صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

البغداديون اغبياء وشقاوات
عبد الكاظم حسن الجابري
 أصبح التلفاز جزءا مهما، ورافدا من الروافد الأساسية، التي تعطي للإنسان رصيدا ثقافيا، عند متابعته لما يروي شغفه سواء أ كان تقاريرا علمية أم معلومات تإريخيه أم برامج وثائقية أم متابعة الاخبار والاحداث المحلية والعالمية.
يوفر التلفاز أيضا؛ ومضات ترفيهية تزيل الرتابة، وتكسر روتين الحياة، فيجد المتلقي مايتطلع إليه من ترفيه في ما يطرح من مسلسلات وأفلام ومسرحيات.
تمثل الدراما باقسامها الثلاث (التراجيديا والكوميديا والتراحا كوميدا) و المساحة الأوسع في مايطرح من على شاشة التلفاز، وتمثل احداث المجتمع ومعاناة الناس، المادة الاساس التي تبنى عليها تلك الدراما، فتكون انعكاسا وصدى لما يحدث في المجتمع.
الدراما التي انتشرت حاليا اتجهت للكوميديا فقط، ونادرا ماتجد تراجيديا هادفة، تعالج حالة انسانية او تحث على صفه نبيلة في المجتمع.
إختصت الدراما العراقية تقريبا بالشق الكوميدي، وكانت أغلب الأعمال تجارية، لاتعالج هدفا معينا، وأغلب مايطرح في الكوميديا العراقية، هو عبارة عن احداث وإسقاطات غير مترابطة، فتاتي احداث المسلسلات على شكل تمثيليات، كل حلقة لها عنوانها، وفكرتها، وشخوصها، وإحداثها.
إستغل صدام وبعثه الفاشي التلفزيون، إستغلالا بشعا، واستثمر الكوميدا من اجل ابراز وجه كالح، ويشوه صورة مجتمع بأكلمه، إذ ركزت كوميديا صدام، على إبراز أبناء الحتوب، على إنهم أغبياء وسذج، وغير متعلمين "وجوعيه" ومجانين.
ومن المؤسف! إن بعد الإطاحة بنظام صدام، بقي المتتجون والمؤلفون مستمرين بنفس النهج، ومع العلم إن أغلب المنتجين، هم ممن تربوا في أحضان البعث، لذا بقيت النمطية المنتقصة لإبن الحنوب، والمصوره أياه بانه تافهٌ مستمرة.
تبلغ ذروه الأعمال التلفزيونية عادة في شهر رمضان، وكالعادة لم تأتي الاعمال التلفزيونية لهذا العام بجديد، نفس الافكار، ونفس الشخوص، مع ادخال بعض التعديلات "والتحوير" عليها.
الجديد الذي لاحظناه في هذا العام، هو إن أمر استخفاف الاعمال التلفزيونية، لم يبقى عند إبن الجنوب، فتعدى إلى البغداديين فكانت مسلسل چراويه، التي عرضتها قناه هنا بغداد مثال لذلك.
أنا كمتابع ومن خلال ماشاهدته من مسلسل جراويه، لم استنتح من هذا العمل الا تفاهة البغدادي، وشقاوته وغباءه، فكان دمدم وابن عبدكه وذنون الحلاق وكرجيه وزوجها عزيز وصينيه ام الگيمر ومفيد العريف وغيرهم، ماهم إلا نماذج لاتعبر بحال من الاحوال عن البغداديين الاصلاء.
في مسلسل چراويه غاب شارع المتنبي، وجامع الحيدر خانه، وساحه الميدان، وغابت الکاظمية واصالتها، والاعظمية وعراقتها، وغاب شعر الرصافي، والزهاوي، ومحسن الكاظمي؛ في مسلسل چراويه لم ارى تاريخ بغداد وثقافته، ومن خلال هذه المسلسل لم ارَ اثرا للمقولة الشهيرة " مصر تؤلف وبيروت تطبع وبغداد تقرأ" لم أر َأي اثرا لجمال ماضي بغداد، ورغم ان إغنية مقدمه المسلس، والتي إوديت بالچالغي البغدادي، والتي تقول "بغداد حاضرها قهر خل نرجع لماضيها" الا انني وجدت قهرا عی ماضي بغداد، اسوء مما نعيشه اليوم، وجدت بغداد الماضي خاوية لا يحق لنا الفخر بها.
كوميديا بائسة، من إناس غير محترفين، قضت على ماضينا الجميل، لإجل حسابات تحارية، يبدوا ان منتحيها احسوا بفشل عملهم، فجاءت الحلقات الاخيرة منوعة، تحكي عن بغداد الثمانينات والتسعيات و2004 و2016 الا انها ايضا لم تعطِ صورة مشرقة لبغدادي التي أحببتها.

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/06



كتابة تعليق لموضوع : البغداديون اغبياء وشقاوات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : النائب كاظم الشمري
صفحة الكاتب :
  النائب كاظم الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حديثي الى لاجئي منظمة خلق بتجرّد  : جواد كاظم الخالصي

 انطلاق مجلة الموروث العراقية بحلّة جديدة

 كن فارس القرآن  : محمد بن محمّد حرّاث

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 47 )  : منبر الجوادين

 البيت الثقافي البابلي ينظّم معرضا شاملا للكتاب  : اعلام وزارة الثقافة

 دورات محطات معالجة المياه بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر  : علي زغير ثجيل

 لجنه متابعه شؤون الشهداء والجرحى في قياده عمليات الفرات الأوسط تواصل زياراتها لعوائل الشهداء والجرحى  : وزارة الدفاع العراقية

 لو علموا محاسن كلامنا... انتبه ايها الاعلامي والخطيب  : سامي جواد كاظم

 التَّمثيل بالجِثث مِن [وَحشي] إِلى [إِبن سلمان]! [إِبن سلمان] قاتِل تمرَّغت مصداقيَّتهُ بالوَحل!  : نزار حيدر

 اختتمت مديربة شباب ورياضة ميسان اليوم المصادف 22/4/2013 مهرجان مسابقة الافلام السينمائية لجميع منتديات العمارة على قاعة منتدى الثقافة والفنون  : ليث محمد الغريب

 قتل انتحاري قبل تفجير نفسه بناحية قرة تبة في ديالى

 كيف تدفع الوهابية لمصر ثمن عمالتها؟  : سامي جواد كاظم

 فرقة العباس القتالية تشارك بتامين طريق الحجيج العراقيين بين النخيب وعرعر

 الجبهة محتاجة دواعش  : حسن حاتم المذكور

 بهاء الأعرجي يحذر من دخول تظاهرات كردستان مرحلة الاستغلال السياسي ويدعو بغداد للتدخل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net