صفحة الكاتب : قيس النجم

الأهوار بين ماض كئيب ومستقبل مهيب!
قيس النجم
أكثر قطاع سياحي، تأثر بالفترة المظلمة أيام النظام المقبور، هو واقع الأهوار التي تنتشر في المناطق الجنوبية، وكونت محافظاتها الثلاث، البصرة، وميسان، وذي قار، مثلث التشيع الذي حاربه بكل الوسائل الوحشية، وحاول تغييرها ديموغرافياً، وتهجير سكانها من خلال عمليات ذبح الأهوار، مع أنها لو وجدت في دول أخرى، لكانت مورداً سياحياً وإقتصادياً مهماً جداً.
إن المحاولات البائسة التي سعت الى تجفيف مائها، وقمع سكانها وتهجيرهم، وبالتالي القضاء على ثرواتها باءت بالفشل، حيث كانت الأهوار من أسرار الحياة في الجنوب، ومحراب المعارضة للبعث وزبانيته، كما كانت عنواناً للبساطة والشجاعة، وهي تقص حكايات فجر التأريخ وعصر التدوين، لكنها عانت الإهمال المتعمد، ولكي لا تنهض هذه المحافظات، التي جعلت من الأهوار كحلاً لعيونها السومرية، أهملوا واقعها الخدمي والثقافي، لأنها وقفت بوجه القمع والإستبداد، ورغم التحديات والصعاب صمدت، وشمخت بأهلها، وأهوارها وآثارها، ومرغت في الوحل أنوف الساعين الى طمر حضارتها.
قرار إدراج الأهوار والآثار العراقية، على لائحة التراث العالمي، هو إنتصار لسكان مدن الجنوب، لأنهم سيكونون الواجهة التأريخية والحضارية أمام العالم، ليطلعوا على عراقة هذا الشعب وإرثه المجيد، الذي تمتد جذوره الى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، لذا فالمهمة قد بدأت للمحافظة على هذا المنجز، فالأهوار تريد أن تثبت للعالم بأنها الأصالة، التي لا يمكن أن تزول وستعاود نشاطها، وألقها بتظافر الجهود الخيرة.
 مسؤولية كبيرة تقع على عاتق جميع الوزارات، وخاصة الخدمية منها على إعداد خطة إستراتيجية، واقعية فاعلة، لإعادة هيبة هذه المنطقة الحيوية، لأن فوائدها تعم الجميع دون إستثناء، ففرص العمل والإبداع ستكون لأهل العراق، وستمثل هذه المناطق محميات طبيعية للتنوع الإحيائي، وكذلك مناطق سياحية تجتذب السياح، إذن هي مورد اقتصادي إضافي، هذا مع المدن الأثرية، التي هي الأخرى مصدر مهم للعملات الصعبة، خاصة مع توافر المرافق الخدمية، والإستقرار الأمني، على رأس الأولويات التي نطالب بها، لأن ذلك رسالة إطمئنان للسياح الأجانب، ونحن بحاجة الى مثل هذه الرسائل. 
ختاماً: الأهوار والآثار عاشت عصوراً مظلمة، رغم إنها ماض مجيد، ومن حق جميع العراقيين أن يفتخروا به، لأنهم أصل الحضارة ومنبعها، لذا جاء إدارجها ضمن لا ئحة التراث العالمي (اليونسكو)، فرحة كبيرة بعد أن نسي العراقيون عيد الفطر قبل أسبوعين، وهو محمل بإرث فاجعة الكرادة وبلد، التي أدمت القلوب والعيون، لكن العيد الذي تشترك فيه، ضفاف دجلة والفرات، مع عشتار والقيثارة، والوركاء والحويزة، جعلنا نشد العزم والهمة، لنبي عراقنا الجديد. 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/18



كتابة تعليق لموضوع : الأهوار بين ماض كئيب ومستقبل مهيب!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ناصر الحســن
صفحة الكاتب :
  ناصر الحســن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحو صناعة اعراف جديدة  : عزيز الابراهيمي

 اللاعبين الجدد في ملعب كرة القدم لم يجدوا إلا اراضي فلسطين لمبارة التبادل  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 الزواحف ستفوز في الانتخابات القادمة  : ثامر الحجامي

 وزارة النقل تقيم ندوة حول ( زلزال كرمنشاه وتأثيراته على المنطقة )  : وزارة النقل

 وزارة العدل تعقد ندوة حول التحكيم العشائري والسلم المجتمعي  : وزارة العدل

 أمسية في ملتقى الرافدين للثقافة والحضارة

 زينب..الصدق كله  : نزار حيدر

 شهر الأحزان!!!  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 شقيق قائد شرطة الانبار يحاول ادخال سيارة مفخخة الى كربلاء

 ساحات القاعدة السلمية  : علي الخياط

 مفوضية الإنتخابات تعقد ندوة في وزارة الدولة لشؤون المرأة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 شرطة ديالى : العملية الأمنية في ناحية العظيم مستمرة حتى تحقيق أهدافها  : وزارة الداخلية العراقية

 حقوق الإنسان تفتح مقابر حلبجة الملوثة كيمياويا في تجربة هي الاولى في العالم

 البصرة : القبض على ثلاث متهمين بجرائم المخدرات في قلعة سكر  : وزارة الداخلية العراقية

 أُحمُوا النَّصرَ مِنَ السِّياسيِّين!  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net