صفحة الكاتب : د . علاء سالم

مشانقٌ في رقاب الفراش
د . علاء سالم

\"نحن نقتل إنساناً فقط عندما نقتل طفلاً!, فالطفل هو إنسان هذا الوجود الوحيد وكل خطوة خارج محيط دائرة الطفولة تضع المرء في أطر كائنات أخرى أوطئ أو أسمى حسب اتجاه تلك الخطوة \"
كان كل شيء قد اتضح لها الآن في عالمها الصغير, فوجه الحياة وإن لم يكن باسماً لكنه كان صامتاً بالنسبة لها وبلا ملامح وقد كشّر عن أنيابه الآن..أدركت أن نافذتها التي كانت تطل من خلالها على الوجود لم تكن حقيقية بالمرة لا هي ولا الشمس التي كانت تتطلع إليها من خلالها..!
حقيقة صعُب على إدراكها البريء فهمها, لكنه فهمها الآن, فهم جعل الحياة في عينيها العسليتين البريئتين مظلمة تماماً كظلمة ذلك المساء..نعم, فبراءة الطفولة أطهر من أن تُدرك ما قد يختبئ خلف هذه الوجوه الآدمية من ذئاب..
كان طريقها إلى البيت يبدو أطول مما هو عليه وكان المساء أكثر ظلمة حولها وهي تجري متعثرة الخطى إلى البيت, مستودع ذكرياتها الآمن, كانت تقبض بكفها الصغير وبإحكام على لفافة من بعض الأوراق النقدية لم تتخل, برغم ما حدث, عن مهمة إيصالها إلى البيت خوفاً من تأنيب أبيها المقعد الذي صار يطالبها كل مساء بقيمة معينة من المال والذي تجنيه من عملها اليومي شرط أن لا تهبط دون حد أدنى كان قد حدده لها مسبقا, هي لم تنس كلمات تأنيبه و نظرات مطالبته لها بالمزيد والمزيد حتى في هذه اللحظة وهي تجري متعثرة الخطى وسط ظلمة المساء..
ازداد طريقها وحشة عندما دخلت حيها, ذلك الحي الذي بناه المعدمون بلا خرائط,بلا إذن رسمي..بيوتات تشبه ساكنيها تماماً, مظلمة في الليل غريبة في النهار, تلتصق بالأرض مباشرة دون أن ترتفع عنها بتلك الدعائم الكونكريتية التي يفتخر المترفون بمتانتها و ارتفاعها...
وصلت بيتها, إذا صحَّ أن نسميه بيتاً, فوجدت بابه الخشبي العتيق نصف مفتوح وكأنه كان بانتظارها, دخلت ولم يلحظ أحد ما كانت عليه من حال, أُمنية تحققت لبراءتها التي لم تعتد الأُمنيات, فأختها الوحيدة ذات الخمس سنوات وأن كانت قد استقبلتها بقفزة وزعقة طفوليتين إلا أن ظلمة البيت التي كانت تكسب صراعاً مع أشعة شعلة الفانوس القابع على حياء في أحد زوايا البيت منعتها من أن تلاحظ ما على وجه أختها من كدمات وما على تعابيره من ألم, أما الأب المقعد فكان منشغلا بصلاته ودعائه في الحجرة المقابلة, فأشعة الفانوس وبرغم ضئالتها قد أخبرتها بمكان أبيها راسمة له ظلا كبيرا على جدار الحجرة الداخلي..
بصمت وضعت لفافة الأوراق النقدية بيد أختها الصغيرة , وبصمت أمرت أختها بأن توصل اللفافة إلى أبويهما إذا فرغ من صلاته مشيرة إليه بيد نحيلة بينما هو منشغل بسجدته الطويلة كراهب, وبصمت أيضا تركت الفناء الذي يفصل بين الغرفتين متجهة إلى غرفة أمها المظلمة الخالية إلا من الذكريات..
ما إن دخلت الغرفة وأوصدت الباب من الداخل وأمنت, بما حولها من ظلمة, أعين الناس حتى استحال كيانها الصغير إلى عينين تذرفان الدمع بحرارة على خديها اللدنين الخمريين وشهقات تُسحب بمرارة وتختنق بعبرة وخوف..تحسست طريقها إلى الفراش الملقى قرب ركن الحجرة البعيد, ارتمت فوقه على وجهها لتكتم صوت شهقاتها وتملئ رئاتها مما يحف الفراش من ذكريات..كانت ترتجف خوفاً, تتقلب ألماً, وتبكي بصمت..تتحسس بيدها الصغيرة مواضع الألم في جسمها, تختنق بعبرتها, تذرف دموعاً على دموع..
ما تعبق به الحجرة من عطر لذكريات العطف الأمومي أوقف انسكاب الدمع قليلاً وإن لم يكن قادراً على إيقاف تلك الشهقات السريعة المتواصلة, ففي هذه الغرفة كانت ذكرياتها الجميلة عن أمها, تصفف لها شعرها عندما تذهب لمدرستها صباحا وتعود ظهرا لتجدها بنفس الغرفة على ماكينة الخياطة لتفضي بقربها بقية اليوم, وفي هذه الغرفة ,قبل شهرين أو ثلاثة تقريباً, لازمت أمها الفراش بعد أن قال لها الأطباء أنها تعاني من فشل كلوي حاد, ذلك المرض الذي لم تفهم منه بإدراكها الطفولي سوى ما كان يدور على ألسنة الجيران عندما يتحدثون إلى أبيها على أن أيام  زوجته, بسبب شراسة المرض وجسمها الناحل, قد تكون معدودة..
نعم, هي لا زالت تذكر ذلك اليوم الذي ودعت به أمنها وابتسامتها, ذلك اليوم الذي قضت ليلته وهي تحتضن جسدا ميتا لأمها, تحتضنه من وراء غطاء شتائي رث..جسد لم يعد قادرا على احتضانها ومسح دموعها..
دفتر ذكرياتها الصغير الذي أوقف نزف دموعها عندما لجأت إليه أرجعها للبكاء مرة أخرى عندما تبعثرت أوراقه..
كوّرت جسمها وكأنها تحتفظ بطيف صغير لكف أمومي, قرّبت ركبتيها من صدرها, تهيجت مواضع الألم, أرجعت رجليها لوضعهما الممتد,باعدت بينهما وهي تُطلق آهات الألم والدموع لا تعرف إلا مَ سيؤول ألمها, إلا مَ سيؤول أمرها..
تسلل,وسط كل ما حولها من ظلمة وذكريات, إلى سمعها صوت متقطع لمزلاج باب الحجرة , أحدهم يحاول فتحه , بضع طرقات خفيفة ثم صوت بريء لأختها الصغيرة تدعوها بأمر أبيها الذي أتم صلاته الآن, بأن تحضر لتناول العشاء, كتمت أنفاسها لئلا تُسمع, أجابت على دعوة العشاء بالصمت, أوهمتهم بأنها نائمة..
صوت رجولي يرتفع من الفناء الملتحف بالسماء بين الحجرتين يأمر الطفلة الصغيرة بترك أختها فهي قد تكون نائمة الآن فنهار كامل من التنقل بين المسافرين في كراج السيارات تحت أشعة الشمس لا بد أن يكون مُتعبا, ثم إنها تستطيع أن تتناول عشائها متى استيقظت..!
كانت لهجة أبيها تحمل شيئا قليلا من العطف و برغمه و برغم نجاح محاولتها لإيهامهم بنومها إلا أن ترك أختها للباب جعلها تُحس بالظلم, بأنها تركت وحيدة بمواجهة ما حدث, جعلها تُفكر في المساعدة التي قد تتلقاها فيما لو كانت أمها لا تزال على قيد الحياة..
انهمرت الدموع تلو الدموع والشهقات تلو الشهقات...
صوت أبيها, والذي أصبح الآن بنظرها سبباً لكل ما حدث, أيقظ في ذاكرتها كلماته المعسولة تلك على وجبة الغداء بعد أسبوع واحد تقريبا من وفاة أمها..
تذكرت كيف بدأ حديثه, كيف أفهمها أنهم سيموتون جوعا بعد وفاة والدتها ونفاذ ثمن ماكنة الخياطة على مصاريف الدفن والأسبوع الذي تلاه, كيف أفهمها أنها أصبحت الآن   \" ولية أمر العائلة \" فأختها في الخامسة من عمرها وهو لم يستطع العمل مع رجلين مبتورتين كرجليه, كيف أوهمها أنها تستطيع أن ترجع بعد سنتين أو ثلاثة لتكمل خامسها الابتدائي وتكمل دراستها..!
لم  تزل تذكر ما أشاعته عبارة \" ولية أمر العائلة \" في نفسها من حماسة واندفاع لكنها تدرك الآن ما تخفيه هذه الكلمات من كذب, وما آلت إليه من تعب ومشقة وما انتهت به من كارثة..!
استمرت بالتقلب بين أليم ذكرياتها و أليمه والألم الذي يتشظى في جسمها يعتصر الدمع من عينيها اعتصارا إلى أن هدأت حركة البيت فها هو الليل قد انتصف ووقت صلاة الليل قد مرَّ وآوى أبوها المقعد إلى فراشه, حاولت أن تقف, صرخ بها ألمها بصوت أعلى وأحرقت فخذيها قطرات دم من جرح آثر النزف مجددا, نزفت عينها الدمع كما نزف الجرح الدم, تمثلت صورة ذلك الذئب البشري أمام عينيها مجددا...
طافت ذكرياتها, برعب, ما حدث وهي تنشج بمرارة وتشهق لتختنق بعبرة..
لم تكن تعرف ما كان ينوي عندما قال لها أنها تستطيع أن تبيع كل ما في سلّتها من فاكهة هناك داخل المدينة..!, لم تكن تعرف ما يضمر عندما أصر على أخذها بسيارته إلى هناك,,!, لم تكن تعرف مصدر خوفها المفاجئ عندما دخل بسيارته المدينة, عندما سحبها بقوة إلى داخل بيته..!
لكنها عرفت كل شيء الآن إلا متعته ونشوته التي لم تكتملان إلا بضربها..عندما كانت تصرخ ألما ويغمض عينيه لذة ونشوة..!
صارت ترتجف خوفا وتبكي بصمت, زحفت إلى زاوية الغرفة حيث حقيبتها المدرسية التي ظلت, رغم تركها للمدرسة, تتفقدها كل يوم..ضمتها إلى صدرها استخرجت قلمها الرصاص قبضت عليه بكفها وتكورت حول حقيبتها إلى أن أعياها الألم والبكاء و ضاق جسدها اللدن بحرارة الحجرة الموصدة فتحاملت الألم وفتحت  الباب و تسللت بهدوء,عضّت على شفتيها وهي تمر بقرب أبيها وأختها النائمين لئلا تُفلت من صدرها آه الألم الذي ازداد أثر خطواتها الحذرة المتقاربة..
تسللت نحو السلم الخشبي المتكأ على حجرة أمها, تسلقته نحو سطح الحجرة المكشوف والألم يزداد بتسلقها ثانية بعد ثانية..
عثرت بحبل مرمي على سطح الحجرة كانت أمها تستخدمه لنشر الغسيل ورمته هناك بعد أن استبدلته بآخر..!
تقدمت شاردة الذهن متعثرة الخطى نحو جهة السطح المطلة على الشارع, هب نسيم عذب داعب خصلات شعرها الأسود الذي تركت به الشمس أثرا, استلقت قرب حافة السطح وتدلت يدها الصغيرة على عمود خشبي غليظ من أعمدة سقف الحجرة يمتد قليلا إلى الخارج..
عادت لسكونها, السكون يجرجر ذكرياتها, ذكرياتها ترتضع من عينيها الدموع وتملئ قلبها الصغير خوفا وجزعاً..
كانت تبحث عن حل, عن خلاص..
تذكرت عندما سألت أمها عن الرجل الذي علق نفسه من عنقه ذلك الصباح, عندما أصر أبيها على أن الأطفال يجب أن لا يتحدثوا في أمور كهذه, عندما أجابتها أمها بلهجة ذات معنى وهي تنظر إلى زوجها على إن الرجل فعل هذا ليتخلص من أعباء عائلته الملحّة التي علقت في عنقه لتبحث لها عن ولي أمر غيره..!
طافت ذكرياتها ذلك الحدث بينما كانت عيناها تذرف آخر الدمع, تحسست بكفها الصغير طرف العمود الخشبي الممتد كما  يتحسس الأطفال الدمى وقبضت بالأخرى بقوة على قلمها الرصاص بينما تحوّل جل اهتمامها إلى حبل أمها الذي علق بقدميها عندما اعتلت سطح الحجرة..
عندما احترقت الأوراق التي كانت تتطلع أن تخط عليها تساؤلاتها بقلمها الرصاص لم تجد ورقة أنصع بياضا من روحها لتخط بها وعليها ما عصي على فهمها في هذه الحياة التي لم تعرف لماذا ومن أين أتتها ولماذا وإلى أين ستغادرها..!
• إذا كان مُقدراً للأكتاف أن تحمل أثم الفقر فلم خُلقت رقيقة كأجنحة الفراش؟!
• إذا كان هناك بالفعل رزقاً من السماء لكل فم يتبرعم فكيف تضطر أفواه لأن تدفع حياتها ثمناً للرغيف, حياتها التي لم تنطق بأبجدياتها بعد؟!
• إذا كانت السماء تعرف أن كومة اللحم التي كستها بتلك الوجوه الآدمية قد تستحيل ذئاباً فلم لا تجعل للبراءة عيوناً تسبر غور تلك الوجوه وتلك الابتسامات؟!
• إذا لم يكن للرغيف الذي يحلم به الحمل وجوداً إلا في أوكار الذئاب فلم لا يُخلق الحمل على هيئة تزدريها أنيابهم؟!
• إذا كانت السماء تريد من أعين الأغنياء أن ترى الفقر بالفعل فلماذا تتركه للموت وسط كل هذا الظلام؟!
• إذا كانت جهنم هي من ستفتح باب نحر نفوسنا الذي طرقناه خلاصاً, أستكون الجنة التي أوصدت أبوابها في وجوهنا أجمل منها؟!
                                                                                 تمت

  

د . علاء سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/31



كتابة تعليق لموضوع : مشانقٌ في رقاب الفراش
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعيد الوائلي
صفحة الكاتب :
  سعيد الوائلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net