صفحة الكاتب : د . محمد الغريفي

الحياة السياسية لزعيم الحوزة العلمية السيد الخوئي
د . محمد الغريفي

بمناسبة ذكرى وفاة زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره) ننقل لكم مقالة مختصرة عن حياته السياسية.

 

ولد السيد أبو القاسم الخوئي عام (1899م – 1317هـ) وتربع على كرسي تدريس البحث الخارج في الحوزة العلمية في وقت مبكر من عمره واستمر لأكثر من سبعين سنة. فحاز خلالها على المرجعية العلمية قبل المرجعية الدينية، التي جاءت منقادة إليه، حتى أصبح الزعيم الأعلى للحوزة العلمية في النجف الأشرف.

 

تولى آية الله العظمى السيد الخوئي زعامة الحوزة العلمية في أشد مراحلها حساسية منذ تأسيسها عام (449هـ) على يد الشيخ الطوسي، حيث تعرضت إلى أقسى الحملات، وعاشت ظروفاً قاهرة؛ وذلك بالتزامن مع حاكم ديكتاتوري متعسّف جائر في العراق لم تشهد الدنيا طغياناً مثل طغيانه. جعل من الشيعة والتشيع هدفاً لطغيانه وإرهابه، وخصوصاً بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، حتى ظنّ الكثيرون بأنّ دور الحوزة العلمية في النجف الأشرف قد انتهى، حيث المدارس الدينية خالية من طلاب العلوم نتيجة تسفير النظام البعثي لطلاب الحوزة من أصول إيرانية لإيران، ومطاردته لكل العناصر الخيرة في الحوزة.

 

فخلال تلك الظروف الصعبة كانت مهمّة آية الله الخوئي صعبةً للغاية ومضاعفة من عدّة جهات، وكان يرى أن للحوزة العلمية ناصراً وراعياً وهو الإمام الحجة (عج)، وأنها أمانة بيده وعليه أن يحافظ عليها ويهتم بإدارتها وإبقائها واستقلاليتها لمتابعة مهامّها العلمية والفقهية، والحرص على استمرار دور المرجعية العليا لإدارة شؤون الطائفة في العالم بصورة عامّة. واستمرار الدور التاريخي لمدينة النجف الأشرف، التي تضم مرقد أمير المؤمنين الإمام على بن أبي طالب (ع)، وتحتضن الحوزة الدينية ومعاهدها العلمية(). 

 

ولقد تحمل الصعوبات ومشاكل الحوزة العلمية في النجف الأشرف وما نالته الشيعة في الأعتاب المقدسة بصبر وأناة لعدم الإمكانيات للمواجهة مع الحكومة الجائرة إلا بالهداية والنصيحة. ولكن رجال الحكومة لم تصغ إلى نصائحه، وما كانت تلتزم بأي مبدأ إنساني أو قانوني. فعمل بحكمة وحنكة بالغة، حتى اعتبرت مرجعيته (المرجعية الرشيدة). 

 

وزعامته وإمامته ليس بالمحافظة على الدور البارز لحوزة النجف العلمية فحسب، وإنّما بالتجديد والتطوير الذي حصل في زمانه ومن مختلف النواحي العلمية والاجتماعية حتى لُقّب بـ(الإمام المجدّد). ولا شك في أنّه تحمّل في أداء ذلك الواجب، الكثير الكثير من العناء والصعاب من الأعداء وأحياناً من بعض القريبين الجهلاء(). 

 

فقد كان حريصاً على أن يتعامل مع ظروفه السياسية تعاملاً دقيقاً, وأن يوازن بين معادلات سياسية دوليّة خطيرة وداخلية حرجة، فهو من جهة كان يعيشُ تحت وطأة نظام متسلّط يترصّد جميع تحركاته ويتحيّن الفرص للنيل منه ومن خاصّته ومن شيعة أهل البيت عامّة، ومن جهة ثانية لا يمكنه السكوت على انتهاكات النظام وتهوره، فمن حربه للجمهوريّة الإسلاميّة التي استغرقت ثمان سنين إلى غزوه الكويت إلى قتله وترويعه للقرى الكرديّة الآمنة. 

 

كان النظام يزج بشيعة أهل البيت خاصّة وبالشعب العراقي عامّة في حرب ليس لها ما يبرّرها، ومن الطبيعي أنّ السيد الخوئي يخوض هذه الأحداث بدقة ولياقة حسبما تقتضيه الموازين الشرعيّة وما يفرضه التكليف الإسلامي في موارد التزاحم والتعارض والمصلحة والمفسدة والتقية وعدمها والجهاد والهدنة، فكانت اهتماماته السياسية على ضوء الدين، لا يحيد عنها قيد أنملة. هكذا كانت ملابسات الظرف السياسي القاهر الذي عاشه السيد الخوئي(). 

 

بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران وتحويلها إلى حكومة إسلامية قلبت كثيرا من الموازين السياسية في المنطقة، اعتبرها النظام البعثي في العراق خطراً مباشراً عليه. حيث أرادت الحكومة العراقية أن تحصل على تأييد المرجعية في أعمالها أللإنسانية والمتعارضة مع أحكام الإسلام. فطالبت آية الله الخوئي بإصدار فتوى ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، واعتبار الحرب عليها شرعية، ومن يقتل فيها شهيداً، لكن السيد الخوئي رفض وصمد بكلّ إصرار على عدم تقديم أدنى تأييد لتهورات النظام في حربه المجنونة، حتّى واجه مسئولي النظام بالتهديد أحياناً إن تكرّرت ضغوطهم في هذا الشأن.

حتى أنه كان يفتي لمقلديه الثقات منهم بأنّها حرب ظالمة، ويحرم المشاركة فيها، ولو أجبروا على المشاركة يحرم عليهم أطلاق النار على القوات الإيرانية؛ لأنه لا تقية في إراقة الدماء، وكان يصاحب هذا الموقف الجريء من اتّخاذ قرارات عدم المشاركة في جبهات القتال من قبل الشباب المؤمن().

 

وعندها بدأت الحرب على الحوزة، حرب قذرة يقودها طاغية جلاد ليست لديه أي معايير ولا أخلاق، فبدأت الاعتقالات والإعدامات. 

حيث قامت العصابة أللإنسانية بالأعمال الإجرامية ضد الحوزة، بالاعتداء على منزل نجله الأكبر جمال الدين في محاولة لقتله عام (1979م- 1399هـ)، حيث اضطر إلى مغادرة العراق والذهاب إلى سوريا وتوفي بعدها في إيران عام (1984م - 1404هـ).

واعتقال مجموعات كبيرة من رجال الدين وتلامذة السيد الخوئي، وأعدمت الكثير منهم وفي مقدمتهم تلميذه وابنه البار الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر. 

 

وفي عام (1980م - 1400هـ) قامت السلطات الجائرة بتفجير سيارته الخاصة، وهو في طريقه إلى جامع الخضراء لأداء صلاة الظهر، وقد نجا من تلك الحادثة بأعجوبة بالغة. وتم إعدام آية الله السيد محمد تقي الجلالي معاونه الخاص عام (1982م- 1402هـ) في محاولة للضغط عليه. 

وفي عام (1985م - 1405هـ) اغتيل صهره آية الله السيد نصر الله المستنبط بواسطة زرقه بإبرة سامة. 

واعتقال وإعدام آية الله الشيخ محمد تقي الجواهري، وآية الله الشيخ علي أكبر هاشميان، وآية الله الشيخ أحمد الأنصاري. 

واعتقال وإعدام عدد كبير من السادة آل الحكيم وآل بحر العلوم وآل الغريفي وآل الخلخالي وغيرهم من الأسر العلمية والأفاضل من أساتذة وطلبة الحوزة العلمية. 

وهدمت السلطات مدرسة السيد الخوئي (دار العلم) والتي كانت مقرّ الحوزة العلمية عام (1990م- 1410هـ) (). 

 

في آب (1990م – 1411هـ) عندما قام النظام الطائفي بغزو الكويت وانتهاك حرمة الأهالي من نهب وسلب وسرقة، قام آية الله الخوئي بإصدار فتوى تستنكر وتشجب تلك العملية وحرم فيها تداول البضائع الكويتية بيعاً وشراءً مما أغاظ النظام الطائفي. في آذار (1991م– 1411هـ) وبعد انسحاب صدام من الكويت، قامت الانتفاضة الشعبانية التي شملت البلاد أغلبها.

 

وكان السيد الخوئي قائداً لانتفاضتها فعيّن لها القيادة الحكيمة الحاسمة التي تمثِّله، مكوَّنة من تسعة أشخاص لقيادة حركة الثوّار، وأصدر بياناً دعا فيه الثوّار إلى التمسّك بالموازين الإسلامية وعدم مخالفتها. ونص البيان كالتالي: 

 

بسم الله الرحمن الرحيم أبناؤنا الأعزّاء المؤمنين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله على نعمه وآلائه والصلاة والسلام على أفضل أنبيائه محمد|. وبعد، لا شكّ أنّ الحفاظ على بيضة الإسلام، ومراعاة مقدّساته أمر واجب على كل مسلم، وإنّني بدوري إذ أدعو الله تبارك وتعالى أن يوفّقكم لما فيه صلاح الأمة الإسلامية، أهيب بكم أن تكونوا مثلاً صالحاً للقيم الإسلامية الرفيعة برعاية الأحكام الشرعية رعاية دقيقة في كل أعمالكم، وجعل الله تبارك وتعالى نصب أعينكم في كل ما يصدر عنكم، فعليكم الحفاظ على ممتلكات الناس وأموالهم وأعراضهم وكذلك جميع المؤسسات العامّة لأنّها ملك الجميع والحرمان منها حرمان الجميع، كما أهيب بكم بدفن جميع الجثث الملقاة في الشوارع ووفق الموازين الشرعية لا المثلة بها؛ لأنها ليست من أخلاقنا الإسلامية، وعدم التسرّع في اتّخاذ القرارات الفردية غير المدروسة التي تتنافى والأحكام الشرعية والمصالح العامّة. حفظكم الله ورعاكم لما يحبّ ويرضى، إنّه سميع الدعاء. الخوئي - 18شعبان المعظم 1411 

 

وكذلك وجّه نداءه إلى العراقيين بشأن أحداث شعبان (1411هـ)، وعين فيه لجنة عليا تقوم بالإشراف على شؤون البلاد. ونص النداء كالتالي: 

 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وبه نستعين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. وبعد، فإنّ البلاد تمرّ في هذه الأيام بمرحلة عصيبة تحتاج فيها إلى حفظ النظام واستتباب الأمن والاستقرار والإشراف على الأمور العامّة والشؤون الدينية والاجتماعية تحاشياً من خروج المصالح العامّة عن الإدارة الصحيحة إلى التسيّب والضياع. من أجل ذلك نجد أنّ المصلحة العامّة للجميع تقتضي منّا تعيين لجنة عليا تقوم بالإشراف على شؤونها بحيث تمثّل رأينا وما يصدر عنها يصدر عنّا، وقد اخترنا لذلك نخبة من أصحاب الفضيلة العلماء المذكورة أسماؤهم أدناه ممّن نعتمد على كفاءتهم وحسن تدبيرهم، على أبنائنا المؤمنين إتباعهم وإطاعتهم والانصياع إلى أوامرهم وإرشاداتهم ومساعدتهم في إنجاز هذه المهمّة. أسأل الله عزّ وجلّ أن يوفّقهم لأداء الخدمة التي ترضيه سبحانه وتعالى ورسوله | إنّه وليّ التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 1- السيد محيي الدين الغريفي. 2- السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي. 3- السيد جعفر بحر العلوم. 4- السيد عز الدين بحر العلوم. 5- السيد محمد رضا الخرسان. 6- السيد محمد السبزواري. 7- الشيخ محمد رضا شبيب الساعدي. 8- السيد محمد تقي الخوئي. ملحوظة: نودّ إضافة السيد محمد صالح والسيد عبد الرسول الخرسان إلى اللجنة المذكورة. الخوئي - 21شعبان المعظم1411هـ() 

 

وعندما كادت الانتفاضة أن تنجح، ولخطر ما ستؤول إليه الأمور بعد نجاحها تدخلت القوى العظمى ضد الانتفاضة لتساند صدام الذي قام وبعد أن مسك زمام الأمور بيده من جديد بالانتقام من الشعب العراقي شر انتقام وخاصة من شخص السيد الخوئي. 

 

حيث اعتقلت السلطات سماحته مع أفراد أسرته ونقلتهم إلى بغداد حيث اقتيد إلى مقابلة رأس النظام الدكتاتوري، واضطرّت إلى إرجاعه إلى النجف الأشرف بعد ثلاثة أيام إثر الاستنكارات والضغوطات الشعبية والرسمية العالمية. وعندها فرض النظام عليه الإقامة الجبرية حتى وفاته بعد عام في منزله في الكوفة بأمور غامضة. ولم تفرج السلطات عن أكثر من مائة من أفراد أسرته ومعاونيه ومساعديه من العلماء الأفاضل, تبين فيما بعد استشهادهم، منهم: نجله السيد إبراهيم، وصهره السيد محمود الميلاني. 

 

رحل آية الله الخوئي إلى باريه تعالى في (8/ صفر/ 1413هـ) الموافق (8/8/1992م) عن عمرٍ ناهز الخامسة والتسعين، ودفن في مقبرة الأسرة في جامع الخضراء في النجف الأشرف، ولم تسمح السلطات العراقية بتشييع جثمانه أو إقامة مجلس العزاء والفاتحة على روحه الطاهرة. وكانت آخر الأعمال الإجرامية بحقه بعد وفاته، هو منع المؤمنين من زيارة مرقده الشريف وغلق أبواب مسجده (جامع الخضراء) بحجّة الترميمات. 

 

كما اغتالت أيادي النظام الشريرة نجله الشهيد العلامة السيد محمد تقي الخوئي بحادث سير مدبّر على طريق كربلاء ـ النجف في ليلة الجمعة 11 صفر 1415هـ، الموافق 21/7/1994م. 

  

د . محمد الغريفي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/01



كتابة تعليق لموضوع : الحياة السياسية لزعيم الحوزة العلمية السيد الخوئي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسامة الشبيب
صفحة الكاتب :
  اسامة الشبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مستقبل العراق بين صنمية الأشخاص وقدسية المنهج  : حيدر حسين الاسدي

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد تعزيز للدعم للمراكز التخصصية والمختبرية في مدينة الطب  : وزارة الصحة

 الأخوة الانسانية 1  : نجاح محمد الكاتب

 الحشد: ننتظر بدء عمليات تحرير الساحل الايمن، لتنفيذ المرحلة السادسة

 كلية القانون في جامعة واسط تقيم حلقة نقاشية حول قانون الأحزاب  : علي فضيله الشمري

 العرب يناقشون الاسلاموفوبيا  : جواد كاظم الخالصي

 النجف: عدد متطوعينا وصل الى /68/ الف لمقاتلة داعش

 البيت الثقافي النجف يستضيف الباحث والمؤرخ الدكتور غسان حاكم  : احمد محمود شنان

 تنفيذ اعمال نصب اجهزة  ( Ite) لمشروع الحكومة الالكترونية في واسط

 الارهاب ..وترسيخ مفهوم الشرق الاوسط الجديد  : عبد الخالق الفلاح

 هيئة النزاهة و مكاتب المفتشين العموميين و محاربة الفساد  : احمد محمد العبادي

 من قتل هادي المهدي  : احمد سامي داخل

 أيتها الأرض!!  : د . صادق السامرائي

  كم كان سعرك ياعباسي !!!  : رحيم الخالدي

 رسالة مفتوحة الى المجتمع العلمي  : صدى النجف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net