صفحة الكاتب : عمار العامري

التنافس السياسي يحرق أرض البرلمان
عمار العامري
   ما حدث في مجلس النواب العراقي مؤخراً من عملية استجواب وزير الدفاع, تحولت لمعركة سياسية لم تخلوا من الاتفاق مسبق لما سيطرحه العبيدي, وليس مسرحية كما وصفها الجبوري, وربما الأسماء التي ذُكرت ليس هي المتهمة فقط, وإنما السياسة تحتاج أحياناً لأن تغمض عين وتفتح الأخرى.
   الكل شاهد العبيدي حينما دخل أروقة البرلمان, والعزة تبدو في ملامحه, وكأنما يريد إعلانها حرباً ضروس على جهات معينة, وليس على الكل, ويبدو واضح انه جاء ليستجوب إلا انه غير مجرى اللعبة ليتحول من: (وزير للدفاع إلى وزير للهجوم) كما يعبر عنه تندراً, فبدأ برشق خصومه بقنابل ساحق حارق أشعل فيها ارض البرلمان, كانت أولها موجه للرئاسة مستهدفاً سليم الجبوري, وهنا أول التساؤلات لماذا الجبوري؟
   قلنا ابتدأ السياسة تحتاج لبعض التكتيك, ويبدو إن الاتفاق الذي حصل قبل الاستجواب هو: (إن قرب الانتخابات يجعل كل الجهات السياسية, وخاصة السنية تسعى لإعادة ترتيب أوراقها من جديد لاسيما بعد تحرير الفلوجة وقرب تحرير الموصل) إذن المصالوه أو جناح النجيفي يبحث عن عودة مجددة للساحة السياسية, وذلك بكسر غريمة الحزب الإسلامي, فبدأ العبيدي هجومه على رأس الزعامة لدى السنة, القيادي في التيار الاخواني؛ الجبوري.
   ثم كانت الضربة الثانية لتيار الكرابلة, المتوغل علناً بصفقات الفساد منذ عام 2003, وإطاحة فيه يعني السيطرة على بعض المقدرات المالية, للحليف الأعنف للحركة الاخوانية, وبذلك ستحترق الأرض تحت إقدام الجبهة السنية الأقوى, وفضح مفاسدها, وخلق حالة نفسية لدى الناخب السني ضدهم, مما يعني إفراغ هيمنة القوى الحالية في المحافظات الغربية, ليعود مجدداً تيار آل النجيفي الذي تراجع بعد إحداث الموصل, وخسر سياسياً واجتماعياً وإعلامياً.
   ربما يطرح سؤال أخر؛ وما سبب زج أسماء حنان الفتلاوي وعالية نصيف ضمن المتهمين إذا كانت حرب سنية سنية؟ الجواب؛ الأسماء التي ذكرت تفكر بأن تكون بقائمة واحدة للفوز في الانتخابات القادمة, لاسيما بعدما برزت بعض ملامح التحالفات الجديدة, فيما نُذكر بأن وزير الدفاع لم يطرح كل الأسماء المتهمة, وخاصة ذات المواقع الأمنية في البرلمان, وإنما سلم أسمائها للنزاهة, باعتبارها حليف شيعي لجبهة الإخوان والكرابلة.
   فيما ابتعدت بعض القوى عن المشهد بأكمله, إثناء ما حصل في البرلمان من لغط إعلامي وصراع سياسي, لاسيما نواب المواطن وبدر والمستقلين والأكراد, حيث نقرأ بحسابات المراقبين, إن هذه الكتل ليس معنية بالصراع السني وحلفائه الشيعة, كون عملية الاستجواب بأصلها أمر طبيعي, ولكن تحولها لانقلاب تحت قبة المؤسسة التشريعية, بحد ذاته جاء نتيجة للصراع بين أيادي متوغلة بالفساد؛ المَستجوب والمُستجوب كلاهما يمثلان أقطاب لأجنحة متصارعة.
   فإذن؛ ضربات العبيدي الإستباقية ضد خصومه السياسيين, واتهامهم بصفقات فساد ومساومات بأرقام خيالية, هو صراع سياسي يبغي إطرافه التوسع كل منهم على حساب منافسيه, وعلى الصعيدين السني والشيعي على السواء.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/04



كتابة تعليق لموضوع : التنافس السياسي يحرق أرض البرلمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد البحراني
صفحة الكاتب :
  احمد البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تربية صلاح الدين تتهم المالية بـ"تجاهل" إطلاق تخصيصاتها وتطلق مبادرة لجمع مليون كتاب

 القبانجي یثمن زیارة العبادي إلى إيران ویدین الحکم الصادر بحق الشیخ سلمان

 بربكم...أيعقل هذا؟  : عصام العبيدي

 حكم آل سعود في الميزان ؟  : رابح بوكريش

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد من ميسان اهمية تظافر الجهود لخدمة ابناء شعبنا العزيز  : وزارة الصحة

 ماذا تريد النفوس المتمرغة بالوحل من الإعلامية عاصفة موسى ..؟؟  : ماجد الكعبي

 الرئيس الفلسطيني للزعماء العرب: نتطلع إليكم لنصرة فلسطين.. قضية العرب الأولى

 إجراء اكثر من ألفي زيارة تفتيشية للمشاريع وإحالة (51) منها الى محاكم العمل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بالذكرى الـ 14لاحتلال بغداد ... العراق الجريح ماذا حل به!؟  : هشام الهبيشان

 مكتب السيد السيستاني يعلن ان يوم غد الاثنين هو الأول من شهر ذي الحجة الحرام لعام 1439

 السياسة ليست قذرة  : باقر العراقي

 ايها المصريون ثورتكم في خطر  : جاسم المعموري

 فرقة المشاة الرابعة عشرة تعثر على عبوات ومقذوفات من مخلفات عصابات داعش الإرهابية  : وزارة الدفاع العراقية

 وكالة: روسيا ساعدت الجيش السوري في إحباط هجومين في إدلب الأحد

 الرياضة أيام زمان  : محمد صالح يا سين الجبوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net