صفحة الكاتب : محمد الحسن

ورطة "أوردوغان" وقراره..!
محمد الحسن
   ليست أحداث تركيا في الساعات الأخيرة من يوم ١٥ تموز بالأمر المفاجأ؛ إنما كان متوقعاً وقد كتبنا عن مؤشرات نهاية (العثمانيون الجدد) قبل ثلاثة سنوات. أوردوغان نجح إلى حد كبير في مشروع إحياء الخلافة، وهو متدخل فعلياً، وله جماهيرية جيدة، في بعض مناطق الإمبراطورية العثمانية. هذا النجاح جاء بعد خطوات إستطاع من خلالها تقليص نفوذ العلمانية التركية وإضعافها بعد أن نجح بعملية تغيير الدستور، ثم جاءت مرحلة السلطنة، عندما تحقق حلم أعادة سلطة معنوية في نفوس بعض الشعوب، إذ لعب بالإشتراك مع دول خليجية على وتر طائفي أشعل حريقاً هائلاً في المنطقة، ولولا دور مصر (السنية) في مواجهة مشروع أوردوغان، لشهد العالم أشرس حرب دينية في التاريخ، مركزها عموم العالم الإسلامي. 
      رغم صعود أوردوغان وحزب العدالة عموماً على سلّم تلك السياسات، بيد أنها جاءت بنتائج عكسية، سيما لدى بقايا العلمانية التركية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية. الدور العسكري الموصوف برعاية العلمانية، إنتهى دستورياً على يد أوردوغان المدعوم شعبياً، غير إن الدساتير لا تفرض على الناس طريقة حياة غير مقتنعين بها، سيما إذا كانت نسبة الموافقين والمعارضين متقاربة. فالتغيير التركي الداعم لأوردغان يمثل ٥٨٪‏ فقط، بينما تجاهلت سياسات السلطة إرادة ٤٢٪‏ من الشعب التركي، وهذه النسبة الكبيرة لها مشاكل عميقة جداً مع النظام تتعلق بالبنية الأساسية فيما يخص القوى والأحزاب العلمانية والجيش، والمشاكل القومية التي تتعلق بأكراد تركيا. إنّ النسب أعلاه تعد عاملاً مؤرّقاً لأية دولة، وبالتالي ينبغي السعي لمغادرة الأزمة بطريقة الحل لا الهروب. حزب العدالة بقيادة أوردوغان إختار الطريق الأسهل، وهو إسكات صوت الداخل بالقمع وخلق مشاكل مع الخارج. هذه السياسة جعلت أنقرة محاصرة خارجياً بكم هائل من الأعداء، العراق، سوريا، مصر. وتنافس عدائي مع إيران، أزمة كادت أن تتحول إلى حرب مع روسيا. قمع حريات الداخل، وقضية الأرمن التاريخية، دعت مراكز مهمة في الإتحاد الأوربي إلى مهاجمة الحكومة التركية والإستهزاء بها وهذا يعكس مواقف مناهضة لسياسات تركيا في قضايا كثيرة، كملف الهجرة والحدود وداعش، فضلاً عن الحريات. 
عوامل ضغط رهيب، تحوّل إلى إنفجار داخلي، وما قبل الإنفجار أدرك الأتراك ضرورة مراجعة سياساتهم وهذا ما حدث قبل أسابيع من الإنقلاب. إعتذار أوردوغان لروسيا لم يكن لولا جدية إتخاذ قرار تغيير سياسته جذرياً بما ينسجم مع معطيات الميدان، مبتعداً عن المغامرات والإنفعالات الحالمة وهو بهذا يبتعد عن محور الخليج الذي يعد عامل أزمة. 
القضية الكبرى التي جعلت أوردوغان طرف صراع ضمن محور فشل لغاية الآن، هي القضية السورية، وقد أعلن رئيس وزراءه عن إستعداد بلاده لتغيير موقفه من النظام السوري وإعادة العلاقة!..
بمعنى إن خمس سنوات من المال والدم ذهبت هدراً دون تحقيق أدنى هدف. 
في القضية السورية لم تبدأ الخطوات العملية، ولم تتضح صورة ضعف  النظام التركي، إلا عندما أعلن الجيش في مساء ١٥ تموز رسمياً تصدع ذلك النظام من خلال الإنقلاب الذي كان ناجحاً بكل المقاييس. إذ إستطاعت حركة الجيش، رغم ضعف التخطيط، من الإستيلاء على جميع المراكز الحيوية الأمر الذي إضطر الرئيس إلى إعلان (النفير الشعبي) عبر أحدى مواقع التواصل الإجتماعي!. 
     لحظة تاريخية تلك التي تحدث بها الرئيس لجمهوره الخاص، وهو يعطي إشارة أو يؤكد الأوامر، بضرورة التحرك. وهنا جائت لحظة الصدام والتي تتمظهر بها قوة أردوغان وحزبه أمام جميع الفعاليات المؤثرة في المشهد التركي. 
هناك  قراءات تشير إلى إنّ الشعب التركي هو الذي أجهض محاولة الإنقلاب، ولكن الحقيقية هي إن جماهير حزب العدالة والتنمية الإسلامي المنظمة جداً، مليشيات، هم من واجه الجيش. 
إنّ سنوات حكم أخوان تركيا أكدت من حيث النتائج، نهج الأخوان في إدارة الحكومات، إذ إنهم لا يثقون بمؤسسات الدولة. قوة التنظيم والإستجابة العالية لا تعكس عقائدية الإرتباط بالرئيس، بقدر ما تعكس المصلحة التي حققها الرئيس والحزب لإتباعه. 
إستطاعت منظمة العدالة وعبر مليشياتها إجهاض حركة الجيش، وهذا يعني إن القوة غير النظامية كسرت هيبة الجيش، ولهذا الأمر تداعيات ستحملها الأيام والأشهر. 
أنقرة ذهب مرة أخرى بأتجاه خاطئ، إذ إنحازت كلياً للخارج على حساب الداخل المضطرب، بينما حاصرت ذلك الداخل بحملة تصفية واسعة شملت أكثر من خمسة آلاف معتقلاً لغاية الآن. وهذا التصرف كفيل بخلق معارضة كبيرة، ويعكس إستمرار ضعف التركيز. 
الأيام القادمة ستشهد تطورات مهمة في علاقات تركيا الخارجية وتحولات تؤثر على عموم المنطقة إبجاباً، غير إنّ تركيا ستدفع الثمن على كافة المستويات. فقيام مليشيا بضرب أحد أهم أعمدة الدولة، لن يمر بسهولة، وإذا مر فهذا يعني إنّ الأتراك تنازلوا عن الجيش الذي يعد العامل الرئيسي في دور وقوة ومكانة تركيا عموماً. 
لقد إستخدمت السلطة الشرعية وسيلة غير شرعية لقمع مؤسسة شرعية إثر عمل غير شرعي.. تبدو المعادلة متوازنة إلى حدٍ ما؛ بيد أنّ الخرق المتمثل بالإعتقالات العشوائية هو غلو في بسط السلطة وبدا وكأنها فرصة ترغب الحكومة بإستثمارها. 
     أكثر من عشر سنوات والعدالة يعيش صعوداً غير مسبوقاً، وها هو مفترق تاريخي، فالوضع التركي الآن تغطيه أكداس الرماد التي تخفي تحتها جمراً ربما ستشعلها رياح الأتاتوركية أو تطفأها الإستفادة من دورس المواقف السابقة. وما زال مصير الأتراك متقلباً بين العلمانية العسكرية أو الديمقراطية الإسلامية، وهذا ما يفسر صمت المعارضة في ساعات الإنقلاب الأولى. 
خروج جماهير حزب العدالة وأنصار أوردوغان، أو بالأحرى مليشياته يكشف عن إستعداد مسبق ويبدو إنّ أوردوغان لديه تسريبات حول العملية، لكنه بالطبع لا يعرف أكثر من وجود خطر. ولو كانت لديه تفاصيل أكثر لأحبط العملية قبل وقوعها وجَنّبْ تركيا خسائر فادحة ونتائج مجهولة. 
     أبرز النتائج، صدام بين المليشيات والجيش، وإنقسام بين الجيش ذاته. في ظل هذه النتائج، ستعلو أصوات المعارضة الهابطة  والتي سيزداد هبوطها في ظل حملة الإعتقالات الواسعة. مجموعة عقد مستعصية صنعها الحزب الحاكم بنفسه، وها هو يسعى حثيثاً لتفكيكها. 
أوردوغان ترك أغلب الملفات الخارجية مفتوحة ليواجه الداخل، وسيغلقها قريبا دون قيد أو شرط، كما فعل مع روسيا بالضبط. ولعله إختار المحور المتصدر في الميدان، وهذا يعني قطيعة مع الخليج وحتى أمريكا التي بدأت ترسل إشارات تحذيرية، غير أن الموقف الروسي والأيراني تجاه الحكومة التركية ينبأ بتطورات كبيرة على مستوى التحالفات، ربما تجعل أوردوغان يدير ظهره لأصدقاء الأمس!.. 

  

محمد الحسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/19



كتابة تعليق لموضوع : ورطة "أوردوغان" وقراره..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على اسباب انكار الصحابة لبيعة الغدير. لو كان لرسول الله (ص) ولد لقتلوه.  - للكاتب مصطفى الهادي : توضيح الموضوع وتفسير بعض ما جاء في الخطبة . في الخطبة يقول الامام علي عليه السلام : (أرأيت لوكان رسول الله صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، و آنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت). أي أن ابن رسول الله ص لو لم يفعل مثلما فعل علي من سكوته وجلوسه في بيته وتركه الدنيا لهم ، لقتلته قريش ، فلو طالب عليا عليه السلام أو ابن النبي بالحكم بعد رسول الله لقتلوه وهذا يظهر في خطبته الاخرى عليه السلام عندما يقول : (يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني). وكذلك عمر بن الخطاب قال لعلي عليه السلام : بايع وإلا قتلناك ، فقال له : إذن تقتلون عبد الله واخو رسول الله ص . فقال عمر : اما عبد الله فنعم ، واما اخو رسول الله فلا . إذن ان سبب عدم قتل الحسن والحسين من قبل اتباع السقيفة هو لأنهم كانوا صغارا يتبعون ابوهم الامام علي والامام عليه السلام ، الذي اضطر للسكوت حرصا على سلامة الدين. وهذا يتضح من قوله : (لأسلّمن ما سلمت امور المسلمين). ولكن عندما تصدى للمسؤولين هو وولديه اجمعت الأمة على قتله وقتاله. وهذا مصداق قوله : لو كان للنبي ولد لقتلوه . اليس الحسن والحسين ابناء رسول الله ص أليس بقية الأئمة ابناءه ، الم يقتلوهم كلهم .

 
علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فراس الكرباسي
صفحة الكاتب :
  فراس الكرباسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مديرية شباب ورياضة النجف الاشرف تقيم عدداً من الفعاليات في المحافظة  : وزارة الشباب والرياضة

 فرقة المشاة الرابعة عشرة تلقي القبض على مطلوبين وتعثر على كدس للاعتدة والمتفجرات  : وزارة الدفاع العراقية

 بين إرهاب عروة بن الورد والإرهاب المعاصر  : صادق السعداوي

  محمد بن سلمان .. كلمة راس لو سمحت.  : نافز علوان

 قِراءات ومطالعات في النهضة الحسينية  : اسعد منشد

 هل يستطيع العبادي انشاء محكمة متخصصة لمحاسبة الفاسدين؟

 العمل في طليعة الوزارات العربية المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل العربية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 المطالبة...بمهرجان للتبوّل!!  : وجيه عباس

 صندوق اعمار المناطق المحررة يتبنى مشروع تأهيل مستشفى الرمادي و31 مدرسة متضررة

 25250طالب وطالبة توجه لأداء الامتحانات العامة الدور الأول للدراسة الإعدادية في بابل  : نوفل سلمان الجنابي

 التكنوقراط وحكاية أسد الغابة!  : قيس النجم

 عقدة الدونية لدى القيادات العراقية  : د . ناهدة التميمي

 دعوة خير.. نفحات من عبير ليلة القدر  : علي حسين الخباز

 البيت الثقافي النجفي يقيم معرض للفنون التشكيلية بأنامل نسوية  : اعلام وزارة الثقافة

 بحث التعاون الثقافي والفني بين العراق وايران  : عمر الوزيري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net