقدت المعيل بالانفجارات، فأضطرت للظهور، والسيولة كانت أموال مهربة، والمناصب لمن يصافح الحاكم بالولاء.

 

وأخيرا؛ ما يتوجب أن نشخصه، من فساد في الحكومة الحالية، هو نتاج تركة ثقيلة، لابد من الرجوع للوقوف عندها،حتى وإن رحل (صبيح) عن البستان، لكن الفساد، واللعب بمقدرات وحياة الناس، أثاره وأطلاله لم ترفع، ولرب معجزة رفع تلك الأطلال، ستحل المشكلة ، وترجع أموال البلد، بعد القضاء على الفساد.

  

وليد كريم الناصري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/12



كتابة تعليق لموضوع : وجهٌ سومري؛... بتجاعيد بسيطة وسمرة سياسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حكيم سلمان السلطاني
صفحة الكاتب :
  د . حكيم سلمان السلطاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  السيستاني .. هو مَن أنشأ الحشد الشعبي المقدس !. ( 1 )  : نجاح بيعي

 شخصية قوية ونضرة ثاقبة  : رضا السيد

 القضاء: الإعدام لـ16 إرهابية تركية الجنسية  : مجلس القضاء الاعلى

 وثائقي "بمناسبة ذكرى إنتفاضة آذار ( شعبان) 1991 ، و ما اعقبها من كوارث"

 حشودنا مباركة  : حيدر الحسني

 على هامش رحيل الشيخ الرفسنجاني  : كريم الانصاري

 عيدُ الغديرِ منعطفٌ لمنهجِ الحقِّ  : د . علي عبد الفتاح

 دَيْزي!!  : د . صادق السامرائي

 التشاؤم في وثيقة معهد أبحاث الأمن "الإسرائيلي"  : علي بدوان

 تعاونكم وتآخيكم هي تكون وحدة العراق والنصر  : سيد صباح بهباني

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 15:05  الأحد  21ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 تساؤلات حول مؤتمر إعادة الإعمار في الكويت  : باسل عباس خضير

 وزير حقوق الإنسان يستقبل السفير الأمريكي لدى العراق  : عمار منعم علي

 الشرطة الاتحادية تضبط مضافات لداعش بداخلها اسلحة وصواريخ في كركوك

  حب الوطن  : فاضل عبود التميمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net