صفحة الكاتب : احمد حبيب السماوي

الافغان العرب بنسخته السورية اكبر التحديات الامنية
احمد حبيب السماوي

 كلنا يتذكر عبارة "الافغان العرب" وماتسببت به من ارق لاجهزة الامن استمر لعدة سنين وللذي لايعرف معنى العبارة او لم يكن حاضراً المشهد في تلك الفترة فان الافغان العرب هو الاسم الذي أطلق على الشباب العربي الملتحقين الى القتال في افغانستان لمواجهة الاحتلال الروسي في فترة الثمانينات والذين اصبحوا فيما بعد العمود الفقري لتنظيم القاعدة والتنظيمات الجهادية الاخرى .

مصطلح "الافغان العرب" بدء يعود الى مجريات الاحداث ولكن بنسخته السورية ، فمنذ بدء الصراع في سوريا تدفق عليها اعداد كبيرة من الشباب العربي المسلم وكذلك من مواطني الدول الغربية المسلمين من الاصول العربية بعد ان غرر بهم تحت مسمى "الجهاد" وانضموا للقتال الى جانب التنظيمات المعارضة لنظام الاسد مهما اختلفت تسمياتها ونخص هنا بالذكر التنظيمات الارهابية كداعش وجبهة النصرة وجيش الاسلام والتنظيمات الاخرى التي لا تقل عنف ودموية عن سابقاتها.

السورية اكثر خطورة من الافغانية ... لماذا؟

للوهلة الاولى من ينظر الى المجموعتين يجد ان التشابة واضح من حيث الاهداف والافكار المتطرفة والنوايا المريبة ، ولكن من منظور استخباري فهناك اختلافاً مهماً ومؤثراً الا وهو (كمية المعلومات المتوفرة لدى اجهزة الامن عن العناصر المقاتلة) .

غالبية الافغان العرب كانوا قد انطلقوا الى ارض الجهاد في افغنستان محاطين ببعض الاحترام والتقدير من قبل شعوبهم نتيجة للصحوة الدينية ابان تلك الفترة فكانت عملية نقلهم تتم بشكل علني في كثير من الاحيان وتحت اشراف جهات داعمة من جمعيات خيرية ، مراكز دينية ، مساجد وبعلم حكوماتهم مما وفر لاجهزة الامن معلومات "قاعدة بيانات" متكاملة عن المقاتلين المتطوعين فسهل ذلك فيما بعد من عمليات  تعقبهم ومطاردتهم وزجهم بالسجون عندما عادوا الى بلدانهم بعد التضييق عليهم في افغانستان من قبل القوات الدولية بقيادة امريكا

اما فيما يخص النسخة السورية فأن اغلب الشباب المقاتلين قد التحقوا بساحات الحرب في سوريا والعراق بشكل سري وبدون علم الدول التي ينتمون اليها عن طريق خلايا ارهابيه وعناصر تعمل بالخفاء (وسطاء) وهو ماجعل الكشف عنهم ومتابعة تحركاتهم وحصر اعدادهم في غاية الصعوبة لعدم توفر مايكفي من معلومات (قاعدة بيانات) عنهم لدى اجهزة الامن والاستخبارات

هؤلاء المقاتلين والتي تشير افضل التقديرات ان عددهم يصل الى ٥٠ الف النسبة الاكبر منهم قادمون من تونس، والمغرب، وفرنسا، وروسيا وعلى الرغم من صعوبة تحديد هذه الارقام بدقة نتيجة قلة المعلومات المتوفرة عنهم فلايمكن الاستهانة بهم والتقليل من قوتهم ، هؤلاء المقاتلين هم في الحقيقة اكثر ولاء وانضباط وخبرة واشد خطراً من اسلافهم السابقين وافكارهم اكثر تكفيراً وتشدداً ووحشية .

لهذا وجب ان يكون هناك تعاون دولي واقليمي اكثر جدية وبعيداً عن الخلافات السياسية من خلال عمليات تبادل معلومات وخبرات وتكنلوجيا وتنفيذ واجبات وعمليات خاصة مشتركة الى غير ذلك من الامور التي يعرفها اصحاب الاختصاص . 

  

احمد حبيب السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/06



كتابة تعليق لموضوع : الافغان العرب بنسخته السورية اكبر التحديات الامنية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد نبهان
صفحة الكاتب :
  محمد نبهان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ضرورة العمل على رفع اسعار النفط  : ماجد زيدان الربيعي

 الحسين ..مسطرة القياس الثوري  : د . ميثم مرتضى الكناني

 جروح تتشظى كلمات قراءة في ديوان " رحيق الروح " للشاعر طالب عباس هاشم  : توفيق الشيخ حسن

 الإرهاب السعودي من الكرّادة إلى نيس!  : ساهرة عريبي

 حمودي يشتري الاقلام بمال الرياضة العراقية  : محسن العلي

 حكيم الجنوب  : هادي جلو مرعي

 "رواندا بايرن" صاحبة أسطورة "السر" تستعد لنشر كتاب جديد فى التحفيز الذاتى

 الوقف الشيعي: فتح جميع الجوامع والحسينيات لإيواء نازحي الأنبار

 من التمهيد الفلسفي لفكر السيد محمد باقر الصدر ... 13  : حميد الشاكر

 القضاء والتعليم  : غسان الكاتب

 رئيس مجلس ذي قار يعلن إكمال إجراءات افتتاح مطار الناصرية وإقلاع أول طائرة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 اللجنة المشكلة في وزارة التعليم العالي لتضمين جرائم حزب البعث ترفع توصياتها الى السهيل للمصادقة عليها  : اعلام مؤسسة الشهداء

 هل سيلتهم تنظيم داعش نفسه؟  : ماء السماء الكندي

 وزير الخارجية يستقبل سفيرة النرويج غير المُقيمة في العراق لانتهاء عملها ببغداد  : وزارة الخارجية

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى الجمعة 24 ـ 03 ـ 2017

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net