صفحة الكاتب : اسراء العبيدي

بقايا حطام فراشة
اسراء العبيدي

ترقبوا قريبا صدور روايتي بقايا حطام فراشة ......

الراوية حزينة تتألف من عشرة فصول ... والجميل فيها كل فصل يتميز عن فصل بعنوانه الشيق والدال على أحداث الرواية .

ورغم الطابع الحزين الذي يخيم على أجواء الرواية ورغم الأحداث المؤلمة إلا أنها تتسم بالواقعية والموضوعية . وأحداثها متسلسلة وفيها الكثير من المغامرات التي لا تخلو من المخاطر وبطلتها فتاة صحفية تدعى( ميسلون ) . التي تعيش على ذكرى وفاة جدها ( كامل الراوي ) وتحل لغز الوصية وتعثر على كتاب جدها ( من عجائب هذا الزمن ) .

 أحداث الرواية تدور حول ميسلون التي كانت كفراشة زاهية تطير وتحلق هنا وهناك . وفجأة تهب عليها الرياح فتكسر جناحها وتتحطم ومن ثم تبدأ معاناتها فتتحدى كل الظروف حولها ورغم جروحها و آلامها , ولكنها تحاول جاهدة أن تلم بقايا حطامها وفي النهاية تنجح بعد أن تقنع والديها في آخر فصل على الاعتراف بموهبتها ككاتبة , لأنها دائما تعتب وتقول : لو كان العالم يقدر موهبة الكتابة ويقدر الكتاب وأقلامهم لما وصلنا إلى هذه المرحلة .

وأنا أول شيء تعلمت من جدي أن ابتعد عن الاشخاص الذين يروني في أعينهم صغيرة . أو ينظرون لي ولكتاباتي على إنها لا شيء . وعلى إنها لن يكون لها يوماً ما مستقبلاً لامعاً . ومن سوف يكسر حاجز الملل لدي سوى (القلم والورقة) . فأنا الورقة والقلم تكفيني لاجتياز محنة الضياع بالحياة والوهم بالحياة .

يسرني أن أحدثكم عن شخصية ميسلون في الرواية , فهي معروفة بين الناس على إنها (بنت الاكابر) والجميع يضن إنها سعيدة ولكنها في الحقيقة  يوما ما سقطت من السماء للأرض . وبسطت جناحها كالفراشة على الارض ولكن جناحها تحطم وبعض كحل أجنحتها وقع على الاشجار العالية و تطاير بالهواء في يوم عاصف جدا . أما جناحاها فقد انكسرا وانكسرت هي بما فيه الكفاية . نعم فقد قالت ميسلون عن نفسها في أحدى صفحات الرواية : أنا منكسرة ومتحطمة وأحاول أن ألم حطامي . أتوقع كتاب جدي كامل سيفيدني (من عجائب هذا الزمن) عندما قال ولن انسى ما قال :

( هذه الحياة أشبه بكومة دخان يتطاير بالهواء وهو عبارة عن نفايات ولكن الناس عندما تولع النار تحصل على الدخان  . أي النفايات هي بيد الانسان والإنسان لا يأخذ ألا عمله في القبر بعد الموت . والموت شيء لابد منه ومن منا يسلم منه . والحياة وإن كانت مستمرة فالاستمرار سيكون بحكمة إلهية لكي يكمل بقية البشر حياتهم . أما الاموات فقد انتهت رحلة حياتهم الى مادون عودة ) .

أعلم أنا كنت كفراشة زاهية بأجمل الالوان ... احلم وأطير في كل مكان ... ولكني لم اقف على الازهار لأستنشق رحيقها ... بل طرت من الفرح فوق الاشجار متنقلة من شجرة لشجرة ومن زهرة لزهرة بدون ان استنشق رحيقها لاني اعلم رائحة الوردة كم هي عطرة !!! ولكن شوك الوردة جرحني  فخرجت وسألت مني دماء , لذلك طرت فوق الاشجار واستقريت فوق نخلة عالية جداً . وأنا انزف من تلك الازهار القريبة صاحبة الاشواك والتي بسببها سال دمي ولكن الرياح قد عصفت بالأشجار ولذلك سقطت لتحت .

سقطت من القمة لتحت وداسوا على كتاباتي و كرامتي وسقطت من أعلى لفوق .

رغم كل ما حدث لي رضيت بما حدث كل الرضى فما اقسى ما قد جرى .

أنا الفراشة المكسورة الجناح ...أنا الفراشة المتحطمة وأحاول ان اهب الروح فهناك روح بانتظاري انا الفراشة المدمرة .

رضيت بما جرى لي ونسيت اسمي

هناك نار في شراييني

ودموع ابكيها ولا تكفيني

اه من قسوة الزمان والحياة

وكم ضاق علي المكان والذكريات

انا اليوم فقط فهمت من انا

انا اليوم فقط عرفت من انا

بعدما الظلام بداخلي سرى

لا اطيق روحي ولا قلبي من شدة الالم

لا اطيق نفسي وعقلي من شدة الندم

فقد علمتني الحياة إن السقوط نحو حافة الهاوية ليست النهاية . لأنها علمتني أن أنهض بقوة بعد السقوط  وأن أتعلم من عثراتي عندما لا أخطو صح حياتي .

  

اسراء العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/20



كتابة تعليق لموضوع : بقايا حطام فراشة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث
صفحة الكاتب :
  الحركة الشعبية لاجتثاث البعث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان: التسوية السياسية بين جمعية الوفاق والسلطة فاشلة مقدما  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 مفتشية الداخلية: صرف أكثر من 125 مليار دينار قروض مصرفية لمنتسبي شرطة الانبار خلافاً للضوابط

  مؤسسة العين تنهي توزيع المستحقات الشهرية عما يقارب عن (35) ألف يتييم محتضن لديها في عموم الفروع  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 العدد ( 534 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 أحلام الدواعش الدموية !  : حصة الاسمرية

 فيل أحمر يقتحم البيت الأبيض  : واثق الجابري

 تقرير أمريكي: طالباني وبارزاني أستخدما أموال النفط للإثراء الشخصي

 فرقة الإمام علي (ع) القتالية تنفذ عملية نوعية تسفر عن القاء القبض على عدد من الإرهابيين في الفلوجة .

 مديرية شهداء النجف وهيئة الحشد يناقشان التركيز على المآثر البطولية للشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 مدينة الطب تتهيأ لافتتاح المركز الوطني للامراض السرطانية رسمياً ..  : اعلام دائرة مدينة الطب

 يا شيعة آل محمد (ص) عرِّفوا العالم بالإسلام الحق من خلال زيارة الأربعين  : خضير العواد

 اعلان من وزارة النفط عن اسماء المقبولين لدراسة البكلوريوس في الخارج  : وزارة النفط

 مرثاة غزلية  : د . حيدر الجبوري

 البطاقة التموينية ...ومليونا مهاجر!!  : نور الحربي

 الخدمة الحسينيه .. مالها وماعليها  : غني العمار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net