صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

اعتداءات مدينة نيس: استراتيجية جديدة للإرهاب الدولي
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
ميثاق مناحي العيساوي
 
يعد اعتداء مدينة ("نيس" الفرنسية جنوب شرق فرنسا)، مساء الخميس 14/تموز/ يوليو، عملية نوعية ومختلفة عن سابقتها، إذ انقضت شاحنة تزن 34 طناً وتحمل بداخلها اسلحة ومتفجرات على حشود من المواطنين المتجمعين لمشاهدة اللعاب نارية بمناسبة العيد الوطني الفرنسي (يوم الباستيل). وقتل في هذا الاعتداء ما يقارب (83) شخصا واصيب عدد اخرين بجروح. 
ويبدو أن هذا الاعتداء جاء بعد إعلان تنظيم "داعش" قبل شهر "بأن صيف أوروبا سيكون ساخناً". على الرغم من أن تنظيم "داعش" لم يتبنى العملية لحد الآن، إلا أن كل المؤشرات والتكهنات تدل على بصمات التنظيم في هذه العملية، وربما يكون عدم تبني العملية من قبل التنظيم لحد هذه اللحظة هي استراتيجية جديدة للتنظيم -بحد ذاتها- تتسق مع استراتيجيته الجددة في الاعتداءات؛ وذلك من أجل اشغال الرأي العام العالمي والفرنسي بالتحديد، بالرغم من أن التحقيقيات الأولية الفرنسية عثرت على وثائق ومواد إلكترونية في منزلين تابعين لسائق الشاحنة (محمد لحويج بوهلال) المعروف بسلوكه العنيف والسرقة والجرائم. لكن لم يعرف بعد بانتمائه لتنظيم "داعش" أو أي تنظيم آخر. 
وعلى أثر ذلك قرر الرئيس الفرنسي "هولاند" استدعاء الاحتياط العملاني (أي كل الذين خدموا في وقت من الأوقات في صفوف الجيش أو في الدرك) وذلك لتعزيز صفوف الشرطة والدرك في دعم جهود القوات الامنية الفرنسية وامكانية استخدامهم لمراقبة الحدود. وجاءت الاعتداءات بعد ايام من تصريح رئيس جهاز المخابرات الفرنسية أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي اكد فيها وجود معلومات مؤكده لدى ادارته تفيد بأن عناصر متطرفة تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في فرنسا ودول أوروبية أخرى. 
وقد تكون هذه الاعتداءات هي شكل جديد واستراتيجية جديدة لتنظيم "داعش" في تنفيذ عملياته الإرهابية في أوروبا وباقي دول العالم؛ لاسيما في تلك الدول التي يصعب على عناصره التحرك فيها بحرية تامة لنقل المعدات والتخطيط والتفكير في ضرب أهدافه، لاسيما وأن تنظيم "داعش" اعلن قبل فترة قصيرة عبر شريط فيديو يحث فيه عناصره بأن يهاجموا أوروبا عبر كل الوسائل الممكنة التي من شأنها أن تطيح بأكبر عدد ممكن من الضحايا؛ لبث الرعب والترهيب في نفوس المواطنين. وحث التنظيم انصاره في أوروبا بأن تتم مهاجمة الغرب في قعر ديارهم بالسكاكين والسيارات وغيرها من الوسائل الممكنة. 
وجاءت هذه الاعتداءات بعد النجاح الأمني لفرنسا في تنظيم بطولة كأس أمم أوروبا لمدة شهر تقريباً، والتي تحملت من خلاله القوات الأمنية الفرنسية جهد اضافي كبير من اجل انجاح هذا المحفل. وعلى مايبدو أن تنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى تدرك بالإجراءات الأمنية التي رافقت تنظيم كأس الأمم الأوروبية، وبالتالي كأنها تنتظر نهاية اللعاب الأوروبية لتقوم بمثل هكذا اعتداءات، وتدرك هذه التنظيمات جيداً بأن القوات الفرنسية ستتراخى بالإجراءات الأمنية بعد نهاية المحفل الكروي، ولا يمكنها (القوات الفرنسية) أن تبقي على نفس الإجراءات التي اتبعتها في تنظيم كأس الأمم الأوروبية. وبالتالي فأن مثل هكذا اعتداءات هي تحدي جديد للأمن الفرنسي والأوروبي، وكذلك هي ضربة قوية للنجاح الأمني في تنظيم المحافل الدولية. خصوصاً وأن الاعتداء جاء بعد تأكيد "هولاند" على النجاح الفعلي لفرنسا في تنظيم كأس الأمم الأوروبية ونية حكومته في رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ أشهر. 
لماذا فرنسا؟
هناك اسباب كثيرة تضع فرنسا كأكثر دول أوروبا عرضةً للاعتداءات الإرهابية، وأن كانت هذه الاسباب غير مبررة بأي شكل من الأشكال. فهناك الجالية الإسلامية والعربية الكبير الموجودة داخل فرنسا، وموقع فرنسا الجغرافي وصلتها مع دول شمال افريقيا المحاذي لدول المغرب العربي، والبيئة (بيئة المغرب العربي) المشجعة على التطرف والإرهاب الممزوجة بحالات الانتقام من قبل المتطرفين، لاسيما اولئك الذين عاشوا في فرنسا والمحرومين الذين يقطنون الاحياء الفقيرة داخل فرنسا ذو الأصول الاسلامية أو الأصول غير الفرنسية والذين يعانون من الممارسات العنصرية التي مورست ضدهم، وانتشار سياسات التميز العنصري، فضلاً عن موقع فرنسا ومكانتها في النظام الدولي وفاعليها في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ومشاركتها بالحرب ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق ودعمها للجهود الدولية لمحاربة التنظيم الإرهابي، وكذلك لا ننسى تاريخها الاستعماري في الدول العربية والأفريقية الذي توظفه تلك التنظيمات لصالحها. 
سائق الشاحنة الذي قام بعملية الدهس (محمد لحويج بوهلال) التونسي الأصل غير مولود في فرنسا، وهي الحالة الوحيدة من بين كل حالات الاعتداءات التي قام بها عناصر "داعش" في فرنسا، فكل الذين قاموا بالاعتداءات في فرنسا هم فرنسيو المولد، وبالتالي هم عايشوا أو عاصروا سياسات التميز العنصرية الذي مورست ضدهم في فرنسا سواء تلك السياسات الممنهجة أو تلك السياسات التي يتبناها اليمين الفرنسي المتطرف في الصحف والمجلات والقنوات الإعلامية. 
وقد تكون في بعض الاحيان العمليات الإجرامية سبب مباشر في تلك الاعتداءات التي تقع في فرنسا؛ لأن عادة من يحكم عليهم في جرائم جنائية أو جرائم تتعلق بالأمن القومي والتجارة بالمخدرات أو التعاطي مع التنظيمات الإرهابية في فرنسا يزجون في السجون الفرنسية وتتم عملية تحويلهم من مجرمين إلى متطرفين داخل تلك السجون وهي عملية سهلة جداً، وبالتالي فان التفكير في الانتقام من المجتمع والدولة يترسخ في ذهن هؤلاء بشكل اوسع، وقد تترجم تلك الافكار إلى الواقع بالعمليات الانتحارية بعد قضاء مدة السجن؛ لأن عملية التجنيد وغسل العقول تمت داخل السجون.
 ولهذا تكون العملية سهلة؛ لاسيما وأن اكثر هؤلاء هم مواطنون فرنسيون وعارفون بجغرافية فرنسا. وبالتالي يكون من السهل جداً اختيار اماكن عامة لتنفيذ الاعتداءات. وربما يكون تزايد الاعتداءات الإرهابية في فرنسا ايضاً مؤشر على تنامي التيارات الشعبوية في فرنسا ومعاداتها لغير الفرنسيين والعرب والمسلمين؛ لا سيما وأن اكثر المهاجرين يعانون من فقدان الهوية، حتى اولئك الذين يسمون بالمهاجرين من الجيل الأول أو الثاني، ومن ثم فإن تجنيد هؤلاء المهاجرين عملية سهلة ولا تحتاج إلى وقت طويل. ولهذه الاسباب ربما تكون فرنسا هدف سهل للإرهابيين. 
تداعيات اعتداءات "نيس"
بالتأكيد ستترتب على اعتداءات نيس تداعيات سياسية وأمنية كبيرة سواء داخل فرنسا أو خارجها، ولاسيما اتجاه المهاجرين العرب والمسلمين وغير الفرنسيين بشكل عام حتى ضد ما يسمى بالمهاجرين من الجيل الثاني أو الثالث، لاسيما في ظل تصاعد السخط الشعبي الفرنسي ونمو التيارات الشعبوية واليمن المحافظ المعروف بعداءه للمسلمين وغير الفرنسيين. وبالتالي فان عزل هذه الجماعات (غير الفرنسيين) قد تزداد، وتزداد معها نقمتها على المجتمع والدولة التي تزيد من حالة الانتقام وتزايد العمليات الإرهابية. 
كذلك ربما تستغل التيارات اليمنية هذه الاحداث ضد سياسة الاتحاد الأوروبي بشكل عام، لاسيما في مسالة الحدود والأمن الأوروبي، وقد يكون شعار الخروج من الاتحاد الأوروبي والعودة إلى مفهوم الدولة القومية حاضراً في الايام القادمة في مطالب هذه التيارات ضد سياسة حكومة الرئيس الفرنسي "هولاند". وربما عمل أو اعتداء كهذا قد يضع اوروبا في دائرة الخطر، ليس أوروبا فحسب بل العالم اجمع؛ لأنه اسلوب سهل جداً ومن شأن أي متطرف أو إرهابي أن يقوم بعمل كهذا بتفكير واجتهاد شخصي دون التخطيط والتفكير مسبق، لنقل اسلحة أو متفجرات وكذلك عملية مثل هذه لا تحتاج إلى خلايا للعمل أو تنسيق مسبق مع قيادة تنظيم "داعش"؛ لاسيما وأن اكثر المنفذين هم مواطنون فرنسيون وأن كانوا بأصول غير فرنسية، إلا أنهم عارفون بجغرافية المناطق التي يسلكونها لتنفيذ عملياتهم الإرهابية.
 ولعل أول تداعيات اعتداءات "نيس" في الداخل الفرنسي، تمديد حالة الطوارئ لثلاثة اشهر قادمة. وتشديد الاجراءات الحدودية، لاسيما مع ايطاليا، وربما غلقها. كذلك سيكون لتلك الاحداث تداعيات كبيرة على الانتخابات الأوروبية والأمريكية القادمة بشكل كبير، وربما هذا سيمهد إلى صعود اليمين واقصى اليمن وحصوله على مراتب متقدمة. وبذلك فان الخارطة السياسية في أوروبا من المتوقع أن تحدث عليها كثير من المفاجئات السياسية، وربما يكون هناك تغيير كبير في السياسة الأوروبية، لاسيما ما يتعلق بقضية اللاجئين التي جرت أوروبا إلى سخط شعبي كبير. 
غياب الاستراتيجية الدولية 
احداث "نيس" وقبلها احداث "باريس" و"بروكسل" و"اورلاندو"، ومطار "اتاتورك" فضلاً عن اعتداءات حي "الكرادة" ومدينة "الدجيل" في العراق مؤخراً، جميعها اعتداءات تؤشر على وحشية تنظيم "داعش" واسلوبه القذر في ضرب المدنيين، وقد يلجأ التنظيم إلى اعتداءات اكثر دموية ووحشية، لاسيما مع الضربات الموجعة التي تلقاها التنظيم وتراجع نفوذه في العراق بشكل كبير. إلا ان استمرار هكذا اعتداءات قد تنذر بما هو أخطر من هذه الاعتداءات نفسها، بما تسببه من تداعيات تلقي بضلالها على النسيج الاجتماعي والقومي للدول ليس في العراق وسوريا فقط وانما في كل دول العالم ولاسيما فرنسا وأوروبا، وربما خطر هذه الاعتداءات يؤدي إلى الانزلاق في حروب أهلية وطائفية ودينية في ظل غياب الاستراتيجية الدولية الفاعلة لمحاربة تنظيم "داعش".
فالتنظيم ما يزال يتحرك بحرية واسعة في سوريا وليبيا واليمن وما يزال يسيطر على مناطق واسعة في تلك الدول فضلاً عن محافظة الموصل العراقية، كذلك ما يزال التنظيم يتمتع بموارد مالية واقتصادية وعسكرية وحوالات مصرفية ومراسلات عبر الانترنيت ويمتلك لمواقع كبيرة على الشبكة العنكبوتية سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو موقع تويتر والتليغرام والانستغرام وغيرها من المواقع الالكترونية التي يستغلها التنظيم ويحسن استخدامها في تجنيد المتطرفين والشباب لاسيما في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا لايمكن تقويض داعش في ظل هذا الانفتاح الفضائي والانتشار الأيديولوجي للفكر المتطرف عسكريا وأيديولوجياً إلا باستراتيجية عالمية شاملة تفرض عقوبات دولية على الدول والأنظمة السياسية التي تتعامل مع تنظيم "داعش" وتساعده في نقل المتطرفين، وحظر الدول التي تتبنى افكار داعش في مناهجها الدراسة والتربوية من ممارسة نشاطها الدولي والإقليمي وطردها من منظمة "اليونسكو" والمنظمات المعنية بذات الشأن. أي لابد أن يكون هناك محاصرة دولية وإقليمية ومراقبة شديدة للدول المتهمة بدعمها للإرهاب. 
اسئلة تثار
تضع اعتداءات نيس كثير من علامات الاستفهام حول الاستراتيجية الأمريكية لمحاربة الإرهاب، كذلك تضع الكثير من علامات الاستفهام حول الجهود الدولية والعالمية لتقويض "داعش". وإن هذه العملية تعيد طرح كثير من الأسئلة، لاسيما فيما يتعلق بالتعزيزات الأمنية، والاخفاقات المتتالية لأجهزة الأمن الفرنسية واجهزة مكافحة الإرهاب، ومدى نجاعة حالة الطوارئ في فرنسا أو في أوروبا في منع حصول مثل هكذا اعتداءات. كذلك هناك اسئلة تطرح حول دور السياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي في منع أو كشف مثل هكذا نوع من الهجمات قبل وقوعها. 
غياب التسلسل الهرمي للاعتداءات
على مايبدو بأن العالم اجمع امام تحديات كبيرة ومعركة كبيرة ضد الإرهاب، لاسيما وأن التكتيك واستراتيجية التنظيمات الإرهابية على اختلاف مستمر؛ وذلك بسبب الانتشار الفكري للتنظيمات الإرهابية وتجنيدها لكثير من الشباب العاطل والمتطرف؛ الأمر الذي يجعلها أن تستثمر هذه الطاقة للقيام بعمليات إرهابية كبيرة وغير مخطط لها مركزياً وعمليات مباغتة وباجتهادات شخصية، هدفها اثارة الرعب والخوف والترهيب في نفوس المواطنين، على العكس من تلك الاعتداءات التي كان يقوم بها بما يسمى بالجيل الأول من الإرهاب وعلى سبيل المثال تنظيم "القاعدة". 
فقد كانت هناك تنبؤات وتحذيرات للولايات المتحدة قبل شهر من وقوع احداث 11/سبتمبر 2001، وأن تلك العملية لم تتم الا أن اعطى زعيم تنظيم القاعدة آنذاك "اسامة بن لادن" الضوء الأخضر لانطلاق العملية. اذاً كان هناك تخطيط مركزي وقيادة مركزية وعقل مدبر للعمليات الإرهابية عكس ما موجود اليوم، فبدون علم البغدادي يمكن أن يجتهد أي متطرف أو إرهابي في تنفيذ اعتداء معين عندما يجد الفرصة سانحة لقتل عدد أكبر من السكان، وبذلك قد تتسبب تلك الاحداث بعمليات بسيطة نظرياً، إلا أنها تحمل دلالات وابعاد كبيرة على السلم والأمن الدوليين وعلى السلم الاجتماعي، لاسيما في ظل تزايد السخط الشعبي. 
وبالتالي فإن تنظيم "داعش" والإرهاب المعاصر تجاوز تلك المرجعيات الفكرية والتخطيط المركزي والتسلسل الهرمي التي كانت موجودة عند التنظيمات السابقة وبفكر منفصل عن التنظيم الأم. وهذا بحد ذاته خطر كبير افضل من لو كان هناك تفكير مسبق وقيادة مركزية للتنظيمات الإرهابية. ولذلك نرى بان هناك اعتداءات فردية كتلك التي قام بها المتطرفان السعوديان في ذبح والديهما أو حادث مدينة نيس أو غيرها من الاحداث. وبالتالي هناك مشكلة أمام اجهزة الاستخبارات واجهزة الأمن الوطني في التعامل مع هكذا اعتداءات أو اعمال إرهابية؛ لأن التحقيق مع الشبكات الإرهابية في السابق يقود إلى خلايا كبيرة متورطة في العمل الإرهابي سواء في الداخل أو الخارج. الآن التحقيق يبدأ من الصفر (أي أن كل عملية تتم بمعزل عن العملية التي سبقتها). وهذا بحد ذاته تحدي كبير وخطير أمام اجهزة الأمن والاستخبارات الأمنية سواء في فرنسا أو غيرها من دول العالم. 
لماذا هذا الشكل من الاعتداءات؟ 
لجوء تنظيم "داعش" لهذا الأسلوب من الاعتداءات أو العمليات أو ما يسمى بـ (اسلوب الذئاب المنفردة)، نتيجة طبيعة لملاحقة التنظيم في سوريا والعراق، وخسارته لكثير من مناطق النفوذ التي تمتع بها منذ العام 2014 لاسيما في العراق وقتل الكثير من عناصره وقياداته الاجنبية والمحلية؛ لأن تنظيم "داعش" يخوض حرب البقاء والوجود بالنسبة له وهو يحاول أن يشتت انظار العالم بأي عملية كانت سواء مخطط لها أو بدون تخطيط. ولهذا ربما يعد هذا الشكل من الاعتداءات هي استراتيجية جديدة لتنظيم "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى للرد على خسائره الجغرافية والسياسية والاقتصادية في العراق وسوريا. وهذا بحد ذاته تحذير لدول العالم ولاسيما العراق من هكذا اعمال إرهابية. 
وعليه، فأن هذا الشكل من الاعتداءات قد يكون استراتيجية جديدة للإرهاب الدولي سواء لداعش أو غيره من التنظيمات في الوصول إلى اهداف بسيطة وكبيرة. ولهذا لابد أن تكون هناك استراتيجية دولية شاملة لمعالجة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابعه، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية، ومعاقبة الدول والانظمة السياسية التي تساعد المتطرفين أو تسهل عملية نقلهم. وإيجاد حل للازمة السورية وحالات عدم الاستقرار السياسي في اليمن وليبيا والعراق، إذا ما اراد العالم أن يتخلص من تنظيم "داعش" والإرهاب بشكل عام. 
* مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية/2004-Ⓒ2016
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/14



كتابة تعليق لموضوع : اعتداءات مدينة نيس: استراتيجية جديدة للإرهاب الدولي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود المفرجي
صفحة الكاتب :
  محمود المفرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لكم دينكم ولي دين ...  : رياض العبيدي

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها بتطهير الجداول والانهر في المحافظات الجنوبية   : وزارة الموارد المائية

 تسليم 92 طرف صناعي في مركز بابل لتأهيل المعاقين  : وزارة الصحة

 المطلوب الموت الرحيم لمجلس النواب  : د . رياض السندي

 لجنة متابعة شؤون الشهداء والجرحى في الفرقة التاسعة وإعلام وزارة الدفاع يزورون ذوي الشهداء في مدارس الشطرة وسوق الشيوخ  : وزارة الدفاع العراقية

 جنود السلطان في الموصل  : محمد هامل

 احتدام الحرب الاعلامية بين السعودية وقطر وانتقالها لساحات رياضية

 من المستفيد من مقتل كارلوف؟  : محمد الشذر

 أَدْعُوكَ إِلَهِي..فَانْصُرْنِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 جامعة بابل تقيم مؤتمرها الأول لمكافحة الفساد  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 اعلنت امانة بغداد عن ازالة سوق شعبي متجاوز جنوب بغداد  : امانة بغداد

 إخفاق روسي - أميركي في الاتفاق على سورية

  الوكيل الاقدم لوزارة العمل : الوزارة ونقابات العمال شريكان اساسيان في ضمان حقوق الطبقة العاملة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مجلتي... في عددها الخامس  : اعلام وزارة الثقافة

 في ميسان تشكل هيئة تحضيرية عليا لمهرجان الوفاء لاستذكار الشهيد الصحفي نزار عبد الواحد  : عدي المختار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net