صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

الحكيم والزعامة الوراثية .
رحيم الخالدي

القيادة فن لا يتقنه إلا من خبرها وتربى عليها، وحَسُنَ طرحهُ من خلال تطبيق رؤى تأتي من دراسة معمقة ومحسوبة العواقب، وليست شعاراً كالذي يطلق ريشة في زوبعة، ولا تعرف أين يصل بها المآل، وبالفعل هذا ما حدث في الفترة الماضية، من عمر الحكومة وعلى دورتين متتاليتين! فكانت النتائج وخيمة، وبما أن الحكيم يمتلك المؤهلات في قيادة التحالف، وقادر على إدارته ومأسستهِ في قادم الأيام سيكون له مردود إيجابي، من خلال الطرح البناء لدولة عصرية عادلة .

 

التحالف الوطني ومنذ تأسيسه على يد الراحل "عزيز العراق"، شهد مواقف عدة، وكان يمثل الجهة الأقوى في كل العملية السياسية، وسار على هذا كل المدة التي انقضت لحد رحيله، لتنحني وتتجه إلى عالم مليء بالعقبات والتخبط، والقرار المهزوز أوصلنا حد التشظي، وهذا لمسناه تحت قبة البرلمان من قبل الأعضاء، والتصويت على القرارات، وكانت بعض التصويتات مخيبة للآمال! مثال ذلك تقاعد البرلمان الذي صوت له أعضاء من التحالف الوطني نفسه، مع وقوف بعض النواب ضده، علماً أن المطروح للمواطن هو الوقوف بالضد منه .

 

السيد عمار الحكيم كان محور تقارب كل الإختلافات، التي رافقت العملية السياسية، فكان الشخص الوحيد الذي يمتلك الحنكة السياسية، في تقريب وجهات النظر بين الأضداد، وهي كثيرة ولا تعد! وكان الشعار الذي طرحه وعارضهُ شخوص نصبوا له العداء، ومبادرة (الطاولة المستديرة) التي لو حصل التوافق على تلك الرؤية لكانت المشاكل غادرتنا إلى غير رجعة، ولهذا بقت المشاكل وتعاظمت وصلت حد خسارة ثلث العراق، نتيجة لتلك المعاكسات، والكسب الحزبي والكتلوي، مع تهميش الآخرين وتسقيط مشروعه بكل السبل والممكنات، والإنفراد بالقرار .

 

أنبارنا الصامدة التي طرحها الحكيم وفق رؤية مستقبلية واضحة، كونها أتت وفق دراسة مستفيضة عن حال المنطقة ومتطلباتها، وكانت متوافقة مع المطالب، وهي عبارة عن مشاريع وأموال تصرف من الميزانية العراقية، وهي تعود نتائجها لرقي المحافظات الغربية، فكان شعار أنبارنا الصامدة مقبول لدى تلك الأطراف، التي خرجت للتظاهر، لكن المعاكسة من قبل دولة القانون، وتسقيط الشعار والوقوف ضد تلك المبادرة وعكسها وجعلها طائفية، هو من أجج الشارع، ولو يعرف العراقيين كم هي المبالغ التي صُرِفَت لتهدئة الوضع لكنهم لم يفلحوا لضاقوا ذرعاً .

 

إصرار الحكيم على المضي بالمشروع الباني للدولة العصرية، يغيض لمن لا يمتلك الرؤية، وهذا ثبت من خلال التسقيط السياسي الذي جابهه، ولا يزال يجابهه من قبل الأضداد الشركاء، ولهذا وصل بهم اليوم الإعتراف بأن ذلك التسقيط لا ينفع من خَبِرَتْهُ سوح السياسة كما سوح القتال، وفترة الثمانينات من القرن الماضي من الكفاح المسلح، ضد حكم البعث شاهد على إرث السيد محسن الحكيم (قدس)، وهو اليوم يعتبر مدرسة، وضعت بصماتها في كل الساحات منذ بداية تأسيس الدولة العراقية، ومنها فن إدارة التحالف، وبقادم الأيام سيثبت أنه قادر على ذلك، لان القيادة موروث، وليس إكتساب كما يضنها البعض . 

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/07



كتابة تعليق لموضوع : الحكيم والزعامة الوراثية .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حارث حسن
صفحة الكاتب :
  د . حارث حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صهر رئيس الوزراء ينفي حضور جنازة احد البعثيين في كربلاء

 ربما هو ولي الله...  : د . رافد علاء الخزاعي

  وما نحن إلا رفقة قد ترحلت  : صالح الطائي

 مؤتمر مكة .... ماذا عن الأثمان والتكاليف المطلوب من الأردن دفعها !؟  : هشام الهبيشان

 إلي الرئيس وأهله : " لّا تَمُنُّوا علينا زهدكم"  : محمد ابو طور

 عندي الصبر ........  : علي حسين الخباز

 النهر بين الضيغم الحر...والكلاب والزعاطيط .  : ثائر الربيعي

 مشهد ...عراقي  : د . يوسف السعيدي

 بلاغ صحفي منتدى ثقافات للفكر والأدب والفن يحتفي بالشاعر العربي الكبير سعدي يوسف  : مصطفى الاسدي

 العراقيون ينتظرون والسياسيون يتصارعون  : حميد العبيدي

 طبيب باكستاني يعالج أمراض السرطان بتراب الامام الحسين: عالجنا ( 45 ) مريضا باكستانيا مصابا بسرطان الكبد  : وكالة نون الاخبارية

 زينب  : عمار يوسف المطلبي

 في ذكرى غروب الشمس  : صلاح عبد المهدي الحلو

  معاناة الناس وشهر الرحمة  : احمد عبد الرحمن

 نشوء التاريخ وحقيقة الخلق وأوهام الملحدين – ( 3 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net