صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي

حصانة رئيس مجلس النواب أوتوماتيكية متهمة، سمحت له بأعتلاء منصة البرلمان
د . عبد القادر القيسي

بداية لم اكن راغب بالكتابة في هذا الموضوع، لكن الحاح اخوة برلمانيين وسياسيين وأصدقاء في البرلمان ورئاسة الجمهورية واخوة حقوقيين، قررت الكتابة في هذا الموضوع ولن اكرر ما تناولته سابقا، وقبل الولوج في موضوع مقالي هذا، لاحظت تهافت محموم من عدة محامين للدفاع عن وزير الدفاع بطريقة لم تكن بصبغة وطنية وكان غالبهم غرضه سياسي ويمتد إلى نطاق المصالح الشخصية؛ ولا يختلف عن ما يفكر به السياسيين الذين يحكمون البلد، واصبت بالدوار عندما وضع بعضهم عنوان مكافحة الفساد هي احد اسباب دفاعه، ولا اعرف اين كانوا وملفات الفساد لوثت حتى أجواء العراق وترابه، وأين كانوا عندما اعلن السيد مشعان الجبوري بانه مرتشي، وان الجميع فاسدين، ولاحظت أيضا هناك من أنبرى على تصريح محافظ الموصل حول جهاد النكاح وولاداته، بالرغم من انه تصريح سيء لكني اسال الذين يتصيدون بالماء العكر: اين كنتم من تصريحات كاظم الصيادي الذي اتهم نساء الموصل بالسوء؟ وأين كنتم عندما كان الغراوي وزبانيته يعملون ما يعملون في الموصل من ممارسات لا نريد ان نذكرها واخرها ظهور امرأة قروية بسيطة جالسة في السيارة والغراوي ومن معه يظهرون بطولاتهم عليها وهي في منظر مؤلم؟؟؟

 الا يستوجب من هؤلاء ان ينبروا ويقيمون الدعاوى ويعقدون المؤتمرات لأجل ذلك، لكنها المصالح والمكاسب الذي جعلت انزيم الكرامة يعاني من الجفاف، وقيم الشرف تعيش غيبوبة تامة، المهم الوطنيين ينصحون هؤلاء بان يتركوا السياسة ولا يلوثوا أنفسهم أكثر من ذلك؛ الا إذا كانوا يريدون الفوز بنسبة من الكعكة وهم فاسدين، وسأتناول قضية اتهامات وزير الدفاع وتداعياتها على عدة أجزاء لسهولة قراءتها وابدأها بعنوان مقالي هذا وأقول:::

أصبح مخالفة القانون هي الأصل واحترام القانون هو الاستثناء، وبهذا يختلط العام بالخاص والمصلحة العامة بالمصلحة الشخصية ومن ثم تنهار كل الضوابط التي تحمي المجتمع من الفساد.//

وبعد اتهام وزير الدفاع السيد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بالفساد، قرر الأخير التخلي عن رئاسة المجلس لنائبه، ووعد بأنه لن يعتلي منصة الرئاسة ثانية حتى يحصل على البراءة الكاملة، مطالباً المجلس برفع الحصانة عنه كي يمكِّن القضاء من التحقيق معه، وقد وافق المجلس على طلبه.//

ان قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 النافذ وبالمادة(17) اكد على سحب يد الموظف المتهم، والمادة (2) من نفس القانون لم تستثنى مجلس النواب منه، وقانون مجلس النواب العراقي رقم 50 لسنة 2007، لم ينص في فقراته سحب يد النائب او أعضاء رئاسة مجلس النواب، والنظام الداخلي لمجلس النواب أيضا لم يرد فيه نص يفصل سحب اليد بخاصة في الفصل الثامن عشر(الإجراءات الانضباطية في المواد139-142)، وبما انه لم يرد بذلك نص فان الاحتكام للقواعد العامة الواردة في قانون انضباط موظفي الدولة هي الواجبة التطبيق، وبالتالي السيد رئيس مجلس النواب متهم، ولم يصدر بحقه قرار البراءة؛ وانما الافراج والقرارين مختلفين، وقرار الافراج صدر وفق المادة 130/ب من قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذ، والفقرة (ب) تتحدث بغلق التحقيق مؤقتاً لعدم توفر الادلة الكافية، والسيد رئيس مجلس النواب الجبوري لا يزال متهماً حتى انقضاء تلك المدة،  وليس بريئاً، ويجب أن ينتظر سنتين من دون ظهور ادلة جديدة لكي يتحول القرار الصادر بحقه بمنزلة البراءة، ويتم غلق الدعوى نهائياً، وبعدها حسب تعهده بانه لا يعتلي منصة البرلمان الا ومعه قرار براءته، وكان الاجدر والاوجب قانونا ان ينتظر حتى اكتساب القرار الدرجة القطعية بعدها يحق له العودة كنائب وكما سنفصله لاحقا.//

حصانة رئيس مجلس النواب:::

ان الحصانة البرلمانية مهمة تكليفية وليست تشريفية ومن النظام العام لا يجوز النزول عنها مطلقا كونها تتعلق بطبيعة وظيفة النائب وليس بشخصه على الرغم من كونها اجراء استثنائياً اقتضته الضرورة، ولا ترفع الا بموافقة من مجلس النواب وبناء على طلب من مجلس القضاء الأعلى او بناء على طلب النائب.///

وهناك من يعتبر الحصانة هي الكارت الذهبي الذي يمكن بواسطته تحقيق ما لا يمكن تحقيقه من مكتسبات سياسية ومادية خارج نطاق القبة البرلمانية.///

ولو لاحظنا جلسة مجلس النواب التي تم التصويت فيها على عدم قناعة مجلس النواب بأجوبة وزير الدفاع، لوجدنا بان هناك لغط كبير دار حول الخصومة الشخصية الموجودة بين رئيس مجلس النواب ووزير الدفاع، وبالتالي لا يحق لرئيس مجلس النواب تراس الجلسة وادارتها على الأقل في هذا الموضوع، وقد اكد السيد خلف عبدالصمد رئيس كتلة دولة القانون البرلمانية ذلك في تصريح صحفي، بان رئيس مجلس النواب متهم ولا يحق له اعتلاء منصة رئاسة البرلمان، وهناك رأي  لا نجده معتبرا، بأن رئيس البرلمان سليم الجبوري اكتسب الحصانة اوتوماتيكيا(كعمل مولدة الكهرباء)مجددا بعد تبرأته من القضاء ولا حاجة للتصويت النيابي،  باعتباره يشغل مقعدا برلمانيا، وبالتالي سيمارس مهام عمله رئيسا للبرلمان بشكل طبيعي، وان رفع الحصانة الذي صوت عليه البرلمان يتعلق بالتهمة الموجهة للجبوري فقط عن وقائع جلسة استجواب وزير الدفاع لا غيرها، وان الحصانة حق مكتسب يعود للنائب بعد البراءة من التهم المنسوبة اليه، وبالتالي بإمكانه ترأس الجلسات المقبلة، وهذا الاجتهاد خاطئ لان الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب لا ينص على ذلك نهائيا، والقضاء لم يبرأ السيد سليم الجبوري؛ فرفع الحصانة النيابية عن أحد أعضاء مجلس النواب تعني ذهاب عضويته داخل المجلس وفقدان صفته الرسمية بعد التصويت عليه بغالبية النواب، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري فقد صفته الرسمية كـرئيسٍ للبرلمان بعد رفع الحصانة عنه، والحصانة البرلمانية ليست ترفيهية وإنما أمر دستوري وعرف سياسي منذ نشأ البرلمان في العالم، ومجلس النواب مُلزمٌ بفتح باب الترشيح أمام أعضائه لمنصب رئيس مجلس النواب بعد رفع الحصانة عن السيد سليم الجبوري، وهناك عدة خطوات قانونية يتطلب العمل بها قبل إعادة السيد سليم الجبوري لمنصب رئيس البرلمان من بينها إعادة التصويت عليه كـعضوٍ داخل المجلس، وبعد إتمام عملية التصويت على إعادة عضويته يفتح باب الترشيح لمنصب رئيس البرلمان ويسمح للسيد سليم الجبوري الترشح للمنصب المذكور والعودة الية بعد التصويت على شخصه من قبل أعضاء المجلس، ولا ادري كيف يتم رفع الحصانة بتصويت من مجلس النواب ويتم اعادتها بدون تصويت، رغم انه لم يرد في الدستور والقوانين ذات العلاقة نص قانوني مستقل لآلية اعادة  الحصانة للنائب المرفوع عنه الحصانة، ولو اردنا التسليم بالقواعد الفقهية حول زوال السبب، فإننا لا نستطيع ان نسلم او نستسيغ بأن يعود كرئيس للمجلس، وقرار الافراج عنه لم يكتسب الدرجة القطعية أصلا، وهيئة النزاهة قد طعنت تمييزا بالقرار، فكان من المفترض على الأقل؛ ان يتم إعادة السيد رئيس مجلس النواب كنائب، ولحين معرفة نتيجة الطعن واكتساب القرار الدرجة القطعية، بالرغم ان رئيس السلطة التشريعية، تلك المؤسسة السيادية المهمة؛ يستوجب ان يعتلي منصتها رئيس بريء من أي تهمة لرمزيتها وقدسيتها، ولا يجوز ان يدير جلساتها رئيس غير بريء، وقد صرح السيد عزت الشابندر لقناة الشرقية ما يؤكد ذلك، عندما قال( لا يليق بمجلس النواب ان يديره رجل متهم وليس للمرة الأولى.. ولم يأخذ صك البراءة وهو مخجل ومؤسف وأعضاء مجلس النواب عليهم ان يخجلوا من ان يكون رئيسهم متهم بالإرهاب والفساد وهم يحضرون ويصوتون..) بالرغم من تحفظنا على ما يتعلق على جزء منه، لكن مسالة الاتهامات والحصانة البرلمانية؛ تستوجب ان تخضع لضوابط قانونية وبرلمانية صارمة لا يمكن تجاوزها، لان الايام القادمة قد تعرض رئيس مجلس النواب لاتهامات أخرى، وقد تقوم محكمة الجنايات بصفتها التمييزية بنقض القرار، وبالتالي سيكون الرئيس تحت مسطرة القانون الجنائي مرة أخرى، وتلك ممارسة لا تليق بالمؤسسة التشريعية، وبذلك تمتع رئيس مجلس النواب بحصانة أوتوماتيكية تعمل بقوة التوافقات السياسية ونابض المصالح، وتحولت الحصانة إلى امتياز للهروب من العقاب.///

أن الإفراج عن السيد سليم الجبوري وغلق الدعوة عنه لا يعني انه بريء من التهم الموجهة إليه فالبراءة تعني لا توجد ادلة من الأساس، وقرار الإفراج صدر بعد الافتقار للأدلة غير كافية لإدانته.///

ونؤكد اخيرا: لا ينفع الإفتاء قانونيا ودستوريا من هنا وهناك، ما لم يرتكز التصريح على رأي أو وجهة نظر قانونية ناضجة من مختص أو على الأقل وجهة نظر معتبرة لا تتقاطع مع نص دستوري أو تشريع قانوني.

  

د . عبد القادر القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/18



كتابة تعليق لموضوع : حصانة رئيس مجلس النواب أوتوماتيكية متهمة، سمحت له بأعتلاء منصة البرلمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الخرسان
صفحة الكاتب :
  جمال الخرسان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 "وارسو" وفضائيات السياسة الناعمة  : حسن حامد سرداح

 النقل تباشر بإنشاء 10 بوابات عملاقة وتطوير ساحات ميناءي أم قصر

 من القلب الى القلب  : علي علي

 (21) الف متطوع كربلائي بكامل تجهيزاتهم العسكرية على أهبة الاستعداد لقتال الدواعش وغيرهم

 الفساد العراقي ..كيف ، ولماذا ..؟  : فلاح المشعل

 اكتمال التحضيرات لإقامة مهرجان ربيع الشهادة العالمي في كربلاء

 سلاح الأنفاق سيفٌ بتارٌ بحدين قاتلين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 احتدام المعارك على ميناء الحديدة الاستراتيجي في اليمن

 رئيس مجلس محافظة ميسان يتفقد سير العمل في فندق كورك الاستثماري ويحمل رسالة اطمئنان الى الكوادر التركية في الشركة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 وجدتك يا علي  : كريم الانصاري

 ثقافة الستر والحياء الجميل  : حاتم عباس بصيلة

 غالينه وْولينه  : سعيد الفتلاوي

  وزارة التربية تحدد عدداً من التوجيهات استعداداً للعام الدراسي 2012-2013

 أحمد الأسدي يؤكد ان قوات الحشد الشعبي تمكنت من تحرير مطار تلعفر بشكل كامل

 فيديو قصف واشنطن بصواريخ كوريا الشمالية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net