صفحة الكاتب : ا . د . جعفر عبد المهدي صاحب

الإسلام السياسي والإفلاس الفكري- حالة الصين، كنموذج
ا . د . جعفر عبد المهدي صاحب
معظم مشاكلنا في العالم العربي بالأساس نابعة من جهالة وضلالة الإسلام السياسي بكل أطيافه الخامرة، العراقية سواء الشيعية منها والسنية،أو اخوانية سلفية مصرية أو نهضوية تونسية أو حوثية يمنية أو الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا أو وهابية داعشية سعودية، أو جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة وأخواتها السودانية أو الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية أوجماعة نصر الله اللبنانية... وغيرها. ونستثني حركة حماس لوحدها لأنها تخوض نضالاً تحت الاحتلال وتلعب دور الدافع لخلق توازنات جديدة تواجه بها عدواً محتلاً حقيقياً. 
أولاً وقبل كل شيء لنتفق اننا نتكلم في السياسة وليس في الدين، فالسياسة هي السياسة والدين هو الدين، حالان يختلفان في الأسس وفي أدوات البحث وفي منهجية البحث. لذا لا نقبل أي تعليق يعيد لنا الاسطوانة المشروخة التي تقول الإسلام دين رحمة وتسامح... الخ. لأننا لسنا في صدد حديث ديني. أي دين رحمة يتكلمون عنه ونحن شهود على عصرنا، فقد شاهدنا سفلة منظمة بدر يقتلون البشر على الهوية عام 2006 وشاهدنا بنفس الفترة أوباش جيش محمد يقتلون العراقيين أيضاً بدوافع مذهبية، ناهيك عن الذبح الذي تقوم به اليوم عاناصر داعش المجرمة على أرصفة الشوارع.
في مؤلفنا (الفلسفة السياسية – دار النخلة، تاجوراء- ليبيا- 1998) استخدمنا تعريف علم السياسة المكوَّن من كلمة واحدة فقط، علم السياسة هو علم "الدولة". ففي إطار الدولة وطن ومواطن وهيئة حاكمة، وفي إطار الدولة المواطنون متساوون كأسنان المشط أمام القانون، يتساوى في المواطنة إمام الجامع وبائع الخمر فلا فرق بين مفتي الديار وراقصة في ملهى ليلي.
لو كان حديثنا في الدين وروحانية رجاله فأن من الظلم المجحف حقاً أن نقارن بين روحانية رجل الدين القويم وسلوكيات راقصة ملهى ليلي. فالدين هو الدين كما ذكرنا له علماؤه وأسسه وقيمه وكذلك للسياسة رجالها.
ولكن عندما يتدحرج رجل دين بسلوكه الى دركات سفلى، حين يستخدم الدين في خدمة السياسة، ويجعل من الدين أداة من أدوات الصراع على السلطة عند ذاك نقول بئس رجل دين كهذا، فتكون فيفي عبده وسهير زكي أكثر طهراً منه حتى في المنظور الديني الخالص. 
إذن حديثنا في السياسة ولا علاقة له بالدين مع اقرارنا المسبق بدور الدين في صيانة المنظومة الاجتماعية ودوره في ضبط السلوك الجمعي، ونرى بضرورة احترام المعتقدات الدينية ورجال الدين الأفاضل. ومع اقرارنا أيضا بأن جميع الأديان بما فيها الأديان الوضعية، أنها جميعاً تدعو الى الفضيلة ولا يوجد دين على الإطلاق يدعو الى الرذيلة. 
نرجع الآن الى صلب موضوعنا فنقول: ضمن اطار الحديث تتدافع أسئلة عديدة منها:
ما هو سر التشيطن المفتعل الذي ألصق بالأسلام والمسلمين؟ الإرهاب اليوم أصبح لصيقاً بالإسلام والمسلمين وماركة مسجلة باسمهم؟
لماذ ينساق العرب وراء الإعلام الغربي كالخراف تحت لافتة التعاطف الديني الذي ظاهره رحمة وباطنه باطل ونقمة ومطبات مفتعلة ؟
ما هو سر الدعم الأمريكي للمجاهدين الأفغان والشيشان ومسلمي البوسنة وألبان كسوفو؟
لماذا مجاهدو الأمس أصبحوا اليوم إرهابيين؟ 
هل الولايات المتحدة تحب الإسلام وتكره العرب؟ هل هناك من يحب الإسلام ويكره العرب؟ ونبي الإسلام يفصح بأنه يحب العرب لثلاثة أسباب، لأنه عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي.
كيف قام الإسلام السياسي في فرملة عجلة فرص التقدم في عالمنا العربي، خصوصاً بمصر في عهد عبد الناصر؟ 
وفي العراق في فترة حكم عبد الكريم قاسم؟ 
لقد أثبت الإسلام السياسي إفلاسه الفكري منذ القرن الفارط ووقف حجر عثرة أمام فرص تقدم الأمة في العهد الناصري، وحادث المنشية عام 1954 الذي قام به "الاخزانيون" خير إثبات لذلك. وفي العراق وقف محسن الحكيم ضد فرص التقدم في العهد القاسمي فمرة يفتي ببطلان الصلاة على الأرض المغتصبة وهي دعوة لإفشال قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لعام 1958 وذلك خدمة للإقطاع الجشع على حساب وبؤس الفلاحين العراقيين الفقراء، وتارة أخرى يعرقل الحكيم تنفيذ قانون الأحوال المدنية رقم 188 لعام 1959 الذي ساوى بين الرجل والمرأة في الميراث وشهادتها في المحاكم وحدد ضوابط لتعدد الزوجات. ويعد ذلك القانون من أرقى القوانين التي سنت في الشرق الأوسط والذي نال تأييد علماء الاجتماع والنخب المثقفة من مختلف المذاهب والأديان، أما المرجعية الدينية فانها شنت حملة شعواء ضد القانون بحجة أنه يخالف الشريعة الاسلامية. هذا بالإضافة الى فتواه سيئة الصيت (الشيوعية كفر وإلحاد) التي سلَّح فيها البعثيين عام 1963، إذ سببت تلك الفتوى المشؤومة الى إزهاق أرواح أكثر من عشرة آلاف عراقي. 
إن الفرق بين الطبيعتين الدينية والسياسية هي التي تدفع بعوامل العمى الفكري لرجال الاسلام السياسي. فالسياسة تواكب التطور الاجتماعي أي بعبارة أخرى السياسة متغيرة باستمرار بينما الدين ثابت لأنه يركن الى الجمود والتمسك بالنصوص تمسكاً ميكانيكياً أعمى ويقدس النص من خلال قاعدة ( لا اجتهاد في مورد النص).
في المفهوم الديمقراطي المعاصر لا ضرر من وجود رجال دين يؤمنون بما يؤمنوا بعقيدة ويدعون الناس اليها بالحكمة والموعظة والمجادلة بالتي هي أحسن، ولكن الضرر الفادح يحصل عندما تمارس السياسة من قبل رجال الدين، أي يتحول رجل الدين من رجل روحاني الى ثعلب ماكر، فيدفع ثوابت الدين لتطبق في ميادين السياسة ذات الطبيعة المتغيرة وبذلك يظهر التشوه الخلقي للمولود الجديد.
الإسلام السياسي والحالة الصينية:
في مقدمة كتابنا ( صدام حضارات أم تفجير لبؤر الصراع، طرابلس دار شموع الثقافة، 2003 ) تكلمنا عن الحالة الصينية وذلك على أثر ما ينشره "الاخوان المسلمون" في الصحف المصرية ، منذ عهد الرئيس مبارك، من مقالات تدعو الى إنقاذ مسلمي الصين لتحقيق " حريتهم" وتخليصهم من الحكم الشيوعي الملحد !، ومساندتهم في الحصول على حقوقهم المدنية. ولازالت الحملات الإسلاموية الاخوانية مستمرة الى اليوم وهي تدعو بشكل أو بآخر الى تحقيق استقلالهم بقيام كيان سياسي خاص بهم. 
عندما يتم التلاعب بعواطف الناس البسطاء، يبدو الكلام جميلاً، عند البعض المصابين بالحول السياسي، حيث الدعوة الى إقامة دولة اسلامية جديدة بعد أن تنفصل من نظام دولة ملحدة رسمياً. ولكن الموضوع ليس بهذه البساطة ولا يمكن أن نتعامل معه بسذاجة وبهذا المستوى، فالصين كمجتمع سياسي منظم أي كدولة وليست كنسيج ديني، تمتاز سياستها الخارجية بالصداقة الودية مع مركز العالم الإسلامي، أي العرب، وبهذا الصدد لابد من التذكير بأن إسرائيل بتاريخ 6/1/1965 أعترفت بالصين، وبذلك كانت ثامن دولة في العالم تعترف بجمهورية الصين الشعبية، ولكن بالرغم من هذا العمل (التملقي) الكبير من جانب إسرائيل فإن الصين الشعبية بقيت الى جانب الحق الفلسطيني ولم تطور علاقاتها مع الدولة العبرية. والأكثر من ذلك فإن الصين فتحت في بكين مكتباً لمنظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 16/3/1965 بعد زيارة المرحوم أحمد الشقيري، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وقتذاك للصين، وبذلك سبقت الصين حتى العديد من الدولة العربية بهذه الخطوة.
عدد سكان الصين مليار وثلثمائة وأربعين مليونا، أي حوالي 20% من مجمل سكان الكوكب، فلو نفترض أن كل صيني لا يستهلك سوى قطعة رغيف واحدة، يـأكلها في كل وجبة غذاء، فهذا يعني تستهلك الصين يومياً أربع مليارات قطعة رغيف، فهل تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية أن توفر وبشكل يومي هذا الكم الهائل من الخبز؟
فالصين تصدر المكننة الزراعية الى دول العالم ولا تستخدمها في الداخل والهدف واضح وعقلاني من الناحية الاقتصادية لأن المكائن تولد البطالة في بلد ذي كثافة سكانية عالية جداً مثل الصين. ولو طبقت المعايير الرأسمالية في الصين لسادت البطالة وانتشرت الرذيلة، ومعلوم أن البطالة هي ابواب لكل رذائل البشر.
ولهذا نقول، من الناحية الإنسانية، لمصلحة مَن الدعوة لتدمير الصين وتفكيكها ؟ ولو نفترض أيضاً بأن مسلمي الصين حصلوا على استقلالهم وانفصالهم عن البلد الأم، فمَن يضمن سلامة توجه السياسة الخارجية للكيان الجديد؟ وهل سيصبح بمستوى صداقة الصين الشعبية ومواقفها إزاء القضايا العربية؟
ويمكننا القول إن السياسات الخارجية للدول لا تتطابق بالضرورة مع المعتقد الديني، فللسياسة أحكامها وللآيديولوجيات محدداتها، وللدين، أي دين كان، دوغماتزم خاص به. ولكن بنفس الوقت لا يعني أن الآيديولوجيات السيياسية تتعارض دائماً مع المواقف الدينية، فمثلاً لا يمكن أن نجد وجه مقارنة بين السلوك السياسي الخارجي لصانع القرار السياسي الصيني (الملحد) تجاه العرب وبين موقف الشاه رضا بهلوي (المسلم). ولا يمكن المقارنة أيضاً بين مواقف الاتحاد السوفيتي السابق ومواقف الحكومات التركية (المسلمة) المتعاقبة وتملقها لإسرائيل.
هل يُفهم ، من قولنا هذا إننا ندعو الى ترك مسلمي العالم، ومنهم مسلمو الصين؟
الجواب طبعا لا؟ فمن يرغب مساعدتهم يستطيع أن يقدمها بالطرق الحضارية المشروعة مثل بناء المساجد وتزويدهم بنسخ كافية من القرآن الكريم وإرسال الوعاظ والأئمة...الخ. هذا لو كانت النية صادقة في خدمة الإسلام والمسلمين، ولا نعتقد بأن السلطات الصينية ترفض الاستجابة لهذا النوع من المساعدات. 
والدين لا يسمح لنا بأن نكون مخلب قط أو رأس حربة للسياسة الخارجية الأمريكية التي تحاول زعزعة الصين وتدميرها من الداخل. فالعمل من أجل الإسلام ولوجه الله شيء والعمل من أجل سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وباسم الإسلام شيء آخر.
وموقف الإسلام السياسي المعيب لا يختلف عن مواقفه الأخرى تجاه مسلمي أفغانستان والشيشان والبوسنة وكوسوفو. تلك المواقف الهزيلة التي ساعدت عى قيام النظام السياسي الأفغاني الرديء على مستوى العالم. والعالم كله يشمئز من سماع سلوكيات ملالي طالبان. أما النظام الدستوري الهش في البوسنة الذي أنتج الفقر المدقع لأربعين بالمئة من عدد سكان البلاد مع ظهور عشرة رجال مليونيرية، جدد على رأس القائمة باكير بيغوفيتش نجل الرئيس علي عزت بيغوفيتش، والرئيس البوسني السابق حارث سيلايجيتش، وارتفاع نسبة البطالة بشكل رهيب ( 42% عام2016) وانتشار المظاهر الدينية (الوهابية القشورية) مثل إطلاق اللحى وارتداء السراويل القصيرة والتباهي، في قلب أوروبا، بأن الدين الإسلامي يبيح الزواج بأربع! وقد لاحظت ذلك شحصياً خلال آخر زيارة لي للبوسنة في الخريف الماضي. وفيما يتعلق بكوسوفو فحدث ولا حرج في تدني مستوى المعيشة وارتفاع معدلات الجريمة وضخ ساحات القتال في العراق وسوريا بالمجاهدين الدواعش مقابل دفع رواتب شهرية بشكل سري بمعدل 1500 يورو لكل مقاتل، تكلفت بدفعه دول خليدية حسمبا نقل لنا أحد السفراء العرب في البلقان. وقد لاحظت شخصياً حالات الحذر الشديد التي تسود إقليم كوسوفو أثنا اشتراكي في المؤتمر الدولي حول الهوية والعولمة الذي اقامته جامعة برشتينا في كلية الفلسفة بمدينة متروفتسا عام 2014.
وفي العراق، يعرف الشعب العراقي مدى نذالة وخساسة الإسلام السياسي في شقيه الشيعي والسني في تأصيل اللصوصية واسترخاص دماء المواطنين تحت شعارات اللافتات الحسينية أو باسم راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.
نعود ونقول للخائبين الذين تباكوا على إسلامية أفغانستان بأن الذي دفعهم الى ذلك ليس هو حريصاً على الإسلام والمسلمين بل الهدف الأساس هو التخلص من نظام نجيب الله (الملحد) المناصر لـ ( الملاحدة )السوفيت. وهي نفس الجهة التي هبت زوراً لمناصرة مسلمي البوسنة التي تقاطر عليها "المجاهدون" العرب والذين ساهموا في الاسراع بتهشيم يوغسلافيا، والعدد الأكبر من هؤلاء "المجاهدين" المغرر بهم قد تزوجوا من نساء بوسنيات وكونّوا عائلات ولكن عندما تحول أسامة بن لادن من "مجاهد" كبير الى " إرهابي" خطير، وفق المقياس البيت بيضاوي، تم طردهم من البوسنة وسحبت جناسيهم مع ارجاعهم الى بلدانهم، وما على سياسيي البوسنة إلا السمع والطاعة لأمر أسيادهم في البيت الأبيض وحلف الناتو. 
ومن يريد أن يؤمن بنزاهة الولايات المتحدة فعليه أن يتصور حدوث توقيع معاهدة صداقة وتعاون بين الفئران والقطط، أو يعتقد بان في يوم ما ستفتح الذئاب مأوى خيري لإيواء اليتامى من الحملان والجديان.
نقول إذا حدثت أي كارثة إنسانية ففتش عن أمريكا.
 
 رئيس المنتدى
 

  

ا . د . جعفر عبد المهدي صاحب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/24


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الإسلام السياسي والإفلاس الفكري- حالة الصين، كنموذج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد محمد رضا شرف الدين
صفحة الكاتب :
  السيد محمد رضا شرف الدين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس محافظة واسط يستقبل السفير التركي ويبحث معه سبل التعاون المشترك

 أسحار رمضانيّة (21)  : نزار حيدر

 الخنساء في أمريكا  : د . بهجت عبد الرضا

 توزيع 350 دارا مجانا على ذوي وعوائل شهداء الحشد الشعبي والاجهزة الامنية في النجف الاشرف

 عندما يلتقي محمود درويش ونزار قباني ... في هذا العصر  : عادل الفقيه

 راهب بني هاشم...  : حيدر فوزي الشكرجي

 عقدة الدونية لدى القيادات العراقية  : د . ناهدة التميمي

 نمرُ القطيف  : د . بهجت عبد الرضا

 مفتشية الداخلية في محافظة واسط تطلع على استعدادات قيادة قوات حدود المحافظة لزيارة الأربعين  : وزارة الداخلية العراقية

 سقوط "الوهم المقدّس"..!  : محمد الحسن

 يا متظاهرين . الاجماع والسيستاني وقول الامام علي ع  : صباح الرسام

  السحر كذب وتمويه  : سيد صباح بهباني

 ميمي أحمد قدري تنال المركز الأول في مسابقة القلم الحر  : ميمي أحمد قدري

 إعادة عقار من زوجة مسؤول كبير في الحكومة السابقة إلى ملكية الدولة  : هيأة النزاهة

 جهات رخيصة تسيء الى المرجعية الغالية  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net