صفحة الكاتب : قيس النجم

حشدنا المقدس .. بوركت سواعدكم!
قيس النجم

 صرخات الحشد المدوية بــ (لبيك يا عراق)، أرهبت الدواعش، بعد أن حملوا دماءهم على الأكف كالطوفان، ضد العصابات الإجرامية، التي إستباحت منافذ حياتنا، بلحاياها العفنة، لكن أنصار المرجعية لبوا النداء، حين قالوا هيهات منا الذلة، إنهم رجال رفضوا الهوان والفساد، وإتخذوا من عاشوراء مواكب للفداء، والشهادة من أجل عراق المقدسات، وإستحضروا الدروس والعبر، في مقارعة الظلم والطغيان، وعليه فرجال المرجعية لن يركزهم الدعي إبن الدعي، فهم مشاريع إستشهاد طوعية، لحفظ الأرض والعرض، وقادم الأيام ستثبت للعالم، بأن الحسين سر إنتصاراتنا!
  التأريخ مع سيرة الحشد يقف مندهشاً، من العقيدة الولائية الحسينية، التي يحملها أينما تطلبت الحرب خوض غمارها، فهذا البطل الجسور قد حفر إسمه في الجبل، والسهل، والهور، والنهر، ونال من المجد والخلود ما أضاءت له دفات الكتب.
 حشدنا اليوم، يمثل شراعاً دافئاً لحماية سفينة العراق، لترسو على شواطئ الأمن والأمان، في مرحلة تلاحمت فيها عقيدتان، الأولى وطنية عراقية، والثانية مرجعية مقدسة، لذا أفرز عراق ما بعد عام2014، لوحة إبداع عقائدي بإمتياز، رسمها غيارى الحشد الشعبي، وتحت خيمة إسمها العراق العظيم.
إن أهم ما يميز هذه القوة، أنها تمتلك الجرأة، في إختيار حياة لا موت فيها، إنها النهاية الخالدة مع الصديقين والصالحين، التي نذرت نفسها من أجل شرف العراق، فحلم الأمان والسلام بات على الأبواب، لوجود حشد يصنع نصراً عراقياً، فكل مَنْ ينتمي له ينادي: لبيك يا عراق. 
وصفات الحرية، التي منحها شهداء الحشد الشعبي للناس جميعاً، توضح أنهم رجال على قدر الفتوى العظيمة، لأنهم أبناء الطف، ورجال الحسين (عليه السلام)، فطوبى لمن قدم روحه من أجل الدين والعقيدة، فقد عادت الطفوف من جديد، وعاد يزيد بفكره المنحرف مرة أخرى، لكنهم لا يدركون أن كل يوم كربلاء، وكل أرض عاشوراء، فلا مجال للشك أبداً، أن أحرار حشدنا المقدس، ينهضون بقلوب صامتة مفعمة بالكرامة والولاء، لسحق الدواعش، لأن القضية ليست على مزاجهم، بل هي طريق مرجعي مسدد ألهياً!
  تبقى مرجعيتنا الرشيدة صمام الأمان للعراق، وهذا شيء لا يمكن تقاسمه مع أحد أبداً، لأنها حفظت الأرض والعرض، وكلاهما أمران لا يمكن تقاسمهما مع أحد أيضاً، فالعراق للعراقيين فقط، وكرامة شعبه من الشمال الى الجنوب، ومن الغرب الى الشرق واجب، يتحمله الجميع مهما كانت ديانته، وقوميته، ومذهبه، فالشريك في الوطن، عليه أن يحافظ على روابط الأُخوة، حيث تجمعه مع الشريك الآخر، وهذا ما أثبتته الأيام والمحن، التي مرت على العراق.
مناظرة خطيرة، يعتمد على أساسها بقاء الدين والمقدسات، وحفظ الدم، هكذا كانت الصورة عندما جاءَ دواعش العصر، يحملون ألوية الشرك والكفر، بقيادة (عمر بن سعد) المتمثلة (بأبي بكر البغدادي)، ليعيدوا ذبح عراق الحسين مرة أخرى، وأهدافهم الخبيثة هذه لا يمكن تحقيقها، بوجود الجنون الحسيني وشعائره، التي لا تموت أبداً، لذا إنتفض رجال الحق والنصر، وهدفهم لا يحيدون عنه، لأنهم أصحاب الحسين (عليه السلام)، فإختاروا إستلال السيوف (السلة)، على أن يحكم الدواعش أرض الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، فصنعوا طفاً خالداً، ووطناً للصبر والحرية!
 هناك أمر آخر مهم جداً أفرزته المرحلة الراهنة، هي ولادة السند الجهادي العملاق، الذي وفرته المرجعية الرشيدة للعراق، وهي مؤسسة الحشد الشعبي المقدس، حين جمعت كل المكونات والأطياف، تحت راية الله أكبر، وكان الهدف تحرير الأراضي العراقية، من براثن التكفيريين والسفاحين، عليه يجب أن نكون في حالة تقدم دائم الى الأمام، لأن هناك أشياء كثيرة يتقاسمها العراقيون، وهم مصرون على بقائها.
    ختاماً: إنها فتوى الجهاد الكفائي، بعد العاشر من حزيران (2014)، حيث بات البلد عرضة للإستباحة، من قبل تنظيم إرهابي، أنتجه الموروث الجيني، الذي يسري بدمائهم القذرة، على مدى العصور، من جدهم الأكبر (يزيد بن معاوية)، بمساعدة قوى الإستكبار العالمي، للقضاء على الإسلام بطريقة بشعة ورخيصة، وخاصة شعائر كربلاء، فما كان من المرجعية الحكيمة، إلا إستعادة الإرث الحسيني وثورته، دفاعاً عن الحق، فتجد رجال الحشد الشرفاء، يقولون كما قال إمامهم الحسين (عليه السلام): إن كان هذا يرضيك، فخذ حتى ترضى!

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/24



كتابة تعليق لموضوع : حشدنا المقدس .. بوركت سواعدكم!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علاء الجوادي
صفحة الكاتب :
  د . علاء الجوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفتي السعودية : لايجوز قتال الإسرائيليين ويمكن الاستعانة بهم لضرب حزب الله وحماس حركة ارهابية  : شبكة فدك الثقافية

 لجنة الإرشاد :تقدم الدعم اللوجستي وتقلد أصحاب المواكب الداعمة بوشاح أمير المؤمنين (ع)

 بعد الغروب ... قصة الفقير الذي شق طريقه بالفأس بين الصخور .  : خيري القروي

  الاستاذ \"علي الأديب\" يغرد خارج السرب  : جمال الدين الشهرستاني

 فنيو العتبة الحسينية يبتكرون طريقة حديثة لحماية الأسلاك بمختلف نوعياتها من الظروف الجوية  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

  آل سعود..وما يخدعون الا انفسهم  : نزار حيدر

 ملاكات توزيع الفرات الاوسط تواصل أعمالها بصيانة الشبكة ورفع التجاوزات  : وزارة الكهرباء

 حضر السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي احدى المحاضرات العلمية في المجمع الطبي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 مجمل الوضع الامني : انطلاق معركة تحرير الموصل، وتطهير طريق المزرعة-بيجي، ومقتل واعتقال 172 داعشیا  : شفقنا العراق

 أنا وجهينه  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 نادية مراد  : د . ليث شبر

 أنت بما عندك راض  : صالح الطائي

 ندوة حول الاستثمار الافضل لميزانيات مجالس المحافظات  : مكتب د . همام حمودي

 رواية ( فسحة للجنون ) جنون الارهاب وعسكرة المجتمع  : جمعة عبد الله

 كلية الطب بجامعة واسط تقيم اليوم الميداني العلمي الثقافي دعماً للقوات الأمنية والحشد الشعبي  : علي فضيله الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net