صفحة الكاتب : جواد بولس

وكان عرس في الجليل
جواد بولس
 في كل نيسان يستقيظ الجليل على ميعاده مع الفرح. فنيسان ينكش الشوق في مطارحنا ويبدد أجنحة الأرق السوداء، إنه مُطلق الأمنيات والموقد لنار ولائم  المحبة والتآلف. في الربيع تغزو مواسم الأعراس ساحات بلداتنا وقاعات الأفراح تصبح، لستة أشهر متتالية، عناوين و"مرابط" لآلاف البشر. 
كفرياسيف، قريتي الجليلية تعيش في مواسم الزواج المتكررة حياة غير اعتيادية، فعن لياليها يغيب النعاس وبين أنسجة حلكتها تنفلش الضوضاء وتنفرج فوضى، حتى إذا دنت ساعة التعب من جفونك همزتها زغرودة سابحة تنسرب إلى فراشك من هناك.. من بعيد وقريب وتنبئك كيف يذوب قلب أم انتظرت حلم ابنتها وتمنّت هاتيك اللحظة حين تكون فيها هي سيدة الزمن، أم العروس وكل التفاصيل بعد ذلك عندها شمم. إنها ليالي الجليل البيضاء يسهر الناس فيها على صوتين حتى الثمالة والوجع. 
كل قرية تزوج على طريقتها. الفوارق بينها كثيرة ومرد ذلك لأسباب عديدة، لكننا في كفرياسيف وبعض أخواتها نسعى، على طريقتنا، لقهر الموت والدوس على الملل بالفرح أولًا، وتلقف السعادة، في الحياة الدنيا، بعشقنا للموسيقى وللنسل يتوالد على أهداب الوتر وغنج النايات وذرية تكبر في كوخ يشبه كوخ ابن زحلة، سقائفه أكباش حبق "والريح عم يصفر فوق منو صفير.. وتخزّق بهالليل منجيرة قصب"، فنحن، رغم غدر الزمن ومكائد الخبثاء، ما زلنا نحب جليلنا "الما في متلو متيل"، ونصون قرية الشعراء ومنارة الأدب مثلما صانها الآباء والأجداد منذ توافد إليها ابن المثلث راشد حسين وصحبه وهو "حاملًا همًا في خاطري ضوضاء".
كلنا نتأهب للتحرك. زفة "هيثم" حفيد جبران وابن أدهم، ستكون في قاعة "الماس" في عكا. المدعوون، كما جرت العادة، هم من الأقارب والأصحاب والجيران وبعض أصدقاء العائلة من خارج القرية، وأولئك يصِلون مبكرين وليس كالكفارسة المحترفين في مط آذان الوقت حتى احمرار شحمته. ضمم الورد تزين مدخل القاعة وفضاءها، الطاولات مكسوة بالأبيض ومثلها كراسي الضيوف. في الجو عجقة غير مرئية، سوى  أنني، لهنيهة،  لاحظت رتلًا من الملائكة الباسمين يحرسون الزوايا العليا، وجوه بعضهم اكتست حمرة صهباء.
 توجهت نحو المنصة لأحيي أعضاء فرقة "الأحلام" الموسيقية وقبل أن أعانق مطربها تخيلت طيفًا يتوسط بهو القاعة وبقي هناك للحظة، وقعت عيناي على وجهه، فشعرت بحبور ووداعة سكنتني كطفل ينام بعد الرضاعة. 
حضر معظم المدعويين. تناسب عددهم مع ما توقعناه فسادت بيننا راحة وطمأنيية تحولت مع أول معزوفة وأغنية إلى هدير من النطنطات ألتي على حافة الضياع. بدأ الأهل بالنزول إلى الساحة . في وسطها برز رجل سبعيني، شعره بلون ياسمينة بلدية، بياضها أجمل من بياض بنت الكرمة حين يخالطها الماء، وجههه مدور، في وسطه شارب يشهد على شباب لم يولِّ، وخدان من بعيد تحسبهما بلون المنتور الشقي. ضحكته لا تنقطع وتخفي بعض أخاديد العمر وجناه. يمد يديه في الفضاء وكأنه يريد أن يلتقط لكل مدعوة ومدعو نجمة أو قمرًا. يميل يمنة فتتعلق يسراها على المدى ويحط يسراه فترقص اختها بدون تعب. 
بعد دقائق تضيق ساحة الرقص بالمشاركين ويفيض الفرح. يتقدم نحوي صديقنا الحيفاوي إلياس ويسألني مستفضلًا إن كان ذلك الشيخ عمي فقلت: كأنه، فهو مثل عمي أو ربما أكثر. إنه أبو الراجح محمد، جار العمر، فبيت والدي كان ظهره محروسًا ببيته، وصدره ملفوفًا ببيت المصطفى. كان من العسير أن أعرّفه على من كان يرقص معنا، فالجليل الذي كان يعرفه صديقي ويحبه مثلنا دار من حولنا. 
السبت صباحًا أفيق على صوت محام صديق يحدثني من القدس ويخبرني أنه وبعض الأكاديميين الناشطين في مجموعة مؤسسات مدنية قرروا إصدار بيان يشجبون فيه العنف الكلامي الآخذ بالتفشي في وسائل التواصل الاجتماعي بيننا وما استلحقه ذلك من اعتداءات وأعمال عنف ضد البعض ومواجهة نشاطات رياضية وتربوية وفنية في العديد من القرى والمدن العربية. سينادي البيان إلى احترام الآخر وحرياته الأساسية وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير والإبداع والديانة وما إلى ذلك. 
باركت الخطوة وأدليت برأيي حول ما أتوقعه من النص ومن الزملاء المثقفين والأكاديميين لا سيما ونحن نلحظ في الآونة الأخيرة غيابهم التام والتجاءهم إلى خيمة الصمت وأروقة العجز القاتل. هذا على الرغم مما شهدناه في مواقعنا من حملات تكفير وهجوم على بعض الكتاب والصحافيين والفنانين والناشطين بسبب ما يؤمنون به وما كتبوه من مواقف وآراء ومقالات.
في الليل وصلنا إلى بيت ابن البلد هاشم الحج، أبو الورد. تبين أنه لم يكن يعلم عندما عين ميعاد زفة بكره بعرس هيثمنا. 
شباب بوجوه تملؤها سمرة ناعمة وبترحاب كريم يستقبلون الضيوف ويرافقونهم حتى مقاعدهم المعدة. الموسيقى تصدح وتُرقص الشجر والقمر وتستفزنا فنرقص مع هاشم وأولاده والكثير من المرافقين. يحيطوننا بزنانير من دفء جليلي أصيل واحترام وحب لم تقو عليه برودة الظلام ولا سطوة الظلاميين. رفعوا هاشم وأولاده على الأكتاف فرأيته يمسح دموع عينيه من بين بسمة تتسلل ويبسط يديه إلى السماء، كأنه يريد أن يمسك غيمة ويلتقط تناهيد الآباء. 
بعد جولة من تعب جاء وجلس إلى جانبي . بادرته معتذرًا أنني لن أستطيع حضور حفله غدًا لتضاربه مع ميعاد حفلنا، فقال ولسانه يقطر عسلًا: "معليش هيك أحلى، إخْوة وِتْجْوَّزو بيوم واحد". فقلت لجلسائي على الطاولة هذه هي كفرياسف إن حكت والجليل إن صاح وغنى.
في الغد لم أستلم من صديقي نص البيان المنتظر حتى كان المساء وكنا نعد أنفسنا للذهاب إلى الكنسية لاتمام مراسم الإكليل، فوصلني نص بيان مرسل من أصدقائي. قرأته وذهلت. كان عبارة عن نص إنشائي عار من أي موقف واضح وصريح. نص توفيقي سطحي لا يمنع من أن يوقع عليه حتى العنصري أو التكفيري أو المفتن. كان هذا نص العاجزين. 
هاتفت اثنين من المبادرين للفكرة وطالبتهما أن لا يضعا توقيعي على مثل هذه الوثيقة فهي ليست أكثر من نص تقليدي يصلح كي يتلى من على منابر وجهاء وقادة قبائل العرب. 
شرح لي صديقاي كيف تعاملت جمهرة الأكاديميين مع المشروع والفكرة وكيف أجهضت فذلكة المثقفين إمكانية وضع نص مقبول : مداخلات بعضهم ومناكفات آخرين ومزايدات الحالمين منعت ولادة الوثيقة التي كانت قد تكون حجر أساس لسور يجب أن يبنيه أهل البلاد ليصير سدًا يمنع وقوع الطامة الكبرى وما ينتظر من يؤمن منهم أن مولاه عقله. 
أنهينا الإكليل وعدنا إلى  البيت. على الشرفات وقف الجيران يحيون ويباركون وفي رأسي ينقر مطلع قصيدة ابن المثلث يوم جاء كفر ياسيف قبل ستة عقود، في زمن الحكم العسكري الإسرائيلي، وصدح متمنيًا "أليوم جئت وكلنا سجناء/ فمتى أجيء وكلنا طلقاء".. وقلت سنصير طلقاء عندما يتحرر العاجزون من خوفهم وقرشهم، وبقيت فرحًا لأننا زوجٰنا اليوم أخوين في الجليل: هيثم البولس وورد الحاج.
 

  

جواد بولس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/21



كتابة تعليق لموضوع : وكان عرس في الجليل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عبد الصاحب النصراوي
صفحة الكاتب :
  محمد عبد الصاحب النصراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net